هذه إحدى خواطري العزيزة على قلبي... لذا أتمنى أن أعرف رأيكم بها بصراحة
لمّ كلما حاولت إرضاء أحدهم تنقلب الحسنة ضدي وأصبح أنا المسيئة؟ ... لمّ كلما أردت كسب
ود الآخرين أجد صداً مؤلماً, وعداءاً لا يطاق... فهل قمت بشيء خاطئ لا أعلمه؟ ... أم أن فيَّ
عيب أجهله؟.
ها أنا في الظلام جالسة أكتب... وأحاول أن أُعبر عمّا في داخلي... لعلي أستطيع أن أخفف
بعضاً من آلام قلبي ذا السبعة عشر خريفاً... وأدعو الله ربي لكي ينسيني ما سببه أقرب الناس
لي... فكما تعلمون الكلمة أقوى من السيف على الجسد بل وأعمق... فإذا كنتم لا تعرفون من أكون؟
أو لا تفهمون من أنا؟ ... فلا يحق لكم أن تحكمون علي وفقاً لمعايركم الخاصة... ولا يجوز لكم أن تجرحوا قلبي
ولا أن تهينوا كبريائي.
آه أيتها الدموع العزيزة... آه يا رفيقة عمري وصاحبة دربي... ها أنت تسيلين مرة أخرى
وتقطعين تلك الطريق المعروفة على تضاريس وجهي... فاقبلي طلبي ودعي سيول منك تسيل لتخفف كرب قلبي...
وتحمّلي أنانيتي... لأن اليوم هو يوم آخر مرَّ على جلالة الملك –قلبي- استقبل فيه كلامات كانت سبباً
في سقوطه جريحاً على فراش الوحدة مرة أخرى.
آه يا جلالتك لمَّ لا تتحمل هذه المصيبة؟ ... وتقف على قدميك بشموخك السابق؟ ... فلقد تحملنا أنا وأنت
الكثير في هذه الحياة العصيبة... ماضياً وحاضراَ... وسنعبر فوق هذه الصخرة الكبيرة... ونتابع مسيرنا
على طريق الحياة... فالله معنا وماهذه إلا دنيا زائلة... ماهي إلا ثوانٍ قلال ونبحر بعيداً عن ميناء الحياة...
بتلك العبارت حاولت التخلص مما أصاب جلالة الملك من مرض استعصا علاجه... وأجبره على أخذ جرع كثيرة
لكي يشفى بشكل كامل ويصبح منيعاً ضد ذلك المرض... ولكن تلك الأيام تمّر... ولازال الألم مستعمر فيه
ويرفض تركه في حاله... ... بل يرفض تركه أن يعيش بسلام... فلم لا تذهب وتحتل غيره؟ ...
فإلى متى ستظل تحت سيطرة شيطان الحزن والألم؟ ... وإلى متى سأظل أنا حبيسة هذه الغرفة المظلمة؟ ...
أخاف الضوء واهرب منه؟ ... أليس هناك حل لمشكلتي هذه؟ ... فلقد هربت وحصنتك ضد ذلك الشيطان...
ولكن يبدو أنه ذلك المرض الذي لا علاج له... بل هو المرض الذي لايستطيع أي طبيب في هذا الكون الواسع معالجته!
إلا إذا عملنا بجهد أكبر على إستعادة عرش المملكة !
بشن حربٍ طاحنة ضد ذلك المرض وهزيمة جيوشه الطاغية على مملكة الروح والجسد ... كالفيروس بصغره
ومكره... وبقوته وشراسته... نعم ستنتصر جيوش كريات الدم البيضاء... ستنتصر جيوشي...
وسنرى من هو حاكم هذه المملكة؟
أنتظر أراءكم جميعاً فلا تبخلوا علي
أختكم أسيرة القلم








اضافة رد مع اقتباس




المفضلات