سيدي ...
انصت إلي جيداً ... هذه أنا ...
المرأة الناضجة التي تحبك بطيش المراهقين ... وثورة المراهقين .. وصدق المراهقين ...
نعم .... أحبك جداً ...
وجداً ... هذه لا يتسع لها زمان ولا مكان ... ولا يستوعبها فراغ ...
وجداً ... هذه تجعلني ...
على استعداد لأن أشطر قلبي نصفين ...
كي لا يقتلك الجوع ...
وأن اغمض عينيي إلى الابد ... كي أخبئك فيهما ...
وجداً ... هذه ايضاً ..
تجعلني أحلم لك بأحلام جميلة ..
أحلم لك بمدينة هادئة خضراء ...
عصافيرها ملونة ...
وجبالها شامخة ...
وبحورها زرقاء لم يلوث زرقتها اللون الاحمر ....
نعم .... أحلم لك .. وأتمنى .. برغم يقيني ...
أن كل الشموس التي سأرسلها إليك ... كي تمنحك الدفء في الشتاء ...
لن تصلك ...
وكل الشموع التي سأبعثها إليك كي تمنحك النور في الظلام ....
لن تصل إليك ....
وأعترف لك ...
أنا لا أخاف عليك من الموت ...
فمثلك حين يرحل لا يرحل ...
ومثلك حين يغيب لا يغيب ...
ومثلك حين يموت لا يموت ..
ولا أخاف عليك من الغربة ... أو النفي أو التشرد ....
ففي كل عين لك غطاء ...
وفي كل قلب لك وطن ..
ولن أفكر يوماً في استنساخك ...
فلا حاجة لي إلى تكرارك ...
ففي كل الوجوه الهادئة ... أنت
وفي كل الاصوات الصادقة ... أنت
وفي كل القلوب المطمئنة .. أنت
لكنني اعدك ....
ان أسرد حكايتك على أطفالي ..
ولأحدثهم عن الشاطر حسن .. الذي أحب ابنة السلطان بصدق وإخلاص ..
وسأزرعك في قلوبهم كالنبتة الطيبة ..
وسأملاهم بك كالدم ..
وليتك تدرك الان سيدي ...
مدى إحساسي بتفاهة كل الفرسان الذين مروا قبلك ومنحوني وردة حمراء ...
وكل الشعراء الذين جاءوا قبلك .... ومنحوني قصيدة ملتهبة ..
وشكراً لك يا سيدي ..
فقد أعدت إلي مراهقتي بقوتها ... وجنونها المتمرد ..
وطيشها الجميل .. وخيالها الخصب ....
وأعدتني إليها .. بعد أن قضيت عمري كله على وهم ....
وإنني لم أكن يوماً طفلة صغيرة ...
آخر الهمس ....
شكراً لكل أولئك الذين تركوا في قلوبنا بصمة جميلة ...
تذكرنا بأننا ذات يوم كنا نملك ... قدرة الحب ......
وصلتني بالايميل ....
..........
محبكم
سبيشل




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات