الصفحة رقم 2 من 4 البدايةالبداية 1234 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 78
  1. #21
    attachment
    مبرك الناقة بدار بني مالك بن النجار
    حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار ، بركت على باب مسجده attachment ، وهو يومئذ مِرْبد لغلامين يتيمين من بني النجار ، ثم من بني مالك بن النجار ، وهما في حجر معاذ بن عفراء ، سهل وسهيل ابني عمرو ‏‏.‏‏
    فلما بركت ، ورسول الله attachmentعليها لم ينزل ، وثبت فسارت غير بعيد ، ورسول الله attachment واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثم التفتت إلى خلفها ، فرجعت إلى مبركها أول مرة ،‏ فبركت فيه ، ثم تحلحلت وزمَّت وألقت بجرانها ، فنزل عنها رسول الله attachment، فاحتمل أبو أيوب خالد بنزيد رحله ، فوضعه في بيته ، ونزل عليه رسول الله attachment، وسأل عنا لمربد لمن هو ‏‏؟‏‏ فقال له معاذ بن عفراء ‏‏:‏‏ هو يا رسول الله لسهل وسهيل ابني عمرو ، وهما يتيمان لي ، وسأرضيهما منه ، فاتخذه مسجدا ‏‏.‏‏
    attachment

    بناء مسجد المدينة و مساكنه attachment
    قال ‏‏:‏‏ فأمر به رسول الله attachmentأن يُبنى مسجدا ،ونزل رسول الله attachmentعلى أبي أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه ، فعمل فيه رسول الله attachment ليرغب المسلمين في العمل فيه ، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ، ودأبوا فيه ، فقال قائل من المسلمين ‏‏:‏‏ ‏لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك منا العمل المضلِّل وارتجز المسلمون وهو يبنونه يقولون
    لا عيش إلا عيش الآخره * اللهم ارحم الأنصار والمهاجره
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فيقول رسول الله attachment‏‏:‏‏ لاعيش إلا عيش الآخرة ، اللهم ارحم المهاجرين والأنصار .
    attachment
    الرسول ينزل في بيت أبي أيوب
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فأقام رسول الله attachment في بيت أبي أيوب ، حتى بُني له مسجده ومساكنه ، ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب ، رحمة الله عليه ورضوانه ‏‏.‏‏
    attachment
    من أدب أبي أيوب
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبدالله اليزني ، عن أبي رهم السماعي ، قال ‏‏:‏‏ حدثني أبو أيوب ، قال ‏‏:‏‏ لما نزل علي رسول الله attachment في بيتي ، نزل في السفل ، وأنا وأم أيوب في العلو ،فقلت له ‏‏:‏‏ يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي ، إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك ، وتكون تحتي ، فاظهرْ أنت فكن في العلو ، وننزل نحن فنكون في السفل ؛ فقال ‏‏:‏‏ يا أباأيوب ، إنّ أرفق بنا وبمن يغشانا ، أن نكون في سفل البيت ‏‏.‏‏
    قال ‏‏:‏‏ فكان رسول الله attachment في سفله ، وكنا فوقه في المسكن ؛ فلقد انكسر حُبّ لنا فيه ماء ، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا ، ما لنا لحاف غيرها ، ننشف بها الماء تخوفا أن يقطر على رسول الله attachment منه شيء فيؤذيه ‏‏.‏‏
    قال ‏‏:‏‏ وكنا نصنع له العشاء ، ثم نبعث به إليه ، فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده ، فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ، حتى بعثنا إليه ليلة بعشائه وقد جعلنا له بصلا أو ثوما ، فرده رسول الله attachment، ولم أر ليده فيه أثرا ‏‏.‏‏
    قال ‏‏:‏‏ فجئته فزعا ، فقلت ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ،رددت عشاءك ، و لم أر فيه موضع يدك ، وكنت إذا رددته علينا ، تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك ، نبتغي بذلك البركة ؛ قال ‏‏:‏‏ إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة ، وأنا رجل أُناجَى ، فأما أنتم فكلوه ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فأكلناه ، ولم نصنع له تلك الشجرة بعد‏‏.‏‏
    attachment
    تلاحق المهاجرين إلى الرسول attachmentبالمدينة
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وتلاحق المهاجرون إلى رسول الله attachment، فلم يبق بمكة منهم أحد ، إلا مفتون أو محبوس ، ولم يوعب أهل هجرة من مكةبأهليهم وأموالهم إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسول الله attachment إلا أهل دور مُسمَّون‏‏ بنو مظعون من بني جمح وبنو جحش بن رئاب ، حلفاء بني أمية وبنو البكير ، من بني سعد بن ليث حلفاء بني عدي بن كعب فإن دورهم غلقت بمكةهجرة ليس فيها ساكن ‏‏.‏‏
    attachment
    انتشار الإسلام و من بقي على شركه من أهل المدينة
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فأقام رسول الله attachment بالمدينةإذ قدمها شهر ربيع الأول ، إلى صفر من السنة الداخلة ، حتى بُني له فيها مسجده ومساكنه ، واستجمع له إسلام هذا الحي من الأنصار ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلاأسلم أهلها ، إلا ما كان من خطمة ، وواقف ، ووائل ، وأمية ، وهم حي من الأوس ، فإنهم أقاموا على شركهم .



  2. ...

  3. #22
    صمتي صدى إحساسي 383838
    الصورة الرمزية الخاصة بـ قالب ثلج





    مقالات المدونة
    3

    وسام منتدى الأصدقاء و المرح وسام منتدى الأصدقاء و المرح
    attachment

    أول خطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

    وكانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    فيما بلغني عن أبي سلمة بن عبدالرحمن - نعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلى الله عليه
    وسلم مالم يقل - أنه قام فيهم ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال ‏‏:‏‏




    أما بعد ، أيها الناس ، فقدموا لأنفسكم ‏‏.‏‏ تَعْلَّمُنَّ والله لَيُصعقن أحدكم ،
    ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ، ثم ليقولن له ربه ، وليس له ترجمانولا حاجب يحجبه دونه ‏‏:‏‏
    ألم يأتك رسولي فبلغك ، وآتيتك مالا وأفضلت عليك ‏‏؟‏‏فما قدمت لنفسك ‏‏؟‏‏ فلينظرن يمينا
    وشمالا فلا يرى شيئا ، ثم لينظرن قدامه فلا يرىغير جهنم ‏‏.‏‏ فمن استطاع أن يقي وجهه من
    النار ولو بشق من تمرة فليفعل ، ومن لميجد فبكلمة طيبة ، فإن بها تجُزى الحسنة عشر أمثالها ،
    إلى سبع مئة ضعف ، والسلامعليكم ورحمة الله وبركاته ‏‏.‏‏
    خطبته الثانية صلى الله عليه وسلم




    خطبته الثانية صلى الله عليه وسلم

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ثم خطب رسول الله صلى الله عليه
    وسلم الناس مرةأخرى ، فقال ‏‏:‏‏

    إن الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ،وسيئات أعمالنا ، من يهده الله
    فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له ‏‏.‏‏ إن أحسن
    الحديث كتاب الله تبارك وتعالى ، قدأفلح من زينه الله في قلبه ، وأدخله في الإسلام بعد الكفر ،
    واختاره على ما سواه منأحاديث الناس ، إنه أحسن الحديث وأبلغه ، أحبوا ما أحب الله ، أحبوا الله من كلقلوبكم ، ولا تملوا كلام الله وذكره ،
    ولا تقس عنه قلوبكم ، فإنه من كل ما يخلقالله يختار ويصطفي ،
    وقد سماه الله خيرته من الأعمال ، ومصطفاه من العباد ، والصالحمن الحديث ؛ ومن كل ما أوتي الناس
    الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا بهشيئا ، واتقوه حق تقاته ، واصدقوا الله صالح ما تقولون
    بأفواهكم ، وتحابوا بروحالله بينكم ، إن الله يغضب أن يُنكث عهده ، والسلام عليكم ‏‏.
    ‏‏



    الرسول صلى الله عليه و سلم يوادع اليهود وكتابه بين المسلمين من المهاجرين و الأنصار


    الرسول صلى الله عليه و سلم يوادع اليهود وكتابه بين المسلمين من المهاجرينوالأنصار
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بينالمهاجرين والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ،
    وأقرهم على دينهم وأموالهم ، وشرطلهم ، واشترط عليهم ‏‏:‏‏




    بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي صلى الله
    عليه وسلم ، بين ‏المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم ، فلحق بهم ، وجاهد معهم،
    إنهم أمة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم ،وهم يفدون عانيهم بالمعروف
    والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلونمعاقلهم الأولى ، كل طائفة تفدي
    عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو ساعدةعلى ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ،
    وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسطبين المؤمنين ؛ وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ،
    وكل طائفة تفديعانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهمالأولى ، وكل طائفة
    منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو النجارعلى
    ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسطبين المؤمنين ؛ وبنو عمرو بن
    عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفةتفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو النبيت
    على ربعتهم يتعاقلونمعاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف
    والقسط بين المؤمنين ؛ وبنو الأوسعلى ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف
    والقسطبين المؤمنين ؛ وإن المؤمنين لا يتركون مُفْرَحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداءأو عقل ‏‏.‏‏




    وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ؛ وإن المؤمنين المتقين على منبغى
    منهم ، أو ابتغى دسيعة ظُلم ، أو إثم ، أو عدوان ، أو فساد بين المؤمنين ؛ وإنأيديهم عليه جميعا ،
    ولو كان ولد أحدهم ؛ ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصركافرا على مؤمن ؛ وإن ذمة الله واحدة ،
    يجير عليهم أدناهم ؛ وإن المؤمنين بعضهمموالي بعض دون الناس ؛ وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة ،
    غير مظلومينولا متناصرين عليهم ؛ وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن
    في قتال فيسبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم ؛ وإن كل غازية غزت معنا يُعقب بعضها بعضا ؛وإن المؤمنين يُبيء
    بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله ؛ وإن المؤمنين المتقين على أحسن




    هدي وأقومه ؛ وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحولدونه
    على مؤمن ؛ وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى وليالمقتول ، وإن المؤمنين
    عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه ؛ وإنه لا يحل لمؤمنأقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن بالله
    واليوم الآخر ، أن ينصر مُحْدثا ولا يُؤويه ؛وأنه من نصره أو آواه ، فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ،
    ولا يؤخذ منه صرف‏ولا عدل ؛ وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإن مرده إلى الله عز وجل ،
    وإلى محمدصلى الله عليه وسلم ؛
    وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ؛ وإن يهودبني
    عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلامن ظلم وأثم ،
    فإنه لا يُوتِغُ إلا نفسه ، وأهل بيته ، وإن ليهود بني النجار مثل ماليهود بني عوف ؛ وإن ليهود بني الحارث
    مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإن ليهود بني ساعدةمثل ما ليهود بني عوف ؛ وإن ليهود بني جشم مثل
    ما ليهود بني عوف ؛ وإن ليهود بنيالأوس مثل ما ليهود بني عوف ؛ وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما
    ليهود بني عوف ؛ إلا منظلم وأثم ، فإنه لا يُوتغ إلا نفسه وأهل بيته ؛ وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم
    ؛وإن لبني الشُّطَيبة مثل ما ليهود بني عوف ، وإن البر دون الإثم ؛ وإن موالي ثعلبةكأنفسهم ؛
    وإن بطانة يهود كأنفسهم ؛ وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى اللهعليه وسلم ؛ وإنه لا ينحجز
    على نار جرح ؛ وإنه من فتك فبنفسه فتك ، وأهل بيته ، إلامن ظلم ؛ وإن الله على أبر هذا ؛ وإن على
    اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ؛ وإنبينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ؛
    وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دونالإثم ؛ وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه ؛ وإن النصر للمظلوم ؛ وإن
    اليهود ينفقون معالمؤمنين ما داموا محاربين ؛ وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ؛ وإن الجار
    كالنفس غير مُضار ولا آثم ؛ وإنه لا تجُار حُرمة إلا بإذن أهلها ؛ وإنه ما كان بينأهل هذه الصحيفة من
    حدث أو اشتجار يخُاف فساده ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، ‏وإلىمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ؛ وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره ؛وإنه لا تجُار قريش ولا من نصرها ؛ وإن بينهم النصر على
    من دهم يثرب ، وإذا دُعواإلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه ؛
    وإنهم إذا دُعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين ،
    على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قِبَلَهم ؛ وإن يهود الأوس ،
    مواليهم وأنفسهم ، من أهل هذه الصحيفة ‏‏على مثل ما لأهل
    هذه الصحيفة‏‏.‏‏ مع البر المحض ‏‏؟‏‏
    .‏‏




    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وإن البر دون الإثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه ؛
    وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ؛ وإنه لا يحول هذا الكتاب دونظالم وآثم ، وإنه من
    خرج آمنٌ ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم ؛ وإنالله جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ‏‏.‏‏

  4. #23
    attachment


    المؤاخاة بين المهاجرينوالأنصار


    من آخى بينهم صلى الله عليه وسلم


    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابهمن المهاجرين والأنصار ، فقال - فيما بلغنا ، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل - ‏‏:‏‏ تآخَوْا في الله أخوين أخوين ؛ ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال ‏‏:‏‏ هذاأخي ‏‏.‏‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسولرب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد ، وعلي بن أبي طالب رضي اللهعنه ، أخوين ؛ وكان حمزة بن عبدالمطلب ، أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم ،وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزيد بن حارثة ، مولى رسول الله صلى الله عليهوسلم ، أخوين ، وإليه أوصى حمزة يوم أحد حين حضره القتال إن حدث به حادث الموت ؛وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين ، الطيار في الجنة ، ومعاذ بن جبل ، أخو بني سلمة ،أخوين ‏‏.‏‏


    27


    قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وكان جعفر بن أبي طالب يومئذ غائبا بأرض الحبشة‏‏.‏‏
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، ابن أبيقحافة ، وخارجة بن زهير ، أخو بلحارث بن الخزرج ، أخوين ؛ وعمر بن الخطاب رضي اللهعنه ، وعتبان بن مالك ، أخو بني سالم بن عوف ابن عمرو بن عوف بن الخزرج ، أخوين ؛وأبو عبيدة بن عبدالله بن الجراح ، واسمه عامر بن عبدالله ، وسعد بن معاذ بنالنعمان ، أخو بني عبدالأشهل ، أخوين ‏‏.‏‏ وعبدالرحمن بن عوف ، وسعد بن الربيع ،أخو بلحارث بن الخزرج ، أخوين ‏‏.‏‏ والزبير بن العوام ، وسلامة بن سلامة ابن وقش ،أخو بني عبدالأشهل ، أخوين ‏‏.‏‏ ويقال ‏‏:‏‏ بل الزبير وعبدالله بن مسعود ، حليفبني زهرة ، أخوين ‏‏.‏‏ وعثمان بن عفان ، وأوس بن ثابت بن المنذر ، أخو بني النجار، أخوين ‏‏.‏‏ وطلحة بن عبيد الله ، وكعب بن مالك ، أخو بني سلمة ، أخوين ‏‏.‏‏وسعد بن زيد بن عمرو ابن نفيل ، وأُبي بن كعب ، أخو بني النجار ‏‏:‏‏ أخوين ‏‏.‏‏ومصعب بن عمير بن هاشم ، وأبو أيوب خالد بن زيد ، أخو بني النجار ‏‏:‏‏ أخوين ؛وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وعباد بن بشر بن وقش ، أخو بني عبدالأشهل ‏‏:‏‏أخوين ‏‏.‏‏ وعمار بن ياسر ، حليف بني مخزوم ، وحذيفة بن اليمان ، أخو بني عبد عبس، حليف بني عبدالأشهل ‏‏:‏‏ أخوين ‏‏.‏‏ ويقال ‏‏:‏‏ ثابت بن قيس بن الشماس ، أخوبلحارث بن الخزرج ، خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمار بن ياسر ‏‏:‏‏ أخوين‏‏.‏‏ وأبو ذر ، وهو بُرير بن جنادة الغفاري ، والمنذر بن عمرو ، المُعْنِق ليموت ،أخو بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ‏‏:‏‏ أخوين .


    27



    نقابته عليه الصلاة و السلام لبني النجار


    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ‏‏:‏‏أنه لما مات أبو أمامة ، أسعد بن زرارة ، اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى اللهعليه وسلم ، وكان أبو أمامة نقيبهم ، فقالوا له ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، إن هذا قد كانمنا حيث قد علمت ، فاجعل منا رجلا مكانه يُقيم من أمرنا ما كان يقيم ؛
    فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم لهم ‏‏:‏‏ أنتم أخوالي ، وأنا بما فيكم ، وأنا نقيبكم ؛وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخص بها بعضهم دون بعض ‏‏.‏‏ فكان من فضل بنيالنجار الذي يَعُدّون على قومهم ، أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبهم‏‏.‏‏


    27
    اخر تعديل كان بواسطة » sweet ღ girl في يوم » 12-05-2008 عند الساعة » 13:30

  5. #24
    خبر الأذان
    attachment

    التفكير في اتخاذ بوق أو ناقوس علامة لحلول وقت الصلاة
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلمبالمدينة ، واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين ، واجتمع أمر الأنصار ، استحكم أمرالإسلام ، فقامت الصلاة ، وفُرضت الزكاة والصيام ، وقامت الحدود ، وفرض الحلالوالحرام ، وتبوأ الإسلام بين أظهرهم ، وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوءواالدار والإيمان ‏‏.‏‏ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمعالناس إليه للصلاة مواقيتها ، بغير دعوة ، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حينقدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذين يدعون به لصلاتهم ، ثم كرهه ؛ ثم أمر بالناقوس، فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة ‏‏.
    ‏‏

    رؤيا عبدالله بن زيد في الأذان
    attachment
    فبينما هم على ذلك ، إذ رأى عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ،أخو بلحارث بن الخزرج ، النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له‏‏:‏‏ يا رسول الله ، إنه طاف بي هذه الليلة طائف ‏‏:‏‏ مر بي رجل عليه ثوبانأخضران ، يحمل ناقوسا في يده ، فقلت له ‏‏:‏‏ يا عبدالله ، أتبيع هذا الناقوس ‏‏؟‏‏قال ‏‏:‏‏ وما تصنع به ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ ندعو به إلى الصلاة ، قال ‏‏:‏‏أفلا أدلك على خير من ذلك ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ وما هو ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ تقول‏‏:‏‏ الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهدأن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي علىالصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ،لا إله إلا الله
    ‏‏.
    ‏‏

    أمره بلالا بالأذان
    attachment
    فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ‏‏:‏‏ إنها لرؤياحق ، إن شاء الله ، فقم مع بلال فألقها عليه ، فليؤذن بها ، فإنه أندى صوتا منك‏‏.‏‏
    فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب ، وهو في بيته ، فخرج إلىرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يجر رداءه ، وهو يقول ‏‏:‏‏ يا نبي الله ،والذي بعثك بالحق ، لقد رأيت مثل الذي رأى ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏‏:‏‏ فلله الحمد على ذلك ‏‏.‏‏
    رؤيا عمر في الأذان ، و سبق الوحيإليه
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ حدثني بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث ،عن محمد بن عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، عن أبيه ‏‏.‏‏
    قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وذكر ابن جريج ، قال لي عطاء ‏‏:‏‏ سمعت عبيد بنعمير الليثي يقول ‏‏:‏‏ ائتمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالناقوس للاجتماعللصلاة ، فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس ، إذ رأى عمر بنالخطاب في المنام ‏‏:‏‏ لا تجعلوا الناقوس ، بل أذنوا للصلاة ‏‏.‏‏
    فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي رأى ، وقد جاءالنبيَّ صلى الله عليه وسلم الوحي بذلك ، فما راع عمر إلا بلال يؤذن ، فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم حين أخبره بذلك ‏‏:‏‏ قد سبقك بذلك الوحي . "

  6. #25
    attachment

    عداوة اليهود

    قبائلهم واسماؤهم
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول الله attachment العداوة ، بغيا وحسدا وضغنا ، لما خص الله تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم ، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج ، ممن كان عسى على جاهليته ، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث ، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه ، فظهروا بالإسلام ، واتخذوه جُنَّة من القتل ، ونافقوا في السر، وكان هواهم مع يهود ، لتكذيبهم النبيattachment، وجحودهم الإسلام ‏‏.‏‏

    وكانت أحبار يهود هم الذين يسألون رسول الله attachment ويتعنَّتونه ، ويأتونه باللَّبس ، ليلبسوا الحق بالباطل ، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه ، إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام كان المسلمون يسألون عنها ‏‏.‏‏
    attachment


    الأعداء من بني النضير

    منهم ‏‏:‏‏ حيي بن أخطب ، وأخواه أبو ياسر بن أخطب ، وجُدَيّ بن أخطب ، وسلاَّم بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وسلاَّم بن أبي الحقيق، وأبو رافع الأعور ، - وهو الذي قتله أصحاب رسول الله attachment بخيبر - والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، وعمرو بن جحَّاش ، وكعب بن الأشرف ، وهو من طيئ، ثم أحد بني نبهان ، وأمه من بني النضير ، والحجاج بن عمرو ، حليف كعب بن الأشرف ،وكردم بن قيس ، حليف كعب بن الأشرف ، فهؤلاء من بني النضير ‏‏.‏‏ ‏

    attachment

    من بني ثعلبة

    ومن بني ثعلبة بن الفِطْيَوْن ‏‏:‏‏ عبدالله بن صُوريا الأعور ، ولميكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه ؛ وابن صلوبا ، ومخيريق ، وكان حبرهم ،أسلم ‏‏.‏‏

    attachment

    من بني قينقاع

    ومن بني قينقاع ‏‏:‏‏ زيد بن اللَّصيت - ويقال ‏‏:‏‏ ابن اللُّصيت - فيما قال ابن هشام - وسعد بن حنيف ، ومحمود بن سيحان ، وعُزيز بن أبي عزيز ،وعبدالله بن صيف ‏‏.‏‏قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وسويد بن الحارث ، ورفاعة بن قيس ، وفِنحاص ،وأشيع ، ونعمان بن أضا ، وبحري بن عمرو ، وشأس بن عدي ، وشأس بن قيس ، وزيد بنالحارث ، ونعمان بن عمرو ، وسُكين بن أبي سكين ، وعدي بن زيد ، ونعمان بن أبي أوفى، أبو أنس ، ومحمود بن دحية ، ومالك بن صيف ‏‏.‏‏

    attachment

    من بني قريظة

    ومن بني قريظة ‏‏:‏‏ الزبير بن باطا بن وهب ، وعزّال بن شمويل ،وكعب بن أسد ، وهو صاحب عَقد بني قريظة الذي نُقض عام الأحزاب ، وشمويل بن زيد ،وجبل بن عمرو بن سكينة ، والنحام بن زيد ، وقردم بن كعب ، ووهب بن زيد ، ونافع بنأبي نافع ، وأبو نافع ، و عدي بن زيد ، والحارث بن عوف ، وكَرْدم بن زيد ، وأسامةبن حبيب ، ورافع بن رميلة ، وجبل بن أبي قشير ، ووهب بن يهوذا ، فهؤلاء من بنيقريظة ‏‏.‏‏

    attachment

    من بني زريق

    ومن يهود بني زريق ‏‏:‏‏ لبيد بن أعصم ، وهو الذي أخَّذ رسول اللهattachmentعن نسائه ‏‏.‏‏


    attachment

    من بني حارثة

    ومن يهود بني حارثة ‏‏:‏‏ كنانة بن صُوريا ‏‏.‏‏

    attachment
    من بني عمرو

    ومن يهود بني عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ قردم بن عمرو ‏‏.‏‏

    attachment

    من بني النجار

    ومن يهود بني النجار ‏‏:‏‏ سلسلة بن برهام ‏‏.‏‏

    فهؤلاء أحبار اليهود ، أهل الشرور والعداوة لرسول الله attachment وأصحابه ، وأصحاب المسألة ، والنصب لأمر الإسلام الشرور ليطفئوه ، إلا ماكان من عبدالله بن سلام ، ومخيريق ‏‏.‏‏
    attachment

    غبررره cheeky

  7. #26
    attachment


    إسلام عبدالله بن سلام

    كيف أسلم :

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان من حديث عبدالله بن سلام ، كما حدثني بعض أهله عنه وعن إسلامه حين أسلم ، وكان حبرا عالما ، قال ‏‏:‏‏ لما سمعت برسول الله attachment

    عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له ، فكنت مسرا لذلك ،صامتا عليه ،

    حتى قدم رسول الله attachment المدينة ، فلما نزل بقباء ، فيبني عمرو بن عوف ،

    أقبل رجل حتى أخبر بقدومه ، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها ،

    وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة ، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله attachment كبرت ؛ فقالت لي عمتي ، حين سمعت تكبيري ‏‏:‏‏ خيبك الله ،
    والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت ، قال ‏‏:‏‏ فقلت لها ‏‏:‏‏ أي عمة ، هو والله أخو موسى بن عمران ،

    وعلى دينه ، بعث بما بعث به ‏‏.‏‏

    قال ‏‏:‏‏ فقالت ‏‏:‏‏ أي ابن أخي ، أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقلت لها ‏‏:‏‏ نعم ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقالت‏‏:‏‏ فذاك إذا ‏‏.‏‏

    قال ‏‏:‏‏ ثم خرجت إلى رسول الله attachment ، فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي ، فأمرتهم فأسلموا ‏‏.‏‏

    attachment

    تكذيب قومه له :

    قال ‏‏:‏‏ وكتمت إسلامي من يهود ، ثم جئت رسول الله attachment، فقلت له ‏‏:‏‏

    يا رسول الله ، إن يهود قوم بهت ، وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك ،

    وتغيبني عنهم ، ثم تسألهم عني ، حتى يخبروك كيف أنا فيهم ، قبل أن يعلموابإسلامي ،

    فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني ‏‏.‏‏

    قال ‏‏:‏‏ فأدخلني رسول الله attachment في بعض بيوته ،ودخلوا عليه ،

    فكلموه وساءلوه ، ثم قال لهم ‏‏:‏‏ أي رجل الحصين بن سلام فيكم ‏‏؟‏‏

    قالوا ‏‏:‏‏ سيدنا وابن سيدنا ، وحبرنا وعالمنا ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم ، فقلت لهم ‏‏:‏‏ يا معشر يهود ، اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به،

    فوالله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله ، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة

    باسمه وصفته ، فإني أشهد أنه رسول الله attachment، وأومن به وأصدقه وأعرفه ،

    فقالوا ‏‏:‏‏ كذبت ثم وقعوا بي ‏‏.‏‏

    قال ‏‏:‏‏ فقلت لرسول الله attachment ‏‏:‏‏ ألم أخبرك يارسول الله أنهم قوم بهت ، أهل غدر وكذب وفجور ‏‏!‏‏ قال ‏‏:‏‏ فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي ،

    وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث ، فحسن إسلامها ‏‏.‏‏

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان من حديث مخيريق ، وكان حبرا عالما ،

    وكان رجلا غنيا كثير الأموال من النخل ، وكان يعرف رسول الله attachment بصفته ،

    وما يجد في علمه ، وغلب عليه إلف دينه ، فلم يزل على ذلك ،

    حتى إذا كان يوم أحد ،وكان يوم أحد يوم السبت ، قال ‏‏:‏‏ يا معشر يهود ، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق ‏‏.‏‏ قالوا ‏‏:‏‏ إن اليوم يوم السبت ؛
    قال ‏‏:‏‏ لا سبت لكم ‏‏.‏‏

    ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد ،

    وعهد إليه من وراءه من قومه ‏‏:‏‏ إن قتلت هذا اليوم ، فأموالي لمحمد attachment يصنع فيها ما أراه الله ‏‏.‏‏ فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل ‏‏.‏‏

    فكان رسول الله attachment- فيما بلغني - يقول ‏‏:‏‏مخيريق خير يهود ‏‏.‏‏

    وقبض رسول الله attachment أمواله ، فعامة صدقات رسول الله attachment بالمدينة منها ‏‏.‏‏

    attachment

  8. #27
    من اجتمع إلى اليهود من منافقي الأنصار بالمدينة
    من بني عمرو

    attachment
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان ممن انضاف إلى يهود ، ممن سمي لنا من المنافقين من الأوس والخزرج ، والله أعلم ‏‏.‏‏ من الأوس ، ثم من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ زُوَيّ بن الحارث ‏‏.‏‏
    من بني حبيب
    attachment
    ومن بني حُبيب بن عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ جُلاس بن سويد بن الصامت ،وأخوه الحارث بن سويد ‏‏.
    من بني ضبيعة
    attachment
    ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ بجَادابن عثمان بن عامر ‏‏.‏‏
    من بني لوذان
    attachment
    ومن بني لوذان بن عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ نبتل بن الحارث ، وهو الذي قال لله و رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - ‏‏:‏‏ من أحب أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث ، وكان رجلا جسيما أذلم ، ثائر شعر الرأس ، أحمرالعينين ، أسفع الخدين ، وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث إليه فيسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ؛ وهو الذي قال ‏‏:‏‏ إنما محمد أُذُن ، من حدثه شيئا صدقه ‏‏.‏‏ فأنزل الله عز وجل فيه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ومنهم الذين يؤذون النبي و يقولون هو أذن ، قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم، والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    من بني ضبيعة
    attachment
    ومن بني ضبيعة ‏‏:‏‏ أبو حبيبة بن الأزعر ، وكان ممن بنى مسجدالضرار ، وثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وهما اللذان عاهدا الله لئن آتانا منفضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ، إلخ القصة ‏‏.‏‏ ومعتب الذي قال يوم أحد ‏‏:‏‏لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ، فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله ‏‏:‏‏‏‏(‏‏ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنامن الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ إلى آخر القصة ، وهو الذي قال يوم الأحزاب‏‏:‏‏ كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يأمن ‏أن يذهب إلىالغائط ‏‏.‏‏
    فأنزل الله تعالى عز وجل فيه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏والحارث بن حاطب ‏‏.‏‏
    معتب و ابنا حاطب بدريون و ليسوا منافقين .


    يتبــــــــــع
    اخر تعديل كان بواسطة » دمعـ ـة غـ ـلا في يوم » 14-05-2008 عند الساعة » 16:19

  9. #28
    من بني ثعلبة
    attachment
    ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف ‏‏:‏‏ جارية بن عامر بن العطاف ،وابناه ‏‏:‏‏ زيد ومجمِّع ، ابنا جارية ، وهم ممن اتخذ مسجد الضرار ‏‏.‏‏ وكان مجمع غلاما حدثا قد جمع من القرآن أكثره ، وكان يصلي بهم فيه ، ثم إنه لما أخرب المسجد ،وذهب رجال من بني عمرو بن عوف ، كانوا يصلون ببني عمرو بن عوف في مسجدهم ، وكان زمان عمر بن الخطاب ، كُلِّم في مجمع ليصلي بهم ؛ فقال ‏‏:‏‏ لا ، أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار ‏‏؟‏‏ فقال لعمر ‏‏:‏‏ يا أمير المؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو ، ما علمت بشيء من أمرهم ، ولكني كنت غلاما قارئا للقرآن ، وكانوا لا قرآن معهم ، فقدموني أصلي بهم ، وما أرى أمرهم ، إلا على أحسن ما ذكروا ‏‏.‏‏فزعموا أن عمر تركه فصلى بقومه ‏‏.‏‏
    من بني أمية
    attachment
    ومن بني أمية بن زيد بن مالك ‏‏:‏‏ وديعة بن ثابت ، وهو من بنى مسجدالضرار ، وهو الذي قال ‏‏:‏‏ إنما كنا نخوض ونلعب ‏‏.‏‏ فأنزل الله تبارك وتعالى‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏‏‏.‏‏‏‏.‏‏ إلى آخر القصة ‏‏.‏‏‏
    من بني عبيد
    attachment
    ومن بني عبيد بن زيد بن مالك ‏‏:‏‏ خذام بن خالد ، وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره ؛ و بشر و رافع ، ابنا زيد ‏‏.‏‏
    من بني النبيت
    attachment
    ومن بني النبيت - قال ابن هشام ‏‏:‏‏ النبيت ‏‏:‏‏ عمرو بن مالك بنا الأوس - قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس ‏‏:‏‏ مربع بن قيظي ، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد ‏‏:‏‏ لا أحل لك يا محمد، إن كنت نبيا ، أن تمر في حائطي ، وأخذ في يده حفنة من تراب ، ثم قال ‏‏:‏‏ والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به ، فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ دعوه ، فهذا الأعمى ، أعمى القلب ، أعمى البصيرة ‏‏.‏‏
    فضربه سعد بن زيد ، أخو بني عبدالأشهل بالقوس فشجه ؛ وأخوه أوس بنقيظي ، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ‏‏:‏‏ يا رسول الله، إن بيوتنا عورة ، فأذن لنا فلنرجع إليها ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    من بني ظفر
    attachment
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ومن بني ظفر ، واسم ظفر ‏‏:‏‏ كعب بن الحارث‏ بن الخزرج ‏‏:‏‏ حاطب بن أمية بن رافع ، وكان شيخا جسيما عسا في جاهليته ، وكانله ابن من خيار المسلمين ‏‏.‏‏ يقال له ‏‏:‏‏ يزيد بن حاطب أُصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات ، فحمل إلى دار بني ظفر ‏‏.‏‏
    من بني عبدالأشهل
    attachment
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ولم يكن في بني عبدالأشهل منافق ولا منافقةيعلم ، إلا أن الضحاك بن ثابت ، أحد بني كعب ، رهط سعد بن زيد ، وقد كان يُتَّهم بالنفاق وحب يهود ‏‏.‏‏
    من الخزرج
    ومن الخزرج ، ثم من بني النجار ‏‏:‏‏ رافع بن وديعة ، و زيد بن عمرو، و عمرو بن قيس ، و قيس بن عمرو بن سهل ‏‏.‏‏
    من بني جشم
    attachment
    ومن بني جشم بن الخزرج ، ثم من بني سلمة ‏‏:‏‏ الجد بن قيس ، و هو الذي يقول ‏‏:‏‏ يا محمد ، ائذن لي ، ولا تفتني ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيه ‏‏:‏‏‏‏(‏‏ ومنهم من يقول ائذن لي ، ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ، وإن جهنم لمحيطة بالكافرين‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏‏‏.‏‏‏‏.‏‏ إلى آخر القصة ‏‏.‏‏
    من بني عوف
    attachment
    ومن بني عوف بن الخزرج ‏‏:‏‏ عبدالله بن أبي بن سلول ، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون ، و هو الذي قال ‏‏:‏‏ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في غزوة بني المصطلق ‏‏.‏‏ وفي قوله ذلك ، نزلت سورة المنافقين بأسرها‏‏.‏‏ وفيه وفي وديعة - رجل من بني عوف - ومالك بن أبي قوقل ، وسويد ، وداعس ، وهم من رهط عبدالله بن أبي بن سلول ؛ وعبدالله بن أبي بن سلول ‏‏.‏‏ فهؤلاء النفر منقومه الذين كانوا يدسُّون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏‏:‏‏ أن اثبتوا ، فوالله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ، وإنقتوتلتم لننصرنكم ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أُخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ، وإن قوتلتم لننصرنكم ، والله يشهد إنهم لكاذبون ‏‏)‏‏ ، ثم القصة من السورة حتى انتهى إلى قوله ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر ، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين‏‏)‏‏ ‏‏.
    اخر تعديل كان بواسطة » دمعـ ـة غـ ـلا في يوم » 14-05-2008 عند الساعة » 16:35

  10. #29
    attachment




    طرد المنافقين من مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم


    وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ،ويسخرون ويستهزئون بدينهم ، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس ، فرآهم رسول الله صلىالله عليه وسلم يتحدثون بينهم ، خافضي أصواتهم ، قد لصق بعضهم ببعض ، فأمر بهم رسولالله صلى الله عليه وسلم فأُخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا ، فقام أبو أيوب ، خالدبن زيد بن كليب ، إلى عمر بن قيس ، أحد بني غنم بن مالك بن النجار - كان صاحبآلهتهم في الجاهلية - فأخذ برجله فسحبه ، حتى أخرجه من المسجد ، وهو يقول ‏‏:‏‏أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة ، ثم أقبل أبو أيوب أيضا إلى رافع بن وديعة، أحد بني النجار فلبَّبه بردائه ثم نتره نترا شديدا ، ولطم وجهه ، ثم أخرجه منالمسجد ، وأبو أيوب يقول له ‏‏:‏‏ أف لك منافقا خبيثا ‏‏:‏‏ أدراجَك يا منافق منمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏.‏‏

    attachment

    ما نزل من البقرة في اليهود والمنافقين


    ما نزل في الأحبار

    ففي هؤلاء من أحبار يهود ، والمنافقين من الأوس والخزرج ، نزل صدرسورة البقرة إلى المئة منها - فيما بلغني - والله أعلم ‏‏.‏‏

    يقول الله سبحانه وبحمده ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ الم ذلك الكتاب لا ريب فيه‏‏)‏‏ ، أي لا شك فيه ‏‏.‏‏

    ‏‏(‏‏هدى للمتقين ‏‏)‏‏ ، أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفونمن الهدى ، ويرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمونالصلاة ومما رزقناهم ينفقون ‏‏)‏‏ أي يقيمون الصلاة بفرضها ، ويؤتونالزكاة احتسابا لها ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ‏‏)‏‏، أي يصدقونك بما جئت به من الله عز وجل ، وما جاء به من قبلك من المرسلين ، لايفرقون بينهم ، ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ وبالآخرة هم يوقنون‏‏)‏‏ ، أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان ، أي هؤلاءالذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان من قبلك ، وبما جاءك من ربك ‏‏(‏‏ أولئك على هدى من ربهم‏‏)‏‏ ، أي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم ‏‏(‏‏ وأولئك هم المفلحون‏‏)‏‏ ، أي الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ إن الذين كفروا‏‏)‏‏ ، أي بما أنزل إليك ، وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك ‏‏(‏‏ سواء عليهم أأنذرتهمأم لم تنذرهم لا يؤمنون ‏‏)‏‏ أي أنهم كفروا بما عندهم من ذكرك ، وجحدواما أُخذ عليهم الميثاق لك ، فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم ، مما جاءهم به غيرك ،فكيف يستمعون منك إنذارا أو تحذيرا ، وقد كفروا بما عندهم من علمك ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ ختم الله علىقلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ‏‏)‏‏ ، أي عن الهدى أن يصيبوهأبدا ، يعني بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به ، وإن آمنوا بكلما كان قبلك ، ولهم بما هم عليه من خلافك عذاب عظيم ‏‏.‏‏

    فهذا في الأحبار من يهود ، فيما كذّبوا به من الحق بعد معرفته ‏‏.‏‏


    attachment
    يتبع^^
    af9b3ad3e8873913ed9017485877638a

    What will happen next ?!!L

  11. #30

    يتبع ...

    attachment

    تابع ^^


    ما نزل في منافقي الأوس و الخزرج
    ‏‏(‏‏ ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين‏‏)‏‏ يعني المنافقين من الأوس والخزرج ، ومن كان على أمرهم ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ يخادعون اللهوالذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ‏‏.‏‏ في قلوبهم مرض‏‏)‏‏ أي شك ‏‏(‏‏ فزادهم الله مرضا ‏‏)‏‏ ، أي شكا ‏‏(‏‏ ولهم عذاب أليم بماكانوا يكذبون ‏‏.‏‏ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ، قالوا إنما نحن مصلحون‏‏)‏‏ ، أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب‏‏.‏‏ يقول الله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ‏‏.‏‏ وإذا قيل لهم آمنواكما آمن الناس ، قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون‏‏.‏‏ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ من يهود ، الذين يأمرونهم بالتكذيب بالحق ، وخلاف ما جاءبه الرسول ‏‏(‏‏قالوا إنا معكم ‏‏)‏‏ ، أي إنا على مثل ما أنتم عليه ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ إنما نحن مستهزؤون‏‏)‏‏ ‏‏:‏‏ أي إنما نستهزئ بالقوم ، ونلعب بهم ‏‏.‏‏ يقول الله عز وجل‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ اللهيستهزئ بهم ويمدهم في طعيانهم يعمهون ‏‏)‏‏
    دعوى يهود قلة العذاب في الآخرة ، و رد الله عليهم
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني مولى لزيد بن ثابت عن عكرمة ، أو عنسعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال ‏‏:‏‏ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واليهود تقول ‏‏:‏‏ إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما يُعذب الله الناس فيالنار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة ، وإنما هيسبعة أيام ثم ينقطع العذاب ‏‏.‏‏
    فأنزل الله في ذلك من قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وقالو لن تمسنا النار الاأياما معدودة ‏‏.‏‏ قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون ‏‏.‏‏ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ أي منعمل بمثل أعمالكم ، وكفر بمثل ما كفرتم به ، يحيط كفره بما له عند الله من حسنة ،‏‏(‏‏ فأولئك أصحابالنار هم فيها خالدون ‏‏)‏‏ أي خلد أبدا ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ والذين آمنوا وعملواالصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ‏‏)‏‏ ‏‏:‏‏ أي من آمن بماكفرتم به ، وعمل بما تركتم من دينه ، فلهم الجنة خالدين فيها ، يخبرهم أن الثواببالخير والشر مقيم على أهله أبدا ، لا انقطاع له ‏‏.‏‏

    يتبع ...

  12. #31
    attachment


    تابع ^^



    سؤال اليهود الرسول ، وإجابته لهم عليه الصلاة و السلام

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ حدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري ‏‏:‏‏ أن نفرا من أحبار يهود جاءوا رسول الله صلى اللهعليه وسلم ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا محمد ، أخبرنا عن أربع نسألك عنهن ، فإن فعلت ذلكاتبعناك وصدقناك ، وآمنا بك ‏‏.‏‏

    قال ‏‏:‏‏ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ عليكم بذلكعهدُ الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقُنَّني ؛ قالوا ‏‏:‏‏ نعم ؛ قال ‏‏:‏‏فاسئلوا عما بدا لكم ‏‏.‏‏

    قالوا ‏‏:‏‏ فأخبرْنا كيف يشبه الولد أمه ، وإنما النطفة من الرجل‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ أنشدكم بالله وبأيامهعند بني إسرائيل ، هل تعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيَّتهما علت صاحبتها كان لها الشبه ‏‏؟‏‏ قالوا ‏‏:‏‏ اللهم نعم ‏‏.‏‏

    قالوا ‏‏:‏‏ فأخبرنا كيف نومك ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ أنشدكم باللهوبأيامه عند بني إسرائيل ، هل تعلمون أن نوم الذي تزعمون أني لست به تنام عينهوقلبه يقظان ‏‏؟‏‏ فقالوا ‏‏:‏‏ اللهم نعم ؛ قال ‏‏:‏‏ فكذلك نومي ، تنام عينيوقلبي يقظان ‏‏.‏‏

    قالوا ‏‏:‏‏ فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل ، هل تعلمون أنه كان أحب الطعام والشراب إليهألبان الإبل ولحومها ، وأنه اشتكى شكوى ، فعافاه الله منها ، فحرم على نفسه أحبالطعام والشراب إليه شكرا لله ، فحرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها ‏‏؟‏‏ قالوا‏‏:‏‏ اللهم نعم ‏‏.‏‏
    قالوا ‏‏:‏‏ فأخبرنا عن الروح ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ أنشدكم بالله وبأيامهعند بني إسرائيل ، هل تعلمونه جبريل ، وهو الذي يأتيني ‏‏؟‏‏ قالوا ‏‏:‏‏ اللهم نعم، ولكنه يا محمد لنا عدو ، وهو ملك ، إنما يأتي بالشدة وبسفك الدماء ، ولولا ذلك لاتبعناك ؛ قال ‏‏:‏‏ فأنزل الله عز وجل فيهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ قل من كان عدوا لجبريلفإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏‏‏.‏‏‏‏.‏‏ إلى قوله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ أوكلما عاهدوا عهدانبذه فريق منهم ، بل أكثرهم لا يؤمنون ‏‏.‏‏ ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لمامعهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ‏‏.‏‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ‏‏)‏‏ ، أي السحر ‏‏(‏‏ وما كفر سليمانولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ‏‏)


    جزاك الله خيراً شمس الإخاء ^_^

  13. #32
    attachment
    كتابه صلى الله عليه وسلم إلى يهودخيبر
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكتب رسول الله attachment إلى يهودخيبر ، فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت ، عن عكرمة أو عن سعيد ابن جبير ، عن ابنعباس ‏‏:‏‏
    بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله attachment،صاحب موسى وأخيه ، والمصدق لما جاء به موسى ‏‏:‏‏ ألا إن الله قد قال لكم يا معشرأهل التوراة ، وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ محمد رسول الله والذينمعه أشداء على الكفار رحماء بينهم ، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ،سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك مثلهم في التوارة ، ومثلهم في الإنجيل كزرعأخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ، يعجب الزُرَّاع ليغيظ بهم الكفار ، وعدالله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    وإني أنشدكم بالله ، وأنشدكم بما أنزل عليكم ، وأنشدكم بالذي أطعممن كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى ، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله ، إلا أخبرتموني ‏‏:‏‏ هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أنتؤمنوا بمحمد ‏‏؟‏‏ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كُرْه عليكم ‏‏.‏‏ ‏‏(‏‏ قد تبين الرشدمن الغي ‏‏)‏‏ فأدعوكم إلى الله وإلى نبيه ‏‏.‏‏
    attachment
    كفر اليهود بالإسلام وما نزل في ذلك
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان فيما بلغني عن عكرمة مولى ابن عباس ، أوعن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ‏‏:‏‏ أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله attachment قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب كفروا به ،وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ‏‏.‏‏ فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء بن معرور، أخو بني سلمة ‏‏:‏‏ يا معشر يهود ، اتقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك ، وتخبروننا أنه مبعوث ، وتصفونه لنا بصفته ؛ فقال سلام بن مشكم، أحد بني النضير ‏‏:‏‏ ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكره لكم ، فأنزلالله في ذلك من قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ، فلعنة الله على الكافرين ‏‏)‏‏
    attachment
    ما نزل في نكران مالك بن الصيف العهد إليهم بالنبي
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال مالك بن الصيف ، - حين بُعث رسول الله attachment، وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق ، وما عهد الله إليهم فيه - ‏‏:‏‏ والله ما عُهد إلينا في محمد عهد ، وما أُخذ له علينا من ميثاق ‏‏.‏‏ فأنزل الله فيه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ، بل أكثرهم لا يؤمنون‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    attachment
    ما نزل في قول أبي صلوبا ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ماجئتنا بشيء نعرفه ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    وقال أبو صَلُوبا الفطيوني لرسول الله attachment‏‏:‏‏ يامحمد ، ما جئتنا بشيء نعرفه ، وما أنزل الله عليك من آية فنتبعك لها ‏‏.‏‏ فأنزلالله تعالى في ذلك من قوله ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    attachment
    ما نزل في قول ابن حريملة ووهب
    وقال رافع بن حريملة ، ووهب بن زيد لرسول الله attachment:‏‏ يا محمد ، ائتنا بكتاب تُنَزِّله علينا من السماء نقرؤه ، وفجِّر لنا أنهارانتبعك ونصدقك ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ أم تريدون أن تسألوارسولكم كما سئل موسى من قبل ، ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

    attachment
    ما نزل في صد حيي و أخيه الناس عن الإسلام
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان حيي بن أخطب وأخوه أبو ياسر بن أخطب ، منأشد يهود للعرب حسدا ، إذ خصهم الله تعالى برسوله attachment، وكاناجاهدين في رد الناس بما استطاعا ‏‏.‏‏
    فأنزل الله تعالى فيهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ود كثير من أهل الكتابلو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ،فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ، إن الله على كل شيء قدير ‏‏)‏‏‏‏
    attachment

  14. #33
    attachment
    تنازع اليهود والنصارى عند الرسول attachment
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللهattachment أتتهم أحبار يهود ، فتنازعوا عند رسول الله attachment، فقال رافع بن حريملة ‏‏:‏‏ ما أنتم على شيء ، وكفر بعيسى وبالإنجيل ؛ فقال رجل منأهل نجران من النصارى لليهود ‏‏:‏‏ ما أنتم على شيء ، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة؛ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء ، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ، وهم يتلون الكتاب ، كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم ، فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ‏‏)‏‏ ، أي كل يتلو في كتابه تصديق ما كفر به ، أي يكفر اليهود بعيسى ، وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى عليه السلام بالتصديق بعيسى عليه السلام ، وفي الإنجيل ما جاء به عيسى عليه السلام ، من تصديق موسى عليه السلام ، وما جاء به من التوراة من عند الله ، وكل يكفر بما في يد صاحبه ‏‏.
    attachment
    مانزل في طلب ابن حريملة أن يكلمه الله
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال رافع بن حريملة لرسول الله attachment‏‏:‏‏ يا محمد ، إن كنت رسولا من الله كما تقول ، فقل لله فَلْيُكلِّمنا حتى نسمع كلامه ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله ، أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم ، قد بينا الآيات لقوم يوقنون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    attachment
    ما نزل في سؤال ابن صوريا للنبي عليه الصلاة والسلام بأن يتهود
    وقال عبدالله بن صوريا الأعور الفطيوني لرسول الله attachment‏‏:‏‏ ما الهدى إلا ما نحن عليه ، فاتبعنا يا محمد تهتد ؛ وقالت النصارى مثلذلك ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى في ذلك من قول عبدالله بن صوريا وما قالت النصارى ‏‏:‏‏‏‏(‏‏ وقالوا كونواهودا أو نصارى تهتدوا ، قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ ثم القصة إلى قول الله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ تلك أمة قد خلت ، لها ماكسبت ولكم ما كسبتم ، ولا تُسئلون عما كانوا يعملون ‏‏)‏‏ ‏‏.
    attachment
    ما قالته اليهود عند صرف القبلة إلى الكعبة
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ولما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة ، وصُرفتفي رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله attachment المدينة ، أتى رسول الله attachment رفاعة بن قيس ، وقردم بن عمرو ، وكعب بن الأشرف ،ورافع بن أبي رافع ، والحجاج بن عمرو ، حليف كعب بن الأشرف ، والربيع بن الربيع بنأبي الحقيق ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا محمد ، ما ولاك عنقبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ‏‏؟‏‏ ارجع إلى قبلتكالتي كنت عليها نتبعك ونصدقك ، وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه ‏‏.‏‏ فأنزل اللهتعالى فيهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ،قل لله المشرق والمغرب ، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ‏‏.‏‏ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ، ويكون الرسول عليكم شهيدا ‏‏.‏‏ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ‏‏)‏‏ ،أي ابتلاء واختبارا ‏‏(‏‏ وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله ‏‏)‏‏ ، أيمن الفتن ‏‏:‏‏ أي الذين ثبَّت الله ‏‏(‏‏ وما كان الله ليضيع إيمانكم ‏‏)‏‏ ، أي إيمانكم بالقبلة الأولى ، وتصديقكم نبيكم ، واتباعكمإياه إلى القبلة الآخرة ، وطاعتكم نبيكم فيها ‏‏:‏‏ أي ليُعطينكم أجرهما جميعا ‏‏(‏‏ إن الله بالناسلرءوف رحيم ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ ثم قال تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ قد نرى تقلب وجهك فيالسماء فلنولينك قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏
    attachment

  15. #34

    ابتسامه

    attachment

    كتمانهم ما في التوراة من الحق

    وسأل معاذ بن جبل ، أخو بني سلمة ، وسعد بن معاذ ، أخو بنيعبدالأشهل ؛ وخارجة بن زيد ، أخو بلحارث بن الخزرج ، نفرا من أحبار يهود عن بعض مافي التوراة ، فكتموهم إياه ، وأبوا أن يخبروهم عنه ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيهم‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ إنالذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ‏‏)‏‏


    جوابهم للنبي عليه الصلاة و السلام حين دعاهمإلى الإسلام

    قال ‏‏:‏‏ ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتابإلى الإسلام ورغبهم فيه ، وحذرهم عذاب الله ونقمته ؛ فقال له رافع بن خارجة ، ومالكبن عوف ‏‏:‏‏ بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا ، فهم كانوا أعلم وخيرا منا‏‏.‏‏

    فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وإذا قيل لهم اتبعواما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليك آباءنا ، أو لو كان آباؤهم لا يعقلونشيئا ولا يهتدون ‏‏


    جمعهم في سوق بني قينقاع

    ولما أصاب الله عز وجل قريشا يوم بدر جمع رسول الله صلى الله عليهوسلم يهود في سوق بني قينقاع ، حين قدم المدينة ، فقال ‏‏:‏‏ يا معشر يهود ، أسلمواقبل أن يصيبكم الله بمثل ما أصاب به قريشا ، فقالوا له ‏‏:‏‏ يا محمد ، لا يغرنك مننفسك أنك قتلت نفرا من قريش ، كانوا أغمارا لا يعرفون القتال ، إنك والله لوقاتلتنا لعرفت أنَّا نحن الناس ، وأنك لم تلق مثلنا ، فأنزل الله تعالى في ذلك منقولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ‏‏.‏‏ قد كان لكم آية فيفئتين التقتا ، فئة تقاتل في سبيل الله ، وأخرى كافرة ، يرونهم مثليهم رأي العين ،والله يؤيد بنصره من يشاء ، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏


    دخوله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس

    قال ‏‏:‏‏ ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعةمن يهود ، فدعاهم إلى الله ؛ فقال له النعمان بن عمرو ، والحارث بن زيد ‏‏:‏‏ علىأي دين أنت يا محمد ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ على ملة إبراهيم ودينه ؛ قالا ‏‏:‏‏ فإنإبراهيم كان يهوديا ؛ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ فهلم إلىالتوراة ، فهي بيننا وبينكم ، فأبيا عليه ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ألم تر إلى الذينأوتوا نصيبا من الكتاب يُدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ، ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ‏‏.‏‏ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ‏‏)‏‏ ‏‏.


    ما نزل في إيمانهم غدوة وكفرهم عشيا

    وقال عبدالله بن صيف ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف ، بعضهم لبعض‏‏:‏‏ تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة ، ونكفر به عشية ، حتى نلبسعليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع ، ويرجعون عن دينه ‏‏.‏‏

    فأنزل الله تعالى فيهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ يا أهل الكتاب لم تلبسونالحق بالباطل ، وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ‏‏.‏‏ وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ‏‏.‏‏ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ، قل إن الهدى هدى الله أن يُؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم ، قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، والله واسع عليم ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏


    ما نزل في أخذ الميثاق عليهم

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ثم ذكر ما أخذ الله عليهم ، وعلى أنبيائهم منالميثاق بتصديقه إذ هو جاءهم ، وإقرارهم ، فقال ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وإذ أخذ الله ميثاقالنبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن بهولتنصرنه ، قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ، قالوا أقررنا ، قال فاشهدوا وأنامعكم من الشاهدين ‏‏)‏‏ ‏‏.


    ما نزل في قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ما اتبع محمدا إلا شرارنا ‏‏)‏‏ ‏‏.

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ولما أسلم عبدالله بن سلام ، وثعلبة بن سعية ،وأسيد بن سعية ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا وصدقوا ورغبوا فيالإسلام ، ورسخوا فيه ، قال أحبار يهود ، أهل الكفر منهم ‏‏:‏‏ ما آمن بمحمد ولااتبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ليسوا سواء من أهلالكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ‏‏)‏‏ ‏‏.

    اخر تعديل كان بواسطة » •• شمس ◊ الوداع •• في يوم » 17-05-2008 عند الساعة » 16:16

  16. #35
    attachment
    ما نزل في نهي المسلمين عن مباطنة اليهود
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان رجال من المسلمين يُواصلون رجالا من اليهود ، لما كان بينهم من الجوار والحلف ، فأنزل الله تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم خبالا ، ودُّوا ما عنتُّم ، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ، قدبينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ‏‏.‏‏ ها أنتم أُولاء تحبونهم ولا يحبونكم ،وتؤمنون بالكتاب كله ‏‏)‏‏ ، أي تؤمنون بكتابكم ، وبما مضى من الكتب قبل ذلك وهم يكفرون بكتابكم ، فأنتم كنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم ‏‏(‏‏ و إذا لقوكم قالواآمنا ، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ، قل موتوا بغيظكم ‏‏)
    attachment
    اليهود لعنهم الله يجحدون الحق
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء يهود ،إذا كلم رسول الله attachment لوى لسانه ، وقال ‏‏:‏‏ أرعنا سمعك يا محمد ،حتى نُفهمك ، ثم طعن في الإسلام وعابه ‏‏.‏‏ فأنزل الله فيه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ ألم تر إلى الذين أوتوانصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل ‏‏.‏‏ والله أعلم بأعدائكم ، وكفى بالله وليا ، وكفى بالله نصيرا ‏‏.‏‏ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ويقولون سمعنا وعصينا ، واسمع غير مُسمَع ، وراعنا ‏‏)‏‏ ، أي راعناسمعك ‏‏(‏‏ لَيَّاًبألسنتهم ، وطعنا في الدين ، ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا ، لكان خيرا لهم وأقوم ، ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ‏‏)‏‏‏‏.‏‏
    attachment
    إنكار اليهود التنزيل
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال سُكين وعدي بن زيد ‏‏:‏‏ يا محمد ، مانعلم أن الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ،وأوحينا إلى إبراهيم و إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ، وآتينا داود زبورا ‏‏.‏‏ ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ، ورسلا لم نقصصهم عليك ، وكلم الله موسى تكليما ‏‏.‏‏ رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وكان الله عزيزا حكيما ‏‏)‏‏ ‏‏.‏
    attachment
    اتفاقهم على طرح الصخرة على رسول الله attachment

    وخرج رسول الله attachment إلى بني النضير يستعينهم في ديةالعامريَّيْن اللَّذَيْن قتل عمرو بن أمية الضمري ‏‏.‏‏ فلما خلا بعضهم ببعض قالوا‏‏:‏‏ لن تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن رجل يظهر على هذا البيت ، فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه ‏‏؟‏‏ فقال عمرو بن جحاش بن كعب ‏‏:‏‏ أنا ؛ فأتى رسول الله attachment الخبر ، فانصرف عنهم ‏‏.‏‏ فأنزل الله تعالى فيه ، وفيما أراد هووقومه ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ، فكف أيديهم عنكم ، واتقوا الله ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ‏‏)‏‏‏‏.‏‏
    attachment
    رجوعهم إلى النبي attachment في حكم الرجم
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني ابن شهاب الزهري أنه سمع رجلا من مزينة، من أهل العلم ، يحدث سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة حدثهم ‏‏:‏‏ أن أحبار يهوداجتمعوا في بيت المدراس ، حين قدم رسول الله attachment المدينة ، وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من يهود قد أحصنت ، فقالوا ‏‏:‏‏ ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد ، فسلوه كيف الحكم فيهما ، وولوه الحكم عليهما ، فإن عمل فيهما بعملكم من التَّجْبِية - والتجبية ‏‏:‏‏ الجلد بحبل من ليف مطلي بقار ، ثم تسود وجوههما ، ثم يحملان على حمارين ، وتجُعل وجوههما من قبل أدبار الحمارين - فاتبعوه ، فإنما هو ملك ، وصدقوه ؛ وإن هو حكم فيهما بالرجم فإنه نبي ، فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه ‏‏.‏‏

    فأتوه ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا محمد ، هذا رجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت ، فاحكم فيهما ، فقد وليناك الحكم فيهما ‏‏.‏‏ فمشى رسول الله attachment حتى أتى أحبارهم في بيت المدراس فقال ‏‏:‏‏ يا معشر يهود ، أخرجوا إلي علماءكم ، فأخرج له عبدالله بن صوريا
    فخلا به رسول الله attachment ، وكان غلاما شابا من أحدثهم سنا ، فألظّ به رسول الله attachment المسألة ، يقول له ‏‏:‏‏ يابن صوريا ، أنشدك الله وأُذكِّرك بأيامه عند بني إسرائيل ، هل تعلم أن الله حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ اللهم نعم ، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك لنبي مرسل ولكنهم يحسدونك ‏‏.‏‏


    attachment


  17. #36


    35

    36

    رغبتهم في فتنة الرسول صلى الله عليه وسلم

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال كعب بن أسد ، وابن صلوبا ، وعبدالله بن صوريا ، وشأس بن قيس ، بعضهم لبعض ‏‏:‏‏ اذهبوا بنا إلى محمد ، لعلنا نفتنه عن دينه، فإنما هو بشر ، فأتوه ، فقالوا له ‏‏:‏‏ يا محمد ، إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم‏ وسادتهم ، وأنا إن اتبعناك اتبعك اليهود ، ولم يخالفونا ، وأن بيننا وبين بعض قومنا خصومة ، أفنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ، ونؤمن بك ونصدقك ، فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ‏‏.‏‏
    فأنزل الله فيهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وأن احكم بينهم بما أنزل الله *ولا تتبع أهواءهم *واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك * فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم *وإن كثير من الناس لفاسقون ‏‏*أفحكم الجاهلية يبغون * ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

    36

    إشراكهم بالله
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم النحام بن زيد ، وقردم بن كعب ، وبحري بن عمرو ، فقالوا له ‏‏:‏‏ يا محمد ، أما تعلم مع الله إلها غيره ‏‏؟‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ الله لا إله إلا هو ،بذلك بُعثت ، وإلى ذلك أدعو ‏‏.‏‏
    فأنزل الله فيهم وفي قولهم ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ قل أي شيء أكبر شهادة * قل الله شهيد بيني وبينكم * و أوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ * أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى *قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد *وإنني برىء مما تشركون ‏‏*الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم * الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

    36

    نهي الله تعالى المؤمنين عنموادتهم
    وكان رفاعة بن زيد بن التابوت ، وسويد بن الحارث ، قد أظهرا اسلامهما نفاقا، فكان رجال من المسلمين يوادّونهم ‏‏.‏‏
    فأنزل الله تعالى فيهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء * واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏‏‏.‏‏‏‏.‏‏ إلى قوله ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وإذا جاءوكم قالوا آمنا * وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به * والله أعلم بما كانوا يكتمون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

    36

    سؤالهم عن قيام الساعة
    وقال جبل بن أبي قشير ، وشمويل بن زيد ، لرسول الله صلى الله عليهوسلم ‏‏:‏‏ يا محمد ، أخبرنا ، متى تقوم الساعة إن كنت نبيا كما تقول ‏‏؟‏‏
    فأنزل الله تعالى فيهما ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ يسألونك عن الساعة أيان مرساها *قل إنما علمها عند ربي *لايجلِّيها لوقتها إلا هو *ثقلت في السماوات والأرض *لا تأتيكم إلا بغتة * يسأونك كأنك حفي عنها *قل إنما علمها عند الله * ولكن أكثر الناس لا يعلمون ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏

    36

    طلبهم كتابا من السماء
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بنسيحان ، ونعمان بن أضاء ، وبحري بن عمرو ، وعزير بن أبي عزير ، وسلام بن مشكم ،فقالوا ‏‏:‏‏ احق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عند الله ، فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوارة ‏‏؟‏‏ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله ‏‏.‏‏ تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة ، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به ؛ فقالوا عند ذلك ، وهم جميع ‏‏:‏‏فنحاص ، وعبدالله بن صوريا ، وابن صلوبا ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وأشيع، وكعب بن أسد ، وشمويل بن زيد ، وجبل بن عمرو بن سكينة ‏‏:‏‏ يا محمد ، أما يعلمك هذا إنس ولا جن ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ أما و الله إنكم لتعلمون أنه من عند الله ، و إني لرسول الله ‏‏:‏‏ تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة ؛ فقالوا ‏‏:‏‏ يا محمد ، فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدر منه على ما أراد ، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه ، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به ‏‏.‏‏
    فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ‏‏)‏‏
    ‏‏.‏‏

    36

    تهجمهم على ذات الله ، و غضب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك
    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحُدثت عن سعيد بن جبير أنه قال ‏‏:‏‏ أتى رهط من يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا محمد ، هذا الله خلَق الخلق ، فمن خلق الله ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتُقع لونه ، ثم ساورهم غضبا لربه ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه، فقال ‏‏:‏‏ خفِّض عليك يا محمد ، وجاءه من الله بجواب ما سألوه عنه ‏‏:‏‏ ‏‏
    (‏‏ قل هو الله أحد‏‏*الله الصمد ‏‏* لم يلد ولم يولد ‏‏*ولم يكن له كفوا أحد‏‏)
    ‏‏ ‏‏.‏‏
    قال ‏‏:‏‏ فلما تلاها عليهم ، قالوا ‏‏:‏‏ فصف لنا يا محمد كيف خَلْقه ‏‏؟‏‏ كيف ذراعه ‏‏؟‏‏ كيف عضده ‏‏؟‏‏ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول ، وساورهم ‏‏.‏‏ فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال له مثل ما قاله أول مرة ، وجاءه من الله تعالى بجواب ما سألوه ‏‏.‏‏
    يقول الله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ وما قدروا الله حق قدره * والأرض جميعا قبضته يوم القيامة * والسماوات مطويات بيمينه *سبحانه و تعالى عما يشركون ‏‏)‏‏
    USI
    كتابى / الربح من الانترنت : الاسباب و الكيفيات
    http://www.mexat.com/vb/showthread.p...2#post12866982
    get-7-2008-7dfvnl1h21s

  18. #37
    attachment
    أخبار عن المنافقين
    نفاق ابن أبي
    فأما عبدالله بن أُبي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثميملكوه عليهم ، فجاءهم الله تعالى برسوله attachment ، وهم على ذلك ‏‏.‏‏فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن ، ورأى أن رسول الله attachment قداستلبه ملكا ‏‏.‏‏ فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن ‏‏.‏‏
    attachment
    كفر أبي عامر بن صيفي
    وأما أبو عامر فأبى إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام ، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام ولرسول الله attachment، فقال رسول الله attachment- كما حدثني محمد بن أبي أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبي عامر - ‏‏:‏‏ لا تقولوا ‏‏:‏‏ الراهب ، ولكن قولوا ‏‏:‏‏الفاسق ‏‏.‏‏
    attachment
    جزاء بن صيفي لتعريضه به صلى الله عليه وسلم
    قال ابن اسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني جعفر بن عبدالله بن أبي الحكم ، وكان قدأدرك وسمع ، وكان راوية ‏‏:‏‏ أن أبا عامر أتى رسول الله attachmentحين قدم المدينة ، قبل أن يخرج إلى مكة ، فقال ‏‏:‏‏ ما هذا الدين الذي حئت به ‏‏؟‏‏فقال ‏‏:‏‏ جئت بالحنيفية دين إبراهيم ، قال ‏‏:‏‏ فأنا عليها ؛ فقال له رسول attachment ‏‏:‏‏ إنك لست عليها ؛ قال ‏‏:‏‏ بلى ، قال ‏‏:‏‏ إنك أدخلت يامحمد في الحنيفية ما ليس منها ، قال ‏‏:‏‏ ما فعلت ، ولكني جئت بها بيضاء نقية ؛قال ‏‏:‏‏ الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا - يعرض برسول الله attachment- أي أنك جئت بها كذلك ‏‏.‏‏
    قال رسول الله attachment‏‏:‏‏ أجل ، فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به ‏‏.‏‏ فكان هو ذلك عدو الله ، خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول الله attachment مكة خرج إلى الطائف ‏‏.‏‏ فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ‏‏.‏‏فمات بها طريدا غريبا وحيدا ‏‏.‏‏
    attachment
    ذكر من اعتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة
    مرض أبي بكر وبلال وعامر بن فهيرة ، و حديث عائشة عنهم
    قال ابن إسحاق ‏:‏ وحدثني هشام بن عروة ، وعمر بن عبدالله بن عروة ،عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت ‏:‏ لما قدم رسول الله attachment المدينة ، قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمى ، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم ، فصرف الله تعالى ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم ‏.‏
    attachment
    دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بنقل وباء المدينة إلى مهيعة
    قالت عائشة رضي الله عنها ‏:‏ فذكرت لرسول الله attachment ما سمعت منهم ، فقلت ‏:‏ إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى ‏.‏ قالت ‏:‏ فقال رسول الله attachment‏:‏ اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة ،أو أشد ، وبارك لنا في مُدّها وصاعها وانقل وباءها إلى مهيعة ، ومهيعة ‏:‏ الجحفة‏.‏
    attachment
    بدء قتال المشركين
    قال ابن إسحاق ‏:‏ ثم إن رسول الله attachment تهيأ لحربه ،قام فيما أمره الله به من جهاد عدوه ، وقتال من أمره الله به ممن يليه من المشركين ،مشركي العرب ، وذلك بعد أن بعثه الله تعالى بثلاث عشرة سنة ‏.‏
    attachment
    غزوة ودان ، وهي أول غزواته عليه الصلاة والسلام
    موادعة بني ضمرة و الرجوع من غير حرب
    قال ابن إسحاق ‏:‏ حتى بلغ وَدّان ، وهي غزوة الأبواء ، يريد قريش او بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، وكان الذي وادعه منهم عليهم مخَشيّ بن عمرو الضمري ، وكان سيدهم في زمانه ذلك ‏.‏
    ثم رجع رسول الله attachment إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ،فأقام بها بقية صفر ، وصدرا من شهر ربيع الأول ‏.‏ قال ابن هشام ‏:‏ وهي أول غزوةغزاها ‏.‏
    attachment
    سرية عبيدة بن الحارث ، وهي أول راية عقدها attachment وأول سهم رمي به في الإسلام:
    قال ابن إسحاق ‏:‏ وبعث رسول الله attachment، في مُقامه ذاك بالمدينة عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز ، بأسف لثنيِّة المرة ، فلقي بها جمعا عظيما من قريش ، فلم يكن بينهم قتال ، إلا أن سعد بنأبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام ‏.‏
    attachment
    من فر من المشركين إلى المسلمين في هذه السرية
    ثم انصرف القوم عن القوم ، وللمسلمين حامية ‏.‏ وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني ، حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابرالمازني ، حليف بني نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ، ولكنهما خرجا ليتوصَّلا بالكفار ‏.‏ وكان على القوم عكرمة ابن أبي جهل ‏.‏
    attachment

  19. #38
    attachment
    أول راية في الإسلام كانت لعبيدة
    قال ابن إسحاق ‏:‏ فكانت راية عبيدة بن الحارث - فيما بلغني - أولراية عقدها رسول الله attachment في الإسلام ، لأحد من المسلمين ‏.‏ وبعض العلماء يزعم أن رسول الله attachmentبعثه حين أقبل من غزوة الأبواء ، قبلأن يصل إلى المدينة ‏.‏
    attachment
    سرية حمزة إلى سيف البحر
    وبعث في مقامه ذلك ، حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم ، إلى سيف البحر ،من ناحية العيص ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين ، وليس فيهم من الأنصار أحد ‏.‏فلقي أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاث مئة راكب من أهل مكة ‏.‏ فحجز بينهم مجديُّ بن عمرو الجهني ‏.‏ وكان موادعا للفريقين جميعا ، فانصرف بعض القوم عن بعض ،ولم يكن بينهم قتال ‏.‏
    attachment
    غزوة بواط
    غزا رسول الله attachment في شهر ربيع الأول يريد قريشا ‏حتى بلغ بواط ، من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ‏.‏
    واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون.
    attachment
    غزوة العشيرة
    غزا قريشا ، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبدالأسد
    قال ابن إسحاق ‏:‏ فسلك على نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ،فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر ، يقال لها ‏:‏ ذات الساق ، فصلى عندها ‏.‏ فثمَّ مسجده صلى الاله عليه وسلم ، وصُنع له عندها طعام ، فأكل منه ، وأكل الناس معه ،فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك ، واستُقي له من ماء به ، يقال له ‏:‏ المشترب ، ثمارتحل رسول الله attachment فترك الخلائق بيسار ، وسلك شعبة يقال لها ‏:‏شعبة عبدالله ، وذلك اسمها اليوم ، ثم صب لليسار حتى هبط يليل ، فنزل بمجتمعهومجتمع الضبوعة ، واستقى من بئر بالضبوعة ، ثم سلك الفرش ‏:‏ فرش ملل ، حتى لقي الطريق بصحيرات اليمام ، ثم اعتدل به الطريق ، حتى نزل العشيرة من بطن ينبع ‏.‏فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ، وادع فيها بني مدلج وحلفاءهم منبني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ‏.‏
    attachment
    سرية سعد بن أبي وقاص
    قال ابن إسحاق ‏:‏ وقد كان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمابين ذلك من غزوة سعد بن أبي وقاص ، في ثمانية رهط من المهاجرين ، فخرج حتى بلغ الخرَّار من أرض الحجاز ، ثم رجع ولم يلق كيدا ‏.‏
    attachment
    غزوة سفوان ، وهي غزوة بدر الأولى
    إغارة كرز و الخروج في طلبه
    قال ابن إسحاق ‏:‏ ولم يُقم رسول الله attachment بالمدينةحين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر ، حتى أغار كرز ابن جابرالفهري على سرح المدينة ، فخرج رسول الله attachment في طلبه ، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة ، فيما قال ابن هشام ‏.‏
    attachment
    فوات كرز و الرجوع من غير حرب
    قال ابن إسحاق ‏:‏ حتى بلغ واديا ، يقال له ‏:‏ سفوان ، من ناحية بدر ، و فاته كرز بن جابر ، فلم يدركه ، وهي غزوة بدر الأولى ‏.‏ ثم رجع رسول attachmentوسلم إلى المدينة ، فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجب وشعبان ‏.‏
    attachment

  20. #39
    attachment
    (سرية عبد الله بن جحش ونزول ( يسألونك عن الشهر الحرام )
    وبعث رسول الله attachment عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفله من بدر الأولى ، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ، وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحدا. فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله attachment أن أمضي إلى نخلة ، أرصد بها قريشا ، حتى آتيه منهم بخبر وقد نهاني أن أستكره أحدا منكم . فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأما أنا فماض لأمر رسول الله attachment فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد .
    attachment
    " تخلف القوم بمعدن"
    وسلك على الحجاز ، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع ، يقال له بحران ، أضل سعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان بعيرا لهما ، كانا يعتقبانه . فتخلفا عليه في طلبه . ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما ، وتجارة من تجارة قريش ، فيها عمرو بن الحضرمي .
    attachment
    [ ما جرى بين الفريقين وما خلص به ابن جحش ]
    فلما رآهم القوم هابوهم وقد نزلوا قريبا منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن وكان قد حلق رأسه فلما رأوه أمنوا ، وقالوا عمار لا بأس عليكم منهم . وتشاور القوم فيهم وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم ، فليمتنعن منكم به ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام فتردد القوم وهابوا الإقدام عليهم ثم شجعوا أنفسهم عليهم وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم وأخذ ما معهم . فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان بن عبد الله ، والحكم ابن كيسان وأفلت القوم نوفل بن عبد الله فأعجزهم . وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين حتى قدموا على رسول الله attachment المدينة . وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش : أن عبد الله قال لأصحابه إن لرسول الله attachment مما غنمنا الخمس وذلك قبل أن يفرض الله تعالى الخمس من المغانم - فعزل لرسول الله attachment خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه .
    attachment
    " نكران الرسول attachmentعلى ابن جحش قتاله في الشهر الحرام "
    قال ابن إسحاق : فلما قدموا على رسول الله attachment المدينة.، قال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام . فوقف العير والأسيرين . وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا فلما قال ذلك رسول الله attachmentسقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا ، وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا . وقالت قريش قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان
    attachment
    " نزول القرآن في فعل ابن جحش وإقرار الرسول له صلى الله عليه وسلم في فعله"
    فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسوله attachment( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ) أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به وعن المسجد الحرام ، وإخراجكم منه وأنتم أهله أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم ( وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ )أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ) أي ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين ولا نازعين . فلما نزل القرآن بهذا من الأمر وفرج الله تعالى عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله attachment العير والأسيرين وبعثت إليه قريش في فداء عثمان بن عبد الله والحكم ابن كيسان فقال رسول الله attachment لا نفديكموها حتى يقدم صاحبانا - يعني سعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان - فإنا نخشاكم عليهما ، فإن تقتلوهما ، نقتل صاحبيكم فقدم سعد وعتبة فأفداهما رسول الله attachment منهم .
    attachment

  21. #40
    السلام عليكم ورحمه الله ..

    attachment
    غزوة بدر الكبرى ~

    attachment
    اولاً:أسباب المعركة

    attachment
    وصل الخبر للمسلمين بأن أبو سفيان بن حرب جاء من الشامفي قافلة كبيرة لقريش، تحمل أموال و تجارة لهم، و قُدّر عدد الرجال بها ما بينثلاثين إلى أربعين رجلا من قريش ، منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص‏‏ فلما وصلالخبر للنبي ندب المسلمين إليهم، وقال ‏‏:‏‏ هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجواإليها لعل الله يُنْفِلُكُموها.
    فبدأ الناس ييستعدون للإنطلاق، البعض جهز سلاحا والبعضالأخر لم يجهز سلاح بل وسيلة نقل من ناقة و خلافة، إذ أنهم لم يعتقدوا بإحتماليةقيام الحرب وكان أبو سفيان حينما أقترب من الحجاز يتحسس الأخبارممن كان يلقى من المسافرين و القوافل، تخوفا على أموال قريش من المسلمين‏‏.‏‏ ووصله من بعض المسافرين‏‏ أن محمد قد استنفر المسلمين للقافلة، فأخذ حذره، و استأجرضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ، ليستنفر قريش للدفاع عن أموالهم، وليخبرهمبأن محمدا قد يهاجم القافلة‏‏.‏‏ فإنطلق ضمضم سريعا إلى مكةما أن وصل ضمضم مكة حتى جدع بعيره، وحوّل رحله، وشق قميصه ، و وقف فوق بعيره ببطن الوادي و هو يصرخ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، اللطيمةَاللطيمةَ ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ،الغوثَ الغوثَ,,
    attachment
    إستعداد قريش للخروج:
    بدأت قريش بتجهيزسلاحها و رجالها للقتال، وقالوا‏‏:‏‏ أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي ،كلا والله ليعلمن غير ذلك‏‏.‏‏ و أتفقوا أن يخرج جميع رجالها و ساداتها إلى محمد،فمن تخلف أرسل مكانه رجلا أخر، فلم يتخلف أحد من أشرافها عن الخروج‏‏ إلا أبو لهب،حيث أرسل العاصي بن هشام ابن المغيرة بدلا عنه، و ذلك لكون العاصي مدينا له بأربعةآلاف درهم، فاستأجره أبو لهب بها.
    و حاول أمية بن خلف التخلف، فقد كان شيخا ثقيلا ، فأتاه عقبةبن أبي معيط ، وهو جالس بين ظهراني قومه، بمجمرة يحملها ، و وضعها بين يديهقائلا‏‏:‏‏ يا أبا علي ، استجمر ، فإنما أنت من النساء، فرد عليه أمية‏‏:‏‏ قبحكالله وقبح ما جئت به، ثم جهز سلاحه و فرسه وخرج معالناس.‏‏
    عند بدء التحرك تخوف البعض بسبب الحرب بين قريش و بين بني بكربن عبد مناة بن كنانة، إذ إعتقدوا ان يغدر بهم بنو بكر و هم منشغلون بملاقاةالمسلمين. فقال سراقة بن مالك بن ‏جعشم المدلجي، و هو أحد أشراف بني كنانة‏‏:‏‏ أنالكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشئتكرهونه.
    يؤمن الكثير من المسلمين بأن من أجار قريش من بني بكر لم يكن سراقة بل كانإبليس، الشيطان، و هم يعتقدون أنه تقمص شكل سراقة و قال ما قاللقريش.
    طريق المسلمين إلى بدر:
    إنطلق المسلمون من المدينة بإتجاه مكة، مرورا بنقبالمدينة، ثم على العقيق، ثم على ذي الحليفة، ثم على أولات الجيش (و قيل أم إسمهاذات الجيش). ‏‏ثم مر على تُرْبان، ثم على ملل، ثم غَميس الحمام من مريين، ثم علىصخيرات اليمام، ثم على السيَّالة، ثم على فج الروحاء، إلى أن وصلو إلى عرقالظبية.
    ثم أكمل المسلمون طريقهم فمروا بسجسج، وهي بئرالروحاء، ثم وصلوا المنصرف، هنالك تركوا طريق مكة بيسار، و اتجهوا يمينا من خلالالنازية بإتجاه بدر، إلى أن وصلوا وادي‏‏ رُحْقان، و هو وادٍ بين النازية وبين مضيقالصفراء، ثم وصلوا إلى المضيق، إلى أن إقتربوا من قريةالصفراء.
    هنا بعث محمد (صلى الله عليه وسلم) بسبس بن الجهني،(من بني ساعدة) ، وعدي بن أبي الزغباء الجهني، (من بني النجار)، بمهمة إستكشافيةإلى بدر ليحضرا له أخبار قافل أبي سفيان بن حرب. لدى وصول المسلمون قرية الصفراء،وهي تقع بين جبلي ، سأل محمد(صلى الله عليه وسلم) عن اسم الجبلين وعن أهل القرية،فأخبروه بأن الجبلين أحدما يطلق عليه اسم مسلح والآخر مخرىء، أما أهل القرية فهمبنو النار وبنو حراق، بطنان من بني غفار ، فكره المرور بينهم‏‏.‏‏ ثم تركهم و إتجهنحو اليمين إلى واد‏‏ ذَفِران.
    [/center]

    attachmentattachmentattachmentattachment

    , يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » Don Faisal في يوم » 24-05-2008 عند الساعة » 11:20

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter