تقرير: ليكس لوجر المشلول يجد القوة الداخلية
ليكس لوجر كان "ذا توتال باكيج", بجسم مفتول العضلات وطول 6.4 أقدام, وذو 270 رطل, والذي يجني 5 ملايين دولار مقابل ملأ قاعات المصارعة في العالم
هذه الأيام, ليكس بالكاد يمشي, ونزل وزنه إلى 185 رطل. ويعيش في شقة ذات غرفة نوم واحدة على بعد شارع واحد من مركز شيبرد الصحي في أطلانطا
لوجر, المصارع القديم المعروف بـ " ذا توتال باكيج " الآن موجود في قسم التعافي بمركز شيبرد ليستعيد القدرة على تحريك جسمه, حيث لم يعد يقدر على رفع ثقل رطل واحد, بعد إصابته في العمود الفقري الخريف الماضي والتي شلته
إصابة حاادة في العمود الفقري من 30 سنة من كرة القدم والمصارعة هاجمت لوجر في رحلة طائرة الخريف الماضي, وقضى أسبوعين تحت الرعاية في مستشفى جامعة ستانفورد في كاليفورنيا قبل انتقاله إلى شيبرد في نوفمبر. وهو لا يزال يستعد لعملية استبدال مزدوجة لوركه في نوفمبر
" كنت أحد أقوى الرجال على سطح الكوكب " قالها لوجر حالياً " كنت قوياً بشكل غير طبيعي, كنت أرفع 450 رطلاً عدة مرات في إحدى الأعوام في الدراسة الثانوية. كنت طفرة جينية, والآن لا أستطيع حمل رطل واحد "
" ولكني أعلم أن العقل والجسم والروح وما نحن عليه كبشر لا يعتمد على القوة الجسدية بل قوتنا الداخلية "
لوجر, والذي اسمه الحقيقي لورنس بول, الآن يشعر بفخر كبير في الانتصارات الصغيرة لكل يوم. أشياء كالاستحمام وحلاقة ذقنه لوحده دون مساعدة في 30 دقيقة أو الوقوف لوقت أطول قليلاً لكل يوم, وذلك مع مساعدة أفراد عائلته بمن فيهم ابناؤه ذوي الـ 17 و الـ 21 عاماً
والآن ليكس الجديد هو رجل ذو ميول دينية قوية ويبدوا أن تدينه هو ما جعله تقريباً لا يهزم
لوجر أخذ على عاتقه مهمة مساعدة المرضى الأصغر سناً في مركز شيبرد, وعادة يخبرهم بقصته عن تعاطيه للمخدرات, والمنشطات والكحول ونتائجها عليه هو وعائلته وصحته
لوجر يؤمن بأنه من واجبه تنبيههم لعمل الاشياء بالشكل الصحيح
الحياة لم تكن سهلة لـ ماريآن كولينس وعائلتها من آلاباما منذ أن قام ابنها ستيف ذا الـ 23 عام بإصابة رقبته في حادث سيارة في مارس وأصيب بالشلل الرباعي, ولكن تعرفه على المصارع السابق ساعدته
" مهما يكون " تقول ماري آن كولينس " عندما يأتي ليكس, يجعله يضحك. مجرد زيارته تبهج يومه. نحن محظوظون لحصولنا على صديق مثل ليكس "
وكان ليكس يعرف بـ النرجسي
وهي شيء لم يتناساه أي من عرفه من قبل
كما قال أحد الأصدقاء المقربين لستيف بوردون المصارع المعروف بـ ستنق
" كان يعرف بـ النرجسي. كانت راحته هي الأولى والأخيرة, ولو كان أستمر على ذلك الطريقة لو حصل هذا, لكان على الأرجح ميتاً الآن, لأنه كان سيواصل الاستسلام "
لوجر ذو الخمسين عاماً كان في طائرة إلى سان فرانسسكو في أواخر أكتوبر, حينما بدأ يعاني من صعوبة في تحريك رقبته, وقد ظن أنها حالة بسبب نومه في وضعية غير جيدة لوقت طويل في الرحلة التي قطعت البلد, وحاول أن يعدل من رقبته ليعيدها لوضعها, ولكن هذا جعل ألمه أسود
لوجر وصل لسان فرانسيسكو في ألم غير معقول, ولكن كان لا يزال يستطيع الحركة. وأستيقظ الصباح التالي, مشلولاً تماماً من رقبته, حتى أنه لم يتمكن من طلب المساعدة فتمدد لوجر اليائس في غرفته في الفندق, حيث بقي هناك أكثر من 4 ساعات
الأطباء في مستشفى جامعة ستانفورد تورماً ضخماً يحيط بعدة فقرات من ظهره, وأحالوا السبب إلى العديد من الإصابات في الفقرات و العظام والتي جمعها من 3 عقود من كرة القدم والمصارعة
وأخبره الأطباء أن إدمانه السابق ليس له علاقة بمشكلة عموده الفقري
وبقي مشلولاً شللاً رباعياً لأكثر من شهرين كاملين, ودون أدنى تحكم في البول والغائط [ وانتوا بكرامة ] حينما تم نقله إلى مركز شيبرد في أوائل نوفمبر
والأطباء أخبروه أن الورم عادة يأخذ تقريباً 6 شهور حتى حتى يتراجع, ولكنه غير واضح في هذه المرحلة كم عدد الوظائف التي سيستعيدها. ولكن لوجر تمكن بجدارة من التحسن, والآن يستطيع أن يقف لوحده لمدة وجيزة, كما أنه يستخدم آداة للمساعدة على المشي
وظائف الأصابع وغيرها تكون عادة هي آخر ما يعود من الوظائف في الحالات المشابهة [ مثل الجلطة وغيرها ]. والتعافي هي " مسيرة طويلة " كما قال الدكتور جيرالد بيلسكاي, الطبيب الخاص بلوجر ومدير شيبرد لخدماء المرضى
في الوقت الحالي, لوجر يحتاج لإعادة تعلم كل شيء حتى أقل المهارات المبدئية. مثل الذهاب للحمام [ اكرمكم الله ] وإطعام نفسه وتغيير ملابسه
" فقط عليك أت تتعافى كل يوم وأن تفرح بما استعدته " قال لوجر " التعافي ومحاولة جعل ما لديك أقوى, والباقي أمره لدى الله "
ولوجر تحسن كفاية حتى يخرج من مركز شيبرد في منتصف مارس
وهو يأمل أنه بإعادة قصته للمرضى الآخرين وعائلاتهم يمكن أن يتجنبوا أخطاءه
ونمط حياة لوجر القديم ذو التدمير الذاتي لعب دوراً في وفاة إليزابيث هيوليت, صديقته المقربة و شخصية المصارعة السابقة المعروفة بـ ميس إليزابيث. هيوليت ماتت في حادثة جرعة زائدة من المخدرات في 2003 في منزل في مقاطعة كوب
لوجر حوكم بـ 13 تهمة حيازة مخدرات بعد أن قام المختصون بتفتيش المنزل ووجدوا منشطات ومخدرات أخرى خاصة ببناء العضلات, وأدوية أخرى للألم و مخدرات لمكافحة القلق. وأقام لاحقاً شهرين في سجن مقاطعة كوب في أواخر 2005 بتهمة انتهاك
لوجر الآن يعيش في شقة ذات غرفة واحدة تبعد شارعاً واحداً عن مركز شيبرد, وهو مرتاح لهذا الأمر
فكما يقول لوجر: " أنا لم أكن أبداً أقوى أو أغنى روحياً وأكثر رجولة من الآن "
مصدر التقرير: والسلام عليكم






اضافة رد مع اقتباس











المفضلات