قصة عذراء
إسمح لي يا سيدي ...
أن أشكو عنك ...
وإليك .
فلعلي أجد الأصداء .
إسمح لي أن أبكي ولو لمرة ...
فما عاد الذنب ...
يغفره بكاء .
إني سنبلة بين حقول القمح ...
بل إني زنبقةٌ ...
كانت قبل قطافها عذراء .
لا تسألني عن إسمي ...
بل إني كل الأسماء .
ولا تسألني عن وطني ...
فقد صارت مملكتي الأهواء .
قد كنت أنثى شرقية ...
ضيعها غربٌ وغواء .
تلفازٌ ...
رقصٌ ...
ومجونٌ ...
وفي الليل نزداد عواء .
أرقام تكثر لا ندري ...
فكل الأرقام نشاء .
وحديثٌ يطربنا بلا معنى ..
ينسينى فجراً وعشاء .
وهدايا تأتينا بلا ثمنٍ ...
بل آه ..
ما دفع بلاء .
الثمن سمعتنا وعفتنا ...
من يحصي تلك الأشياء .
أنتم سبب تعاستنا ...
بل نحن أسعدنا التعساء .
ذئاباً صرتم بعالمنا ..
أحيينا وقتلنا الأحشاء .
إني أدرك تاريخي ...
ومصيري بين الشرفاء .
قد كنت في شرقي لؤلؤةً ...
يطلبها كل النبلاء .
فسهوت عن ديني ... وتربيتي .
وزعمت بزعم البلهاء ..
وقلت حجابي أرميه ..
فما يجنى من تعبٍ وعناء .
وقصدتُ أعيش في غربٍ ...
لأصير كباقي الغرباء .
تائهتٌ إني في دربٍ ...
تملأهُ أسودٌ وظباء .
لا دينٌ يردع عفتنا ...
لا ذنبٌ يخفيه حياء .
ستقول بأني عاهرةٌ ...
وليس كل النساء نساء .
مع أني لم أرحل من وطني ...
لكني أحضرتُ الغرب ...
في لحنٍ وغناء .
وضعفت أمام شاشاتٍ ...
تغويني وتغوي الضعفاء .
لا تفهم قولي في أني ...
بطهرٍ أرتكب الفحشاء .
لكني تطرفتُ قليلاً ..
فإغرائي يغريه الإغراء .
فلم أتخلى يوماً عن شرفي ..
أو كوني إمرأة عذراء .
بل شرف الأنثى في شرقي ...
لا يقبل تقليد الغرباء .
أعذروني يا أيها النساء ولكن هذه قصه حقيقية وأحببت أن يظهر صوت صاحبتها وإن هذه الفتاة شريفه ولكنها كما تقول بعد أن هجرت الدين وهجرت العادات الشرقية لتقلد الغرب والموضه عادت لرشدها فقالت إن شرف الأنثى الشرقية ليس فقد أن تكون عذراء أو لا تكون بل شرفها أن تظل معتزة بدينها ولا تقلد ما يبث لها من سموم لتبعد عن كونها بنت لأمهات المؤمنين ... فأحببت أن أعبر عن قصتها بقصيدتي أتمنى أن تعجبكم وما أراه أنه فخر للبنت الشرقية من أن تصحوا إن غفلت .
تحياتي ..
ميناء العشاق![]()






اضافة رد مع اقتباس












؟

المفضلات