ربما تداهمني الافكار .. ماذا سأكتب الليله سأبعثر حروف كلماتي في بيتي الخشبي .
أسكب لي فنجان من القهوه وأجلس وونيستي الذكريات .الثلوج تتساقط والمدفئه تحرق الخشب ببطئ .أسهو بماضي على صوت أحتراق الخشب اتذكر كيف لعبت معي الفتاة الصغيره الجميله .يومها كنا نلعب بجانب شجرة التفاح أتسلق الاشجار وألقي عليها الثمار لم يكن هناك ما يخيفنا أو نفكر به .لا نعلم ان الدنيا خفايا وأنها تخبأ لنا قدر محتوم .لقد لعبنا وركضنا وسقطنا مسكت بيدها واخذنا بالدوران .. أتذكر أبتسامتها وأسنانها الؤلؤيه اتذكر فستانها الابيض القصير... أشرب من الفنجان وارمي بخشبه من المسرح في النار فتزداد لهيبا ..أخذتني بلهيبها النار سهوا وأرجع لذاكرة الزمن يومها قد مات والدها وبعربه تحمل أمتعتهم وهم في العربه ... لقد كنت واقفا لم أشاهد سوى يدها تخرج من طرف العربه وهي تلوح الى اللقاء ..لم اكن اعرف بعدها معنى الفراق وفي اليوم التالي وقفت حائرا لمن أذهب جلست تحت المرتفع اشاهد الجبال ولأول مره أتفوه بكلمة أوف ..شعرت بالوحده فمللت التجوال لوحدي . فوجدت نفسي اساعد أبي في الحقل... أرمي بالخشب في النار وأحصي السنين يومها اصبحت شابا وسيما أذهب للمدينه وابيع الخضار هناك ..كنت في كل مره أنزل فيها المدينه أبحث عن الفتاة الصغيره التي لعبت معها ..لم أجدها ... ولكن في أحشاء وأعماق قلبي فتاة صغيره تنام في حضني كل يوم على قصه قصيره ..انها أبنتي وأمها في الداخل تنام وانا على الكرسي بجانب المدفئه احتضن الصغيرتان في بيت واحد . فلقد وجدت الفتاة الصغيره وقد أصبحت شابه فربطني بها عهد قديم هو ... القدر المحتوم .





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات