السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقدمة
في أيام الصيف الحارة وفي الليالي القصيرة التي غالبا ما يبزغ فجرها الباكر مسدلاً جفونه الناعسة , فتح أخي الباب بهدوء وبلغ المسافة الطويلة بين الباب و مكان مكوثي وأقترب و وقف وانحنى وخاطبني بصوته الهادئ بهمس
أختاه .............
أجبته نعم (باللامبالاة )
هو مرة أخرى : أختاه .............
أجبته نعم بصوت أعلى وعصبية أكثر نعـــــم !
ماذا تريد ؟ (أنا عطشان اريد كوبا من عصير البرتقال –مقطع في البرنامج التعليمي المناهل)
أختي أنا جائع (وعلامات البؤس واضحة على محياه )
أشرت إلى المطبخ بتعالي هناك الطعام وليس في جيبي (انصراف)
أختي أنا جائع , الجوع يقطعني (وأشار إلى معدته الجوفاء)
أنا أجبته: ليس شغلي وعملي يا أخ العرب , الجوعان يروحُ ويأكلُ
أختيخاطبني ببؤس أكثر ) وأنا كنت أعمل طوال النهار و رايح و جاي .... أتعلمين منذ متى لم أكل
سألت : (أيمتين ؟ ) بملل
منذ ليلة ما قبل البارحة حين سلقت لي بيضاً و خبزتي لي خبزاً (السلق ماشي بس الخبز فيها أن شوي ) لم أذق الطعام منذ ذلك الحين (استجداء للعواطف الأخوية )
قومي أقلي لي .....
قاطعته ادهن الخبز بالجبن و كــ
قاطعني: أختي تعـــــبان (بصوت عالي ومتعب ويثير الشفقة) أريد طعام محترم بيض و.. جبن ...و سلـ .....
خلاص ..خلاص .... زين .....زين ألحين أقومُ وأعد لك ما تشتهي
أجاب ساخراً وباسماً ومرتاحاً ومستلقياً مكاني : ( زين ولاًُ موبايلي) وتصاعدت بعض الضحكات من فمه للأعلى وأشرت عليه أمي نائمة هدوء لو سمحت ....
أبتسم و شد فمه يمين شمال فهمت حسناً .....
القضية : كيف نفرق بين الابتزاز العاطفي والشعور العاطفي
في كل يوم من أيام عمرنا لا يمر بنا من دون أن نتخذ القرارات فيه , وهذه القرارات يكون بعضها عن سابق إصرار وترصد فيصبح اختيار سواء خاطئ أو صائب والبعض الآخر من القرارات لا يضير التفكير فيها على الإطلاق وحتى بعض كلامنا وتصرفاتنا تأتي أما بتخطيط أو غير ذلك , فإذا طلب مني شخص أن أدله على عنوان ما في البلد الغريب عنه, أولم يطلب رجل طاعن في العمر مساعدتي لحمل ما أرهقه حمله فلن احتاج إلى قرار وتفكير إلى أن أمد يدي وأساعده ........
فهناك ما يسمى بالشعور العاطفي الإنساني عامة , بين أجناس الناس وبين الناس و ما في الطبيعة من كائنات فهذا الذي يشد الإنسانين نحو التصرفات الإنسانية .
وهناك الشعور العاطفي الابتزازي وهو يحدث بين الناس والناس فلا يمكن أن يحدث بين الناس وغيرهم .
وكلاهما عاطفة وينبغي لنا أن نفرق بينهما , ونفرق بين أولئك الذين يحركوننا بأيدهم بين طبقتين من الحجر فيسحقوننا من أجل رغباتهم بوعيٍ وبدون وعي إما عادات قد نشئوا عليها أو مخرج لهم قد أيقنوا أنه مخرجهم الوحيد لكي ينالوا ما قد يظن الزمان به عليهم , ونكون نحن مع الذين عصفت بهم العاصفة .
المصطلح العلمي: الابتزاز العاطفي
أبتز في اللغة بَزَّهُ سلبه وبابه رد وفي المثل {من عز بز} أي من غلب سلب و ابْتَزَّهُ استلبه و البَزُّ من الثياب أمتعة البَزَّازِ و البِزّةُ بالكسر الهيئة
وذكرني هذا أيضاً بالمثل القائل (طعمي التم ..بتستحي العين ) وهنا نبدأ بمرحلة التقيد بالجميل طوال الحياة .
والابتزاز العاطفي صوره كثيرة من كلمات ومواقف متعددة والهدف منه بسط النفوذ والقيود على من وقع عليه الابتزاز لحصره في دائرة العاطفة المذنبة والمخطئة وفي اعتقادي الممارسون لهذا التصرف أما مريضون بمرض الأخذ دون العطاء أو قد تعودوا على أن لا تقال لهم كلمة لا في حياتهم ويقابل طلبهم بالرفض وقد يمارسها من يشعر بالخوف ومن يعيش في جو مفعم بالدكتاتورية وروح الاختلاف العنيف الذي يفسد القضايا .
هناك كثير من المواقف قد يفعلها الناس بواجب النداء الإنساني ويفعلها الآخرون من واجب ديانتهم المختلفة التي لاشك أنها تأمرهم بذلك
موقف دامي (1)
في عائلة كريمة يتشاجر ولدان من أجل قضية ما يُنفذ طلب أحدهما (أ) ولا ينفذ طلب (ب) يغضب (ب) ويثير زوبعة كبيرة في العائلة ,أما أن يذعنوا الأهل لرغبته أو يقوم الدنيا ,يلجى هنا للأبتزاز يخرج من البيت أسبوع, يسبب قللك كبير للوالدين وبعد ذلك يجدونه ربما يعطون ما يريد والأغلب يعطونه مرة أخرى ومرة أخرى بعد الاخرى ,وكثير من المرات وكما قال أحد الأعضاء يكفي إنك تعطي الشحات مرة ........
يتطور الأخ (ب) يهدد بالانتحار ثم بقوم بقطع أحد الأوردة تبعه, يعني أنتحار جزئي ثم تصبح العائلة مقيدة تحت طوق الابتزاز
طبعاً نتخيل هذا الموقف مع البنات يكون دراما قوية لما فيه من بكاء و صراخ وحزن .......
موقف دامي(2)
أب يزوج أبنته الوحيدة المدللة من إبن عمها الذي لا تحبه ولا يحبها لكن علشان القبايل والسوالف القديمة .... تتعذب البنت يطفشها ويموت قهر وضيم تلجئ هي للأبتزاز من أجل الحرية كل يوم فوق راس الوالد أنت دمرت حياتي أنت حرقت زهرة شبابي أنت وأنت, هذا بعد ما ُتطلق يصير الأب عبد عندها ,كل رغاباتها مجابة تتزوج واحد الأب غير موافق عليه ,و ينصحها هذا ياأبنتي موزين, المهم المشاكل تزيد لأن هذا الرجال موزين وبعدين تجي على مدى كل عمرها وتشكي لأبوها هموم دنياها ويصير هو مسئول عن الخطاُ الأول والأخير
لما يجي أحد ويقول لهذا الأب أنت تدلل بنتك يقول أنا كنت السبب في تدمير حياتها ويعيش طول عمره يدفع ثمن خطأ أسمه قسمة ونصيب والفاتورة على بنك الأبتزاز
موقف دامي (3)
هذه القصة من مسلسل اختين (أ) و(ب) يحبوا شخص واحد (ج) وهذا الواحد يحب وحدة (أ) تقوم (ب) تراسل (ج) و(ج) يرفضها لأنه يريد (أ) لكن (ب) تفعل المستحيل من أجل الحصول على (ج) لأنها تعودت أن تأخذ من (أ) أختها الكبرى كل الذي تريد ومن كل الذين واللواتي حولها فتعمل فضيحة مختلقة في العايلة علشان ولد عمها غصبن عليه يزوجها , والولد يقول هذه مجنونة ومريضة نفسياً ........
موقف دامي (4)
هذا شفته في برنامج أفتح قلبك لجورج قراداحي
كان أخوان (أ) و(ب) برضوا (أ) الكبير كان واحد شغيل وتعب على فلوس العيلة واشتغل وتمرمط وكبر الشغل معاه ,في يوم أخوه الصغير سرق الفلوس على ما أذكر ,وعمل عملة وحشة, خلت أخوه يزعل منه أوي أوي, وانقطعت الصلة بينهم ,الحكاية مش فكرهها أوي ,لكن هي مش حكاية فلوس بس على مايبدو وكاجمهور عربي ذكي كان واضح بالنسة لنا , المهم بعدين الصغير(ب) جاب أخوه (أ) الكبير للبرنامج أفتح قلبك وجورج سمع القصة كا جمهور عرفنا أن الصغير حرامي وجاي يطلب السماح الأخ(أ) لم يرضى أن يفتح الستار بس هو قال أن الحكاية ديت أتنست خلاص المهم أيش عمل الولد (ب) عمل نفسه تعبان والضغط عنده أرتفع مدري نزل المهم أخوه شكله واحد حنين أرتبك والجمهور والناس والفضايح ,شافين قمة الأبتزاز غصبن عليك تسامحني ........ وكان باين أن الحركات مفتعلة
حا تقول أنتِ كنت وسطيهم, بس أنا واثقة ولو عازيني أحلف كنت بحلف
لكن أقول لكي يكون الامر منطقياً ٌ قد استخدم عقله الباطني ليفعل ما يفعل ........
.................................................. .. هذه بعض المواقف الشرسة للأبتزاز , الذي أقصده ,وقد وضعت المثال لما دار بيني وبين أخي كا مقدمة للتعريف ,والتفريق بين العواطف الصادقة والإحسان والابتزاز العاطفي الدامي , وقد أخترت الموضوع لما به من أكشن وأقصد بالعاصفة هنا بالابتزاز العاطفي العنيف وأن يكون المرء مخدر تحت رحمة الآخرين ورغاباتهم والسبب يكون إذعانهم لهم وجريمتهم إنهم طيبون وصادقون عاطفياً
..........................
دمتم سالمين من جميع أنواع الابتزاز
التعليق الأخير
وفي إسلامنا الحنيف ما يسمى بالإحسان أي قد لا يكون مفروض على الأم الزوجة إطعام زوجها و أولادها ولكنها تفعل ذلك من باب الإحسان , وقد لا يوجب على الزوج مساعدة الزوجة في المنزل لكنه من باب الإحسان وقد لل يجب على الأبناء مساعدة الوالدين في أعباءهم المادية والعاطفية ولكنها من باب الإحسان فأحسنوا إن الله يحب المحسنين
الملاحظة الصغيرة
وقد لا يوجب المنتدى على أعضاءه كتابة المواضيع لكن من باب الإحسان قد أكتب موضوعاً أراه مفيداً .
لكن ربما تحمل السطر الأخير بجملتة الأخيرة نوع من الابتزاز في الردود




خاطبني ببؤس أكثر ) وأنا كنت أعمل طوال النهار و رايح و جاي .... أتعلمين منذ متى لم أكل 
اضافة رد مع اقتباس


.. " ماما ابغى بطاطس .. ولدي أكلت خلاص ! .. والله ما أكلت ولا مره في حياتي <-- هههههه
"
.. اذا ما يحب المكرونه لا يجي اليوم
، إلى درجة أن الأغلبيه و حتى الآن ممن لم يعرفوني شخصياً يحسبون أني إنسان حاد الطباع أو جاد زياده عن اللازم و ليس لي عواطف وأحاسيس بل يجب الحذر مني فقد يكون لدي سلاح وراء ظهري أو ما شابه
قلت خلاص شمعوه 







المفضلات