الصفحة رقم 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 187
  1. #1

    ابتسامه °·.¸.•°° فليفسر كلاً منا آيــة °·.¸.•°°

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله و بركاته


    انا نزلت هذا الموضووع حتى تعم الفائدة و كسب الاجر و الثواب لكل من يدخل و يقوم بتفسير عدة آيات و يأتي من بعده يكمل عليه ،،

    اخوتي فالنتعاون على الخير و كسب الاجر بإذن الله ، فكثير منا يجهل بمعاني القران و تفسيرة و اسباب نزوله ، وليثق كل شخص بأن ما سيكتبه و يفسره سيستفيد منه الجميع عضو كان أم زائر ،،

    و اتمنى ان ارى المشاركه من الجميع و تكون هذه الصفحات لنا لا علينا يوم القيامه ،،

    أنا سأقوم باستخدام كتاب التفسير " أيسر التفاسير " للجزائري ،،
    و أرجو من كل شخص يريد أن يفسر الآيات أن يكتب اسم كتاب التفسير الذي أخذ منه التفسير لكي لايحدث إشكال بإذن الله ،،


    و جزاكم الله خير ،،

    اختكم ،،
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:42 السبب: بطلب من صاحبة الموضوع


  2. ...

  3. #2
    السور المكية : هي السور التي تركز على ذكر الجنة و النار ، الثواب و العقاب و التذكير بالآخرة و زرع الإيمان و بعض قصص الأنبياء .

    السور المدنية : هي السور التي تركز بشكل أساسي على التشريعات و تنظيم أمور المسلمين بعد تشكل المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة .
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:43 السبب: بطلب من صاحبة الموضوع

  4. #3
    بسم الله

    × ســــورة الفاتحة ×

    سورة مكية

    عدد آياتها 7


    سميت هذه السورة بالفاتحة ; لأنه يفتتح بها القرآن الكريم , وتسمى السبع المثاني; لأنها تقرأ في كل ركعة ..

    قال تعالى :
    {
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)
    أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعينا به, (اللهِ) المعبود بحق دون سواه وهو أخص أسماء الله تعالى ولا يسمى به غيره سبحانه. (الرَّحْمَنِ) ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين وهما اسمان من أسمائه تعالى يتضمنان إثبات صفة الرحمة لله تعالى كما يليق بجلاله.

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)
    الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال, وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه, فهو المستحق له وحده, وهو سبحانه المنشئ للخلق, القائم بأمورهم, المربي لجميع خلقه بنعمه, ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.

    الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)
    (الرَّحْمَنِ) الذي وسعت رحمته جميع الخلق, (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين, وهما اسمان من أسماء الله تعالى.

    مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)
    وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة, وهو يوم الجزاء على الأعمال.
    و قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له باليوم الآخر, وحثٌّ له على الاستعداد بالعمل الصالح, والكف عن المعاصي والسيئات.

    إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)
    إنا نخصك وحدك بالعبادة, ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا, فالأمر كله بيدك, لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده, وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير اله, ومن أمراض الرياء والعجب, والكبرياء.
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:43

  5. #4
    فكرة جميلة اختي

    وان كنت ارى انها صعبة بعض الشيئ

    فالتفسير ليس سهلا على الاطلاق
    ثم على اي تفسير سنعتمد؟؟
    لانه كما تعلمين هناك الكثير من التفاسير؟



    مكسات ... مكان جمع كل ذكرى جميلةe437

  6. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع جميل جدا ورائع

    وقد كان على بالي cry


    المهم عندي عندة تعقيبات

    اولا :- هل سنسير بالترتيب ؟؟؟

    ثانيا :- وعلى اي تفسير سنعتمد ؟؟ ( انا شخصيا سأعتمد على تفسير الجلالين لانه قصير ومفيد )

    ثالثا :- في اشخاص كثيرون اذا فهموا الاية خلص بيجوا ويحكوا تفسيرها


    لا يا اخوان التفسير ليس ذلك

    يعني على سبيل المثال لا الحصر الاية القرآنية

    > اهدنا الصراط المستقيم <

    في اشخاص كثر جدا فسروها على حسب فمهم هداهم الله

    ومنهم داعية اسلامية يأتي على القناة الكويتيه - دون ذكر اسماء -

    لذلك فإن مواضيع التفسير هذه ليست سهلة


    لذلك فإني استغنيت عن تلك الفكرة

    بإمكانك انت تقديم طلب للمراقبة بإغلاق هذا الموضوع


    وفتح موضوع اخر انت من نفسيرين فيه كل يوم صفحة مثلا

    لانك عزيزتي من تكتب في صحيفتك اي ذنب هنا

    الا هل بلغت الله فاشهد

    هذا وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد


    تقبلي تحياتي


    السراج المنير

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    alfaris_net_1287018561
    والله إني لأرجو الله وأرى بحسن الظن ما الله فاعل smile

  7. #6
    lovely phantom


    فكرة جميلة اختي


    شكراً ^^

    وان كنت ارى انها صعبة بعض الشيئ

    فالتفسير ليس سهلا على الاطلاق


    نحن سنقوم فقط بكتابة التفسير من أحد الكتب المختصة بتفسير القرآن ،،
    لا أرى صعوبة في ذلك ^^ ،،

    فإذا تعاوننا ،،
    إن شاء الله ممكن نقدر نختم القرآن من خلال التفسير gooood

    ثم على اي تفسير سنعتمد؟؟
    لانه كما تعلمين هناك الكثير من التفاسير؟


    أنا سأستخدم " أيسر التفاسير " للجزائري ،،
    و أفضل استخدام باقي الاعضاء له ^^ ،،
    لأنه يسير في فهمه gooood gooood ،،

    و لكن اذا كان أحد الأعضاء يريد استخدام تفسير آخر عليه ان يكتب اسم التفسير لنعرف المصدر rolleyes gooood ،،

    أرجو أن أراكِ من الذين يفسرون القرآن في هذا الموضوع ^^ ،،

    و شكرا لكِ أختي على تفاعلكِ gooood

    و تقبلي فااائق احترامي و تقديري ..

    تحياتي ... rambo
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:43

  8. #7
    السراج المنير

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    موضوع جميل جدا ورائع


    شكراا ^^ ..

    وقد كان على بالي cry


    مأجووورة إن شاااء الله بسبب النية الصالحة ^.^ ..

    المهم عندي عندة تعقيبات

    اولا :- هل سنسير بالترتيب ؟؟؟


    لم أفهم surprised ،،،

    هل تقصدي بالسور ؟؟؟
    إذا كنتِ تقصدي ذلك فالإجابة ( نعم ) ^^ ..

    أولا سورة الفاتحة ثم سورة البقرة و بعد ذلك سورة آل عمران ... إلى سورة الناس إن شاء الله gooood ،،

    ثانيا :- وعلى اي تفسير سنعتمد ؟؟ ( انا شخصيا سأعتمد على تفسير الجلالين لانه قصير ومفيد )


    تفضلي أختي هذا اقتباس من الرد السابق على أختي الكريمة lovely phantom عن هذا الموضوع ^^ :

    أنا سأستخدم " أيسر التفاسير " للجزائري ،،
    و أفضل استخدام باقي الاعضاء له ^^ ،،
    لأنه يسير في فهمه goooodgooood ،،

    و لكن اذا كان أحد الأعضاء يريد استخدام تفسير آخر عليه ان يكتب اسم التفسير لنعرف المصدر rolleyesgooood ،،


    ثالثا :- في اشخاص كثيرون اذا فهموا الاية خلص بيجوا ويحكوا تفسيرها

    لا يا اخوان التفسير ليس ذلك

    يعني على سبيل المثال لا الحصر الاية القرآنية

    > اهدنا الصراط المستقيم <

    في اشخاص كثر جدا فسروها على حسب فمهم هداهم الله

    ومنهم داعية اسلامية يأتي على القناة الكويتيه - دون ذكر اسماء -

    لذلك فإن مواضيع التفسير هذه ليست سهلة

    لذلك فإني استغنيت عن تلك الفكرة


    لا .. استغفر الله ،،
    المفروض الواحد مايفسر إلا إذا كانت له القدرة على ذلك ،،
    من دراسته الدينية إلى الاجتهاد في الحصول على المعنى الصحيح للآيات ,،

    بإمكانك انت تقديم طلب للمراقبة بإغلاق هذا الموضوع

    وفتح موضوع اخر انت من نفسيرين فيه كل يوم صفحة مثلا

    لانك عزيزتي من تكتب في صحيفتك اي ذنب هنا

    الا هل بلغت الله فاشهد

    هذا وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد

    تقبلي تحياتي

    السراج المنير

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    شكرا لك أختي ^^ ،،
    لكنني مصرة على أن يقوم الأعضاء بوضع التفسير أيضاً ^^ ،،
    لكي نحصل جميعاً على الأجر ^.^ ..

    أشكركِ أختي على مبادرتك الطيبة ،،

    و تقبلي فاااائق احترامي و تقديري gooood ..

    تحياتي ... rambo
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:44

  9. #8
    مشكورة اختي و جزاك الله خيرا


    انا ابي استخدم " تفسير السعدي "
    [GLOW]card][/GLOW]

  10. #9

  11. #10

  12. #11

  13. #12

  14. #13
    قال تعالى : " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) "

    اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)

    بتعليم من الله تعالى يقول العبد فى جملة إخوانه المؤمنين سائلا ربّه بعد أن توسل إليه بحمده والثناء عليه وتمجيده ، ومعاهدته أن لا يَعْبدَ هو واخوانه المؤمنون إلا هو ، وان لا يستعينوا إلا به . يسألونه أن يُديم هدايتهم للإسلام حتى لا ينقطعوا عنه .

    صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

    لما سأل المؤمن له ولاخوانه الهداية الى الصراط المستقيم ، وكان الصراط مجملاً بيّنه بقوله صراط الذين أنعمت عليهم وهو المنهج القويم المفضى بالعبد إلى رضوان الله تعالى والجنة وهو الاسلام القائم على الإيمان والعلم والعمل مع اجتناب الشرك والمعاصى .
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:45

  15. #14

  16. #15
    ناروتو 777

    شكرااا لك اخي ^^ ،،
    وفي انتظاار مبادرتك الطيبة بإذنه تعالى gooood

    تحياتي ... rambo
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:46

  17. #16
    × ســــورة البقرة ×

    سورة مدنية

    عدد آياتها 286


    سميت هذه السورة بالبقرة ; إِحياءً لذكرى تلك المعجزة الباهرة، التي ظهرت في زمن موسى الكليم، حيث قُتل شخص من بني إِسرائيل ولم يُعرَف قاتله، فعُرِضَ الأمر على موسى لعله يعرف القاتل، فأوحى الله تعالى إِليه أن يأمرهم بذبح بقرة، وأن يضربوا الميت بجزءٍ منها فيحيا بإِذن الله ويخبرهم عن القاتل، وتكون برهاناً على قدرة الله جل وعلا في إِحياء الخلق بعد الموت، وستأتي القصة مفصلة في موضعها إِن شاء الله.
    اخر تعديل كان بواسطة » Sapient Muslim في يوم » 04-06-2008 عند الساعة » 14:47

  18. #17
    تفسير سورة البقرة من الاية 1-5وهي مدنية ‏[‏1 ـ 5‏]‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {‏الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏}‏ تقدم الكلام على البسملة‏.‏ وأما الحروف المقطعة في أوائل السور‏,‏ فالأسلم فيها‏,‏ السكوت عن التعرض لمعناها ‏[‏من غير مستند شرعي‏]‏‏,‏ مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثًا بل لحكمة لا نعلمها‏.‏
    وقوله ‏{‏ذَلِكَ الْكِتَابُ‏}‏ أي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة‏,‏ المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم‏,‏ والحق المبين‏.‏ فـ ‏{‏لَا رَيْبَ فِيهِ‏}‏ ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه‏,‏ يستلزم ضده‏,‏ إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب‏.‏ وهذه قاعدة مفيدة‏,‏ أن النفي المقصود به المدح‏,‏ لا بد أن يكون متضمنا لضدة‏,‏ وهو الكمال‏,‏ لأن النفي عدم‏,‏ والعدم المحض‏,‏ لا مدح فيه‏.‏
    فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل إلا باليقين قال‏:‏ ‏{‏هُدًى لِلْمُتَّقِينَ‏}‏ والهدى‏:‏ ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه، وما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة‏.‏ وقال ‏{‏هُدًى‏}‏ وحذف المعمول‏,‏ فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية‏,‏ ولا للشيء الفلاني‏,‏ لإرادة العموم‏,‏ وأنه هدى لجميع مصالح الدارين، فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية‏,‏ ومبين للحق من الباطل‏,‏ والصحيح من الضعيف‏,‏ ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم‏,‏ في دنياهم وأخراهم‏.‏
    وقال في موضع آخر‏:‏ ‏{‏هُدًى لِلنَّاسِ‏}‏ فعمم‏.‏ وفي هذا الموضع وغيره ‏{‏هُدًى لِلْمُتَّقِينَ‏}‏ لأنه في نفسه هدى لجميع الخلق‏.‏ فالأشقياء لم يرفعوا به رأسا‏.‏ ولم يقبلوا هدى الله‏,‏ فقامت عليهم به الحجة‏,‏ ولم ينتفعوا به لشقائهم، وأما المتقون الذين أتوا بالسبب الأكبر‏,‏ لحصول الهداية‏,‏ وهو التقوى التي حقيقتها‏:‏ اتخاذ ما يقي سخط الله وعذابه‏,‏ بامتثال أوامره‏,‏ واجتناب النواهي‏,‏ فاهتدوا به‏,‏ وانتفعوا غاية الانتفاع‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا‏}‏ فالمتقون هم المنتفعون بالآيات القرآنية‏,‏ والآيات الكونية‏.‏

  19. #18
    ولأن الهداية نوعان‏:‏ هداية البيان‏,‏ وهداية التوفيق‏.‏ فالمتقون حصلت لهم الهدايتان‏,‏ وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق‏.‏ وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها‏,‏ ليست هداية حقيقية ‏[‏تامة‏]‏‏.‏

    ثم وصف المتقين بالعقائد والأعمال الباطنة‏,‏ والأعمال الظاهرة‏,‏ لتضمن التقوى لذلك فقال‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ‏}‏ حقيقة الإيمان‏:‏ هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل‏,‏ المتضمن لانقياد الجوارح، وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس‏,‏ فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر‏.‏ إنما الشأن في الإيمان بالغيب‏,‏ الذي لم نره ولم نشاهده‏,‏ وإنما نؤمن به‏,‏ لخبر الله وخبر رسوله‏.‏ فهذا الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر‏,‏ لأنه تصديق مجرد لله ورسله‏.‏ فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به‏,‏ أو أخبر به رسوله‏,‏ سواء شاهده‏,‏ أو لم يشاهده وسواء فهمه وعقله‏,‏ أو لم يهتد إليه عقله وفهمه‏.‏ بخلاف الزنادقة والمكذبين بالأمور الغيبية‏,‏ لأن عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتد إليها فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم‏,‏ ومرجت أحلامهم‏.‏ وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى الله‏.‏

    ويدخل في الإيمان بالغيب‏,‏ ‏[‏الإيمان بـ‏]‏ بجميع ما أخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة‏,‏ وأحوال الآخرة‏,‏ وحقائق أوصاف الله وكيفيتها‏,‏ ‏[‏وما أخبرت به الرسل من ذلك‏]‏ فيؤمنون بصفات الله ووجودها‏,‏ ويتيقنونها‏,‏ وإن لم يفهموا كيفيتها‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏{‏وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ‏}‏ لم يقل‏:‏ يفعلون الصلاة‏,‏ أو يأتون بالصلاة‏,‏ لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة‏.‏ فإقامة الصلاة‏,‏ إقامتها ظاهرا‏,‏ بإتمام أركانها‏,‏ وواجباتها‏,‏ وشروطها‏.‏ وإقامتها باطنا بإقامة روحها‏,‏ وهو حضور القلب فيها‏,‏ وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها‏:‏ ‏{‏إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ‏}‏ وهي التي يترتب عليها الثواب‏.‏ فلا ثواب للإنسان من صلاته‏,‏ إلا ما عقل منها، ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏{‏وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ‏}‏ يدخل فيه النفقات الواجبة كالزكاة‏,‏ والنفقة على الزوجات والأقارب‏,‏ والمماليك ونحو ذلك‏.‏ والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير‏.‏ ولم يذكر المنفق عليهم‏,‏ لكثرة أسبابه وتنوع أهله‏,‏ ولأن النفقة من حيث هي‏,‏ قربة إلى الله، وأتى بـ ‏"‏من‏"‏ الدالة على التبعيض‏,‏ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءا يسيرا من أموالهم‏,‏ غير ضار لهم ولا مثقل‏,‏ بل ينتفعون هم بإنفاقه‏,‏ وينتفع به إخوانهم‏.‏

    وفي قوله‏:‏ ‏{‏رَزَقْنَاهُمْ‏}‏ إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم‏,‏ ليست حاصلة بقوتكم وملككم‏,‏ وإنما هي رزق الله الذي خولكم‏,‏ وأنعم به عليكم، فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده‏,‏ فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم‏,‏ وواسوا إخوانكم المعدمين‏.‏

    وكثيرًا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن‏,‏ لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود‏,‏ والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود‏,‏ وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه‏,‏ فلا إخلاص ولا إحسان‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏}‏ وهو القرآن والسنة، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ‏}‏ فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول‏,‏ ولا يفرقون بين بعض ما أنزل إليه‏,‏ فيؤمنون ببعضه‏,‏ ولا يؤمنون ببعضه‏,‏ إما بجحده أو تأويله‏,‏ على غير مراد الله ورسوله‏,‏ كما يفعل ذلك من يفعله من المبتدعة‏,‏ الذين يؤولون النصوص الدالة على خلاف قولهم‏,‏ بما حاصله عدم التصديق بمعناها‏,‏ وإن صدقوا بلفظها‏,‏ فلم يؤمنوا بها إيمانا حقيقيا‏.‏

  20. #19
    وقوله‏:‏ ‏{‏وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ‏}‏ يشمل الإيمان بالكتب السابقة، ويتضمن الإيمان بالكتب الإيمان بالرسل وبما اشتملت عليه‏,‏ خصوصًا التوراة والإنجيل والزبور، وهذه خاصية المؤمنين يؤمنون بجميع الكتب السماوية وبجميع الرسل فلا يفرقون بين أحد منهم‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏{‏وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ‏}‏ و ‏"‏الآخرة‏"‏ اسم لما يكون بعد الموت، وخصه ‏[‏بالذكر‏]‏ بعد العموم‏,‏ لأن الإيمان باليوم الآخر‏,‏ أحد أركان الإيمان؛ ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل، و ‏"‏اليقين‏"‏ هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك‏,‏ الموجب للعمل‏.‏

    ‏{‏أُولَئِكَ‏}‏ أي‏:‏ الموصوفون بتلك الصفات الحميدة ‏{‏عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ‏}‏ أي‏:‏ على هدى عظيم‏,‏ لأن التنكير للتعظيم، وأي هداية أعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال المستقيمة، وهل الهداية ‏[‏الحقيقية‏]‏ إلا هدايتهم، وما سواها ‏[‏مما خالفها‏]‏، فهو ضلالة‏.‏

    وأتى بـ ‏"‏على‏"‏ في هذا الموضع‏,‏ الدالة على الاستعلاء‏,‏ وفي الضلالة يأتي ب ـ ‏"‏في‏"‏ كما في قوله‏:‏ ‏{‏وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ‏}‏ لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى‏,‏ مرتفع به‏,‏ وصاحب الضلال منغمس فيه محتقر‏.‏

    ثم قال‏:‏ ‏{‏وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏}‏ والفلاح ‏[‏هو‏]‏ الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب، حصر الفلاح فيهم؛ لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم‏,‏ وما عدا تلك السبيل‏,‏ فهي سبل الشقاء والهلاك والخسار التي تفضي بسالكها إلى الهلاك‏.‏

  21. #20
    الحمدلله تم تفسير الايات من سورة البقرة

    من اية 1 الى 5

الصفحة رقم 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter