كلام اسمعه كثيرا في اكثر من مكان ,, عن اخوتنا العراقيين (( ادعوا الله ان يلهمهم الصبر ويعوضهم خيرا على ما فقدوه )) ,, كنت ذاهبا لمحل البقالة فسمعت حديثا يدور بين صاحب المحل واحد الأشخاص بما معناه :
-- السوبر ماركت الذي خلفنا صاحبه عراقي ,, وهذه البناية معظمها عراقيين ,, والمكان الفلاني اشتراه عراقي و و و ....... ,,
كان يتكلم عنهم بلهجة الضيق وكأنهم والعياذ بالله أعداء او اشرار قاموا بغزونا ,, أو كأنهم جاءوا لينافسوه في رزقه او ينوون لنا شرا ما ,,
لا ادري هل نسي ما اضطرهم للقدوم إلى بلادنا ,, وبأنهم مشردون في أنحاء العالم ,, لا يملكون سوى الأموال التي ادخروها بحرص وبصعوبة ايام الحصار وما قبله وما بعده والوضع الراهن ,, تقريبا لم يفق العراق من حرب وانتكاسة حتى دخل في انتكاسة جديدة ,, أصبح اخواننا يذبحون يوميا وتغطي دماؤهم الشوارع في بغداد والمناطق المحيطة ,,
أيام الحصار السابق لم نرى اخواننا العراقيين منتشرين بيننا بهذا العدد ,, مما يدل بأنهم فضلوا تحمل الحصار والجوع والخدمات المتردية على ان يخرجوا خارجها ,, حتى ايام القصف المتكرر وقتها قلة فقط من عزمت على الرحيل وسرعان ما كانت تأمل العودة في اقرب وقت ,,
لذلك فإن خروج العراقيين مؤخرا لم يكن الا للشديد القوي ,, فالأمر لم يقتصر على الجوع والفقر فقط بل وصل الأمر إلى الموت وقتل المدنيين بدرجة مفزعة ,, اعتقد بأنه لا شئ بعد الموت ,, وبأنه لا حل آخر غير الفرار ,,
هل تعتقد بان هذه الأسرة العراقية التي تحتل هذه الشقة او هذا السوبرماركت على حد قولك سعيدة او بالوضع الذي هي عليه ,, إنهم يتطلعون للعودة في أقرب وقت ممكن إلى بيتهم في بغداد مع انهم يدركون بأنه لا ضامن ان يجدوا اساسات بيتهم ان لم تدمرها الصراعات ,,
المفضلات