[CENTER][SIZE="7"]بسم اللة الرحمن الرحيم
قصة من القرآن الكريم
إعداد محمد علي قطب[SIZE="5"]إن الحمد لله ،نحمده ون نشكره، ونتوب إليه و نستغفرهونعوذ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،و من يضلب فلامن هادي له.
موضوعنا اليوم يتكلم عن أصاب الجنو
[FONT="Arial Black"]بسم الله الرحمن الرحيم
إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا أقسمو ليصر منها مصبحين....صدق الله العظيم سورة القلم آية رقم17
[FONT="Arial Narrow"]يفضل قرائتها من 17 _ 33 )
[FONT="Trebuchet MS"]ضروان قرية ((اليمن السعيدة))
و((اليمن)) كان عبر رحلة التاريخمؤل آزدهار و منبعحضارات و تقبلبات أديان ومعتقدات،و محط الطامعين و العزة،لموقعة وثرواته
***
و في قرية ((ضروان))هذه كان يعيش رجل صالح،في دينه وخلقه،قد آته الله تعالىثروة عريضة،وسمعته طيبة بين الناس،و مكانته و أحتراما ً ، حتى عد رأس القرية، وصاحب الكلمة الأولر فيها...
كان يملك أرضا ً زراعيةً ، حولهابجهد و عرقه إلى حديقة غناء،وجنة خضراء، دانية القطوف،فواحة الزهر قد رقت حواشيها، وتأنق واشيها،وجرى الماء في سواقيها عذبا ً رقاقا ً...
أما أشجارها فكانتباسقة و ارفعة الظل،مثقلة بالثمار كأنها الأقمارفي ضوئهاو حسنهاا و بهائها..
بعد أن يؤدي الشيخ من صلاته في الصباح الباكر ، ويدعو ربه، و يتلو ورده،يحمل عصاة يتوكل عليها، ثم ييغدو على حرثه و حديقتة،فيدخلها في أناه و خشوع، مطاطاً رأسه، معترفا ً بنعمة الله عليه،لا يفتر لسانه عن التسبيح....
و حين يحين موسم القطاف ، و قبل أن يأتو التجار ليساموه و يشترو منه يعطي للفقراء و المساكين وذوي الإحتياجات الخاصة، بيد سخية..وو جه متهلل،ولسان حامد شاكر..
((حارث)) أكبرهم و ((صالح)) أوصطهم و ((علقمة أصغرهم...، بلغو مرحلة الشباب والفتوة،ولقد كان كبيرهم و صغيرهم ل يكفان عن لوم أبيهمافيما يفعل من البذل و الإحسانويرددان: يا أبانابما تنفق على الفقراء و تعطي؟وما تخصهم به من رفد،إنما تخبسنا حقنا، وتنقظ أرزاقناو تسوي بينهم بيننا، ولو أنك أمضيت و أستمريتلا تخلف ضرعا ً و لا ثمرا ًونصبح بعد ذالك فقراء، نقف وقفتهم،ونتكفف الناس..
أما أوصطهم ((صالح))فقد كان له من صلاحأبه و خلفه نصيب، فقد كان يوقف جنب أبيهمشجعا ً ومؤيدا ً...
***ويرد الأب عليهما:
-ما أراكما إلا خاطئين في الوهم و التقدير...،إن المال الذي تريدون أن تتحكمو فيه وتستأثرون به ليس مالي ولا بمالكما، وهذا البستان ليس في حوزتي ولا بحوزتكما...، إنه مال الله تعالى، مكنني فيه و آئتمنني عليه،فعلي أن أنفقه للفقراء و المساكينو ذوي الإحتياجات الخاصة، فما فضل بعد ذالك فهو لي ولكمابهذا يزكو وينمو...،،و يبارك الله تعالى فيه، ولن أغير العادة غيغير الله سبحانه وتعالى ما أكرمني به و خصني...
مضي الموسم و حل الموسم الآخر..
و صادف أن الأب كان مريضاً ، قد أقعدته الشيخوخةعن الحركة...
و لزم فراشه...، فقام الأبناء الثلاثة بمهمة الجني و القطاف، وكالعادة
تجمع الفقراء و المساكين عند الحديقة ينتظرون عطائهمإلا أن ((حارثا ً))و((صالح))ردوهم إلي أعقابهم، ولم يباليا باحتياجات أخيهم((صالح))و دبو الأحمال و عالدو المنزلمع الحمولة
***
وسمع الأب المريض ضجيجاً خارج الدار، فنادى أبنه((صالح))و سأله عن سبب الضجيجفأخبرة بما فعلو أخوته ب المساكين ...
فقام((الأب))غاضباًمتوكلاً على عصاه ، يكاد\ يسقط على إعياه، ووقف علىعند باب الدار،ومنعهم عن تفريغ الأحمال و أمرهما بإعدادها إلى الحديقة..
ففعلا ذالك مرغمين كارهين..وحين نما عادا، ألقى على ولديه درساًقاسيا ًو لوماً وقال:
-الآن حل لنا و أزكى، وما بقي حقناولم يمكث الرجل الصالح طويلاًفقد إشتدت عليه العلةو ألح عليه السقمثم لفظ أنفاسه ، وأنتقل جوار ربه
ومرت الأيام...،وتهيأت الحديقة موسم جديدمفعم بالخيراتو أجتمع الأولاد يديرون الرأي ، ويعدون العدةو قال ((حارث)):
_لم يعد بعد اليوم في البستان حق لسائل أو فقير، ولم تصبح الخمائل مأوىلقاصد أبن السبيل، ولكل منا نصيبهبثمره إنا شاءو يخزن منهما يشاء،إننا لو فعلناذالك فإن شأنناسيعلو مالنا ويزيد...،فوافق عليه ((علقمة))
فقالصالح:
_إنكم-بهذا تقدمون على أمر تظنوه حير لكم،وهو سيقظي على بستانكممن جذوره..بحرمانكم الفقراء و تعطيلكمحق المساكين و المحتاجين...،و لاتنسو أيها الأخوة قضاء الله و قدره وعقابه..و صاح أخيهم الأكبر قائلاً:
_لاتقترح شيئاً لا تملكه.. وكف عن نصائحكووفرعليك موعظتك..
ل يثر ((صالحو لم يغضب...، بل قال بهدوءفقط أريد أن أقول كلمة واحدة
فقال((حارث)):
_وما هي
_إذا رأيتم أن لاتسمعو لقولي، ولا ترغبون في نصحي،فعليكم بالصلاة...،فإنها تنهى عن الفحشاء و المنكر و قد تردكم للحق و تهديكم..
فلا أستمعو و أصمو آذانهمو أتفق ((حارث))و((عقلمة))أنن يخرجو للحديقة في اليوم التالي :فيقطفونويحمعونو كما قال تعالى:
(أقسمو ليصر منهمامصبحين1ولا ولا يستثنون)
صدق الله العظيم...
يتبع..





اضافة رد مع اقتباس


..
.........بلاء ً..،قلع نبتها و أسقط ثمرها،وجفف أوراقها و أغصانها...



المفضلات