مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    لحظة الوداع و الفرق بين البـَـيْـن و الهجر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    و به نستعين . . . و ندعوا اللهَ أنْ يُـعين


    الحمدُ لله ، ثُـمّ الحمد لله . .
    و الصلاةُ و السلام على رسول الله . .

    و بعد



    لحظة الوداع و الفرق بين البَـيْـن و الهجر

    قالَ تعالى واصفاً حال يعقوب عليه السلام عندما تآمر أبناؤه على أخيهم يوسف عليه السلام :
    (( وَتَـولّى عنهم و قالَ يا أسفى على يوسف و ابيَـضّـتْ عَـيْـناهُ من الحزنِ فهوَ كظيم ))

    ساعة الفراق . .
    ساعةٌ ، الخطواتُ فيها عثرات ، و الكلامُ زفرات ، و العينُ فيها عبراتٌ و عبرات . .
    ساعةٌ ، فيها القلوب رقّـت . . رقّـت . . و رقّـت . . حتى بكت



    قال أحدُهم :
    " الفراق أخو الموت "
    فقيل له :
    " بل الموت أخو الفراق "


    القلبُ مُـحترقٌ و الدمعُ مُـستبقٌ * * و الكربُ مُـجتمعٌ و الصبرُ مُـفترقٌ
    كيف القرارُ على من لا قرارَ لهُ * * مِِـما جناهُ الهوى و الشوقُ و القلقُ
    يا رب إنْ كانَ شيءٌ فيهِ لي فرَجٌ * * فامنُـنْ عليَّ بهِ ما دامَ بي رَمَـقُ


    ( السري السقطي )


    ::: الفرق بين البَـيْـن و الهجر :::

    كلاهما يعني الفراق . .
    لكن الهجر يكون الفراقُ فيه نتيجةً لعدم صفاء العلاقة بين المتحابيْـن " الخصومة "
    كأن يخون أحدهما الآخر . .
    فيسمى الفراق هنا هجرا

    و هُـو و الله يورثُ في القلب حُـرقة و في الحلق غصَّـة . .
    يورثُ الكمَـد ، و يوهنُ الرجل الجَـلِد . .

    عادت همومُ القلبِ للقلبِ و هَـلْ * * تَـخلو قلوبُ العاشقين من العِلَـلْ
    وجفا الخليلُ خليلَـهُ و تَقَـطعتْ * * عُرى المحبةِ بين أصحابٍ أُوَلْ



    و قد يقول البعض :
    كيفَ يكونُ الهجر و الجفاء من بعد الحبِ و الصفاء !!

    فأقول :
    قديماً قال السري السقطي :
    " لا تصلح المحبّة بين اثنين حتّى يقول أحدهما للآخر يا أنا "


    و عَـلّـقَ الأديبُ الكبير مُـصطفى صادق الرافعي " رحمه الله تعالى " على هذه المقولة فقال :

    ( لا يصحّ الحب إلا بين اثنينْ إلا إذا أمكن لأحدِهما أن يقول للآخر :
    :: يا أنا ::
    و من هذه الناحية كان البغضُ بين الحبيبين - حين يقع - أعنفَ ما في الخصومة
    إذْ هو تقاتُـلُ روحين على تحليل أجزائهما الممتزجة
    و أكبرُ خصيمين في عالم النفْس
    مُتحابّان تبَاغَضا
    )

    ( مُـصطفى صادق الرافعي من كتابه " السحاب الأحمر " )

    أبعدنا الله من الجفاء بعد الود و الصفاء


    * *


    أما البَّـيْـن . .
    فيكون المتحابان في ودٍ و صفاءٍ و تربطهما علاقة نقية لا يكدرها شيء . .
    إلا أن اللهَ تعالى شاء فسارت الظروف على الضد مما يأملون ، كأن يعرض لأحدهما هجرة أهله و ارتحالهم عن مكان إقامة محبوبه . .
    أو حتى في الدار الآخرة ، فيتوفى اللهُ تعالى أحدهما ، فالموت هو أحد أنواع البين . .


    و كيف يلذُ في عيشٍ خليلُ * * تَـغَـمّـدَ في الثرى عنهُ خليلُ


    و الكونُ كهفٌ يكادُ اليوم يَـخنِـقني * * و الأرضُ في مُـقلةِ المحزونِ أشبارُ
    للحبِّ سرٌ ، أجل ما زلتُ أجهله * * و كم سواي بسر الحب قد حاروا
    لكلِّ قلبٍ إذا ما حبَّ أسرارُ * * و كلُّ حبٍّ لغيرِ الله ينهارُ
    همُ الرجالُ إذا ما جئتَ تمدحهم * * سمتْ على الحرفِ تيجانٌ و أزهارُ


    ( هذه أبيات في رثاء الشيخ عبدالله عزام " تقبله الله تعالى في عداد الشهداء " )


    * *


    مُـلاحظة :
    ليس الحب محصوراً فقط في الحبِّ المتبادل بين الرجل و الأنثى ، و إن كان هو الغالب . .
    فقد يكون الحب حبُّ رجلٍ لأخيه في الله أو فتاةٍ لأختها
    أو حب الأبناء لوالديهم أو . . أو . . إلخ


    * *


    و إنْ كانَ البيْـن يورثُ في القلب الشجون ، فهو كذلك يورثُ الجنون . .
    أوَما سَـمعتُـم قولَ المجنون :
    أمرُ على الديارِ ديارِ ليلى * * أقبلُ ذا الجدارَ و ذا الجدارَ
    و ما حبُّ الديارِ شغفن قلبي * * و لكن حبُّ من سكنَ الديارَ


    ( قيس بن الملوح " مجنون ليلى " )


    * *


    ::: الموت من البَـيْـن :::


    يقول الإمام ابن حزم - رحمه الله تعالى -
    ( لمن المناظر الهائلة والمواقف الصعبة التي تفتضح فيها عزيمة كل ماضي العزائم . .
    و تذهب قوة كل ذي بصيرة ، وتسكب كل عينٍ جمود . .
    و يظهر مكنون الجوى . .
    و لعمري لو أن ظريفاً يموت في ساعة الوداع لكان معذوراً
    إذا تفكر فيما يحل به بعد ساعة من انقطاع الآمال ، وحلول الأوجال ، وتبدل السرور بالحزن
    . .
    وإنها ساعة ترق القلوب القاسية ، وتلين الأفئدة الغلاظ . .
    و إن حركة الرأس وإدمان النظر والزفرة بعد الوداع لهاتكة حجابَ القلبِ
    وموصلة إليه من الجزع بمقدار ما تفعل حركة الوجه في ضد هذا
    )

    ( الإمام ابن حزم الأندلسي من كتابه " طوق الحمامة " )


    * *


    و لا يظن البعض أنّ الموت بسبب البيْـن و الفراق هو ضربٌ من الخيال . .
    فهذا ابن السراج كتب كتاباً سماه " مَـصارعُ العشاق "
    و جمع فيه قصص الذين ماتوا بسبب فراق الأحبة . .
    فجمع الكتاب في اثنين و عشرين جزءً . .
    و يبلغ كل جزء حوالي 450 إلى 500 صفحة . .
    أي في إحدى عشر ألف صفحة تقريباً

    هذا يوم أنْ كانَ الحب في القلب لا بالعين . .
    أما اليوم فلا ترى حباً صادقاً إلا قليلا . .
    و اسألوا البنات لِما يحبون اغنية " بلاني زماني " !!
    : p



    سَبَحَتْ حينَ أبصرَتْ من دموعي * * لُجَّ بَحْرٍ قد أعْجَزَ السُّبّاحَا
    ثُمّ قالَتْ لِتِرْبِهَا في خَفَاءٍ * * ليتَ هذا الفَتى قضى فَاسترَاحَا
    أيّها الرّاحِلونَ رُدّوا على * * المُشتاقِ قَلْباً أثْخَنْتُموهُ جِرَاحا
    كَتمَ الوَجدَ جُهدَهُ فَإذا الدّمْـعُ * * بِأسرَارِ وَجْدِهِ قدْ باحَا
    باعَكم قَلبَهُ الكئيبَ سفاهاً * * فَأخَذْتُمْ رُقَادَهُ استرباحَا


    ( ابن السراج )


    * *


    خِـتاما :

    نعم نحزن لفراق الأحبة ، لكن لا ينبغي أنْ نجعلَ الحزن هو حياتنا . .
    فهذا هو حال الدنيا ، لقاءٌ و فراق ، شقاءٌ و صفاء . .
    و اعلموا أيّـها الأحبة أنّ الدنيا ليست بدار قرار . .
    فالموعد في جنة الكريم الجبار . .



    http://www.archive.org/download/nsheed_460/mp3_64kb.mp3

    أودعكم بدمعاتِ العيونِ * * أودعكم وأنتم لي عيوني
    أودعكم وفي قلبي لهيبٌ * * تجودُ به من الشوق شجوني
    أراكم ذاهبين ولن تعودوا * * أكادُ أصيحُ إخواني خذوني
    فلستُ أطيقُ عيشاً لا تراكم * * به عيني وقد فارقتموني
    ألا يا اخوةً في الله كنتمْ * * على المأساة لي خيرَ معيني
    وكنتم في طريق الشوكِ ورداً * * يفوحُ شذاهُ عطراً من غصوني

    لئن لم نلتقِ في الأرض يوماً * * وفرّق بيننا كأسُ المنونِ
    فموعدنا غداً بدار خلدٍ * * بها يحيى الحنونُ مع الحنونِ





    و اللهمّ صلي على محمد و على آله و صحبه أجميعن




  2. ...

  3. #2


    لسهولة النقل . .

    بشرط ألا تكتب اسمي . .
    و كذلك لا تنسبه لنفسك . .

    و إذا تبي تدعيلي ما أقول لأ
    ^_^



    كود الـ PHP:
    [CENTER][CENTER][size=4][font=Simplified Arabic]

    [
    COLOR="Black"]بسم الله الرحمن الرحيم 
    [COLOR="Green"]
    و به نستعين [COLOR="Blue"]. . . [/COLOR]و ندعوا اللهَ أنْ يُـعين[/COLOR

    [
    COLOR="Blue"]الحمدُ لله [COLOR="Black"]،[/COLORثُـمّ الحمد لله [COLOR="Black"]. .[/COLOR]
    و الصلاةُ و السلام على رسول الله[COLOR="Black"] . .[/COLOR]

    و بعد 
    [/COLOR]


    [
    COLOR="Olive"][SIZE="5"]لحظة الوداع و الفرق بين البَـيْـن و الهجر[/SIZE][/COLOR]

    قالَ تعالى واصفاً حال  [COLOR="Green"]يعقوب[/COLOR] [COLOR="DarkRed"]عليه السلام [/COLORعندما تآمر أبناؤه على أخيهم [COLOR="Green"]يوسف[/COLOR] [COLOR="DarkRed"]عليه السلام [/COLOR] :
    (( [
    COLOR="Green"]وَتَـولّى عنهم و قالَ يا أسفى على يوسف و ابيَـضّـتْ عَـيْـناهُ من الحزنِ فهوَ كظيم[/COLOR] ))

    ساعة الفراق . .
    ساعةٌ [COLOR="DarkOrange"]،[/COLORالخطواتُ فيها عثرات [COLOR="darkorange"]،[/COLORو الكلامُ زفرات [COLOR="darkorange"]،[/COLORو العينُ فيها عبراتٌ و عبرات [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    ساعةٌ [COLOR="darkorange"]،[/COLORفيها القلوب رقّـت [COLOR="darkorange"]. .[/COLORرقّـت [COLOR="darkorange"]. .[/COLORو رقّـت [COLOR="darkorange"]. . [/COLORحتى بكت 



    قال أحدُهم 
    [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]
    " [COLOR="Green"]الفراق أخو الموت[/COLOR] "
    فقيل له [COLOR="DarkOrange"]:[/COLOR]
    " [COLOR="green"]بل الموت أخو الفراق[/COLOR] " 


    [COLOR="Blue"]القلبُ مُـحترقٌ و الدمعُ مُـستبقٌ [COLOR="Red"]* *[/COLORو الكربُ مُـجتمعٌ و الصبرُ مُـفترقٌ 
    كيف القرارُ على من لا قرارَ لهُ 
    [COLOR="red"]* *[/COLORمِِـما جناهُ الهوى و الشوقُ و القلقُ 
    يا رب إنْ كانَ شيءٌ فيهِ لي فرَجٌ 
    [COLOR="red"]* * [/COLORفامنُـنْ عليَّ بهِ ما دامَ بي رَمَـقُ[/COLOR]

    ( [
    COLOR="Olive"]السري السقطي[/COLOR] )


    [
    COLOR="SlateGray"]::: [COLOR="Olive"]الفرق بين البَـيْـن و الهجر[/COLOR] :::[/COLOR]

    كلاهما يعني الفراق[COLOR="DarkOrange"] . .[/COLOR]
    لكن [COLOR="Purple"]الهجر[/COLORيكون الفراقُ فيه نتيجةً لعدم صفاء العلاقة بين المتحابيْـن " [COLOR="Blue"]الخصومة[/COLOR] "
    كأن يخون أحدهما الآخر [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    فيسمى الفراق هنا هجرا

    و هُـو و الله يورثُ في القلب حُـرقة و في الحلق غصَّـة 
    [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    يورثُ الكمَـد [COLOR="darkorange"]،[/COLORو يوهنُ الرجل الجَـلِد [COLOR="DarkOrange"]. .[/COLOR]

    [
    COLOR="Blue"]عادت همومُ القلبِ للقلبِ و هَـلْ  [COLOR="Red"]* *[/COLOR]   تَـخلو قلوبُ العاشقين من العِلَـلْ
    وجفا الخليلُ خليلَـهُ و تَقَـطعتْ  
    [COLOR="red"]* *[/COLOR]  عُرى المحبةِ بين أصحابٍ أُوَلْ[/COLOR]


    و قد يقول البعض [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]
    [
    COLOR="Olive"]كيفَ يكونُ الهجر و الجفاء من بعد الحبِ و الصفاء [/COLOR] [COLOR="DarkOrange"]!![/COLOR]

    فأقول [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]
    قديماً قال [COLOR="Green"]السري السقطي[/COLOR] [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]
    " [COLOR="DimGray"]لا تصلح المحبّة بين اثنين حتّى يقول أحدهما للآخر [U]يا أنا[/U] [/COLOR] "


    و عَـلّـقَ الأديبُ الكبير [COLOR="Green"]مُـصطفى صادق الرافعي[/COLOR" [COLOR="DarkRed"]رحمه الله تعالى[/COLOR] " على هذه المقولة فقال [COLOR="DarkOrange"]:[/COLOR]

    ( [
    COLOR="DarkRed"لا يصحّ الحب إلا بين اثنينْ إلا إذا أمكن لأحدِهما أن يقول للآخر [COLOR="DarkOrange"] :[/COLOR]
    :: [
    COLOR="Black"]يا أنا [/COLOR] :: 
    [
    U]و من هذه الناحية كان البغضُ بين الحبيبين - [COLOR="Black"]حين يقع[/COLOR] - أعنفَ ما في الخصومة 
    إذْ هو تقاتُـلُ روحين على تحليل أجزائهما الممتزجة 
    و أكبرُ خصيمين في عالم النفْس 
    مُتحابّان تبَاغَضا
    [/U] [/COLOR] )

    ( [
    COLOR="Olive"]مُـصطفى صادق الرافعي[/COLOR] [COLOR="SlateGray"]من كتابه " [COLOR="Green"]السحاب الأحمر [/COLOR] "[/COLOR] )

    أبعدنا الله من الجفاء بعد الود و الصفاء


    [COLOR="Olive"]* *[/COLOR]


    أما [COLOR="purple"]البَّـيْـن[/COLOR] [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    فيكون المتحابان في ودٍ و صفاءٍ و تربطهما علاقة نقية لا يكدرها شيء [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    إلا أن اللهَ تعالى شاء فسارت الظروف على الضد مما يأملون [COLOR="darkorange"]،[/COLORكأن يعرض لأحدهما هجرة أهله و ارتحالهم عن مكان إقامة محبوبه [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    أو حتى في الدار الآخرة [COLOR="darkorange"]،[/COLORفيتوفى اللهُ تعالى أحدهما [COLOR="DarkOrange"]،[/COLORفالموت هو أحد أنواع البين [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]


    [
    COLOR="Blue"]و كيف يلذُ في عيشٍ خليلُ  [COLOR="Red"]* *[/COLOR]  تَـغَـمّـدَ في الثرى عنهُ خليلُ [/COLOR]


    [
    COLOR="Blue"]و الكونُ كهفٌ يكادُ اليوم يَـخنِـقني [COLOR="Red"]* *[/COLORو الأرضُ في مُـقلةِ المحزونِ أشبارُ
    للحبِّ سرٌ 
    [COLOR="DarkOrange"]،[/COLORأجل ما زلتُ أجهله [COLOR="red"]* *[/COLOR]  و كم سواي بسر الحب قد حاروا
    لكلِّ قلبٍ إذا ما حبَّ أسرارُ  
    [COLOR="red"]* *[/COLOR]  و كلُّ حبٍّ لغيرِ الله ينهارُ
    همُ الرجالُ إذا ما جئتَ تمدحهم  
    [COLOR="red"]* *[/COLOR]  سمتْ على الحرفِ تيجانٌ و أزهارُ[/COLOR

    ( [
    COLOR="SlateGray"]هذه أبيات في رثاء الشيخ [COLOR="Olive"]عبدالله عزام[/COLOR"[COLOR="Green"] تقبله الله تعالى في عداد الشهداء [/COLOR] "[/COLOR] )


    [
    COLOR="olive"]* *[/COLOR]


    [
    COLOR="Red"]مُـلاحظة[/COLOR] [COLOR="DarkOrange"]:[/COLOR]
    ليس الحب محصوراً فقط في الحبِّ المتبادل بين الرجل و الأنثى [COLOR="darkorange"]،[/COLORو إن كان هو الغالب [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    فقد يكون الحب حبُّ رجلٍ لأخيه في الله أو فتاةٍ لأختها
    أو حب الأبناء لوالديهم أو 
    [COLOR="darkorange"]. .[/COLORأو [COLOR="darkorange"]. .[/COLORإلخ 


    [COLOR="olive"]* *[/COLOR]


    و إنْ كانَ البيْـن يورثُ في القلب الشجون [COLOR="darkorange"]،[/COLORفهو كذلك يورثُ الجنون [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    أوَما سَـمعتُـم قولَ المجنون [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]
    [
    COLOR="Blue"]أمرُ على الديارِ ديارِ ليلى [COLOR="Red"]* *[/COLOR]  أقبلُ ذا الجدارَ و ذا الجدارَ
    و ما حبُّ الديارِ شغفن قلبي  
    [COLOR="red"]* *[/COLOR]  و لكن حبُّ من سكنَ الديارَ[/COLOR]

    ( [
    COLOR="Olive"]قيس بن الملوح[/COLOR" [COLOR="SlateGray"]مجنون ليلى[/COLOR] " )


    [
    COLOR="olive"]* *[/COLOR]


    [
    COLOR="SlateGray"]::: [COLOR="Olive"]الموت من البَـيْـن[/COLOR] :::[/COLOR]


    يقول الإمام [COLOR="Green"]ابن حزم[/COLOR] - [COLOR="Sienna"]رحمه الله تعالى[/COLOR] -
    ( [
    COLOR="Blue"]لمن المناظر الهائلة والمواقف الصعبة التي تفتضح فيها عزيمة كل ماضي العزائم [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR
    و تذهب قوة كل ذي بصيرة [COLOR="darkorange"]،[/COLORوتسكب كل عينٍ جمود [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR
    و يظهر مكنون الجوى [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
     [
    COLOR="Green"]و لعمري لو أن ظريفاً يموت في ساعة الوداع لكان معذوراً 
    إذا تفكر فيما يحل به بعد ساعة من انقطاع الآمال
    [COLOR="darkorange"،[/COLORوحلول الأوجال [COLOR="darkorange"]،[/COLORوتبدل السرور بالحزن[/COLOR] [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
     
    وإنها ساعة ترق القلوب القاسية [COLOR="darkorange"]،[/COLORوتلين الأفئدة الغلاظ [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR
    و إن حركة الرأس وإدمان النظر والزفرة بعد الوداع لهاتكة حجابَ القلبِ 
     وموصلة إليه من الجزع بمقدار ما تفعل حركة الوجه في ضد هذا 
    [/COLOR] )

     ( [
    COLOR="SlateGray"]الإمام [COLOR="Olive"]ابن حزم الأندلسي [/COLORمن كتابه " [COLOR="DarkRed"]طوق الحمامة[/COLOR] "[/COLOR] )


    [
    COLOR="olive"]* *[/COLOR]


    و لا يظن البعض أنّ الموت بسبب البيْـن و الفراق هو ضربٌ من الخيال [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    فهذا [COLOR="Green"]ابن السراج[/COLORكتب كتاباً سماه " [COLOR="Blue"]مَـصارعُ العشاق[/COLOR] "
     
    و جمع فيه قصص الذين ماتوا بسبب فراق الأحبة [COLOR="darkorange"]. . [/COLOR
    فجمع الكتاب في اثنين و عشرين جزءً [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR
    و يبلغ كل جزء حوالي 450 إلى 500 صفحة [COLOR="DarkOrange"]. .[/COLOR]
    أي في [COLOR="Red"]إحدى عشر ألف صفحة[/COLORتقريباً

    هذا يوم أنْ كانَ الحب في القلب لا بالعين 
    [COLOR="DarkOrange"]. .[/COLOR]
    أما اليوم فلا ترى حباً صادقاً إلا قليلا [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    و اسألوا البنات لِما يحبون اغنية " [COLOR="Blue"]بلاني زماني[/COLOR] " [COLOR="DarkOrange"]!![/COLOR]
    p

     

    [COLOR="Blue"]سَبَحَتْ حينَ أبصرَتْ من دموعي  [COLOR="Red"]* *[/COLOR]  لُجَّ بَحْرٍ قد أعْجَزَ السُّبّاحَا
    ثُمّ قالَتْ لِتِرْبِهَا في خَفَاءٍ 
    [COLOR="red"]* *[/COLORليتَ هذا الفَتى قضى فَاسترَاحَا
    أيّها الرّاحِلونَ  رُدّوا على  
    [COLOR="Red"]* *[/COLORالمُشتاقِ قَلْباً أثْخَنْتُموهُ جِرَاحا
    كَتمَ الوَجدَ جُهدَهُ فَإذا الدّمْـعُ 
    [COLOR="red"]* *[/COLORبِأسرَارِ وَجْدِهِ قدْ باحَا
    باعَكم قَلبَهُ الكئيبَ سفاهاً  
    [COLOR="red"]* *[/COLOR]  فَأخَذْتُمْ رُقَادَهُ استرباحَا[/COLOR]

    ( [
    COLOR="Olive"]ابن السراج[/COLOR]  )


    [
    COLOR="olive"]* *[/COLOR]


    [
    COLOR="Red"]خِـتاما[/COLOR] [COLOR="darkorange"]:[/COLOR]

    نعم نحزن لفراق الأحبة ، لكن لا ينبغي أنْ نجعلَ الحزن هو حياتنا [COLOR="DarkOrange"]. .[/COLOR]
    فهذا هو حال الدنيا [COLOR="DarkOrange"،[/COLORلقاءٌ و فراق [COLOR="darkorange"]،[/COLORشقاءٌ و صفاء [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    و اعلموا أيّـها الأحبة أنّ الدنيا ليست بدار قرار [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]
    فالموعد في جنة الكريم الجبار [COLOR="darkorange"]. .[/COLOR]


    [
    media]http://www.archive.org/download/nsheed_460/mp3_64kb.mp3[/media]

    [COLOR="Green"]أودعكم بدمعاتِ العيونِ [COLOR="blue"]* *[/COLORأودعكم وأنتم لي عيوني
    أودعكم وفي قلبي لهيبٌ 
    [COLOR="blue"]* *[/COLORتجودُ به من الشوق شجوني
    أراكم ذاهبين ولن تعودوا 
    [COLOR="blue"]* *[/COLORأكادُ أصيحُ إخواني خذوني
    فلستُ أطيقُ عيشاً لا تراكم 
    [COLOR="blue"]* *[/COLORبه عيني وقد فارقتموني
    ألا يا اخوةً في الله كنتمْ 
    [COLOR="blue"]* *[/COLORعلى المأساة لي خيرَ معيني
    وكنتم في طريق الشوكِ ورداً 
    [COLOR="Blue"]* *[/COLORيفوحُ شذاهُ عطراً من غصوني [/COLOR]
    [
    COLOR="Blue"]لئن لم نلتقِ في الأرض يوماً [COLOR="Red"]* *[/COLORوفرّق بيننا كأسُ المنونِ
    فموعدنا غداً بدار خلدٍ 
    [COLOR="red"]* *[/COLORبها يحيى الحنونُ مع الحنونِ[/COLOR]




    و اللهمّ صلي على محمد و على آله و صحبه أجميعن [/COLOR]

     [/
    font][/size][/CENTER][/CENTER

  4. #3
    أحببت رفعه فـ هو يستحق القراءة ^^

    رائع ما خطّ قلمك ..

    بوركت يا أخي ..

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^

    attachment
    مـَا تـَبقـّى مـِنـّي

  5. #4
    شكرا شكراشكرا
    رائع رائع رائع
    بوركت بوركت بوركت
    تقبل مروري...
    attachment

  6. #5
    جميل جداً ..
    عسى أن نرتحل بعيداً لوحدنا عن الهجر و البين ...!
    كأنه الهوا حرك علّي الباب.. قلبي يقول صوحبي جاك.. اترى الهوا ياصوحيبي جاي !!!

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter