هذه ليست من الشعر فتنشر , و لا من الحكم فتقرأ
إنما مجرد تفريغ لعواطف أو هموم مختزنه , و قد كنت منذ زمن بعيد أشعر بنشوة وراحة عارمة كلما وضعت موضوع دار في عقلي فأخرجه لأقرأه أكثر من مرة .
فلا تحرموني من هذا الإحساس , لذلك وجب علي التنويه أن هذا الموضوع لا يسمن و لا يسد رمق فليس هناك أي داعي من قراءتهِ
:
عندما تقف أمام المرآه لتسألها مرآتي يا مرآتي هل حقا أنا أشبهه أم هذه بعض تخيلاتي ! , ليرن في أذنك صوت صديق بعيد لك. أجل تشبه قليلا , لتزداد إحباط فتحاول تغيير وجهك قليلا . لكن للأسف لقد عزم هو الآخر على أن يبقى على حاله .
حينها ترجع خائبا يائسا إلى فراشك فتطيل النظر بشبيهك المعتوه و تتحسر على الأيام التي كنت توصف فيها بالجميل فتعلم أنك لم تكن يوما جميلا إنما متقبلا للمجاملات مصدقا لها .
تبدأ حينها بتقريع نفسك على خلقك و تردف السبب في ذلك على أن قبحك هذا لم يأتي إلا بمعصية مقترفة و إلا فأنا عندما كنت صغيرا كنت جميلا .. يقطع حبل أفكارك أحدهم ليلقي السلام و يبدأ بعدها في السؤال عن الحال و الأحوال- و هذا السلام المتبع لا فائدة منه إذ أن سؤالنا في الأغلب يكون من باب مقدمه أو قضاء وقت الفراغ - حينها أجيب وكعادتي الغبية أني في تمام الصحة
فيدور في ذهني , لم لا أسأله هل أنا أشبه ذلك المعتوه فعلى الأقل إن أجاب بأني لا أشبه إلا أنه يتوجب علي تحسين مظهر علمت بفطنتي أنه يقصد بشكل غير مباشر أني أشبهه . و إن نفى ذلك الأمر أعلم أن الفتى تعلم الكذب و المجاملة .
فبدأ عرضي عليه لأريه ما كنت مخفيه , و لكن و للأسف الشديد فهو يرفض أن يراني و يتحجج بحجج كثيرة يعلم أنه يكذب على نفسه بجلها, فأزيد أنا إحباطا فقد يكون الفتى لا يريد ذلك خوفا من أن يصابه الأرق ليلا أو أن أأتيه زائر في أحلامه فيفزع , فنغير مجرى الحديث و أكتم حزني ثم أشرع بالتحدث مع صديقي في الهاتف لأثبت لنفسي أني لا أريد البكاء , أضحك معه لأكتشف أني أصبحت ممثلا بارعا و على المخرجين أن يتركوا لي دور رئيسيا في مسلسلاتهم الكثيرة . و عندما فرغت من هذا وذلك رأيت أن الفتى قد خرج حينها فقط لم أستطع لهذا الأمر الكتمان . أقفلت (اللابتوب) و الهاتف و أغلقت المصباح , لأكذب على نفسي قليلا و أوهمها أني أريد النوم
و أنا على علم بأن هذه مقدمة لبكاء طويل , و بدأ الموال و تذكر ماكان من الأحوال و قد كنت أجمل من الأموال وفي ذلك مبالغة فالقرد في عينه أمه غزال فكيف يكون إذا في عينيه إلا ملك جمال !
فبكيت نفسي كثيرا و تذكرت المغني عندما يقول ( عندما كنت صغيرا و جميلا كانت الوردة داري و الينابيع بحاري صارت الوردة شوكا و الينابيع ظمأ ) فأقول هل تغيرت لا لم أتغير , و أمسك بالوسادة و أحتضنها أكثر و أكثر و أتخيلها أحد من أعرف فلا سلطان يحجب لي خيالي فلا بأس في ذلك إذا .. يستمر الموال و العتابة حتى أصبت بصداع قاتل في رأسي تذكرت حينها أني كلما بكيت مرضت و أتتني حمى , فأبكي على ذلك أكثر . , أشعر أني تافه أو بائع هوى عندما أتذكر رفض الفتى لرأيتي و أتذكر أني لازلت تافه أحمق , هل علم أني لم أقصد أي أمر في هذا , هل علم أنه يزداد غرورا يوما بعد يوم , هل علمت نفسي الحقيرة أني سيء لدرجة لا توصف ,ولكن لحضة تذكرت شيئا مهما ,هو أني عندما أبكي أبدو جميلا أسرع للمرآة و أضيء المصباح لأتأمل وجهي الجميل , يا إلهي ما أجملني و أنا أبكي ما أروع أنفي حينما يتحول إلى اللون الأحمر و حتى شفتاي و جفناي رائع .أضحك حينها قليلا و أنا أشاهد نفسي فأدرك و بذكائي الغير عادي أني أصبحت مجنونا .فأرغب في البكاء مرة أخرى لكن لادموع لي أظن أني أهدرتها كلها للتو . أرجع لأفتح كمبيوتري فأرى الفتى قد ذهب فأحزن قليلا ولكن لابد أن هذا أفضل كي أنسي نفسي ماطلبته منه اليوم , بعد ذلك إستلمت رسالة من صديقي مفادها أنه كان يمزح معي و إن صدقت مزاحة فأنى أحمق من على الأرض . في ذلك الوقت أدركت أني أحمق !













المفضلات