مشاهدة النتائج 1 الى 15 من 15
  1. #1

    الأخوان طوقان...شاعرا فلسطين والعروبة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    شاعران رائعان...

    وُلدا وعاشا في أرض مباركة...

    تميزا في أشاعرهما...

    مهما وصفت...

    لن أوتيهما حقهما...

    إنهما إبراهيم طوقان وفدوى طوقان...


    إبراهيم طوقان


    نبذة عن حياته


    هو إبراهيم عبد الفتاح طوقان ،

    وُلد في نابلس في فلسطين عام 1905 م ،

    وهو شقيق الشاعرة فدوى طوقان ،

    تزوج من سيدة من آل عبد الهادي ،

    وله ابنان ، هما

    جعفر ، وعريب.


    نشأ إبراهيم طوقان في عائلة ثرية ،

    مما سمح له ذلك بأن يتلقى علماً رفيع المستوى ،

    درس إبراهيم طوقان المرحلة الابتدائية في نابلس ،

    في المدرسة الرشيدية ، التي تميزت بأساتذتها ،

    فأساتذتها درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية ،

    ثم أكمل المرحلة الثانوية في القدس ،

    في مدرسة المطران ،

    وتأثر إبراهيم طوقان في اللغة العربية والشعر على يد (( نخلة زريق )) ،

    ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت عام 1923 م ،

    وتخرج منها عام 1929 م ،

    بعد أن أكمل ست سنوات نال فيها شهادة الآداب.


    قام إبراهيم طوقان بالتدريس في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس كمعلم لغة عربية ،

    ثم عاد للتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت ،

    وفي عام 1936 م ، تسلّم القسم العربي في إذاعة القدس ، وعُين مديراً للبرامج العربية ،

    ثم قامت سلطات الانتداب بإقالته من عمله عام 1940 م ،

    ثم انتقل بعدها إلى العراق ، وعمل مدرساً في مدرسة دار المعلمين ،

    ثم عاد إلى فلسطين بعد أن عاجله المرض.


    كان إبراهيم طوقان مرحاً وديعاً ، نحيف الجسم ،

    كان من أبرز شعراء جيله ،

    حمل سلاح الشعر بكل ما أوتي من طاقة شعرية لخدمة وطنه ،

    كان شاعر فلسطين والعروبة ،

    فهو شاعر عذب النغمات ، ساحر الرنات ،


    استخدم إبراهيم في شعره اللغة البارعة المحكمة المؤثرة ،

    كما تراوحتموضوعات شعره بين التجربة الذاتية والتجربة الوطنية الواسعة ،

    وهو عندما يكتب شعرًاذاتيًّا فإن لهجة شعره تجيء رقيقة متوهجة العاطفة ،

    أما عندما يكتب عن التجربة الوطنية فإن لهجة هذا الشعر تتراوح بين الاحتفال البلاغي بالبطولة والشهامة والتضحية وبين السخرية الهازلة.


    صاغ إبراهيم شعره بلغة فصيحة سهلة مأنوسة ،

    يألفها المتعلموالأمي ، ولفَّها بأطُر موسيقية عذبة ،

    فاستطاع أن يصل إلى الناس ، وطربت لموسيقاه آذانهم ، فهوت له أفئدتهم ،

    وحفظته ألبابهم أناشيد وطنيةصادقة.


    وطوقان أبرع الشعراء المعاصرين في لجوئه إلى السخرية اللاذعة كوسيلة للهجاء السياسي ، وفي الوقت نفسه ظل أكثر حفاظًا على جماليات الشعر وتهذيبه ،

    حتى في أشدّ قصائده تصويرًا هزليا لمثالب الوطن وعلله ،

    وقد نُشر شعرهفي الصحف والمجلات العربية ،

    وردده الناس في جميع أرجاء العالم العربي.




    وفاته

    كان يعاني مرضاً في العظام ، واشتد عليه المرض ،

    إلى أن توفي مساء يوم الجمعة ،

    في الثاني من مايو عام 1941 ،

    في المستشفى الفرنسي بالقدس ،

    مات وهو لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.


    أعماله الشعرية

    كتب إبراهيم طوقان في الغزل والرثاء والسياسة ومواضيع متفرقة ،

    ففي مجال الغزل ، كتب " عند شباكي " " في المكتبة " " معين الجمال " " حملتني نحو الحمى أشجاني " " حيرة " " في دير قديس "........

    ومن قصائده في السياسة ، " الشهيد " " الثلاثاء الحمراء " " تفاؤل وأمل " " إلى بائعي البلاد " " يا رجال البلاد " " فلسطينمهد الشقاء " " الفدائي " " حطين" ..........


    يتبع...
    الرجاء عدم الرد قبل انتهاء الموضوع

    attachment


    لولا إيماني لأصبحتُ مجنوناً
    كيف يمكن أن تصمد أمام كل هذا المنكر وهذا الظلم دون إيمان ؟
    وحدها التقوى تعطيك القدرة على الصمود

    مقتطف من " ذاكرة الجسد " لـ أحلام مستغانمي


    0


  2. ...

  3. #2
    كما اننى فلسطينه كما افتخر بهما لا ن انتهى من انجازاتهما العظيم
    كما لها قصيده الطين انهاا جميل جدا احساس رائع وخلاب
    كما اشكرك على كلامك الرائع لهم انجاز عظيم
    مشاركه جميله وفقك الله
    0

  4. #3
    السلام عليكم
    شكراً أختي بنت أبوها على الرد
    0

  5. #4

    تابع...

    قصائد إبراهيم طوقان


    قصيدة تفاؤل وأمل


    كفكفْ دموعَكَ ليس

    ينفَعُكَ البكاءُ ولا العويلُ

    وانهضْ ولا تشكُ الزَّمان

    فما شكا إلا الكسول

    واسلكْ بهمّتكَ السَّبِيل

    ولا تقلْ كيف السبيل

    ما ضلّ ذو أملٍ سعى

    يوماً وحكمتُه الدليل

    **

    أفنيتَ يا مسكينُ عُمْرك

    بالتأوُّه والحَزَنْ

    وقعدتَ مكتوفَ اليَدَيْن

    تقولُ: حاربني الزمن

    ما لم تقم بالعبء أَنْت

    فمن يقوم به إذن

    **

    كم قلتَ: أمراضُ البلاد

    وأنتَ من أمراضها

    والشؤمُ عِلّتُها فهلْ

    فتّشتَ عن أعراضها

    يا مَن حملتَ الفأسَ

    تهدِمُها على أنقاضها

    اقعدْ فما أنتَ الذي

    يسعى إلى إنهاضها

    وانظرْ بعينيكَ الذّئاب

    تعبّ في أحواضها

    **

    وطنٌ يُبـاع ويُشتــرى

    وتصيحُ : فَلْيحيَ الوطنْ

    لو كنتَ تبغي خيرَهُ

    لبذلتَ من دمكَ الثمن

    ولقمتَ تضمد جرحَــهُ

    لو كنـتَ مـن أهل الفِطَن

    **

    أضحى التشاؤمُ في

    حديثِكَ بالغريزة والسليقَهْ

    مثلَ الغُرابِ نعى الديار

    وأسمعَ الدنيا نعيقَه

    تلك الحقيقةُ والمريض

    القلبِ تجرحُه الحقيقه

    أملٌ يلوحُ بريقُهُ

    فاستهدِ يا هذا بريقه

    ما ضاق عيشُـكَ لو سعَيْت

    له ولوْ لم تشكُ ضِيقه

    **

    لكنْ توهّمتَ السَّقام

    فأسقمَ الوهمُ البدنْ

    وظننتَ أنّكَ قد وهَنْـت

    فدبّ في العظم الوَهَن

    والمرءُ يُرهبه الردى

    ما دام ينظرُ للكفن

    **

    اللهَ ثُمّ اللهَ ما أحلى

    التضامنَ والوفاقا

    بُوركتَ مُؤتَمراً تَألْـلف

    لا نزاعَ ولا شِقاقا

    كم من فؤادٍ راق فِيْـه

    ولم يكنْ من قبلُ راقا

    اليومَ يشربُ موطني

    كأسَ الهناءِ لكم دِهاقا

    لا تعبأوا بمشاغبيـن

    تَرَوْنَ أوجهَهم صِفاقا

    **

    لا بدَّ من فئةٍ أُجِلْـلكم

    تَلَذّ لها الفِتَنْ

    تلك النفوسُ من الطُّفُولة

    أُرضِعتْ ذاك اللبن

    نشأتْ على حُبِّ الخِصام

    وبات يرعاها الضَّغَن

    **

    لا تحفِلوا بالمرجفيـن

    فإنَّ مطلبهم حقيرُ

    حبُّ الظهورِ على ظُهور

    الناسِ منشأه الغرور

    ما لم يكنْ فضلٌ يَزيـنك

    فالظهورُ هو الفجور

    سِيروا بعون اللهِ أَنْـكم

    ذلك الأملُ الكبير

    سيروا فقد صفتِ الصُّدور

    تباركتْ تلك الصدور


    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » SaLaZaR في يوم » 19-07-2008 عند الساعة » 19:09
    0

  6. #5
    تابع قصيدة تفاؤل وأمل

    سِيروا فسنّتُـكم لخَيْـر

    بلادكم خيرُ السُّنَنْ

    شُدّوا المودّةَ والتَّآلف

    والتفاؤلَ في قَرَن

    لا خوفَ إن قام البِناء

    على الفضيلةِ وارتكن

    **

    حَيِّ الشبابَ وقلْ سَلام

    إنكم أملُ الغدِ

    صحَّتْ عزائمكم على

    دفعِ الأثيم المعتدي

    واللهُ مدَّ لكم يداً

    تعلو على أقوى يد

    وطني أزفُّ لكَ الشباب

    كأنه الزَّهرُ الندي

    لا بد َّمن ثمرٍ لَه

    يوماً وإنْ لم يَعْقِد

    **

    ريحانُه العِلمُ الصَّحِيـح

    وروحُه الخُلُقُ الحَسَنْ

    وطني وإنَّ القلب يا

    وطني بحبّكَ مُرتَهن

    لا يطمئنُّ فإنْ ظفرت

    بما يريد لكَ اطمأن

    0

  7. #6
    قصيدة يا موطني


    خطر الـمَسَا بوشاحه المتلوّنِ

    بين الرُّبا يَهَب الكرى للأَعْيُنِ

    وتَلمّسَ الزهرَ الحَيِيَّ فأطرقتْ

    أجفانُه شأنَ المحبِّ المذعن

    ودعا الطيورَ إلى المبيت فرفرفتْ

    فوق الوكونِ لها لُـحونُ الأُرْغُن

    وتَسرّقتْ نسماتُه في إثْرهِ

    فإذا الغصونُ بها تَرنُّحُ مُدْمِن

    آصالُ أيامِ الربيعِ جميعُها

    حَسَنٌ وعِيبالُ اكتسى بالأَحْسن

    جبلٌ له بين الضلوعِ صَبابةٌ

    كادت تحول إلى سَقام مُزْمِن

    وتفجّرتْ شِعراً بقلبي دافقاً

    فسكبتُ صافيه ليشربَ موطني

    **

    يا موطناً قرع العُداةُ صَفاتَهُ

    أشجيتَني ومن الرقاد منعتني

    يا موطناً طعن العُداةُ فؤادَهُ

    قد كنتَ من سِكّينهم في مأمن

    لَهْفي عليكَ وما التلهّفُ بعدما

    نزلوا حِماكَ على سبيلٍ هَيّن

    وأتَوْكَ يُبدون الودادَ وكلُّهم

    يزهو بثوبٍ بالخداع مُبطَّن

    قد كنتُ أحسب في التمدّن نعمةً

    حتى رأيتُ شراسةَ المتمدّن

    فإذا بجانب رِفْقه أُكَرُ الوغى

    الذنبُ ذنبي يومَ هِمتُ بحبّهم

    وإذا الحديدُ مع الكلامِ الليّن

    يا موطني هذا فؤادي فاطْعن

    واغمرْ جراحَكَ في دمي فلعلّهُ

    يُجدي فتبرأَ بعده يا موطني

    **

    عجباً لقومي مُقْعَدين ونُوَّماً

    وعَدوُّهم عن سحقهم لا ينثني

    عجباً لقومي كلُّهم بُكْمٌ ومَنْ

    ينطقْ يَقلْ يا ليتني ولعلّني

    لِمَ يُوجسون من الحقيقة خِيفةً؟

    لِمَ يشطحون عن الطريق البيِّن؟

    إن البلادَ كريمةٌ يا ليتها

    ضنّتْ على من عقَّها بالمدفن

    ويغيظني من باتَ حَشْوُ رؤوسهم

    كَلِمَ السّبابِ وليتهُ لم يُعْلِن

    فتحتْ لهم بعضُ الصحائفِ صدرَها

    حرصاً على ترويجِ فنٍّ مُتقَنِ

    الذنبُ ذنبي يومَ هِمْتُ بحُبّهم

    يا موطني هذا فؤادي فاطْعنِ

    واغمرْ جراحَكَ في دمي فلعلَّه

    يُجدي فتبرأ بعده يا موطني

    **

    قالوا: الشبابُ.. فقلتُ سيف باترٌ

    وإذا تَثقّفَ كان صافي المعدن

    مرحى لشبّان البلادِ إذا غدا

    كلٌّ بغير بلاده لم يُفْتَن

    مرحى لشبّان البلادِ فما لهم

    إلاّ السموُّ إلى العُلا من دَيْدَن

    نهض الشبابُ يطالبون بمجدهم

    يا أيها الوطنُ المجيد تَيمَّن
    0

  8. #7
    قصيدة يا سراة البلاد

    يا سَراةَ البلادِ يكفي البلادا

    ما أذاب القلوبَ والأكبادا

    انتدابٌ أحدُّ من شفرة السَّيْف

    وأورى من المنايا زِنادا

    وعدُ بَلفورَ دكّها فلماذا

    تجعلون الأنقاضَ منها رمادا ؟

    ما الذي تفعلون والجوُّ مُرْبَدْ

    وهذي الأعداءُ تقضي المرادا ؟

    أَفَرَغْتُمْ من كلّ أمرٍ سوى

    المجـلِسِ يحتاج هِمّةً وجهادا ؟

    أحبطَ اللهُ سعيَكم أَلِـحُبِّ الذْات

    قمتم تُهيّئون العتادا

    تنبذون الأوطانَ، في طلب الـمنصب

    والدينَ والهدى والرشادا

    إن في الموطن العزيزِ سواهُ

    ألفَ شُغْلٍ فأَوْسِعوها اجتهادا

    وطنٌ بائسٌ يُباع وأنتم

    لا تزالون تخدعون العبادا

    مُثخَنٌ بالجراح أبرأه الْلَه

    فهلاّ كنتمْ له عُوّادا

    كيف يلقى من هادميه بناةً ؟

    كيف يرجو من جارحيه ضِمادا ؟

    يا جُناةً على البلاد بدعوى

    الخَيرِ والبِرِّ، لا نَعمتم رُقادا

    قام من بينكم سماسرةُ السُّوء

    فهل تشتكون ثَمّ اقتصادا ؟

    في غدٍ ينشأ الصِّغارُ فيبغون

    تِلاداً وما تركتم تِلادا

    بعتموه إلى العدوّ، فمن أَيْـن

    يلاقون ملجأً ومهادا؟

    أنتمُ اليومَ تزرعون فساداً

    وغداً سوف يُثمر استعبادا

    يا سماءُ انقضّي ويا أرضُ مِيدي

    قتلتْ أمّةً وبادت بلادا





    0

  9. #8
    قصيدة بين الحب والوطن


    كان قبل الهوى خليّاً طروبا

    يجهل السُّهْدَ والجوى والنسيبا

    كان كالطير آمناً يتحرّى

    زهرةً غضّةً وغصناً رطيبا

    كان عذبَ الغناءِ يُنشد للفَجْـر

    ويشدو للشمس حتى تغيبا

    فإذا أقبلَ الدجى سامرَ البَدر

    ولاقى من الرُّقاد نصيبا

    غبطةُ العيشِ هذه علّمتْه

    أنّ في الكون عاشقاً وحبيبا

    فرماه الهوى فهاض جناحَيْه

    وألقى به حزيناً كئيبا

    يا فتاةُ ارحمي صريعاً يُقاسـي

    ألمَ الوجدِ والحِمامَ القريبا

    زورةً منكِ! وانظري سِمةَ الإشْراق

    في وجهه تحول شحوبا

    واسمعي نوحَه ولا تسأليهِ

    كيف أمسى الغناءُ منه نحيبا

    واقربي منه.. لا بل ابقي بعيدًا

    إن هذا الزفيرَ كان لهيبا

    أترى تذكرين عهدَ غرامي

    أم تقولين ليته لن يؤوبا

    اهجريني فلا وحسنكِ أنسى

    منهلاً صافياً ومرعىً خصيبا

    **

    يا حياةَ الهوى عليكِ سلامٌ

    حسناتُ الوفاءِ أضحتْ ذنوبا

    أملٌ غَرّني، وقد خاب مَسْعاي

    فأوشكتُ حسرةً أن أذوبا

    فدعيني أَصرِفْ فؤادي لقومٍ

    وبلادٍ تلقى البلاءَ الرهيبا

    وطني مُرهَقٌ وأهلي نِيامٌ

    واستحال الراعي فأصبح ذِيبا

    لَهْفَ نفسي وهم سُكارى غرورٍ

    كيف يُبدي مَخالباً ونُيوبا؟

    لهفَ نفسي وقد دنا يتقرّى

    مَقتلاً يستشفّ منه القلوبا

    أين ما للشباب من نزواتٍ

    يصعق الدهرَ كَرُّها والخطوبا؟

    كيف يرضى أن يقطع العمرَ مَطْلوبا

    وليس الشبابُ إلا طَلوبا

    عهدتْه الأوطانُ في الروع يُبدي

    ساعداً أَيِّداً وعُوداً صليبا

    وإذا ما الخطوبُ شَدّتْ تَصدّى

    كيف تغشى الخطوبُ صدراً رحيبا؟

    **

    يا رجالَ الغدِ العصيب وإنّا

    لملاقوه أين كنّا عصيبا

    سوف لا يدرك النجاحَ ويحيا

    غيرُ من كافح الحياةَ لبيبا

    وهناءُ الأوطانِ يومَ تُلاقي

    بين أبنائها الطَّموحَ الأريبا

    وَهْي لا تستعيد مجداً عريقا

    قبل أن تُخْرِجَ الدخيلَ الغريبا

    والوبالُ الوبالُ إن لم تضمّوا

    ليراع الشبابِ سيفاً خضيبا

    بئسَ عهدُ الشبابِ إنْ هَُو لم يَحْـمل

    ثماراً تُجنى وكان جديبا
    0

  10. #9
    قصيدة تحية الريحاني


    مرحباً بالثقافة الغربيّهْ

    تتجلّى في روحكَ الشرقيّهْ

    مرحباً بالحكيم مُحيي المعرّي

    مرحباً بالنبوغ والعبقريّه

    مرحباً بالعظيم أكرمِ ضيفٍ

    لملوك الجزيرةِ العربيّه

    فيلسوفِ الفريكةِ الصائب الرَّأْي

    ربيبِ الحريّة الفكريّه

    لم يزدنا قدومُكَ اليومَ علماً

    بكَ يا صاحبَ البَنانِ النديّه

    حملتْ هذه البنانُ يَراعاً

    فبَلَوْنا كيف القوى السحريّه

    فاض حتى غدوتَ والناسُ منهُ

    بعيونٍ عن أن تراكَ غنيّه

    عيبُهُ أنه لسانُ حسودٍ

    نشرَ الفضلَ منكَ بين البريّه

    فيه ما شاء ذو الحِجى وتَمنّى

    من غذاءٍ له ومن أُمنيّه

    حكمةٌ تملأ الصدورَ ضياءً

    خبرةُ الدهرِ أمُّها والرويّه

    وهدى جائرٍ وسلوى حزينٍ

    من ضميرٍ حيٍّ وأصدق نيّه

    ببيانٍ كأنه نَفَحاتٌ

    حملتْها يدُ النسيمِ زكيّه

    **

    جئتَ والقومُ يا أمينُ سكارى

    وعبيدُ المآربِ الشخصيّه

    جئتَ والقومُ ذاهلون نيامٌ

    قد أضاعوا القضيّةَ الوطنيّه

    جئتَ والقومُ في فلسطينَ نَهْبٌ

    لأيادي المطامعِ الأشعبيّه

    بلدي كان قُدوةً لفلسطين

    شديداً دفاعُه في القضيّه

    كان ذا نخوةٍ وفيه حميّه

    أين منها حميّةُ الجاهليّه ؟

    كان يُدعى حصنَ البلادِ فأضحى

    وفلسطينُ منه تَلقى الرزيّه

    نَبِّهِ القومَ يا أمينُ وسَلْهم

    أين باتت تلك النفوسُ الأبيّه

    جعلتْهم أهواؤهم ساعةَ الشِدْة

    شتّى القلوبِ سُودَ الطويّه

    بينما أنتَ بالجزيرة تسعى

    لوفاقٍ ووحدة قوميّه

    وترود القفارَ وَهْي سعيرٌ

    من حجازيّةٍ إلى نجديّه

    دبَّ فينا الشقاقُ يا لَبلادٍ

    أصبحتْ تحت رحمةِ الحزبيّه

    دمعةً يا أمينُ قد غاض دمعي

    وفلسطينُ منه ليستْ رويّه

    صرخةً يا أمينُ قد بُحَّ صوتي

    أتراهم في رقدةٍ أبديّه؟

    بُثَّ فيهم روحاً جديداً يفيقوا

    ويرَوْا كم يدٍ تعيث خفيّه

    **

    إنْ أكنْ مُسْرِفاً بلومي فَلَوْمي

    صادرٌ عن مَحبّتي القلبيّه

    وعزيزٌ عليَّ أنْ تُبصر العَيْن

    فلسطينَ وَهْي تُعطى هديّه

    وفلسطينُ لن تكونَ ضحيّه

    قبل أنْ تذهب النفوسُ ضحيّه

    أيها الفيلسوفُ جئتَ بخيرٍ

    فسلاماً وراحةً وتحيّه

    دمتَ حتى تشاهدَ العُرْبَ طُرّاً

    في ظلال السلامِ والحريّه
    0

  11. #10
    قصيدة إلى بائعي البلاد

    باعوا البلادَ إلى أعدائهم طَمَعــــا

    بالمال لكنّما أوطانَهم باعـــوا

    قد يُعذرون لَوَ أنّ الجوعَ أرغمهــم

    واللهِ ما عطشوا يوماً ولا جاعوا

    وبُلْغَةُ العارِ عند الجوعِ تلفظـــــها

    نفسٌ لها عن قَبول العـارِ ردَّاعُ

    تلك البلادُ إذا قلتَ: اسمُها وطنٌ

    لا يفهمون ودون الفهمِ أطماع

    **

    أعداؤنا منذ أن كانوا صيارفــةٌ

    ونحن منذ هبطنا الأرضَ زُرّاعُ

    لم تعكسوا آيةَ الخلاّقِ بل رجعتْ

    إلى اليهود بكم قُربى وأطبـاع

    يا بائعَ الأرضِ لم تحفل بعــــــاقبةٍ

    ولا تعلّمتَ أنّ الخصـمَ خَدّاع

    لقد جنيتَ على الأحفاد والَهَفي

    وهم عبيدٌ وخُدَّامٌ وأتبــاع

    وغرّكَ الذَّهبُ اللمّاع تُحـــــــرِزهُ

    إن السَّرابَ كما تدريــه لـمّاع

    فكِّرْ بموتكَ في أرضٍ نشــأتَ بهـا

    واتركْ لقبركَ أرضاً طولُها باع


    0

  12. #11
    قصيدة البلد الكئيب
    يا أيها البلدُ الكئيبُ

    حيّاكَ مُنهمِرٌ سَكوبُ

    لا تبتئسْ بالظلم إنْ

    غداً لناظره قريب

    وغَدٌ عصيبٌ لا يَسُرْ

    الظالمين غدٌ عصيب

    أشرقْ بوجهكَ ضاحكاً

    ولشمسِ شانئكَ الغُروب

    ما بعدَ غمّكَ غَيْرُ يَوْم

    تطمئنّ به القلوب

    **

    لَهْفي على البلد الكئيب

    تعطّلتْ أسواقُهُ

    عارٍ كما اعرورى الخَريف

    تساقطتْ أوراقه

    خفقتْ جوانحُه أسىً

    وتقرّحتْ آماقه

    صبراً فإنّ الصبرَ قد

    يحلو بفِيكَ مذاقه

    هذا عدوُّكَ لا يَرُعْك

    وهذه أخلاقه

    **

    بلفورُ كأسُكَ من دم

    الشُهَداءِ لا ماءِ العِنَبْ

    لا يخدعنّكَ أنّها

    راقت وكَلّلها الحَبَب

    فحَبابُها الأرواحُ قد

    وثبتْ إليكَ كما وثب

    فانظرْ لوجهكَ إنّهُ

    في الكأس لوّحه الغضب

    وانظرْ عمِيتَ فإنّهُ

    من صرخة الحقِّ التهب

    **

    بلفورُ يومُكَ في السَّماء

    عليكَ صاعقةُ السماءِ

    ما أنتَ إلا الذئبُ قد

    صُوِّرتَ من طين الشقاء

    والذئبُ وحشٌ لم يزلْ

    يَضْرى برائحة الدماء

    اِخْسأْ بوعدكَ، إنّ وَعْدك

    دونه ربُّ القضاء

    وإلى جهنّمَ أنتما

    حطبٌ لها طولُ البقاء

    **

    اِخْسأْ بوعدكَ لن يَضْير

    الوعدُ شعباً هبَّ ناهضْ

    لا تنقضِ الوعدَ الذي

    أبرمتَه فله نواقض

    ويلٌ لوعد الشيخِ مِنْ

    عزماتِ آسادٍ روابض

    أتضيع يا وطني وها

    عِرْقُ العروبةِ فِيَّ نابض؟

    فلأذهبنَّ فداءَ قومي

    في غمار الموتِ خائض

    **

    بُشراكَ يا وطني فقد

    نُفِض الرقادُ عن البلادِ

    نهضتْ بواسلُ فيكَ تَقْذف

    بالنفوس إلى الجهاد

    شقّوا الطريقَ إلى العلا

    وخطَوْا على نهج السداد

    وَلَسوف تنطق في سبيل

    الحقِّ ألسنةُ الجماد

    والويلُ يا وطني لمن

    أضحى يُصرّ على العناد

    **

    بُشراكَ يا وطني فقد

    نهضتْ بكَ الغيدُ الأوانسْ

    حيّتْ جموعَ الغانيات

    عيونُ نرجسِك النواعس

    أقبلنَ من باب الخليل

    يمسنَ في سُودِ الملابس

    وصرخنَ في وجه العميد

    وحقُّهنَّ لهنَّ حارس

    وطني ظفرتَ إذا النِّساء

    هتفنَ باسمكَ في المجالس

    **

    وطني علينا العهدُ جَمْعاً

    أنْ نسير إلى الأمامِ

    ونعيشَ إخواناً على

    محضِ المودّةِ والوئام

    ونردَّ عنكَ النّازِلات

    مُسابقين إلى الحِمام

    ونكونَ في إعلاء شَأْنك

    عاملين على الدوام

    حتى تُرى مُتَفيّئاً

    ظلَّ الكرامةِ والسلام
    0

  13. #12

    تابع...

    قصيدة عتاب إلى شعراء مصر


    روضُنا من رياضكم فَيْنانُ

    وثَرانا من نِيلكم رَيّانُ

    وهوانا لو تَقْدرون هوانا

    كلُّ قلبٍ منه لكم ملآن

    وبرغم العِدا أواصرُ قُرْبانا

    وَثاقٌ لم تُبْلها الأزمان

    وعيونٌ يقظى روانٍ إليكم

    دمعُها في مُصابكم لا يُصان

    إن سُررتم ففي فلسطينَ عيدٌ

    أو حزنتم لم تعدُها الأحزان

    قد رَأَوْا بالقناة أن يقطعونا

    فإذا الدينُ جسرُها واللسان

    وإذا بالقلوب تهفو على النِّيل

    ظماءً يُودي بها الخفقان

    أحسنَ اللهُ وِردَكم هل يُغيض

    النِيلَ كأسٌ يحيا بها ظمآن

    جئتُكم عاتباً بلابلَ مصرٍ

    بلبلُ الروضِ عتبُه ألحان

    رفرف الشعرُ فوقكم بجناحَيْه

    وفي ساحكم غَذاه البيان

    وتسامى صرحُ العروبةِ في مِصْر

    وهل غيرُكم له أركان

    كم بلادٍ تهزّكم ليس فيها

    لكمُ جيرةٌ ولا إخوان

    خطُبنا لا يهزُّ شوقي ولكنْ

    جاء روما فهزّه الرومان

    خطبُنا لا يهزّ حافظَ إبراهيم

    لكنْ تهزّه اليابان

    ما لمطرانَ يا فلسطينُ شأنٌ

    بكِ لكنْ له بنيرونَ شان

    سيقولونَ قُدِّستْ هذه الأَرض

    فما أنْ لنا بها شيطان

    بل فلسطينُ بالشياطين ملأى

    ضجّتِ الإنسُ منهمُ والجان

    إنْ بلوتم منهم فريقاً فإنّا

    قد رمانا باثنين هذا الزمان

    فإذا المالُ فات ذاك فهذا

    قَرِمٌ لا تفوته الأبدانُ

    سيقولون: رُبَّ إخوانِ صدقٍ

    لكَ في مصرَ بينهم أضغان

    قطعوا الوحيَ بالتقاطع عنا

    إن هذا جزاؤه الحرمان

    تلك شكوى تروعني كيف صاروا

    فعساها ذكرى لهم كيف كانوا
    0

  14. #13

    تابع...

    قصيدة الفدائي


    لا تسلْ عن سلامتِهْ

    روحُه فوق راحتِهْ

    بدّلتْهُ همومُهُ

    كفناً من وسادته

    يرقبُ الساعةَ التي

    بعدها هولُ ساعته

    شاغلٌ فكرَ من يراه

    بإطراق هامته

    بين جنبيه خافقٌ

    يتلظّى بغايته

    من رأى فحمةَ الدجى

    أُضرِمتْ من شرارته

    حمّلتْه جهنّمٌ

    طَرَفاً من رسالته

    **

    هو بالبابِ واقفُ

    والرَّدى منهُ خائفُ

    فاهدأي يا عواصفُ

    خجلاً من جراءته

    **

    صامتٌ لو تَكلّما

    لفظ النارَ والدما

    قل لمن عاب صمتَهُ

    خُلِق الحزمُ أبكما

    وأخو الحزمِ لم تزل

    يدُهُ تسبقُ الفما

    لا تلوموه قد رأى

    منهجَ الحقِّ مُظلما

    وبلاداً أحبَّها

    ركنُها قد تهدَّما

    وخصوماً ببغيهم

    ضجّتِ الأرضُ والسَّما

    مرَّ حينٌ فكاد

    يقتلُهُ اليأسُ إنّما

    **

    هو بالباب واقفُ

    والرَّدى منهُ خائفُ

    فاهدأي يا عواصفُ

    خجلاً من جراءته
    0

  15. #14

    تابع...

    قصيدة موسم النبي موسى


    أيها الموسمُ هل أنتَ سوى

    صورةِ المجدِ الذي كان لنا

    قد مشى الدهرُ عليه وطوى

    صُحُفاً كنَّ سناءً وسنا

    **

    أيها الموسمُ هل بين الجموعْ

    غيرُ تردادِ صدى النصرِ المبينْ

    أصلاحُ الدينِ حيٌّ في الربوعْ

    أم سيوفُ الفتحِ فيها ينجلين

    أين قومٌ جهلوا معنى الخنوعْ

    ذهب الآباءُ تَعْساً للبنين

    **

    حَلّق المجدُ بهم ثم هوى

    وانثنى ينشدهم لما انثنى

    أيها الموسمُ هل أنتَ سوى

    صورةِ المجدِ الذي كان لنا

    **

    يا شواظَ الحربِ ترمي بشررْ

    يترك الآفاقَ في لون الدمِ

    يا لظى حِطّينَ نشوى بالظفر

    يا صلاحَ الدينِ اخلدْ وانعم

    لكَ في التاريخ أيّامٌ غُرَر

    كُتِبتْ بالسيف لا بالقلم

    **

    فرواها الدهرُ فيما قد روى

    فاسمعوها واجعلوها سننا

    أيها الموسمُ هل أنتَ سوى

    صورةِ المجدِ الذي كان لنا
    0

  16. #15

    تابع...

    قصيدة يا وفد سر بأمان


    يا وفدُ سِرْ بأمانٍ

    يا وفدُ لا ترجُ جِلْفا

    فكلُّ راجٍ ذليلٌ

    ولو جنى القولَ ألفا

    كم من فتىً طلب العِزْ

    في الحياة فوفّى

    لـمّا رأى العيشَ ذُلاً

    أبى وعانقَ سَيْفا

    قضى شهيداً عزيزاً

    وفي الفراديس أغفى

    فيها الملائكُ تُزجى

    إليه صَفّاً فصفّا

    تحفّه وَهْو بالنُّبْل

    والكرامةِ حَفَّا

    دمُ الشهيدِ إلى

    الاستِقْلالِ أشرفُ زُلفى!
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter