السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اتمشى في السيتي سنتر (( مجمع تجاري )) .. وعلى غير عادتي نظرت لركن الكتب المملة .. والأغرب والذي لا اجد له تفسيرا حتى الآن أنني امسكت رواية بالأنجليزية وقرات صفحة المجلد الخلفية ..
اعتقد ان غلاف الرواية كان جميلا .. حيث كان مرسوم عليه قطعتي شطرنج إحداهما وزير ابيض اللون والآخر جندي أحمر اللون ..
ربما المقصود بان الوزير هو الحبيب الذي يتحرك بخطوات خطرة نحوك .. وانت الجندي الأحمر الذي لا يستطيع ان يتحرك سوى خطوة واحدة ليتجنب أذى ذلك الحبيب فانت متردد وتهتم لأمره ولاترغب في إيذاءه .. على عكسه تماما ..
حتى ان وصلت إلى الطرف الآخر من رقعة الشطرنج وتمت ترقيتك إلى وزير (( حسب قواعد اللعبة )) .. فعندها ستتعادل القوتان ويصبح الصراع بلا نهاية ..
هذا استنتاجي الممل من صورة الغلاف .. ربما يكون هذا ما يقصده كاتب القصة .. وربما هي مجرد تخاريف من وحي خيالي اللامحدود ..
المهم وباختصار .. اعجبت بالصورة .. واذا اتيحت لي الفرصة قد اصور الكتاب واريه لكم ..
وكان مكتوبا في الخلف فكرة القصة على هيئة تساؤل بما معناه : اذا كان لديك شخص يعني لك كل شئ في هذا العالم .. واعطيته كل ما تملك من حب .. وفجأة بدأ يبتعد عنك وانت تلاحقه .. ثم اصبح يشكل تهديدا عليك .. كيف ستتصرف عندها .. هل ستتوقف .. ام ستستمر في ملاحقته .. واذا لم تجد بديلا من تركه فهل ستتمكن من ذلك ..
طبعا كل بالأنجليزي الأدبي (( والذي يختلف عن الأنجليزي الطبي )) .. وكان هناك كلام كثير لا اذكره مكتوب على الصفحة الخلفية من بينها اسم المطبعة التي طبعت الكتاب حسبما فهمت ..
فريت (( بالفاء وليس بالقاف )) بسرعة .. وقلت .. يااااااااه كل هذه رواية أكثر من 150 صفحة
(( يالني من مسكين فقد اخبرني احدهم بأن الرواية الحقيقية تصل إلى مجلدات
)) ..
لا تسألوني عن اسم الرواية او مؤلفها لأن اكثر شئ اذكره هي صورة الغلاف الجميلة لا اكثر ..
لكن لنعد إلى الفكرة الجوهرية .. وهي فكرة الصدمة وتحول الحبيب عنك اوعليك (( وليس مجرد الصديق )) وما اقصده بالحبيب هنا المعنى العام .. خصوصا رابطة الدم .. يعني اخوك او احد والديك .. اعمامك وأخوالك .. او حتى نصفك الآخر (( زوجة المستقبل )) لكن طبعا بدون صداقات وسخافات ..
أكيد لو ان هذا الشخص الذي قدمت له معظم ما تملك من حب (( والحب هنا يشمل المشاعر والعمل الفعلي كذلك .. اي على حساب راحتك ووقتك )).. فأنت على الأقل تستحق مقابل او فعل إيجابي من هذا الشخص .. لكن تتفاجا بان هذا الشخص قد ينفر منك دون مبرر واضح .. قد يكرهك .. وقد يكون عدوا لك .. ولربما كان عدوا لك منذ البداية واكتشفت بانك واهم ..
النتيجة بانك ستتفاجأ بان مدخرات بنك مشاعرك فارغة .. فقد استنفذت كل ما تملك من نقدية الحب والعطاء التي لديك .. حتى أنك نسيت نفسك ولم تبقي لها الكثير .. لأنك كنت تتوقع أن تحصل على مقابل من بنوك الأشخاص الذين تحبهم ..
صدقني .. ستتمنى وقتها لو ان لديك حتى شيكات مؤجلة الدفع لمئة سنة وبدون رصيد حتى .. انت لا تملك حتى ذلك الشئ ..
عندها تتوه في عالم اسود .. لتجد نفسك في غرفة جديدة لم تصل إليها في دماغك ..
إنها غرفة مظلمة قاتمة ..
إنها غرفة اليأس والحزن والأفكار السوداء بأنواعها ..
يهيأ لك بأن جدرانها سوداء .. لكن في الواقع لاجدران لها .. هي معتمة فحسب .. وتستطيع الخروج منها وقتما تشاء .. لكنهذا يعتمد على ارادتك لا اكثر ..
تشعر بالرهبة للحظة لكن سرعان ما تشعر بعدم الاهتمام .. ثم تبدأ في الجلوس ..
البعض يبكي .. البعض ينام .. البعض يدخن الماريجوانا .. والبعض يتجرع الخمور ..
ولأن لكل شئ نهاية (( متأخرة كانت او مبكرة )) .. ولأن الحياة مستمرة .. والجوع لا يرحم .. فستجبر على الوقوف في كل الأحوال شئت ام أبيت ..
ستشعر بالملل يوما من هذا المكان المظلم المعتم .. ستبدأ لأول مرة في حياتك رحلة البحث عن شئ ما .. لكن هذا الشئ ليس مثل بقية الأشياء التي فقدتها في حياتك وسعيت للبحث عنها ..
لا تعرف ما هو مسمى ذلك الشئ .. لكن تعرف من داخلك بأنه على الأقل شئ يمكنك رؤيته .. شئ له لون غير الأسود ..
اثناء بحثك عن هذا البشئ ستراودك افكار عديدة .. من بينها ذلك الحبيب او من كان حبيبا ..
غالبا ستفكر بإحدى هذه الخيارات :
1- يموت حبيبي ولا يستهواش ..
مثل ساخر بما معناه حسبما سألت : ان يموت حبيبك خير من ان يستهوى (( يتعرض للهواء )) ويصاب بالبرد ليشكل خطرا عليك ..
اي انك تتمنى لو يزال هذا الشخص من الوجود نهائيا .. او تكرهه بكل ما تملك ..
2- يعيش حبيبي وربنا يسهله ..
بالرغم من كل الآلام التي سببها لك .. فانت تتمنى له التوفيق في حياته لكن بعيدا عنك ..
3- استمرار الحب .. ومحاولة جديدة ..
بكل بساطة فإنك تسامحه في كل ما فعله لك (( مع انه لم يطلب الصفح منك حتى )) .. وتعتبر بان شيئا لم يكن .. حبك له يعميك عن اي شئ آخر ..
تغير كثيرا في نظرك .. لكنك مازلت تحب جوهره ولا ترى له بديلا ..
ربما العيب فيك << هكذا تعتقدأوهكذا تحاول ان تعتقد ..
عندما تتخذ قرارك ستجد ممرا مضيئا في الأعلى .. لاتعرف إلى اي يؤدي .. لكنه على الأقل أفضل منهذه العتمة المظلمة ..
البعض يسميه بنور الأمل .. لكنني اسميه بممر الذكريات .. سترى ذكرياتك مع ذلك الشخص لدرجة .. ومن المستحسن ان تمر من خلاله بأسرع ما يمكن لأن هناك بالتأكيد العديد من الأمور التي لن يسرك التأمل فيها طويلا ..
عندما تخرج من هذا الممر .. فمن المفترض انك تملك خطة ما لكي لا تعود إلى ذلك المكان المعتم .. بالرغم من ذلكالممر ستجده دائما ..
أطيبالتمنيات ..وشكرا





)) .. وكان هناك كلام كثير لا اذكره مكتوب على الصفحة الخلفية من بينها اسم المطبعة التي طبعت الكتاب حسبما فهمت ..
(( يالني من مسكين فقد اخبرني احدهم بأن الرواية الحقيقية تصل إلى مجلدات



فعلا مسكين ... الروايه لا تكون ( حلوة ) ان كانت بهذا الطول عادة ...

)

الله يهنيك بوظيفتك الجديدة 
المفضلات