عندما يبحر بك مركب اليأس في بحر الغموض ويرسو بك في مرسى الألم
وعندما تترجل من ذلك المركب والعين في الافق لاتبصر الا سراب السعادة التي لاطالما تمنيت وصولها...
عندما تجر الخطوة تلو الاخرى باعثا في النفس عبير الامل عله يمحي مابها من سواد...
فها انت ذا في مسيرك
قد منيت النفس ان يا نفس اصبري فما هي الا خطوات والى وجهتنا سنصل...
وهي عانت في المسير ماعانت في المسير
فلا راحة لها ولا امان ولا اطمئنان
والشعور بانها تنتمي الى مكان قد حط في الفقدان...
فالمدينة خالية،،،
والاشجار بالية،،،
ومن الاصوات لاتسمع الا صوت صرير الريح،،،
لتوقن بأنها كما خلقت وحيدة..
وحيدة ستظل...
ولتوقن بأنه حتى في معامع الحروب،،،
لن تمتد اليد الى الفارس الجريح..
فقد تورع الكل عن امدادها
واكتفو بمشاهدته اما النجاة واما القتل
ولم يعلمو انه بمشاهدتهم قد قتل..
وها انت مازلت تمني النفس ان يانفس اصبري فما هي الا خطوات والى وجهتنا سنصل..
وهي عانت في المسير ماعانت في المسير
فلكم لطمتها صفعة الماضي ولكم عاودت لطمها..
لتوقظ فيها المواجع،،
وتوقظ فيها المدامع،،
فلكم نال منها شوك الورد بعدما سرها منظره..
ولكم نال منها مخلب النسر وهو يحوم فوقها..
يالغبائها،،،
كانت تظن انه هناك يحميها من عدوها
ولكم كانت تشكره..\
وها هي الان هنا تجر الخطى في المسير
والصدر تارة يرتفع وأخرى ينخفض
مجاهدا مابين الشهيق والزفير..
همسات تطلقها تلك النفس الحائرة
اسئلة لم تستطع ان تجد لها جوابا؛؛؛
لماذا اظلمت فوقي السماء ؟؟
وأين هي اسراب الحمام؟
أين رسائلها المبشرة؟
أين السهول الخضراء وأين وديانها الجارية؟
أين ذهب الوفاء؟
أين ريح الطيب؟
لماذا لايزال مالكي حتى وهو بين أهله شخص غريب؟
أسئلة خطتها بين ثناياها واتخذت من دم جسدها محبرة
ومن ألم الروح عنوانا أزل..
وها انت مازلت تمني النفس أن يانفس اصبري فما هي الا خطوات والى وجهتنا سنصل..
عندما يجتاحك هذا الاحساس بالضياع....
وعندما ترى الذات نحوه مقبله////
عندما تعجز عن السماع الا عن سماع تلك الاسئلة
عندها اعلم انك كنت تتجول في مدينة المشاعر السوداء الكريهة...
واستقيظ...!!
فقد كنت تعيش كابوس الاحساس بالخوف والوحدة
ولكن اعلم ايضا..
انها تلك هي مدينتي.......
و مدينتي هي لم تزل...




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات