مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    نقاش في مدح الرسول (اقرأها على مراحل)...

    بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ
    وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول
    أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل
    **
    نُبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
    لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل
    إن الرسول لنور يُستضاء به مهند من سيوف الله مسلول
    **
    في عصبةٍ من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا
    لا يقع الطعن إلا في نحورهم وما لهم عن حياض الموت تهليل
    هذه بعض أبيات القصيدة العصماء التي أتى بها كعب بن زهير بن أبي سلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلمًا وتائبًا عَمَّا كان منه من هجاء للمسلمين، وقد عرفت تلك القصيدة في تاريخ الأدب العربي بـ"البردة" لأن الرسول –عليه الصلاة والسلام- عندما سمعها استحسنها وخلع على كعبٍ بردته لتكون وسامًا لكعب على قصيدته التي أصبحت مَعلمًا، نحاول في عجالة استعراض أهميتها وأثرها:
    1 - قصيدة "بانت سعاد" تكتسب أهميتها من ملابساتها التاريخية بما يفوق قيمتها الفنية التي لا نشكك فيها بالطبع، ولكنها تندرج في إطار القوالب العامة لقصائد الشعر الجاهلي؛ حيث حملت من أغراضه الغزل والنسيب والوصف والحماسة والمدح والاعتذار والحِكَم والأمثال، ومن ملامحه فخامة الألفاظ وقوة الجرس الموسيقي، وتسودها ملامح الحياة الصحراوية فترى فيها الرياح والرمال والجمال والسيوف. وهنا ملاحظة لطيفة وهي أن مؤرخي الشعر العربي يقولون: إن الشعر العباسي كان شعرًا نباتيًّا لما فيه من وصف الورود والخمائل والرياحين والبساتين، بينما الشعر الجاهلي كان حيوانيًّا؛ لما يكثر فيه من ذكر الخيول والجمال والظباء والكلاب..إلخ. ويكفي أن تعلم أن هذه القصيدة التي يبلغ عدد أبياتها ستين بيتًا كان نصيب الإبل منها عشرين بيتًا أي الثُلث، فإذا أضفنا ما ذكر فيها من حيوانات أخرى -كالفيل والأسد والظبي وغيرها- لكانت قصيدة "بانت سعاد" مصداقًا لهذه المقولة.. كما ننوه بأن هذه القصيدة على وزنٍ من أكثر الأوزان شيوعًا عند شعراء الجاهلية وصدر الإسلام وهو بحر البسيط ووزنه (مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن) وقد نظم الشهابي هذا الوزن بقوله:"إذا بسطت يدي أدعو على فئةٍ .. لاموا عليك عسى تخلوا أماكنهم .. مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن .. فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم".
    2 - قبل أن نتكلم عن تأثير القصيدة، نتكلم عن تأثرها. فإن "بانت سعاد" تمثل نمط القصيدة الجاهلية، كما أنها متأثرة أيضًا بصورة مباشرة بعدد من قصائد الشعراء السابقين والمعاصرين لكعب بن زهير فللأعشى قصيدة يقول مطلعها: بانت سعاد وأمسى حبلها رابا .. وأحدث النأي لي شوقًا وأوصابا. وللنابغة الذبياني قصيدة يقول فيها: بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما.. واحتلت الشرع فالأجزاع من إضما. ولطفيل الغنوي لامية يصف فيها محبوبته "شماء" بصفاتٍ تتطابق مع صفات سعاد كعب حيث يقول:
    هل حبل شماء قبل البين موصول .. أم ليس للصرم عن شماء معدول
    إذ هي أحوى من الربعي حاجبه .. والعين بالإثمد الحاري مكحول
    إن تمسِ قد سمعت قيل الوشاة بنا .. وكل ما نطق الواشون تضليل
    لا تـــــــــــــــــــزال الـــــــــرصـــــــــاصـــــــــه بيــــــــــدي
    na-arab91@hotmail.com


  2. ...

  3. #2
    يسلمووووو
    جدا رائعة قلبو
    ولاتحرمينا ابداعك
    وساظل اتابع تجددك
    مع تحياتي

  4. #3

  5. #4
    ما استطيع قوله
    رائعه فقط
    تقبلي مروري
    f8e2011afe72e72fed52617e2701b71e
    سبحان الله والحمدلله ولا إلهـ إلا الله ^ـ^

  6. #5

  7. #6

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter