خرجت من المنزلبعد أن نظرت من النافذة وقد توقف المطر عن الهطل،مشيت في الطريق حيث مشى وأنا أراقبه ،سرت وسرت إلى أين لا أدري سوى أنني وراءه تابعت المسير في الشوارع المبللة حيث عاود المطر،ولكنه هذه المرة كان غزيرا وكأن السماء غضبت على الأرض أو ربما على من في الأرض ففتحت صنابير من المياه الباردة كي يفر الناس إلى بيوتهم .......
الناس يتزاحمون على ركوب الحافلة....ذهبت حيث ذهب وسط الزحام ،وركبت الحافلة التي ركب وجلست قرب النافذة ورحت أتأمل تلك الأمطار التي أنعم الله بها علينا بينما نحن نفر منها ، استغربت لهؤلاء البشر ؛فالكل يركض ويختبئ تحت المعاطف والمظليات والقبعات بينما تمنيت لو سار هو تحت الأمطار علني سرت وراءه تحتها00000
طلب من السائق أن ينزله فنزلت مهرولة وراءه ، وحين خرجت من الحافلة وقد سئمت من السير وراءه كل يوم في طريق ، كنت أجهل السبب الذي جعله قد غير الطريق في هذا اليوم الماطر ، سئمت وهو لم يلاحظني مرة حتى يحبني ،بدأت السير تحت الأمطار وأنا أنظر للسماء تارة و تارة أنظر إليه 0يا إلهي كم يروقني ، استنشقت الهواء المبلل الصافي 00عندها لفت انتباهي وهو يسير كما أسير وينظر حيث أنظر تلهفت لرؤية ملامحه المغطاة تحت الوشاح القرمزي ، وفجأة 00سمعت صوتا ناعما حنونا كتغريد العصافير "هاأنا هنا لقد جئت على الموعد تمتما كعادتك"التفت نحو الصوت فإذا بفتاة شقراء تحمل مظلية وترتدي معطفا من الفرو القرمزي تركض نحوي ، وقفت كالصنم مددت يدي كي أضمها مع أنني لاأعرفها ولكنها كانت حركة لا إرادية ، وبينما أنا أنتظر مرت من جانبي كالبرق فالتفت ناحيتها وهي ترتمي بحضنه قائلة "حمدا لله على سلامتك الأولاد في المنزل يتلهفون شوقا لرؤيتك مثلي تماما 0000"
حينها قفلت عائدة إلى المنزل وقد توقف المطر000وزال غضب الأرض عن السماء00




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات