بسم الله ..
في الصباح الباكر مع زقزقات العصافير ..
يستيقظ الأب و فمه مملُئ بالتكبير ..
يقوم لصلاة الفجر من دون تأخير ..
,’
يمر على غرف أبناءه لإقاضهم لأداء الفريضة ..
-يا عبد الله إستيقظ ..
-حسناً يا أبي ..
-محمد الصلاة ..
-حاظر ..
- هديل لا تتأخري ..
..
..
..
-هديل .. !
إستيقظي ..
هديل , ما بكِ .. ؟
هدييييييل .. !!!
,’
الفتاة لا تستجيب .. !
يفزع الأب للهاتف ..
برتباك يضغط على رقم الإسعاف ..
- أسرعوا جزاكم الله خيراً ..
,’
الفتاة هديل ترقد في المستشفى , ليست حياةً و لا ميته ..
لا تبتسم و لا تبكي , عالقة في صمت أبدي ..
,’
أنتظروا .. !!
هذه ليست إحدى القصص الوعضية المنقولة ..
آسف , هي منقولة لكن على الهواء مباشرتاً .. !!
,’
هديل الحضيف ..
إبنت الدكتور محمد الحضيف ..
,’
قابعة الآن في إحدى مستشفيات الرياض , عندما نامت الإسبوع الماضي و إلى الأن لم تستيقض .. !
هذا ما كتبه و الدها محمد .. ؛
,’
ماذا يصنع بك المؤشر ..؟!
أمس .. انخفض مؤشر الضغط وضربات القلب ، المكلف بمراقبة قلب هديل، إلى فوق الـ( 60 ) بقليل ..! تعلمنا منهم ، أن نزول المؤشر دون الـ(70) .. نذير خطر ..!!
صرت أتابع المؤشر، وأنظر إلى عيني هديل المغمضتين . كان يصعد ويهبط بدرجة أو درجتين ..! من كان يمشي على الحبل، الممدود بين قمتين وتحته قرار سحيق ..؟ بالتأكيد .. ليست هديل الغائبة في سماوات ربها .. وتعدني بالعودة ، كلما ارتفع المؤشر . قلبي هو الذي كان يتأرجح ..! قلب الأب الذي كانت هديل .. ومازالت مشروعه الأجمل .
هذا حديث ..!
الحديث الآخر : (هم) يراهنون على موتها .. وأنا أراهن على حياتها ..! هم يتكئون على أجهزتهم .. ويتأملون غيبوبتها العميقة ، بقراءة أرقامهم ، وانطباعاتهم ..! لذلك .. لا يريدون نقلها لمستشفى حكومي ..!
وأنا أراهن عليه وحده ..! أراهن على من خلق هديل، وقال : “أدعوني أستجب لكم ” . ما كان عبثا أن يقول سبحانه ذلك، ويرد أكف الآلاف، الذين هرعوا في صلوات الأسحار يدعون لها ..! ولا أولئك الذين امتدت أيديهم الكريمة بالصدقة عنها .. وهم لا يعرفونها، إلا من خلال حب الناس لها .. وهي تستحق أن تحب ..!
منذ الاثنين .. ونحن نستجدي نقلها لمستشفى حكومي ..! لكن المحن، تعري المواقف . بعض (أصدقائنا) الأطباء ، حسبوها بطريقة مختلفة : هديل بنت محمد الحضيف ، ليست خادمة في أحد القصور ، ليتم تخصيص سرير لها في مستشفى حكومي ..! ولا يدخل والدها في حساب الربح والخسارة .. والمصالح، لتتم ( خدمته ) من أجل مصلحة مستقبلية محتملة ..! محمد الحضيف مجرد إسم (معروف) فقط .. لكنه بدون (رصيد) من أي نوع . لذلك كانت الإجابة دائما : ما عندنا سرير ، وما نقدر نقدم لهديل أكثر مما تحصل عليه الآن ..!
أصحاب الرواتب العالية من الأطباء ( التنفيذيين) .. لايعنيهم أن يدفع محمد الحضيف، فاتورة كبيرة في مستشفى خاص . لأن محمد الحضيف ، ليس مصلحة محتملة . لذلك .. ظل الرد التقليدي، المغلف بلغة مهنية : وضعها صعب .. ونحن بحاجة السرير ..! لا بأس .. لا يوجد سرير في بلدي،الذي يبيع برميل النفط بـ ( 118 ) دولار ..!
لابأس ياهديلي .. ستنهضين ، بإذن واحد أحد .. دون أن تحتاجي للتنفيذيين، الذين يركضون لخدمة خدم القصور . ستنهضين .. بإرادة الذي يحيي العظام وهي رميم ، دون أن تكوني من ( المحظيات ) ..!
ستنهضين من غيبوبتك الجميلة .. لتقولي : أبي .. أمي .. إخواني ، أحبابي كلكم ، كنت نائمة ! كنت امتحن صورة من صور القبح في بلدي ..! أبي .. حبيبي ، دمعك هذا .. تعال أسكبه على رأسي .. نخب فرح .
,’
أتمنى الدعاء لها , فهي الأن في أمسّ الحاجة لهُ ..
يمكنكم الزيارة مدونتها - باب الجنة - للتعرف عليها أكثر ..
آسف على التقصير لكن كتبت الموضوع على عُجاله ..



اضافة رد مع اقتباس
















المفضلات