7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7

السينما العراقية التي بدأت عام 1909 الى اين!

story.cinema.iraq.jpg~1089731272022080500
جانب من ندوة السينما العراقية في باريس

"نحن العراقيون" (إخراج عباس فاضل، عام 2004)، "16 ساعة في بغداد" (طارق هاشم 2004)، "إنسَ بغداد" (سمير 2002)، "بغداد...حاضرة/ غائبة"(سعد سلمان 2002)، " زمان رجل القصب" (عامر علوان 2003).

هذه عناوين بعض الأفلام التي عُرضت في إطار تظاهره "نظرة على تاريخ السينما العراقية " خلال بينالي السينما العربية في باريس.

والأفلام المعروضة هي في مجملها لمخرجين عراقيين يعيشون ويعملون في المنافي الغربية.

وحرصت هذه الأفلام على تسليط الضوء على الواقع العراقي.

فها هو "عامر علوان" كان قد أنهى تصوير فيلمه قبل أسابيع قليلة من بداية الحرب الأخيرة ودخول القوات الأمريكية والبريطانية إلى بغداد، وهو من إنتاج إحدى قنوات التلفزة الفرنسية، ويصور حالة الحصار التي كان يعيشها العراقيون.
story.cinema.iraq2.jpg~1089731357212080700
مشاركون في ندوة السينما العراقية في باريس

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأوساط السينمائية نتاجا متميزا يُتوقع أن تفرزه الأوضاع العراقية الجديدة، وفيما تشهد بغداد تشكّل تجمّع يقوده السينمائي الشاب عدي رشيد، الذي يعكف على إخراج فيلم بعنوان "غير صالح للعرض" يُفترض أن يكون الأول في تناوله للحرب الأمريكية، كشف المهرجان العربي في باريس عن نتاج سينمائي لبلاد ما بين النهرين يتجاوز عمره الخمسين عاما، وذلك من خلال عرض نسخ نادرة تعطي فرصة فريدة لاكتشاف بدايات السينما العراقية.

فالدراسة التي أعدّها المخرج "قاسم حَوَل" والخاصة بتاريخ السينما العراقية كتمهيد للتظاهرة، تشير إلى أن الجمهور العراقي تعرّف على الفيلم السينمائي عام 1909، حيث جرى عرض أول الأفلام في بغداد، لما كان يُطلق عليه اسم "السينماتوغراف"في دار الشفاء بالكرخ .

غير أن السينما الروائية العراقية، حسب الدراسة، بدأت مسيرتها فعليا بإنتاج مشترك مع مصر، وكان أول فيلم بعنوان "ابن الشرق"، من إنتاج شركة أفلام الرشيد العراقية المصرية، عام 1946، ومن إخراج المصري نيازي مصطفى.

وقد مثّل في الفيلم المشترك من العراق عادل عبد الوهاب، وحضيري أبو عزيز وعزيز علي، ومن مصر بشارة واكيم ومديحة يسري، الحاضرة شخصيا في البينالي.

هذا وقد التقى قرابة خمسة وعشرين سينمائيا عراقيا في إطار ندوة عامة جرت في المعهد وأدارها المخرج العراقي المعروف قيس الزبيدي، بحضور مستشار وزارة الثقافة العراقية لشؤون السينما صادق الصايغ، تم خلالها تقديم العديد من الطروحات والمقترحات للنهوض بالسينما العراقية في المرحلة المقبلة.

فبدأ الفنان قاسم حَوَل بالدعوة إلى وضع قانون خاص بالسينما وإرساء أسس سليمة لصناعتها، مع محاولة فرض هذا القانون على الدولة، باعتبار أنه ليس من مهامها إنتاج الثقافة، وإنما عليها تقديم الدعم للإبداع، الذي يتسم أصلا بطابع الفردية والاستقلالية.

جانب آخر من الحضور في الندوة وجّه نداءً لتقديم كل ما هو ممكن من معونات مادية ومعنوية للسينما العراقية، التي فقدت تماما بُناها التحتية.

وتطرق النقاش أيضا إلى إمكانية اللجوء إلى منح المنظمات الدولية، مثل اليونسكو، أو المؤسسات التابعة للمجموعة الأوروبية، من أجل توفير الدعم المادي.

كما تم التركيز على أهمية التعرف على قنوات الوصول إلى الجهات المعنية وكيفية التحرك باتجاهها.

من جهته، عرض المخرج قاسم عبد جوانب المبادرة التي قام بها بالتعاون مع المخرجة ميسون باجه جي، في تأسيس معهد للتدريب على الفنون السينمائية في قلب مدينة بغداد، وبإمكانيات شديدة التواضع. وتحدّث عن تعطش الشباب للالتحاق بهذه المدرسة.

أصوات أخرى نبّهت إلى ضرورة الاستفادة من الخبرة التي اكتسبها السينمائيون العراقيون الذين عاشوا وعملوا في المنفى لسنوات طويلة.

وتعالت نبرات تدعو إلى إعادة تجميع الأفلام العراقية المبعثرة في الخارج. وطالبت إحدى المشاركات في الندوة بالعمل دون تأخير على تحقيق توثيق سينمائي لما يعيشه العراقيون في المرحلة الراهنة، قبل تغييبه مستقبلا لسبب أو لآخر.

وكانت كلمة الختام في الندوة لناقدة سينمائية مصرية اقترحت الخروج من اللقاء بمشروع تشكيل اتحاد أو رابطة للسينمائيين العراقيين، ليتمكنوا من فرض مقترحاتهم كتجمّع قادر على جعل كلمتهم مسموعة في الداخل والخارج.