فتاة حافية القدمين تسير
على شاطئ قد امتلأ برمال سوداء...
ومياه زرقاء ما هي إلا حبر كلماتها ... التي تغرق وسط أعماق البحر...
وترقد هناك ... كلماتها التي تكتبها على ورق اسود كظلمات حياتها!
وترميه ليطير مع عواصف روحها ويستقر هناك...!!
تبدأ كلماتها بالاندماج مع مياه البحر... وتتحلل بقاياها
فيسود الصمت.. وتهدأ رياح مشاعرها ...
وتجلس تنتظر العاصفة القادمة ...
تتساءل عن كل الوحدة القاتلة التي تعيشها...؟
كل الانظار اليها!
وكأنها اقترفت ذنباً تندم عليه طوال حياتها!
يمر اليوم والذي يليه...
وهي ما تزال ترى ذلك الشاطئ ازرقا وتشم ريحه حبراً!!
تجلس وحيدة على ذلك الشاطئ المشؤوم ؟
تحمل بين يديها الرمال وتنثرها في الهواء
تداعبها مياه البحر! كأنها تواسيها في وحدتها...وتنعكس اشعة الشمس في عينيها الحزينتين...
لتحكي قصة فتاة مهمشة تعيش على هامش الحياة !!
تنظر الى السماء فلا ترى سوى السواد في منتصف النهار...
وتمطر امطارا سوداء حيث تلطخ قطراته كل زاوية من عالمها الصغير ببقعة سوداء !
هاج البحر !
وهآآجت معه مشاعرها....؟
بدأت عاصفة من الاحاسيس ...
أحاسيس الغضب والحزن معاً لتقتلع من بين جنبات روحها كل مشاعر السعادة !!
تحتمي تلك الفتاة المهمشة من تلك العاصفة بالهرب منها ...
تسير بخطوات سريعة وهي تسمع اصوات مخيفة
تزداد الطريق الظلمة مع كل خطوة..!
وتعلو تلك الاصوات ....
يصيبها الخوف والقشعريرة تسري في جسدها وصابعها بدأت بالارتجاف شيئا فشيئا
حتى وصلت ؟
الى مقبرة الاموات لتبدأ مشاعرها بالاحتضار
ويشرف جسدها على الهلاك !
وتهرب منها افكارها وتحفر قبرها بيديها المرتعشتين...
لتدفن نفسها مع اشباح الاموات,,,
وساد الصمت من جديد...لتأتي يد من المجهول...
ليعطيها الامل من جديد لينتشلها من بين كل تلك الظلمة
لتسأله أخيرا من تكون ؟
المفضلات