الصفحة رقم 3 من 4 البدايةالبداية 1234 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 78
  1. #41
    المعركة:

    attachmentattachmentattachment
    وصل المشركون إلى بدر ونزلوا العدوة القصوى ، أما المسلمونفنزلوا بالعدوة الدنيا . وقام المسلمون ببناء عريش للرسول صلى الله عليه وسلم علىربوة ، وأخذ لسانه يلهج بالدعاء قائلا : " اللهم هذه قريش قد أتت بخيلائها تكذبرسولك ، اللهم فنصرك الذي وعدتني ؟ اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم فلن تعبد فيالأرض " . وسقط ردائه صلى الله عليه وسلم عن منكبيه ، فقال له أبو بكر : " يا رسولالله ، إن الله منجز ما وعدك ".قام المسلمون بردم أبار بدربعد أن استولوا عليه وشربوا منه - حتى لا يتمكن المشركون من الشرب منه . وقبل أنتبدأ المعركة ، تقدم ثلاثة من رجال قريش وهم : عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة ، وولدهالوليد يطلبون من يبارزهم من المسلمين . فتقدم ثلاثة من الأنصار ، فصرخوا بهمقائلين : " يا محمد ، أخرج إلينا نظراءنا من قومنا من بني عمنا" فقدم الرسول عليهالصلاة والسلام عبيدة بن الحارث ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فبارزحمزة شيبة فقتله ، وبارز علي الوليد فقتله ، وبارز عبيدة عتبة فجرحا بعضهما ، فهجمحمزة وعلي على عتبة فقتلاه . واشتدت رحى الحرب ، وحمي الوطيس . ولقد أمد اللهالمسلمين بالملائكة تقاتل معهم . ذكر القرآن : (( بلى إن تصبروا و تتقوا و يأتوكممن فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ))وهكذا انتهت المعركةبنصر المسلمين وهزيمة المشركين ، حيث قتل من المشركين سبعون وأسر منهم سبعون آخرون . أما شهداء المسلمين فكانوا أربعة عشر شهيدا . ولقد رمى المسلمون جثث المشركين فيالبئر ، أما الأسرى فقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف 4000 درهم عن كلأسير امتثالا لمشورة أبي بكر ، أما من كان لا يملك الفداء فقد أعطه عشرة من غلمانالمسلمين يعلمهم القراءة والكتابة .

    attachmentattachmentattachment
    العودة إلى المدينة
    ثم ارتحل مؤيدا منصورا ، قرير العين بنصرالله له ومعه الأسارى والمغانم فلما كان بالصفراء ، قسم الغنائم وضرب عنق النضر بنالحارث بن كلدة ، ثم لما نزل بعرق الظبية ، ضرب عنق عقبة بن أبي معيط . ودخل النبيصلى الله عليه وسلم المدينة مؤيدا مظفرا منصورا قد خافه كل عدو له المدينة وحولها ،فأسلم بشر كثير من أهل المدينة ، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه فيالإسلام ظاهرا .
    attachmentattachmentattachmentattachment
    اخر تعديل كان بواسطة » Don Faisal في يوم » 24-05-2008 عند الساعة » 11:20


  2. ...

  3. #42
    غزوة بني سليم بالكدر




    قال ابن إسحاق : فلما قدم ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لم يقم بها إلا سبع ليال ( حتى ) غزا بنفسه يريد بني سليم .



    قال ابن هشام : واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري أو ابن أم مكتوم .


    قال ابن إسحاق : فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وأفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش .


    غزوة السويق




    [ عدوان أبي سفيان وخروج الرسول في أثره ]



    قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي قال ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة فكان أبو سفيان كما حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، ويزيد بن رومان ، ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك ، وكان من أعلم الأنصار ، حين رجع إلى مكة ، ورجع فل قريش من بدر ، نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج في مئتي راكب من قريش ، ليبر يمينه فسلك النجدية ، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له ثيب ، من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب ، فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له بابه وخافه فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة أتوا ناحية منها ، يقال لها : العريض ، فحرقوا في أصوار من نخل بها ، ووجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما ، ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم واستعمل على المدينة بشير بن عبد المنذر وهو أبو لبابة فيما قال ابن هشام ، حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا ، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتطمع لنا أن تكون غزوة ؟ قال نعم .


    [
    سبب تسميتها بغزوة السويق
    ]




    قال ابن هشام : وإنما سميت غزوة السويق ، فيما حدثني أبو عبيدة أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق ، فهجم المسلمون على سويق كثير فسميت غزوة السويق .


    غزوة ذي أمر




    فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق ، أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبا منها ، ثم غزا نجدا ، يريد غطفان ، وهي غزوة ذي أمر واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ,, فيما قال ابن هشام .


    قال ابن إسحاق : فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا . فلبث بها شهر ربيع الأول كله أو إلا قليلا منه .


    غزوة الفرع من بحران




    ثم غزا ( رسول الله ) صلى الله عليه وسلم يريد قريشا ، واستعمل على المدينة بن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام .



    قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا .
    اخر تعديل كان بواسطة » أشعة الثلوج في يوم » 26-05-2008 عند الساعة » 19:22

  4. #43

    من يريد المشاركة في موضوع السيره النبويه ؛؛
    فاليرسل لي ,, لكي اعطيه الفقرة التي يشارك فيها ..

    وجزاكم الله خير
    ^ـ^
    غبررره cheeky

  5. #44
    أمر بني قينقاع

    [ نصيحة الرسول لهم وردهم عليه ]

    ( قال ) : وقد كان فيما بين ذلك من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع ، وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق ( بني ) قينقاع ثم قال يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا ، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم قالوا : يا محمد إنك ترى أنا قومك لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس .
    [ ما نزل فيهم ]

    قال ابن إسحاق : فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير ، أو عن عكرمة عن ابن عباس ، قال ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم ( قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المِهَادُ12 قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ التَقَتَا فِئَةٌ )أي أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش .( فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ13
    [ كانوا أول من نقض العهد ]

    قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد .
    [ سبب الحرب بينهم وبين المسلمين ]

    قال ابن هشام : وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن أبي عون قال كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا بها ، فصاحت . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .
    [ ما كان من ابن أبي مع الرسول ]

    قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول حين أمكنه الله منهم فقال يا محمد أحسن في موالي وكانوا حلفاء الخزرج ، قال فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أحسن في موالي قال فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قال ابن هشام : وكان يقال لها : ذات الفضول .
    قال ابن إسحاق : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني ، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ، ثم قال ويحك أرسلني ، قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة إني والله امرؤ أخشى الدوائر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم لك .
    [ مدة حصارهم ]

    قال ابن هشام : واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبد المنذر وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة .
    [ تبرؤ ابن الصامت من حلفهم وما نزل فيه وفي ابن أبي ]

    قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال ما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي ابن سلول وقام دونهم قال ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بني عوف لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي ، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم من حلفهم وقال يا رسول الله أتولى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم .
    قال ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت هذه القصة من المائدة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَوَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُممِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ51 فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ) أي لعبد الله بن أبي وقوله إني أخشى الدوائر (يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ52 وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) ثم القصة إلى قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ55وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا ، وتبرئه من بني قينقاع وحلفهم وولايتهم (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ56

    .....................
    16e94059449cab882345c52f18dd0343

  6. #45
    attachment
    سرية زيد بن حارثة إلى القردة


    [ إصابة زيد للعير وإفلات الرجال ]


    قال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله attachment فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان بن حرب على القردة ، ماء من مياه نجد . وكان من حديثها : أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشأم حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهي عظم تجارتهم واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل ، يقال له فرات بن حيان يدلهم في ذلك على الطريق .
    قال ابن هشام : فرات بن حيان ، من بني عجل حليف لبني سهم .
    قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله attachment زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء فأصاب تلك العير وما فيها ، وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله attachment.
    attachment
    [ مقتل كعب بن الأشرف ]


    [استنكاره خبر رسولي الرسول بقتل ناس من المشركين ]

    قال ابن إسحاق : وكان من حديث كعب بن الأشرف : أنه لما أصيب أصحاب بدر ، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة ، وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين بعثهما رسول الله attachmentإلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه وقتل من قتل من المشركين .
    كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة الظفري وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وصالح بن أبي أمامة بن سهل كل قد حدثني بعض حديثه قالوا :قال كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيئ ثم أحد بني نبهان وكانت أمه من بني النضير حين بلغه الخبر : أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمى هذان الرجلان - يعني زيدا وعبد الله بن رواحة - فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها .
    attachment
    [ تشبيب كعب بنساء المسلمين والحيلة في قتله ]

    لك ، ونحسن في ذلك فقال أترهنونني أبناءكم ؟ قال لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها ; قال إن في الحلقة لوفاء قال فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره وأمرهم أن يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قال ابن هشام : ويقال أترهنونني نساءكم ؟ قال كيف نرهنك نساءنا ، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم قال أترهنونني أبناءكم ؟
    قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن زيد عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال مشى معهم رسول الله attachmentإلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم فقال انطلقوا على اسم الله ; اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله attachment إلى بيته وهو في ليلة مقمرة وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها ، وقالت إنك امرؤ محارب وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة قال إنه أبو نائلة لو وجدني نائما لما أيقظني ; فقالت والله إني لأعرف في صوته الشر قال يقول لها كعب لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب . فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه ثم قال هل لك يا ابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟ قال إن شئتم
    ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم . فقال رسول الله attachment كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة من لي بابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله قال فافعل إن قدرت على ذلك . فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه فذكر ذلك لرسول الله attachmentفدعاه فقال له لم تركت الطعام والشراب ؟ فقال يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا ؟ فقال إنما عليك الجهد فقال يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول قال قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك . فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة ، وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش ، أحد بني عبد الأشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أحد بني حارثة ; ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف قبل أن يأتوه سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدوا شعرا ، وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال ويحك يا ابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك ، فاكتم عني ; قال أفعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا .

    فقال كعب أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول فقال له سلكان إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق . فخرجوا يتماشون فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم يده فقال ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ، ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا .

    قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولا في سيفي ، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا ، فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار قال فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ فجرح في رأسه أو في رجله أصابه بعض أسيافنا . قال فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم أتانا يتبع آثارنا . قال فاحتملناه فجئنا به رسول الله attachmentآخر الليل وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه فخرج إلينا . فأخبرناه بقتل عدو الله وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه .
    attachment


    أمر محيصة وحويصة

    [ لوم حويصة لأخيه محيصة لقتله يهوديا ثم إسلامه ]

    قال ابن إسحاق : وقال رسول الله من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه . فوثب محيصة بن مسعود - قال ابن هشام : ( محيصة ) . ويقال محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس - على ابن سنينة -
    قال ابن هشام : ويقال سبينة - رجل من تجار يهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول أي عدو الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله . قال محيصة فقلت : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ; قال فوالله إن كان لأول إسلام حويصة قال آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال نعم والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها قال والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب فأسلم حويصة . قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث مولى لبني حارثة عن ابنه محيصة عن أبيها محيصة .
    attachment
    [ المدة بين قدوم الرسول نجران وغزوة أحد ]


    قال ابن إسحاق : وكانت إقامة رسول الله attachmentبعد قدومه من نجران ، جمادى الآخرة ورجبا وشعبان وشهر رمضان وغزته قريش غزوة أحد في شوال سنة ثلاث .
    اخر تعديل كان بواسطة » •• شمس ◊ الوداع •• في يوم » 29-05-2008 عند الساعة » 09:50

  7. #46
    attachment

    [ التحريض على غزو الرسول ]
    لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، رجع أبو سفيان بن حرب بعيره مشى عبد الله بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا : يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا ، ففعلوا .
    [ ما نزل في ذلك من القرآن ]
    قال ابن إسحاق : أنزل الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ36
    attachment
    [ اجتماع قريش للحرب ]
    فاجتمعت قريش لحرب رسول الله attachment ومن أطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة . وكان أبو عزة عمروالجمحي قد من عليه رسول الله attachmentيوم بدر وكان فقيرا ذا عيال وحاجة وكان في الأسارى فقال إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك وسلم فمن عليه رسول الله attachment. فقال له صفوان بن أمية : يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر ، فأعنا بلسانك ، فاخرج معنا ; فقال إن محمدا قد من علي فلا أريد أن أظاهر عليه قال ( بلى ) فأعنا بنفسك ، فلك الله علي إن رجعت أن أغنيك ، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي ، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر . فخرج أبو عزة في تهامة ، ويدعو بني كنانة ,وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بني مالك بن كنانة ، يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله attachment
    عند حطيم الكعبة المعظم
    ودعا جبير بن مطعم غلاما له حبشيا يقال له وحشي ، يقذف بحربة له قذف الحبشة قلما يخطئ بها ، فقال له اخرج مع الناس فإن أنت قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي ، فأنت عتيق .
    خروج قريش معهم نساؤهم ]
    ( قال ) فخرجت قريش بحدها وجدها وحديدها وأحابيشها ، ومن تابعها من بني كنانة ، وأهل تهامة ، فخرج أبو سفيان بن حرب ، وهو قائد الناس بهند بنة عتبة وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية وهي أم عبد الله بن صفوان . . قال ابن إسحاق : وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منبه بن الحجاج ، وخرج طلحة بن أبي طلحة وأبو طلحة عبد الله بسلافة بنت سعد الأنصارية وهي أم بني طلحة مسافع والجلاس وكلاب قتلوا يومئذ ( هم ) وأبوهم وخرجت خناس بنت مالك مع ابنها أبي عزيز بن عمير ، وخرجت عمرة بنت علقمة . فأقبلوا حتى نزلوا بعينين بجبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي ، مقابل المدينة .
    attachment
    [ رؤيا رسول الله attachment]
    ( قال ) فلما سمع بهم رسول الله attachmentوالمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا ، قال رسول الله attachment للمسلمين إني قد رأيت والله خيرا ، رأيت بقرا ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة ,, قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله attachment قال رأيت بقرا لي تذبح ؟ قال فأما البقر فهي ناس من أصحابي يقتلون وأما الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي ، فهو رجل من أهل بيتي يقتل.
    [ مشاورة الرسول القوم في الخروج أو البقاء ]

    قال ابن إسحاق : فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي رسول الله attachmentيرى رأيه في ذلك وألا يخرج إليهم وكان رسول الله attachment يكره الخروج فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره ممن كان فاته بدر يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا ، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا ؟ فقال عبد الله بن أبي ابن سلول يا رسول الله أقم بالمدينة لا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه فدعهم يا رسول الله فإن أقاموا أقاموا بشر محبس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا . فلم يزل الناس برسول الله attachment الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله attachmentبيته فلبس لأمته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة . وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو ، أحدبني النجار فصلى عليه رسول صلى الله عليه وسلم ثم خرج عليهم وقد ندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول الله attachment ولم يكن لنا ذلك . فلما خرج عليهم رسول الله attachmentقالوا : يا رسول الله استكرهناك ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك ، فقال رسول الله attachment ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل. فخرج رسول الله attachment في ألف من أصحابه . قال ابن هشام : واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس .


  8. #47
    attachment

    [ انخذال المنافقين ]

    قال ابن إسحاق : حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة واحد ، انخزل عنه عبد الله بن أبي ابن سلول بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني ، ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول يا قوم أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم فقالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ولكنا لا نرى أنه يكون قتال . قال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه . قال ابن هشام : وذكر غير زياد عن محمد بن إسحاق عن الزهري : أن الأنصار يوم أحد ، قالوا لرسول الله attachmentيا رسول الله ألا نستعين بحلفائنا من يهود ؟ فقال لا حاجة لنا فيهم .

    attachment
    [ نزول الرسول بالشعب وتعبيته للقتال ]

    قال ومضى رسول الله attachmentحتى نزل الشعب من أحد ، في عدوة الوادي إلى الجبل فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، وقال لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال . وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال أترعى زروع بني قيلة ولما نضارب وتعبى رسول الله attachment للقتال وهو في سبع مئة رجل وأمر على الرماة عبد الله بن جبير ، أخا بني عمرو بن عوف وهو معلم يومئذ بثياب بيض والرماة خمسون رجلا ، فقال انضح الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا ، إن كانت لنا أو علينا ، فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك . وظاهر رسول الله attachmentبين درعين ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير ، أخي بني عبد الدار .

    attachment

    [ من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة ]

    قال ابن هشام : وأجاز رسول الله attachmentيومئذ سمرة بن جندب الفزاري ورافع بن خديج ، أخا بني حارثة وهما ابنا خمس عشرة سنة وكان قد ردهما ، فقيل له يا رسول الله إن رافعا رام ، فأجازه فلما أجاز رافعا ، قيل له يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه , رد رسول الله attachmentأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، أحد بني مالك بن النجار والبراء بن عازب ، أحد بني حارثة ، وعمرو بن حزم ، أحد بني مالك بن النجار وأسيد بن ظهير ، أحد بني حارثة ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة . قال ابن إسحاق : وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف رجل ومعهم مئتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل .
    attachment
    [ أمر أبي دجانة ]
    وقال رسول الله attachmentمن يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة ، أخو بني ساعدة فقال وما حقه يا رسول الله ؟ قال أن تضرب به العدو حتى ينحني قال أنا آخذه يا رسول الله بحقه فأعطاه إياه , وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب إذا كانت وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء ، فاعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل فلما أخذ السيف من يد رسول الله attachmentأخرج عصابته تلك فعصب بها رأسه وجعل يتبختر بين الصفين .

    قال ابن إسحاق : فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب ، عن رجل من الأنصار من بني سلمة قال قال رسول اللهattachmentحين رأى أبا دجانة يتبختر إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن .

    قال ابن إسحاق : فاقتتل الناس حتى حميت الحرب وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس .
    قال ابن هشام : حدثني غير واحد من أهل العلم أن الزبير بن العوام قال وجدت في نفسي حين سألت رسول الله attachmentالسيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة وقلت : أنا ابن صفية عمته ، ومن قريش ، وقد قمت إليه فسألته إياه قبله فأعطاه إياه وتركني ، والله لأنظرن ما يصنع فاتبعته فأخرج عصابة له حمراء ، فعصب بها رأسه فقالت الأنصار : أخرج أبو دجانة عصابة الموت ، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها . فخرج وهو يقول
    أنا الذي عاهدني خليلي
    ونحن بالسفح لدى النخيل
    ألا أقوم الدهر في الكيول
    أضرب بسيف الله والرسول
    قال ابن إسحاق : فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله . وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه . فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا ، فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها . قال الزبير فقلت الله ورسوله أعلم .
    قال ابن إسحاق : وقال أبو دجانة سماك بن خرشة : رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا ، فصمدت له فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة فأكرمت سيف رسول الله attachment أن أضرب به امرأة .

  9. #48
    attachment
    [ مقتل حمزة ]
    وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني وكان يكنى بأبي نيار فقال له حمزة هلم إلي يا ابن مقطعة البظور - وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي .

    ( قال ابن هشام : شريق بن الأخنس بن شريق ) . وكانت ختانة بمكة - فلما التقيا ضربه حمزة فقتله . قال وحشي ، غلام جبير بن مطعم : والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق به شيئا ، مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى ، فقال له حمزة هلم إلي يا ابن مقطعة البظور فضربه ضربة فكأن ما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه فأقبل نحوي ، فغلب فوقع وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي ، ثم تنحيت إلى العسكر ولم تكن لي بشيء حاجة غيره .

    [ وحشي بين يدي الرسول يسلم ]
    قال لما قدمت مكة أعتقت ، ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله attachmentمكة هربت إلى الطائف ، فمكثت بها ، فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله attachmentليسلموا تعيت علي المذاهب فقلت : ألحق بالشام أواليمن ، أو ببعض البلاد فوالله إني لفي ذلك من همي ، إذ قال لي رجل ويحك إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه وتشهد شهادته .فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله attachmentالمدينة فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أتشهد بشهادة الحق فلما رآني قال أوحشي ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة قال فحدثته ، فلما فرغت من حديثي قال ويحك غيب عني وجهك ، فلا أرينك . قال فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني ، حتى قبضه الله attachment

    [ قتل وحشي لمسيلمة ]
    قال وحشي فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف وما أعرفه فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى ، كلانا يريده فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت فيه وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته ، فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله attachment وقد قتلت شر الناس .

    attachment

    [ مقتل مصعب بن عمير ]
    قال ابن إسحاق : وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله attachmentحتى قتل وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي وهو يظن أنه رسول الله attachmentفرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا . فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله attachmentاللواء علي بن أبي طالب ، وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين . قال ابن هشام : وحدثني مسلمة بن علقمة المازني ، قال لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول اللهattachmentتحت راية الأنصار ، وأرسل رسول اللهattachmentإلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أن قدم الراية فتقدم علي ، فقال أنا أبو الفصم ويقال أبو القصم فيما قال ابن هشام - فناداه أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة ؟ قال نعم . فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين فضربه علي فصرعه ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه فقال له أصحابه أفلا أجهزت عليه ؟ فقال إنه استقبلني بعورته ، فعطفتني عنه الرحم وعرفت أن الله عز وجل قد قتله . ويقال إن أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفين فنادى : [ أنا قاصم ] من يبارز برازا ، فلم يخرج إليه أحد . فقال يا أصحاب محمد زعمتم أن قتلاكم في الجنة وأن قتلانا في النار كذبتم واللاتي لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم فخرج إليه علي بن أبي طالب ، فاختلفا ضربتين فضربه علي فقتله .
    [ حنظلة غسيل الملائكة ]
    والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب قد علا أبا سفيان . فضربه شداد فقتله . فقال رسول الله attachmentإن صاحبكم يعني حنظلة لتغسله الملائكة . فسألوا أهله ما شأنه ؟ فسئلت صاحبته عنه . فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة .قال ابن إسحاق : فقال رسول الله attachmentلذلك غسلته الملائكة .
    attachment
    [ حديث الزبير عن سبب الهزيمة ]
    قال ابن إسحاق : ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر وكانت الهزيمة لا شك فيها . قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير أنه قال والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه وخلوا ظهورنا للخيل فأتينا من خلفنا ، وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل ; فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم .

  10. #49
    attachment
    [ ما لقيه الرسول يوم أحد ]
    قال ابن إسحاق : فحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك ، قال كسرت رباعية النبي attachment يوم أحد ، وشج في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله عز وجل في ذلك ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )قال ابن هشام : وذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله attachmentيومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى ، وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في جبهته وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر وجنته ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله attachmentورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما ، ومص مالك بن سنان ، أبو أبي سعيد الخدري الدم عن وجه رسول الله attachmentثم ازدرده فقال رسول الله attachmentمن مس دمي دمه لم تصبه النار . قال ابن هشام : وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي : أن النبي attachmentقال من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله .
    [ شأن أنس بن النضر ]
    قال ابن إسحاق : وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجار قال انتهى أنس بن النضر ، عم أنس بن مالك ، إلى عمر بن الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل رسول الله attachmentقال فماذا تصنعون بالحياة بعده ؟ ( قوموا ) فموتوا على ما مات عليه رسول الله attachment ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل ,, وبه سمي أنس بن مالك . قال ابن إسحاق : فحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك ، قال لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة فما عرفه إلا أخته عرفته ببناته .
    [ أول من عرف الرسول بعد الهزيمة ]
    قال ابن إسحاق : وكان أول من عرف رسول الله attachmentبعد الهزيمة وقول الناس قتل رسول الله attachmentكما ذكر لي ابن شهاب الزهري كعب بن مالك ، قال عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين أبشروا ، هذا رسول الله attachmentفأشار إلي رسول الله attachmentأن أنصت . قال ابن إسحاق : فلما عرف المسلمون رسول الله attachmentنهضوا به ونهض معهم نحو الشعب ، معه أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، رضوان الله عليهم والحارث بن الصمة ورهط من المسلمين .

    [ مقتل أبي بن خلف ]
    قال ) : فلما أسند رسول الله attachmentفي الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أي محمد لا نجوت إن نجوت فقال القوم يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا ؟ فقال رسول الله دعوه فلما دنا ، تناول رسول الله attachmentالحربة من الحارث بن الصمة يقول بعض القوم فيما ذكر لي : فلما أخذها رسول الله attachmentمنه انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها - ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا .
    قال ابن إسحاق : وكان أبي بن خلف ، كما حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، يلقى رسول الله attachmentبمكة فيقول يا محمد إن عندي العوذ فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه فيقول رسول الله attachment بل أنا أقتلك إن شاء الله . فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم قال قتلني والله محمد قالوا له ذهب والله فؤادك والله إن بك من بأس قال إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك ، فوالله لو بصق علي لقتلني . فمات عدو الله سرف وهم قافلون به إلى مكة
    أمر أصيرم ]
    قال ابن إسحاق : وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة قال كان يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط ، فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو ؟ فيقول أصيرم ، بني عبد الأشهل ، عمرو بن ثابت بن وقش .قال الحصين فقلت لمحمود بن أسد : كيف كان شأن الأصيرم ؟ قال كان يأبى الإسلام على قومه . فلما كان يوم خرج رسول الله attachmentإلى أحد بدا له في الإسلام فأسلم ثم أخذ سيفه فعدا حتى دخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة . قال فبينا رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به فقالوا : والله إن هذا للأصيرم ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث فسألوه ما جاء به فقالوا : ما جاء بك يا عمرو ؟ أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام ؟ قال بل رغبة في الإسلام آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي ، فغدوت مع رسول الله attachmentثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني ، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم . فذكروه لرسول اللهattachmentفقال إنه لمن أهل الجنة .

  11. #50
    attachment

    [ مقتل عمرو بن الجموح ]

    قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن أشياخ من بني سلمة أن عمرو بن الجموح كان رجلا أعرج شديد العرج ، وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله attachmentالمشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له إن الله عز وجل قد عذرك ، فأتى رسول الله attachmentفقال إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه . فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال رسول الله attachment أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك ، وقال لبنيه ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد .
    [ هند وتمثيلها بحمزة ]
    قال ابن إسحاق : ووقعت هند بنت عتبة ، كما حدثني صالح بن كيسان ، والنسوة اللاتي معها ، يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله attachmentيجدعن الآذان والأنف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا ، غلام جبير بن مطعم ، وبقرت عن كبد حمزة ، فلاكتها ، فلم تستطع أن تسيغها ، فلفظتها .
    شماتة أبي سفيان بالمسلمين بعد أحد وحديثه مع عمر ]
    ثم إن أبا سفيان بن حرب حين أراد الانصراف أشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته فقال أنعمت فعال وإن الحرب سجال يوم بيوم أعل هبل أي أظهر دينك ; فقال رسول اللهattachment قم يا عمر فأجبه ، فقل الله أعلى وأجل ، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار . فلما أجاب عمر أبا سفيان قال له أبو سفيان هلم إلي يا عمر ؟ فقال رسول الله attachmentلعمر ائته فانظر ما شأنه ; فجاءه فقال له أبو سفيان أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدا ؟ قال عمر اللهم لا ، وإنه ليسمع كلامك الآن قال أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر,, لقول ابن قمئة لهم إني قد قتلت محمدا .
    [ توعد أبي سفيان المسلمين ]
    قال ابن إسحاق : ثم نادى أبو سفيان : إنه قد كان في قتلاكم مثل والله ما رضيت ، وما سخطت ، وما نهيت وما أمرت . ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى : إن موعدكم بدر للعام القابل فقال رسول الله attachmentلرجل من أصحابه قل نعم هو بيننا وبينكم موعد


    [ خروج علي في آثار المشركين ]
    ثم بعث رسول الله attachmentعلي بن أبي طالب ، فقال اخرج في آثار القوم ، فانظر ماذا يصنعون وما يريدون فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة ، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ، ثم لأناجزنهم قال علي : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة .

    [ ما نزل في النهي عن المثلة ]
    قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي ، وحدثني من لا أتهم عن ابن عباس : أن الله عز وجل أنزل في ذلك من قول رسول الله attachment وقول أصحابه(وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ )
    عفا رسول الله attachmentوصبر ونهى عن المثلة .قال ابن إسحاق : وحدثني حميد الطويل عن الحسن عن سمرة بن جندب ، قال ما قام رسول الله attachmentفي مقام قط ففارقه حتى يأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة .

    [ صلاة الرسول على حمزة والقتلى ]
    قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن مقسم ، مولى عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، قال أمر رسول الله attachmentبحمزة فسجي ببردة ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ثم أتي بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة

  12. #51
    attachment
    [ دفن الشهداء ]
    قال ابن إسحاق : وكان قد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها ، ثم نهى رسول الله attachmentعن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا. قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري ، حليف بني زهرة : أن رسول الله attachmentلما أشرف على القتلى يوم أحد ، قال أنا شهيد على هؤلاء ، إنه ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه اللون لون دم والريح ريح مسك انظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه في القبر - وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد .


    [ مصير قتلى أحد ]

    قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس ، قال قال رسول الله attachmentلما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب فقال الله تعالى : فأنا أبلغهم عنكم فأنزل الله على رسوله attachmentهؤلاء الآيات( ولا تحسبن )قال ابن إسحاق : وحدثني الحارث بن الفضيل عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله attachmentالشهداء على بارق نهر بباب الجنة ، في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا.
    قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن هؤلاء (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) فقال أما إنا قد سألنا عنها فقيل لنا : إنه لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فيطلع الله عز وجل عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ قال فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا قال ثم يطلع الله عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا قال ثم يطلع عليهم اطلاعة فيقول يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا . إلا أنا نحب أن ترد أرواحنا في أجسادنا ، ثم نرد إلى الدنيا ، فنقاتل فيك ، حتى نقتل مرة أخرى.


    خروج الرسول في أثر العدو ليرهبه
    قال فلما كان الغد ( من ) يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال أذن مؤذن رسول الله attachmentفي الناس بطلب العدو فأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا أحد حضر يومنا بالأمس . فكلمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقال يا رسول الله إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع وقال يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله attachmentعلى نفسي ، فتخلف على أخواتك ، فتخلفت عليهن . فأذن له رسول الله attachmentفخرج معه .
    وإنما خرج رسول الله attachmentمرهبا للعدو وليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم .
    قال ابن إسحاق : فخرج رسول الله attachmentحتى انتهى إلى حمراء الأسد ، وهي من المدينة على ثمانية أميال واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قال ابن هشام :
    قال ابن إسحاق : فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع إلى المدينة .


    [ رسالة أبي سفيان إلى الرسول على لسان ركب ]
    ومر به ركب من عبد القيس ، فقال أين تريدون ؟ قالوا : نريد المدينة ؟ قال ولم ؟ قالوا : نريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها ؟ قالوا نعم ؟ قال فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله attachmentوهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان فقال حسبنا الله ونعم الوكيل.


    [ كف صفوان لأبي سفيان عن معاودة الكرة ] قال ابن هشام : حدثنا أبو عبيدة أن أبا سفيان بن حرب لما انصرف يوم أحد ، أراد الرجوع إلى المدينة ، ليستأصل بقية أصحاب رسول الله attachmentفقال لهم صفوان بن أمية بن خلف : لا تفعلوا ، فإن القوم قد حربوا ، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان فارجعوا ، فرجعوا . فقال النبي attachmentوهو بحمراء الأسد حين بلغه أنهم هموا بالرجعة والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب .

    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » •• شمس ◊ الوداع •• في يوم » 01-06-2008 عند الساعة » 18:06

  13. #52
    attachment


    attachment {... ذكر يوم الرجيع ...} attachment



    في سنة ثلاث


    [ طلبت عضل والقارة نفرا من المسلمين ليعلموهم فأوفد الرسول ستة ]


    قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال قدم على رسول الله attachment بعد أحد رهط من عضل والقارة . فقالوا : يا رسول الله إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام . فبعث رسول الله attachment نفرا ستة من أصحابه ,, وهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، حليف حمزة بن عبد المطلب ; وخالد بن البكير الليثي ، حليف بني عدي بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ; وخبيب بن عدي ، أخو بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدثنة بن معاوية أخو بني بياضة بن عمرو بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ; وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس .


    attachment


    [ غدر عضل والقارة بالنفر الستة ]


    وأمر رسول الله attachment على القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، فخرج مع القوم .
    حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز ، على صدور الهدأة غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا ، فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم فقالوا لهم إنا والله ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم .
    فأما مرثد بن أبي مرثد ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا ; وكان عاصم بن ثابت يكنى : أبا سليمان . ثم قاتل القوم حتى قتل وقتل صاحباه .
    وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي ، وعبد الله بن طارق ، فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا إلى مكة ، ليبيعوهم بها ، حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره رحمه الله بالظهران ، وأما خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فقدموا بهما مكة .
    قال ابن هشام فباعوها من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة .


    attachment


    [ مقتل ابن الدثنة ومثل من وفائه للرسول ]


    قال ابن إسحاق : وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف ، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم ، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه . واجتمع رهط من قريش ، فيهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل" أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي . قال يقول أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ; ثم قتله نسطاس يرحمه الله"


    attachment


    [ مقتل خبيب وحديث دعوته ]


    وأما خبيب بن عدي ، فحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، أنه حدث عن ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب ، وكانت قد أسلمت قالت كان خبيب عندي ، حبس في بيتي ، فلقد اطلعت عليه يوما ، وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم في أرض الله عنبا يؤكل .
    قال ابن إسحاق : قال عاصم ثم خرجوا بخبيب حتى إذا جاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه قال لهم" إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا ; قالوا : دونك فاركع . فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ، ثم أقبل على القوم فقال أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة" قال فكان خبيب بن عدي أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين . قال ثم رفعوه على خشبة فلما أوثقوه قال" اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك ، فبلغه الغداة ما يصنع بنا ; ثم قال اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا . ثم قتلوه رحمه الله"




    attachmentattachmentattachment

  14. #53
    الله يعطيك العافية موضوعك حلو و مفيد

    تقبلي مروري

  15. #54
    بارك الله فيك
    وجزاك الله الجنة
    4c9d168462e9a85c1ef28850de537e6e



  16. #55
    يسلمووووووووووووووووو والله يزيد فضلكم
    اخر تعديل كان بواسطة » حلم صيفي في يوم » 09-05-2009 عند الساعة » 03:15 السبب: اخفاء التوقيع لاحتواءه على صورة نسائية

  17. #56
    ماشاء الله بارك الله فيك وجعلك من رفقائه صلى الله عليه وسلم
    ونرجو منك المزيد
    احمد عبده زيادةcool
    8f663fc3c4dd53f1b4cd46d665f80c15

  18. #57
    ألــف شــكــر لــك عــالــمــوضــوع ..
    بــعــد شــوي بــطــلــع الــدوام ..
    لــي عــودة بــعــد الــدوام و بــعــد الــقــرائــه ..

    فــمــان الله

  19. #58
    جزاك الله خيرا انه موضوع جميل وفيه ابداع رائع اثابك الله خيرا وجعل الجنة مأواك
    62f27646a283f78790ce38c366cc2937

  20. #59

  21. #60

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter