للتو ..
وبينما كنت اتجول في ذكريات المخضرمين ..
بينما كنت اخوص في أعماق عبق الماضي الجميل ..
وتغوص معي دموع القلب .. ودموع العين ..
رأيت توقيعا آلمني ..
رأيت توقيعا .. طغى على كل شيء ..
طغى على الماضي ..
وعطر الماضي ..
وطعم الماضي الجميل ..
وجدت توقيعا قاتلا ..
وجدت توقيعا ..
انتشر به ذلك الشعب الخبيث ..
كالورم الخبيث ..
عندما ينتشر في اجزاء جسد صغير ..
وجدت توقيعا ..
تغلغل فيه الخبث .. أعماق الطهر ذاته ..
وجدت .. هذا التوقيع ..
مؤلم هو أليس كذلك ؟؟
مؤلم .. ان نرى اليهود .. وهم ينتشرون في أعماق الوطن ..
حتى يبيتو هم الوطن ذاته ..
ترى .. ماذا حل بالبقية الباقية منك يا فلسطين ؟؟
ترى .. ماذا حل بالبقية الباقية منك يا فلسطين ؟؟
ترى .. أين ذهب شعبك الجميل ؟؟
فلسطين غاليتي .. ترى ..
أما زلت تنزفين ؟؟ ..
فلسطين يا أمي ..
يا دمي ..
يا بضعة مني ..
اما زلت تتأوهين ؟؟ ..
فلسطين .. يا جرحا نبكيه في كل حين ..
ترى .. متى ستندملين ؟؟ ..
فلسطين يا عطر القلب ..
ترى بأي لون اكتبك ؟؟
بأي لون اصف حمرة ترابك المسكين ؟؟
بأي لون اصف سواد ليلك الحزين ؟؟
فلسطين ..
لطالما كتبت عنك .. ولطالما .. نزفك الكثيرون غيري ..
ترى .. متى ستعودين ؟؟
انت ..
يا وطننا المسلوب ..
يا أرض سليماننا .. يا أرض يعقوبنا .. يا أرض النبيين ..
أقصى ..
يا مسجدنا ..
يا مسرى نبينا ..
يا قبلتنا الثانية ..
ترى .. لم هتك فيك دم وروح و عرض المصلين ؟؟
فلسطين ..
وكأنني .. اشم رائحة أرضك التي لطالما سمعت عن خضرتها الجميلة .. ولم اراها ..
فلسطين ..
وكأنني .. اتذوق طعم زيتونك .. وجبنك .. وبرتقالك الجميل ..
ترى ..
هل يدرك أحد مدى ألمك يا فلسطين ..
ترى هل يدرك أحد كم رجل ولد .. وشب .. وشاب .. وانتي مثلما انتي .. مازلت تنزفين ..
في كل مرة اكتب عنك ..
أرى رجلا ما .. في زقاق قديم ..
زقاق متهالك ..
زقاق مهجور ..
تنتشر فيه رائحة الامس ..
وعطر الأمس .. وهمس الأمس ..
أرى فيه شيخا عجوزا ..
متكئا على جدار متهالك ..
صدقيني يا فلسطين .. لا اعلم من تهالك بك اكثر من الاخر ..
الجدار.. ام ذلك العجوز المسكين ..
ذلك العجوز ..
الذي فتح عينيه على وطن جميل ..
وفي عامه الثالث ربما ..
احتل وطنه الجميل ذاك ..
ليصبح وطنا داميا ..
ليصبح .. وطن الموت .. وطن الدم .. وطن الألم ..
متكئ هو على ذاك الجدار ..
لا أعرف صورة من يرى ..
هل يرى صورة امه ..
ام صورة ابيه ..
ام صورة وطن جميل حطمه الدمار ..
ربما يرى احفاده ..
خلف ذاك الزقاق القديم ..
سيؤوهم يلعبون بالتراب بدل الدمى .. فهم لا حق لهم بحياة كالاخرين ..
واحسنهم .. من يحمل حجارته ..
ويجري ..
لا لعبا .. وانما جهادا .. كالجهاد المذكور في ذاك الكتاب الكريم ..
نعم ..
اطفالا مجاهدين ..
لا ببنادق .. ولا بمجانيق ..
ولا حتى بأسهم واقواس ..
انما بحجارة صغيرة ..
تدمي أيديهم البائسة .. قبل ان تدمي المعتدين ..
يجاهدون ..
نعم ..
لايجاهدون حجارة ..
ولا سيوف .. ولا حتى بنادق ..
بل يجاهدون دبابات اسرائيل ..
فلسطين يا أمي ..
حقا انا لم اعد اقوى على كتابة المزيد ..
يدعو لك القلب يا عين قلبي .. قبل اللسان ..
يدعو لك القلب يا عين قلبي .. قبل ان تدافع عنك المجانيق ..
عافاك الله يا أمي ..
عافاك الله ..
وابعد عنك خبث كونه ..
وشرار خلقه ..
وشرذمة اليهوديين ..
امي انت ..
لا تحزني ..
ستعودين ..
بأذن من لا يخلف وعده ..
انت ..
ستعودين ..
...............................................
اللهم عجل فرج اخواننا في فلسطين ..
اللهم استر عوراتهم ..
وآمن روعاتهم ..
اللهم ازل كربهم ..
واكشف بلاءهم ..
اللهم انت الحق ..
ووعدك حق ..
اللهم انت وحدك من لا تنام ولا تغفل عن عبادك ..
سبحانك ..
اللهم احفظهم من كل مكروه ..
وعافهم وارحمهم ..
اللهم ارحمهم .. اللهم ارحمهم ..
يا أرحم الرحمين ..



اضافة رد مع اقتباس

المفضلات