سيظل
البحر .... لغزا
سيظل البحر مأوى لكل تائه في زحمة الذكريات
يلقي اليه بآلامه فيحتمل
يصرخ عليه فيصفق له الموج إبتساما ً
يقفذفه بحجرٍ فيعزف له من الالحان سلاماً
البحر
شاهد على الماضي .. شاهد على الحاضر
احتار معنا فهناك من يتغزل به في ليلة قمراء فيصدق
المسكين ويتنفس طرباً
فيأتي آخر وينعته بالغدار .. فيحزن ويجلد ظهره
بسياط الامواج حزناً
ويأتيه ثالث ويزيد ملوحته من ملوحة دمعه فيبكي له الماً
فعلا هو صديق الكل
هكذا مذ عرف الإنسان أن للحزن طعم
أقف بلا اكتراث على شاطيء مضطرب
ضجيج الأمواج يزرع شيئا من فوضى الصمت
المستحيل
وحيد هذا البحر ..كما أنا / أنت
حزين هو .. كما أنا / أنت
أيها البحر ... جامد أنت بلا مشاعر
ترقب الكون مثلى بلا إكتراث
صوتك الهادر يستحث اللحظة لتمضى
محطم انت ..أو هكذا انا أراك
لكنك لا تكترث
لا شيئا يستحق الإهتمام
لا شيئا يستحق الوفاء
أيها البحر
أنت صديقي
تصور لم أعلم أنك صديقي الا حينما جربت طعم المرار من مذاق جسدك
أيها البحر ... هائج انت كما تلك التى تسكن أعماقي
أيها البحر ... مجنون انت كما تلك التى تعبث بأوراقي
أيها البحر ... حائر أنت كما تلك التى تسكن ذكرياتي
أيها البحر .. كم أشتاق لك
ربما لإنك تشبهها / او ربما لإنك تشبهنى




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات