السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..!!
مبارك عليكم الشهر..
فبهذه المناسبة قررت أن أضع موضوع للتواضع
إن التواضع خلق فضيل..ومن أخلاق المسلم..فواجبنا نحن كمسلمين..أن نتواضع كما تواضع أشرف الخلق وقدوتنا في هذه الحياة...
محمد صلى الله عليه وسلم...
التواضع::هو خلق فضيل ونعمه أنعمها الله على عبده وهوعدم التعالي و الكبر
- قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
- قال تعالى:{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}.
- عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( طوبى لمن تواضع من غير منقصة وذل في نفسه من غير مسكنة وانفق مالا جمعه في غير معصية ورحم أهل الذلة والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن ذل نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وانفق الفضل من ماله وامسك الفضل من قوله ) رواه الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في السنن الكبرى.
- عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: ( ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا .... وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغ أحد على أحد ) رواه مسلم.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) رواه مسلم
يحكى أن ضيفًا نزل يومًا على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأثناء جلوسهما انطفأ المصباح، فقام الخليفة عمر بنفسه فأصلحه، فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين، لِمَ لَمْ تأمرني بذلك، أو دعوت من يصلحه من الخدم، فقال الخليفة له: قمتُ وأنا عمر، ورجعتُ وأنا عمر ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعًا.
*يحكى أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يحلب الغنم لبعض فتيات المدينة، فلما تولى الخلافة قالت الفتيات: لقد أصبح الآن خليفة، ولن يحلب لنا، لكنه استمر على مساعدته لهن، ولم يتغير بسبب منصبه الجديد. وكان أبو بكر
-رضي الله عنه- يذهب إلى كوخ امرأة عجوز فقيرة، فيكنس لها كوخها، وينظفه، ويعد لها طعامها.
وقد خرج -رضي الله عنه- يودع جيش المسلمين الذي سيحارب الروم بقيادة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وكان أسامة راكبًا، والخليفة أبو بكر يمشي، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، لَتَرْكَبَنَّ أو لأنزلنَّ، فقال أبو بكر: والله لا أركبن ولا تنزلن، وما على أن أُغَبِّرَ قدمي ساعة في سبيل الله.
*وقد حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدقيق على ظهره، وذهب به إلى بيت امرأة لا تجد طعامًا لأطفالها اليتامى، وأشعل النار،وظل ينفخ حتى نضج الطعام، ولم ينصرف حتى أكل الأطفال وشبعوا((فما أجمل تواضعهم))
تواضعه صلى الله عليه وسلم,,!!
أن النبي صلى الله عليه وسلم..بالرغم بأنه أعظم البشريه..الا أنه يحب أن ينادى له ((عبدالله ورسوله))
وقد أمر الله سبحانه نبيه بالتواضع..
- قال تعالى : { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } .
- قال تعالى:{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.
- قال تعالى:{ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}.
::
::
ثواب التواضع..
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزّاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله " .
رواه مسلم ( 2588 ) وبوَّب عليه النووي بقوله " استحباب العفو والتواضع .
قال النووي :
قوله صلى الله عليه وسلم : " وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " : فيه وجهان : أحدهما : يرفعه في الدنيا , ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة , ويرفعه الله عند الناس , ويجل مكانه .
والثاني : أن المراد ثوابه في الآخرة , ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا .
قال العلماء : وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا والآخرة ، والله أعلم .
والتواضع يكون في أشياء ، منها :
1. تواضع العبد عند أمر الله امتثالاً وعند نهيه اجتناباً .
قال ابن القيم :
فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره ، فيبدو منها نوع إباء هرباً من العبودية ، وتتوقف عند نهيه طلباً للظفر بما منع منه ، فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه : فقد تواضع للعبودية .
" الروح " ( ص 233 ) بتصرف .
2. تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه .
قال ابن القيم :
فكلما شمخت نفسُه : ذَكَر عظمة الرب تعالى ، وتفرده بذلك ، وغضبه الشديد على من نازعه ذلك ، فتواضعت إليه نفسه ، وانكسر لعظمة الله قلبه ، واطمأن لهيبته ، وأخْبت لسلطانه ، فهذا غاية التواضع ، وهو يستلزم الأول من غير عكس . ( أي يستلزم التواضع لأمر الله ونهيه ، وقد يتواضع لأمر الله ونهيه من لم يتواضع لعظمته )
والمتواضع حقيقة : من رزق الأمرين ، والله المستعان .
" الروح " ( ص 233 ) .
3. التواضع في اللباس والمشية .
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يجرُّ إزاره من الخيلاء خُسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة " .
رواه البخاري ( 3297 ) .
ورواه البخاري ( 5452 ) ومسلم ( 2088 ) من حديث أبي هريرة ، ولفظ البخاري : " بينما رجل يمشي في حلُّة تعج . التواضع مع المفضول فيعمل معه ويعينه .
عن البراء بن عازب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول : لولا أنت ما اهتدينا نحن ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا إن الألى وربما قال الملا قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا يرفع بها صوته .
رواه البخاري ( 6809 ) ومسلم ( 1803 ) .
5. التواضع في التعامل مع الزوجة وإعانتها .
عن الأسود قال : سألتُ عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله - تعني : خدمة أهله - ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .
رواه البخاري ( 644 ) .
قال الحافظ ابن حجر :
وفيه : الترغيب في التواضع وترك التكبر ، وخدمة الرجل أهله .
" فتح الباري " ( 2 / 163 ) .
6. التواضع مع الصغار وممازحتهم
عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خلُقاً ، وكان لي أخ يقال له " أبو عمير " - قال : أحسبه فطيماً - وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير .
رواه البخاري ( 5850 ) ومسلم ( 2150 ) .
قال النووي :
" النُّغيْر " وهو طائر صغير .
و" الفطيم " بمعنى المفطوم .
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدّاً منها : ... ملاطفة الصبيان وتأنيسهم , وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلُق وكرم الشمائل والتواضع .
" شرح مسلم " ( 14 / 129 ) .
7. التواضع مع الخدم والعبيد .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه وليَ حرَّه وعلاجَه .
رواه البخاري ( 2418 ) و ( 5144 ) ومسلم ( 1663 ) .
ومعنى " ولي حرَّه وعلاجه " : أي عانى مشقة صُنع الطعام والقيام على تقديمه ، وفي رواية مسلم " وليَ حرَّه ودخانه " .
به نفسه مرجِّل جمَُّته إذ خَسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة " .
وضد التواضع ::هو الكبر..
لا يجوز لإنسان أن يتكبر أبدًا؛ لأن الكبرياء لله وحده، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (قال الله -عز وجل-: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار) [مسلم وأبو داود والترمذي].
ومن الناس من يتكبر بعلمه، ويحتقر غيره، ويغضب إذا رده أحد أو نصحه، فيهلك نفسه، ولا ينفعه علمه، ومنهم من يتكبر بحسبه ونسبه، فيفتخر بمنزلة آبائه وأجداده، ويرى الناس جميعًا أقل منزلة منه؛ فيكتسب بذلك الذل والهوان من الله.
حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر، وأمرنا بالابتعاد عنه؛ حتى لا نُحْرَمَ من الجنة فقال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)
[مسلم وأبو داود والترمذي]. وقد خسف الله الأرض برجل لتكبره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي في حُلَّة (ثوب) تعجبه نفسه، مُرَجِّل جُمَّتَه (صفف شعر رأسه ودهنه)، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة) [متفق عليه].
فاحذروا من هذا الخلق السيء الا وهو الكبر..
وتواضعوا لله
" وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله "
وأخيرا نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتواضعين لعظمته..
والله أعلم..
هذا الموضوع من تجميع أختكم في الله:: anetta






اضافة رد مع اقتباس



المفضلات