مكاشفة القلوب ( في فضل الترحم )
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو القسم الثاني من الموضوع وسوف يكون ( في فضل الترحم )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة إلا رحيم قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال ليس الرحيم من يرحم نفسه خاصة ولكن الرحيم من يرحم نفسه وغيره ).
ومعنى رحمته لنفسه إن يرحمها من عذاب الله بترك المعاصي والتوبة منها وفعل الطاعات والإخلاص فيها ومعنى رحمته لغيره أن لا ينبغي في أذية المسلم .
قال صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده ) ويرحم البهائم فلا يكلفها ما لا تطيق .
فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما رجل يمشي في الطريق فاشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل بها وشرب ثم طلع فإذا كلب يلهث من العطش مثل الذي بلغ مني فملا خفه ماء ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله تعالى له فغفر له قالوا يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا قال في كل كبد رطبة أجر ) .
وقد روى عن عمر رضي الله عنه انه رأى رجلا من أهل الذمة يسال على أبواب الناس وهو شيخ كبير فقال له عمر ما أنصفناك أخذنا منك الجزية ما دمت شابا ثم ضيعناك اليوم وأمر بان يجري عليه قوته من بيت مال المسلمين .
وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( بدلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صلاة ولا صيام ولكن يدخلونها بسلامة الصدور وسخاوة النفوس والرحمة لجميع المسلمين ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء وعنه (ص) : (من لايرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ) .
وقال مالك بن انس قال (ص) : ( أربع من حق المسلمين عليك : إن تعين محسنهم وان تستغفر لمذنبهم وان تعود مريضهم وان تحب تابئهم .
وروى إن موسى عليه السلام قال يا رب بأي شيء اتخذتني صفيا قال برحمتك على خلقي.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه انه كان يتبع الصبيان فيشتري منهم العصافير فيرسلها ويقول اذهبي فعيشي .
وقال (ص): مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وروى المقدام بن شريح عن ابيه عن وجده قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال ( إن من موجبات المغفرة بذل الطعام ، وإفشاء السلام ، وحس الكلام .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




اضافة رد مع اقتباس














المفضلات