[size="4"]ذكريات على منظدة بالية ، للشاعر علي الأنصـــاري
|
|
إليكم النص
بدري أنطفى هذا الوجع في دفتر الذكرى ونام / ما عاد يسألني عن
الأهات/صفحات الأنيـن
ما عاد مثل البرق ضيه يشعل هدوب الظـلام / يخلع عباية هالمساء من
ذاكرة دربي الحزين
لا يا وطن ما عاد للغيمة عذر تروي الغمـام / جفت شوارع هـالألم فيني
: أسى غربه حنين
يا للأسف كانت هنا قبل القطيعـة والخصـام / واسأل مرايا الأمكنة عن
ليلنا هـل تذكريـن
هل تذكرين
هل تذكرين أحلامنا جنب الشؤاطي الموحلة
تجرح أناملنا الصدف
ندمي الملح بضلوعنا
حمرة وطين
هل تذكرين
هل تذكرين الموج يكشف للنوارس سرنا
ترحل تسولف للملا
عن قصتك
ماذا وماذا تفعلين
هل تذكرين
هل تذكرين الشمس تكرهني أنا
لما أناظر ظلتك
وآنا الغرور فـ ثورتي
وأطالعك لين الجبين
هل تذكرين
يا ليت والله تذكرين
هل تذكرين الليل مره جاك يغرس هـ العظام
أستغفرك ربي ثملنا لين ربان السفين
طالع هوانا يابسـة واحنـا يعرينـا الوئـام / فاكر ملابس حبنا مرسـى
لكـل العاشقيـن
وصحيت اسأل غربتي وين التي كانت تنـام / بأحضان أهداها الزمن وردة
وذبلت من سنين
مرت سنة راحت قناديل العمر وسط الزحام / عادت كئيبة ووجها يرسم
عبارة :أنتِ وين؟
مرت سنة
كنتي هنا
بين الهدايا والصور
كنتي هنا كنتي وكنتي تلعبين
رحتي وأنا
مثل السيجارة تنطفي
يذبل تبغها وتنتحر
بين أصبعين
مرت سنة
ذاب الشمع ع المنضدة
والذكريات أقلام يبريها الألم
مثل السجين
يسأل تفاصيل الصفر
عن ليلته
هي أربعة
أو أربعين
يا ساكنة حلمي البعيد وآخر أنفال الإمـام / يا عاكفة بمحراب قلبي من
يساره لليمين
استرسلك مثل العباد تهيم لبلـوغ المـرام / وأتيمم غيابك وأسبح في
سجودي كل حين
سبحان ربي ما خلق مثلك على كثر الأنام / سبحان ربي صورّك في هيئة
الجن المبين
سبحان ربي آمنت إن الهجر : ظلم وحرام / هذا أنا ما زلت أدعيلك :متى
بس ترجعين
|
|
إليكم القراءة
قراءة نقدية لقصيدة : ذكريات على منضدة بالية ، للشاعر علي الأنصـــاري
/
\
/
\
/
للذكريات المتأصلة في النفس كل الشعر
وللوجع البالي أجمل الشعور
في هذه القصيدة للشاعر علي الأنصاري :ذكريات على منضدة بالية
أزفها إليكم وأنا أرتلها بشغف مع كل صباح
بدري أنطفى هذا الوجع في دفتر الذكرى ونام : ما عاد يسألني عن
الأهات/صفحات الأنين
وفق الشاعر في تصويره للوجع وكأنه لم يكن يريد له الذهاب فقد استخدم
لفظة((بدري)) وهذه المفردة نستخدمها للتعبير عن الأمر الذي لا نتمنى
رحيله . . ولكنه يتدارك الأمر ويخبرنا بأن هذا الوجع قد أختار الذاكره
ليستقر وينام ..
هنا يتضح أن الشاعر تأثر ربما حينها بالأجواء المحيطه به حين كتابة
القصيدة .. فاستخدم مفردة دفتر الذكرى..خاصه وأن الشاعر قد كتب القصيدة
على منضدة بالية وفي صف دراسي كما ذكر سلفاً...وهنا الكثير من الصور
الجمالية كتصويره للوجع بأنه ينطفي وينام...
وفي الشطر الثاني ينفي الشاعر ويتحسر لأن هذا الوجع لم يعد يسأله عن
الآهات والماضي والذكريات ولا عن صفحات الأنين التي تخبأ بينها في دفتر
الذكرى...
هنا وفق الشاعر في الربط بين الشطر الأول والشطر الثاني لأن هناك صلة
ورابط بين الوجع عندما انطفى ونام في دفتر الذكريات.. وبين سلوان الوجع
وعدم سؤاله عن الصفحات الموجودة في نفس الدفتر والتي تحمل نفس
الوجع....وهنا تتضح قدرة الشاعر على مسك زمام الفكرة مؤدية إلى الوحدة
التصويرية في البيت الأول
ما عاد مثل البرق ضيه يشعل هدوب الظلام / يخلع عباية هالمساء من ذاكرة
دربي الحزين
يواصل الشاعر تحسره على انطفاء الوجع وهو الذي كان يرافقه قبل ذلك
كالنور... فقد شبهه في الشطر الأول كالبرق الذي يضيء هدوب الظلام وفي
نفس الوقت صور الظلام بالثوب المذيل بالخيوط ..
ووجه الشبه الستر والغطاء ... وبالفعل فالظلام الدامس ستر وغطاء..
والثوب كذلك غطاء.
.كما أن الشاعر استخدم في هذا البيت ألفاظ من بيئته وثقافته
كمفردة"هدوب" ،
وفي الشطر الثاني يتحسر على نور ذلك الألم الذي كان يزيل كل مصادر
الظلام من درب حياته الحزين..
فعلى الرغم من أنه كان وجع إلا أنه كان على الأقل يخلع عباءة المساء
وهي كناية عن التشاؤم والسواد والتي كانت تسيطر على دروبه كما يصفها
بالحزينه. ..
لا يا وطن ما عاد للغيمة عذر تروي الغمام / جفت شوارع هـ الألم فيني : أسى
غربه حنين
يستنجد الشاعر بالوطن ويخبره بأن غيمة ذكرياته ربما لم تعد تروي الغمام
...لأن ذلك الوجع أنطفئ ولم يعد يسقي السحب ...وهذه الصورة تحسب للشاعر
حيث أنه صور كيف أن غيمته تروي الغيوم الآخرى وهذه الصورة جداُ جميلة
.. وفي الشطر الثاني وصف من شدة الألم روحه بأنها تحوي شوارع من الوجع
ولكنها جفت من اليوم متحولةً لأسى ومعاناة وغربة وضياع وحنين
للماضي...نلاحظ أن الشاعر لم يستخدم واو العطف في وصفه لحالته بأنها
أسى وغربة وحنين... ليس فقط لأنه ملتزم بالوزن ... ولكن هذه الألفاظ
عندما أتت كالسرد كانت أقرب لروح المتلقي ..






اضافة رد مع اقتباس

المفضلات