بسم الله الرحمن الرحيم ........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......
الموضوع يجري في ذهني وأفكر فيه منذ زمن طويل ولكن لم أناقش به أحد ، ولكن رغبتي في مناقشة الناس في هذا الموضوع دفعتني إلى إضافة موضوع للنقاش في هذا القسم.
--------------------------------------------------------------------------------------------
القضية وباختصار هي انتشار مقالات ومواضيع في منتدياتنا - أقصد العرب والمسلمين - تتحدث عن قصص يدعي أصحابها أنها حقيقية ، وتنشر انتشارا واسعا جدا بين الناس وبعد فترة طويلة يظهر تكذيب الإشاعة.
و سأبدأ الموضوع بقصة حقيقية حدثت منذ عهد قديم لعلها توضح ما أرجو الوصول إليه .....
القصة حدثت في عصر التابعين وتتكلم عن رجل كان يخطب بالناس و يدلل كلامه بأحاديث من تأليفه وكان الناس يصدقونه - طبعا لأنهم عامة الشعب - إلى أن اكتشف رجل أن كلامه مصطنع فتكلم معه بانفراد وأخبره أن ما يفعله قد يهلك دنياه وآخرته فأجابه الخطيب أفعل هذا لأن عامة الناس ( متخلفين ) وأضاف أنه سيثبت كلامه لذلك الرجل في الخطبة التالية ، وفي أثناء الخطبة حضر الرجل ليرى اثبات رأي الخطيب ، وفي أثناء الخطبة استدل الخطيب بحديث وكالعادة حديث من تأليفه ذكر بالحديث " من لامس لسانه أنفه دخل الجنة " وإذا بالجميع يحاولون أن تلمس ألسنتهم أنوفهم ( وهذا الشيء يفعله البقر أعزكم الله ) فبدوا وكأنهم بقر.
في هذه القصة اثبات أن الناس يفعلون ما يسمعون بدون تفكير فلو فكر أحدهم أن الجنة ثمنها غال أغلى من أن يدخلها من لامس لسانه أنفه أو أنه فكر بكافر لسانه طويل فاستطاع أن يلمس أنفه فهل يستطيه دخول الجنة ؟!
ومثل هذه القصص تحدث في عصرنا الحالي ، لا تصدقوني ؟؟ حسنا لدي الأدلة الكافية :-
1- القصة المشهورة التي يعرفها أغلبكم ألا وهي قصة الفتاة العمانية التي مسخت إلى قرد بعد أن رمت القرآن على الأرض ( لن أذكر التفاصيل في القصص ) طبعا استدل صاحب القصة بصورة مشينة لإنسان على شكل قرد
و صاحب الإشاعة أحضر صورة لأحد التماثيل في هذا المعرض وقال أنها فتاة عمانية مسخت قرد ، طبعا الرد على هذه الإشاعة انتشر انتشار واسع وأظن أن الجميع عرف الآن أنها مجرد تمثال في معرض لمكافحة التعديل الجيني ولكن متى ؟؟ بعد أن اتنشرت انتشار لدرجة أنك تجد في بريدك الإلكتروني عشرة رسائل عن القصة.
2- قصة APPLE MAKKA أو تفاحة مكة :-
تتحدث الإشاعة عن وجود مبنى في أحد الدول الغربية يشبه الكعبة و صمم ليكون دورات مياه عامة و ذكر صاحب الموضوع أن القصد من ذلك الإستهزاء بالكعبة والمسلمين.
صورة المبنى
تكذيب الإشاعة انتشر أيضا ولكن ما زال المسلمين يصدقون مثل هذه الإشاعات ، تكذيبها أن المبنى كان مغطا لأعمال البناء ولتكون افتتاحية المبنى مفاجأة للجميع
صورة المبنى بعد ازالة الغطاء
3- كثير من القصص التي تدل على التخلف العام ( متأسف على اللفظ ) وكثير من الصور المعدلة كقصة النخلة التي تسجد لله والسمكة التي مكتوب عليها لفظ الجلالة والأسد الذي يكبر ...... الخ
النخل والشجر والمخلوقات جميعها لا أحد ينكر أنها تسبح لله ولكن نحن لا نفقه تسبيحها قال تعالى
"تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً "
عدا القصص المنقولة التي تتحدث عن استهزاء الكفار بالمسلمين ، قد تكون القصة حقيقية وقد تكون كاذبة ولكن يجب علينا ألا ننقل مثل هذا المواضيع فنقلنا لها يعني ترويجنا أياها وهذا ما يريدونه ويجب أن نفكر في القصص المخترعة فمثلا قصة المنتج الجديد لشركة Lego والتي فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه زوجاته، و كثير من الناس اتصلوا بالشركة و ردت الشركة بأن ليس لها علاقة بالمنتج بتاتا ، أصلا من فكر قليلا بأن شركة ضخمة كـ LEGO لن تخرب سمعتها في الشرق الأوسط أو حتى في العالم بصنع مثل هذه المنتجات.
لصاحب الإشاعة أسباب بوضع هذه المقالات لعل أبرزها :-
1- يريد الإستهزاء بالمسلمين أو اثبات أنهم متخلفين أو نحوه ، مثل قصة الخطيب التي ذكرتها سابقا.
2- يريد وعظ المسلمين وإرشادهم وتذكيرهم بالله ، تفكيره خاطئ لأن هذا يضلل المسلمين.
3- أو أنه يريد موضوع ينتشر في المنتديات ويصبح مشرفا ذو 5000 مشاركة.
لهذا النقل أضرار جسيمة وكبيرة جدا قد لا يدركها الجميع وأهم الأضرار :-
1- تضليل المسلمين و تضيع أوقاتهم و شغل تفكيرهم في أشياء فارغة لا قيمة لها.
2- كثير من هذه الإشاعات يرفق صاحبها دليل من القرآن وبعد فترة ككل الإشاعات يظهر تكذيبها تماما و لأن عامة الناس يصدقون معنى الآية التي دلل عن طريقها صاحب الإشاعة وذلك لأنهم لا يدركون معناها الحقيقي سيكذبون الآية بعد تكذيب الإشاعة أو سيكون في قلوبهم شك وريب من هذه الآية.
3- يصدق الناس الإشاعة ثم يكذبونها ثم يصدقون غيرها ثم يكذبونها فلما تأتي القصة الحقيقية سيكذبها الناس لذا فإن عامة الناس سيربطون القصص الكاذبة بقصص الأنبياء والصالحين والتي حدثت فيها كثير من المعجزات.
4- اظهار المسلمين بصورة سيئة أمام الأمم الأخرى بأنهم يصدقون كل ما يسمعون.
هنالك أضرار أخرى لا حصر لها.
ما هو واجبنا إذا رأينا مثل هذه المواضيع وما واجبنا تجاه هذه القضية:-
1- عدم نشر أو نقل المواضيع أو نشر الصور المسيئة للمسلمين لا عن طريق البريد الإلكتروني ولا عن طريق اخبار الأقارب ولا عن طريق المنتديات وهذا شيء هام جدا و إذا طبق فإن مطلقي الإشاعات سيملون لأن قصصهم لا تنشر وسيتوقفون عن اطلاق مثل هذه الإشاعات.
2- نصح الجميع و تعريفهم بأضرار هذا الشيء وإقناعهم بضرورة التفكير قبل العمل وقبل التصديق.
ملاحظات :-
هنالك شريحة كبيرة جدا من المسلمين لا تصدق هذه الإشاعات وفكرها راقي جدا لذا فأنا لا أعمم الموضوع على كل المسلمين.
الموضوع ليس منقول ولقد حزنت كثيرا عندما وضعت مثل هذه القصص حتى ولو أريد أن أكذبها.
الرجاء من لديه رأي أن يشاركنا أياه ومن اكتشف خطأ في الموضوع أن ينبهني عليه.
دمتم في رعاية الله وحفظه....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







اضافة رد مع اقتباس













المفضلات