السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
---------------------------------------
تحياتي للجميع ....
كل منا يعيش في كنف عائلة تؤويه و ترعاه , و يجد فيها - و إن كان ذلك نسبيا - نوعا من الأمان و الاستقرار
, لذلك لا شك نحن في نعمة أنعمها علينا الله تفتقدها بقية المجتمات من حولنا فتحسدنا و تحقد علينا لأننا ببساطة " متماسكون أسريا " , في هذا الموضوع لن أتحدث عن الأسرة و التماسك الأسري و غيرها من المصطلحات المتعلقة بهذا الصدد ..
سوف أتحدث اليوم عن عائلتي , و أرجو من الأعضاء ممن يحب ذلك , أن يتحدث عن أفراد عائلته , طبعا دون ذكر أسماء ..
فلأبدأ أنا أولا ..
أسرتي أسرة عادية مكونة من أب و أم و 3 صبيان و 3 فتيات ..
و ضعنا المادي و الاجتماعي و الحمد لله ممتاز , و ليس في حياتنا ما يعكر صفوها ..
سأتحدث عن كل فرد في أسرتنا على حدة ..
الأب:
------
يعمل محاسبا في إحدى هيئات المياه و الكهرباء في أبوظبي , يبلغ من العمر 42 عاما , وسيم حتى أنهم كانوا يلقبونه ب ( حسين فهمي فلسطين ) و أعلم عددا من النساء كانت تتسابق للظفر بالزواج به , لكن و كما يقولون عند القدر يعمى البصر و اختار أمي في النهاية , بالمناسبة أود أن أسأل عن أنه هل كان أبي لو تزوج بامرأة أخرى سينجب نفس العدد من الأولاد و البنات ؟ ( سؤال يحيرني ), حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة في سوهاج , كسول , لم أقابل شخصا أكسل منه في حياتي , بل أكاد أجزم أنه لم يتحرك أو يمشي لمسافة تتجاوز ال 5 كيلومترات طوال حياته كلها , لكنه في العمل يعمل عن 5 موظفين ( غريبة ) و الجميع يشهد له بأنه المحاسب الأول في عمله , و لا يتقن شيئا سوى الجلوس أمام التلفاز و مشاهدة الأخبار و الأفلام و المسلسلات و البرامج الدينية و السياسية و الفنية .. الخ و كلها دفعة واحدة , كريم لأبعد الحدود و هذا ما يميزه و يجعله محبوبا من قبل الناس , هو الوحيد في المنزل الذي يعاملني معاملة خاصة مع أ، أمي تروي لي أنه عندما علم بأنني بنت و لست ولد ذهب باكيا إلى منزل أخته , سبحان مغير الأحوال - هذا لا يهمنا - , حسنا .. لننتقل للأم ..
الأم :
-------
هي في نفس عمر أبي تقريبا , أنهت تعليمها الجامعي في كلية التربية و لكنها الآن تعمل ربة منزل ,متوسطة الجمال , تتمتع بثقافة عالية , دائمة التفكير لدرجة أنها لا تستطيع النوم عندما يختلجها خاطر ما ,لديها درجة عالية من التحمل و هي على قدر من المسؤولية ما يجعلها تتحملها بمفردها , تعاني من مرض الدوالي في أخطر حالاته , و قد سبب لها مولدي جلطة كادت تودي بحياتها لولا لطف الله , دائما ما تفضل إخوتي الصغار علينا نحن الكبار لدرجة أنها تهملنا أحيانا , لذلك نحن في شجار دائم معها حول هذا الموضوع ,و مع ذلك تمتلك قلبا طيبا و معطاء ..
أخي الأكبر :
--------------
يبلغ من العمر 16 عاما , طيب لدرجة السذاجة و هو محبوب من قبل أقرانه , متفوق في دراسته و يمكن القول بأنه " دحيح" , لكنه في نفس الوقت يمتلك بعض اللؤم و الخبث و هذا اكتشفناه مؤخرا من عدة مواقف , لكن أبي يحبه لأدبه و لأنه إنسان قنوع و يكتفي بالقليل القليل , لذلك فأبي يكافؤه أضعاف أضعاف ما يريده , و بالأمس فقط أحضر له هاتفا نقالا دون أن يطلب منه ذلك..
أخي المتوسط :
------------------
لا يوجد ما ينغص علينا عيشنا سوى هذا الفتى الألعبان , عمره 14 عاما , لكنه يسبق سنه هذا بمراحل , نلقبه هنا بعدة ألقفاب أذكر منها : " قردون " و " حوسة " و " شباك" و "نينو" و " كاتم الصوت "و غيرها الكثير , هذا الفتى لم ينطق بكلمة حتى سن الرابعة , حتى قلقنا عليه لكن من يراه الآن لا يصدق أنه هو نفسه " كاتم الصوت " الذي يعرفه منذ زمن , حتى أصبح لسانه لا ينافس في السلاطة , " مشكلجي " و حاليا لا يوجد بقال أو جزار أو حارس مبنى يسلم على أبي عندما يراه بسبب ما يفعله هذا الفتى من خناقات شبه يومية مع كل هؤلاء , هو سبب كل فتنة في المنزل و لا يحل عنك إلا بعد أن ينهي على آخر ما تبقى من العقلانية في نفسك , أنا أراهن على أنه قادر على تدمير أعصابك و إرسالك إلى مستشفى المجانين من أول لقاء و في ظرف ساعتين فقط ..
أخي الصغير :
---------------
عمره 10 سنوات , وهو الأخ المدلل بيننا , نكدي و عصبي المزاج دائما , هو الوحيد بيننا أسمر اللون لذلك دائما ما نعايره بذلك لتتدخل الأم و تنحاز إلى صفه , فيكبر دماغه و تزداد عنجهيته اللامحدودة , " مجنون الكترونيات " لا يوجد آلة إلا و تعرف عليها و استعملها , حتى أنه لا يستطيع النوم إلا بجانب هاتف نقال ,
قصير القامة و نحيل, و مع ذلك فإن ضربه أشد من سلخ العقال , كسول في دراسته و لكن ذلك لا يمنع كونه ذكي و خاصة في الرياضيات ..
أختي المتوسطة :
--------------------
عمرها 12 سنة , يقال لها " بومة " من شدة نكديتها و عصبيتها و مزاجها الحاد , لسانها سليط ولم يسلم منه حتى المارون في الشوارع , دائما منعزلة و عقلها صغير للغاية , يمكن لأي شيء أن يجبر دموعها على النزول و الاندفاع من مقلتيها بشدة , لكنها مجتهدة في دراستها , و أنا و هي حاليا لا نكلم بعضنا , لكن الأمر لا يهمني فهي من بدأت بذلك , و الأهم أني استطعت أن انتزع تعاطف أسرتي , ليس لديها الكثير من الصديقات و السبب معروف , لكن معلماتها يشهدن لها بالإجماع أنها " مؤدبة " , ليس لديها أي نوع من الذكاء الاجتماعي و لا تملك سياسة لإخفاء ما في قلبها و لكنها كما يقولون " ما في قلبها على لسانها " , و مه ذلك فإنها لا تخلو من الحنان و طيبة القلب ..
أختي الصغيرة :
-------------------
عمرها 6 سنوات , مجنونة مجنونة مجنونة , و الفضل يعود لأخي المتوسط جزاه الله كل الخير , لكنها طيبة لدرجة أنها إمعة و لا تمتلك شخصية مستقلة و بالتالي يسهل السيطرة عليها و تسخيرها في تحقيق أغراضك كما تفعل أختي المتوسطة , ذكية و أمي تحبها و تهتم بها الاهتمام الأكبر , لكن أكثر ما يعجبني فيها ابتسامتها التي تخطف القلوب ببراءتها ..
لن أتحدث عن نفسي , لأني بحق لا أملك شيئا لأتحدث عنه ..
لكن ما أؤمن به حقا إني حقا أملك أسرة رائعة رغم وجود بعض العناصر المستفزة ..
لكن شعور الطمأنينية و الأمان لا يعوض بافتقاد أسرتي ..
فحمدا لله على هذه النعمة ..
تحياتي
--------
ليلوا القمر





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات