عندما تتأصل فينا الكراهية.
نريد أن نقتل
نفجّر
ننتقم!
- مِن مَن ؟
منهم جميعًا!
- يا بويا صلي عالنبي أصلو__
اصمت.. وكف عن احلامك الوردية!
عندما نزعم أن الإسلام لم ينتشر إلا بحد السّيف.
وأنه دينُ العنف
ونزعم أن الرسول سفّاح وإرهابيّ
ونحول الجهاد من شعيرة مقدسة للدفاع عن أنفسنا ومعتقدنا
إلى دعوة مفتوحة للإرهاب والترويع والقتل العشوائي
ونطبق قانون نيوتن "الفيزيائي" على التصرفات ليُصبح قانون العرب "الهمجي"
"كل فعل له ردة فعل معاكسة في الاتجاه ومساوية في المقدار"
بل تبا لنيوتن.. يجب أن يكون الرد أقوى!
ثم نرفع أصواتنا ونغضب
من الكاريكاتيرات..
بل يجب أن نغضب من أنفسنا
فنحن من رسمها
عندما نظلم ونجور في الحكم.
وتتحكم فينا العواطف وتقودنا
ونطبق نظرية "من قتل أمك فاقتل أمه وأخته وابنته، ثم اقتله ومزقه إربًا إربًا"
حتى يذوق العدالة في دنيا قبل الآخرة
لم نكتف بحكم الإعدام. نتعطّش للمزيد!
عندما تُسمى العصبية القبلية بغير اسمها.
ونقتل منهم
لأنهم قتلوا منّا!
الله يرحم أيام زمان
داحس والغبراء
وننسى بأن القاتل هو من يُقتل
وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى!
لكنها نظرية العشوائية والغوغائية
نظرية "هم"
عندما نزعم بأن كل هذا العالم يتآمر ضدنا.
وأن جميع غير المسلمين
صغيرهم وكبيرهم
مهمتهم في الحياة هي التخلص منا
ودس الدسائس لنا
حتى أزمة مياه جدّة..
قالوا بأنها تدبير من الغرب
لتخرج المرأة في طابور للحصول على وايت (صهريج المياه)
فنفقد الستر والعفاف
ويسيطر الغرب علينا
عندما نشمت في اليهود والنّصارى.
لأنهم يتبعون بابواتهم وحاخاماتهم بعمى
مع أننا خلفهم حذو القذة بالقذة
فاتبعنا حاخاماتنا - عفوا أقصد مشايخنا
بعمى أشد
عندما نحشر عاداتنا البغيضة في الدّين.
لتصبح كاشفة الوجه "فاسقة"
وصوت المرأة "عورة"
وسماع الموسيقى "فجور"
وعمل المرأة "غزو فكري"
والنقاش في هذه الأمور "زندقة"!
عندما نلعن الغرب.
أبناء القردة والخنازير
شاربي الخمور عياذاً بالله
ونردد على المنابر
اقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحداً
بينما نحن
نركب "جمسات" أمريكية
ونقضي الحاجة
في حمامات إفنرجية (حتى وإن سمّوها عربية!)
ونجلس على كنبات شرقية وغربية
وننعم بالتكنولوجيا اليابانية والصينية...
ونردد:
اقتلهم بددا و لا تغادر منهم أحدًا
عندما نكون أمة "كان أبي"
ونتفاخر ببعض نوافير الأندلس
وندّعي أن كل هذا التطوّر ليس إلا فضلنا على العالم
نعم نعم .. أجل.. نحن العرب! ونرفع رؤوسنا عاليًا
والحقيقة أننا عالة على العالم..
وللأسف، حتى تفاخرهم التاريخي باطل!
فجميع علماء الأندلس والدولة الإسلامية
ليسوا من أصل عربي..
عندها..
اعلم رحمك الله أنك تعيش في عصور الظّلام.
سمّوني كما تشاؤون، علمانيًّا، ليبراليًّا، خزعبلاتيًّا، عقلانيًّا، ضالاً، متأثرًا بالغرب، أو أيًّا يكن، لا يُهمني.
مُجرد "فضفضة" بعد محادثة شاب أحمق على الماسنجر..
اخر تعديل كان بواسطة » Titto Divitto في يوم »غير مقروء 29-07-2008, 00:43 .
المفضلات