مشاهدة نتيجة التصويت: ما رأيك في المقال الذي قرأته ؟

المصوتون
3. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • ممتاز

    2 66.67%
  • جيد

    1 33.33%
  • لا بأس به

    0 0%
  • ضعيف

    0 0%
مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    الاجتهاد بين الإثم و الخطأ

    الاجـتـهــاد
    بين الخطأ والإثـم


    pic1
    بقلم الدكتور : عدنان علي رضا النحوي
    INFO@ALNAHWI.COM


    تمـهـيـد :

    عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم واجتهد فأخطأ فله أجر ) [1]
    ينصّ الحديث عن اجتهاد الحاكم . والحاكم هو الذي يحمل من التقوى والعلم بالكتاب والسنّة ما يؤهله للفصل في قضايا الناس . فإذا توافرت لديه مؤهلات الاجتهاد من إيمان وعلم يصبح عمله عبادة يؤجر عليها بأجَريْن من عند الله أو بأجر . يبيّن لنا الحديث أهميّة الاجتهاد في حياة الأمّة حين يكون عبادة خالصة لله . والحاكم يجتهد ويحكم فيما هو في حدود مسؤولياته واختصاصه وعلمه .
    ولكن الاجتهاد ليس خاصّـاً بالحاكم الذي يحكم بين الناس . فهو من حيث المبدأ عام في حياة المسلمين ، بل في حياة الناس عامة . فكل إِنسان تعرض له قضايا في حياته يضطر إلى أن يجتهد فيها برأيه ويمضي إلى تنفيذه ، ويتحمل نتائج ذلك في الدنيا والآخرة . ويشترك في ذلك الرجل والمرأة .

    القاعدة الأولى هي أن المسلم مكلّف شرعاً في أن يطبّق منهاج الله في حياته كلها ، في حدود نشاطه ومسؤولياته ، وفي حدود وسعه الصادق الذي يحاسَب عليه بين يدي الله . فالمسلم مكلّف بأن يمارس منهاج الله ـ قرآناً وسنةً ولغة عربيّة ـ في بيته ، وفي تربية أولاده وتعامله مع زوجته وأرحامه وسائر الناس . والتاجر مكلف بأن يمارس منهاج الله في تجارتـه ، والموظف في وظيفته ، وهكذا تمتدّ هذه القاعدة الهامـة في حيـاة المسلمـين لتشمـل جميـع مستوياتهم من أعلاها إلى أدناهـا ، كلٌّ حسب وسعه الصادق وطاقته ، الوسع الذي سيحاسَبُ عليه ، سواءً أكان رجلاً أو امرأة ، كلٌّ في ميدانه ومسؤولياته .

    والقاعدة الثانية هي أنَّ كُلَّ من يجتهد ، فإنه يجتهد في حدود مسؤولياته التي سيحاسَب عليها بين يدي الله ، وفي حدود وسعه وطاقته ، دون أن يتعَّدى ذلك إلى ما هو أوسع من قدرته ، وأبعد من مسؤولياته .

    والقاعدة الثالثة هي أن الاجتهاد كله ، سواء أكان من الحاكم أم العالم أم الرجل في بيته ، أم المهندس في مسؤوليته ، أم التاجر أم الطبيب أم غير ذلك ، ليس متفلّتاً دون قواعد راسخة وشروط ملزمة . ليس الاجتهاد ساحة هوى ، يجتهد فيها المسلـم حسب هواه ، ثمَّ يقول : اجتهدت فأخطأت ، أو يدافع عنه غيره فيقول : اجتهد صاحبنا فأخطأ فله أجر ، وقد يترتّب على الخطأ ظلم أو مصيبة أو فتنة ، يقترب فيه المسلم من الإثم والمعصية بدلاً من أن ينال الأجر والثواب . ذلك لأنه اتبع هواه ، وتفلّت من الشروط الأساسيّة التي يُلزمها الإسلام لكل من أراد الاجتهاد .

    2- أهـم الشروط الملزمة :

    ونحاول أن نوجز أهم هذه الشروط الملزمـة بما يلي:

    أ ـ صدق النيِّـة وإخلاصها لله :

    فهذا شرط رئيس لقبول العمل عند الله ، وللاقتراب من رحمة الله وهدايته ، والابتعاد عن زلل الشيطان وغوايته . والنيّة لا يعلم حقيقتها إلا الله وحده ، وليس لنا نحن البشر إلا أن ندرس ظاهر الأمر أو القضيّة . فلا يكون ادعاء صدق النيّة مسوّغاً لقبول الخطأ ولو كان فادحاً ، ولا مسوّغاً لبراءة المخطئ وإسقاط المسؤولية . إنها مسؤوليّة المسلم نفسه أن يجاهد نفسه حتى تصدق نيّته .



    ب ـ وضوح القضيّة وتوافر المعلومات وتكاملها ودقّتُها :

    يجب أن يتحرّى المجتهد القضيّة دراسة ومعلومات وفهماً حتى يطمئن إلى أن الموضوع جليّ . فقد يُقدِّم أحدهم موضوعاً يتطلّب حلاً أو اجتهاداً ، وتكون المعلومات ناقصة أو غامضة ، أو لا تكون صياغتها وافية ، أو تكون قابلة لتحمُّل أكثر من معنى . فالوضوح ودقة المعلومات وجلاء الموضوع الذي يراد الاجتهاد فيه ضرورة ، لتجنّب الزلل أو المراءاة أو اختلاط قضيّة بقضيّة أخرى ، وموضوع بموضوع آخر ، ولتجنُّبِ الارتجال وردود الفعل ، أو الظلم أو الانحراف .



    ج ـ ردّ الأُمور إلى منهاج الله ، صغيرها وكبيرها :

    لا يجوز الاجتهاد بالهوى فردّ القضيّة ، مهما كانت صغيرة أو كبيرة ، إلى منهاج الله فرض ، ولا يجوز الاجتهاد بغير هذا الأساس الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به . فلقد اعتاد بعض المسلمين اليوم أن يعتمدوا مذاهب غير منهاج الله ، مناهج تختلف جذريّاً عن منهاج الله ، مناهج تحمل الزخرف الذي يغري ، والزينة التي تجذب ، فيبحث فيها رؤية تدعم اجتهاداً باطلاً . وعند الرجوع إلى قول عالم من العلماء فلابد من معرفة دليله من الكتاب والسنّة ، والحجة التي اعتمد عليها لرأيه وفتواه .

    إن منهاج الله وحده هو الذي تصلح قواعده لكل زمان ومكان ، لكل واقع وحادثة . إن هذه الظاهرة هي إحدى مظاهر الإعجاز في كتاب الله ، لا يمكن أن تتوافر في أي مصدر آخر .

    لقد كان من أخطر مظاهر الفتنة في واقع المسلمين اليوم أن اعتمد بعضهم فكر الغرب أو الشرق المخالف للإسلام مخالفة واضحة صريحة ، أو احتجّ بضرورة الواقع ، أو ما يُسَمى بالمصلحة العامة ، أو دعم اتجاه فيه هوى ومصلحة دنيوية موهومة ، تاركاً لمنهاج الله أو جاهلاً به ، متجاوزاً قواعده وأسسه .

    إن مصلحة الإنسان هي في كتاب الله . فلا يُعْقَل أن يكون هنالك مصلحة عامة للناس لم ينصَّ عليها منهاج الله ، أو لم يضع القواعد الثابتة المطلقة لبنائها . فالله سبحانه وتعالى يريد من عباده : أن يفكّروا ويتعلموا ويعرفوا مهمتهم التي خلقوا للوفاء بها ، ويعرفوا مسؤولياتهم ، ليوفوا بعهدهم مع الله .



    د ـ دراسة منهاج الله وتدبّره وممارسته :

    إن ردّ الأمور صغيرها وكبيرها إِلى منهاج الله ردّاً أميناً ، كلٌّ في نطاق حدوده ومسؤولياته ووسعه الصادق ، يفرض دراسة منهاج الله وتدبُّرَهُ وممارستَه في واقع الحياة . لذلك جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل هذا الأمر فريضّةً على كل مسلم ، الحديث الذي يرويه أنس رضي الله عنه وغيره من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) [2]

    جاء الحديث الشريف امتداداً للآيات الكريمة الكثيرة التي تلح على المسلم بطلب العلم ، حتى أصبح طلب العلم فريضة على كل مسلم . وأساس العلم الذي يعنيه الحديث والآيات هو منهاج الله .

    إن ردّ الأمور ، وبخاصة في حالة الاختلاف ، إلى الله ورسوله ، إلى الكتاب والسنة ، فرض كذلك فرضه الله وأمر به ، وجعله شرطاً من شروط الإيمان :

    ((...فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ))

    [ النساء : 59 ]

    لقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتشبَّثون بهذه القاعدة العظيمة ، قاعدة تدبّر منهاج الله وممارسته ، وردّ الأمور إليه . ولم يكن بين أيديهم إلا الكتاب والسنة ، والتدريب على ممارستها في الواقع في مدرسة النبوّة الخاتمة .

    لقد أكّد أئمة الإسلام على أهميّة هذه القواعد ، حتى قال بعضهم : لا تأخذوا بقولي حتى تعرفوا دليلي ، وقال بعضهم : كلنا نخطئ ونصيب إلا صاحب هذا القبر ، وقال آخرون : إذا صحّ الحديث فهو مذهبي ، وآخرون قالوا : إِذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت . وتواترت الأقوال على ذلك في صيغ مختلفة .



    هـ ـ الاستفادة من جهود الأئمة الإعلام .



    و ـ الشورى والمداولة كلما لزم الأمر .



    3 ـ مسؤولية الأمة المسلمة :
    إنها مسئوليّة الأمة المسلمة أن تحقِّق هذه القواعد في أَبنائها جميعهم ، حتى يأخذ كلٌّ قدر وسعه الصادق ، كلُّهم يأخذون ويتعلّمون ويتدرّبون ويمارسون ، ثمَّ تنطلق المواهب الإِيمانية والقدرات ، لتحتلَّ كلُّ موهبة منزلتها الأمينة ومسئوليتها الأوسع .

    إنها مسئولية ممتدّة مع الزمن لا تسقط عن جيل ، ولا تسقط عن مسلم مكلَّفٍ مسئول . إن تحقيق هذه القواعد في واقع المسلمين مسئولية الدعاة والعلماء والمؤسسات والمستويات كلها ، إنها مسؤولية كل مسلم حين تتضافر الجهود وتلتقي على نهج عام يجمع القلوب والجهود . والجميع محاسَبون بين يدي الله يوم القيامة عن ذلك كله . وتختلف المسئوليّة من مستوى إلى مستوى ، ولكن الجميع مسئولون ومحاسبون . ويساعد على تحقيق ذلك وجود الصف المتراص والنهج الواحد المتبع .

    والأمة الملتزمة بمنهاج الله تنمو فيها مواهب أبنائها الإيمانية حتى يأخذ كل وسع منزلته العادلة الأمينة . فإن تخلت الأمة عن التزام منهاج الله عصفت الأهواء بها ، وبرزت مواهب غير إيمانية ، ودُفَنتْ مواهبها الصادقة ، وغلبت الزينة والزخرف ، واضطربت الموازين والمقاييس .

    والعلماء في الأمة هم أصحاب الموهبة الأغنى ، والعلم الذي يملؤها . ويبقى العلم مفتوحاً للجميع لينهل كلٌّ منه قدر وسعه وطاقته .

    واقـع المسلمين اليوم :

    إلا أن هذه القواعد الأساسيّة في حياة المسلمين أخذت تضعف مع امتداد السنين ، وأخذت تختفي من كثير من المجتمعات الإسلاميّة ، سواء في حياة الأفراد أو الأسرة أو المجتمع . وهجر الملايين من المسلمين كتاب الله وجهلوا السنّة ، وجهِلوا اللُّغة العربيّة ، واستبدلت بعض الشعوب بها لغات أخرى ، وتسلّلت المذاهب الغربية المخالفة للإسلام واتسع مداها مع ما يصاحبها من إعلام وجيوش وسلاح ، وزخرفٍ مغرٍ وزينة فاتنة .

    وانحصر " العلم " بالكتاب والسنّة واللغة العربيّة في أعداد محدودة من الشيوخ والعلماء ، بدلاً من أن يكون ممتّداً في الأُمة كلها ، يستوعب طاقاتها ويطلق مواهبها ، لتجول في آفاق الكون تحمل رسالة الله إلى الناس كافة ، وتبني العُدَّة التي أمرها الله أن تُبنى ، وانصرفت مواهب كثيرة في الأمّة إلى المذاهب الغربية الفكريّة والأدبية والعلوم الإنسَانيّة ، جاهلة بمنهاج الله ، غير آخذة بالعلوم التطبيقيّـة والصناعية ومصادر القوة الماديّة . ودار الخلاف والجدل والصراع بين طاقات الأمة حتى تمزّقت أقطاراً وشيعاً وأحزاباً ، وركن الكثيرون إِلى ما أخـذوا يألفونه من جمود وغفوة وتبعيّة ذليلة غير واعية ، وعصبيات جاهليّة طاغية .

    وكان من أول نتائج ذلك الهزائم المتتالية ، والهوان الممتد ، والضعف المكشوف والعجز الظاهر ، في أجواء من الفرقة والتُمزّق ، والصراع المخفيّ والظاهر ، وظهور العلمانيّة بأثوابها المختلفة وجنودها العاملين الباذلين .

    والظاهرة المؤلمة في النفس أن هذا الواقع جعل كثيراً من النفوس تركن إلى الشكوى والحزن ، أو إلى الضجيج والصراخ ، وإلى الأماني والأحلام ، غارقة في سبات عميق وظلام شديد بدلاً من العمل المنهجيّ الجاد على أساس من منهاج الله .

    إن كلَّ ذلك يمضي على قدر لله نافـذ ، وقضاء حق ، وحكمة بالغة ، لا ظلم فيه أبـداً ، فهو بما كسبت أيدينا . وتظل بذلك مسئوليتنا أن نعرف الخلل ونضع العلاج .

    إنك تجد الرجل المسلم الذي نال أعلى الدرجات في علوم الدنيا ، يسأل العالم سؤالاً يجد إِجابته جليَّة في الكتاب والسنة ، لا يحتاج إلا إلى وقت قصير وجهد قليل ليتعلم ما يسأل عنه . ورضي الناس منه ذلك الجهل . ولم يعد يشعر هو بالحرج من جهله ، ولا يجد الحافز الذي يدفعه إلى معالجة جهله . ويمكن أن يُقبلَ الجهل من المسلم بدينه بصورة مؤقتة ، إِذا نهض بعزم ليتلافى هذا العيب حتى لا يصبح جهله إِثماً ومعصية .


    و نواصل في المقالة التالية بإذنه تعالى ...
    اخر تعديل كان بواسطة » حارث في يوم » 13-07-2004 عند الساعة » 14:30


  2. ...

  3. #2
    نواصل ...


    5-خطـوات على طريـق النجاة :

    إن أول خطوة للنجاة هي الوقفة الإيمانيّة لننظر في أنفسنا ، ونقوّم أعمالنا ومسيرتنا ، ونحدِّد أخطاءنا وعيوبنا، ثمّ نتوب إلى الله توبة نصوحاً ، لنبدأ مسيرة جديدة على نور من الله وهداية وتسديد ، تاركين الكبر والغرور .

    فكما أنَّ الخلل في واقع المسلمين ابتدأ بهجر منهاج الله ـ قرآناً وسنّة ولغة عربيّة ـ ، فإن الخطوة الواجبة اليوم هي تكاتف الجهود على إِعادة الأمة إلى كتاب ربِّها وسنّة نبيّها محمد صلى الله عليه وسلم وإلى اللغة العربيّة الصحيحة .

    ولكن هذه العودة كيف تكون ؟ ! ربما تفشل العودة أو محاولة العودة ما دامت شعاراً يتغنّى به الجميع ، ومن خلاله تُرتَكب المخالفات والانحرافات والآثام والمعاصي .

    إن محاولة هذه العودة الصادقة تفرض أن تلتقي عزائم المؤمنين المتقين الصادقين ومواهبهم وطاقاتهم في لقاء ربّاني ، في لقاء المؤمنين . ولكن اللقاء وحده قد يصبح شعاراً وتموت فيه الجهود ، إلا إذا كان اللقاء على نهج مفصّل وخطّة مدروسة واعية ، وقلوب مفتوحة ، ونيّات خالصة لله ، وعزائم مشدودة .

    إنه النهج الذي يرسم الطريق ويحدد الدرب ومراحله وأهدافه ، وكل عناصره ، حتى يستقيم على أمر الله ، وحتى يكون هو الصراط المستقيم الذي أمر الله باتباعه ، والذي بيّنه وفصُّله في المنهاج الرباني ، بياناً وتفصيلاً لا يدع لأحد عذراً في التّخلُّف أو ادعاء الحيرة أو العجز ، حتى تجتمع عليه القلوب المؤمنة .

    إِنه النهج الذي تضعه الطاقة البشريّة المؤمنة ، النهج الذي ينبع من قواعد الإيمان والتوحيد ومنهاج الله ومدرسة النبوّة الخاتمة ، ليكون القاعدة الحقيقية للقاء المؤمنين ، لقاء القلوب المتجهة إلى الله ، إلى الدار الآخرة ، لقاء الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا .

    لا يُعقَل أن يُغْلِق الله سبحانه وتعالى باب النجاة أمام المؤمنين . فباب النجاة مفتوح أبداً ، وإنما على المؤمنين أن يستوفوا شروط دخوله ، وشروط دخوله جليّة مفصّلة لا غموض فيها . فرحمة الله بعباده أوسع من أن تجعل هذه الشروط غامضة غير جليّة أو غير مفصَّلة .

    موجز أهم شروط الاجتهـاد :

    أ ـ صفاء الإيمان والتوحيد ، وصدق النيّة وإخلاصها لله سبحانه وتعالى ، وتجـرّدها من الهـوى ، وتحرُّرها من ضغوط الواقع كلها حتى لا ينحرف المسلم عن الحق .

    ب ـ العلـم بمنهاج الله ـ قرآناً وسنّة ولغة عربيّة ـ في صحبة منهجيّة ، صحبة عمر وحياة ، مع خبرة نامية في الممارسة والتطبيق .

    ج ـ فهـم الواقـع من خلال منهـاج الله ، وردّ الأُمور إليه ، ففهم الواقع يختلـف حين ينظر إليه من منهاج الله عن فهمه حين ينظر إليه من خلال العلمانيّة المادية .

    د ـ جمـع النصوص من الكتـاب والسنـة التي تتعلّق بالموضـوع أو القضية ، دون الاعتماد على جزء وإهمال جزء .

    هـ ـ معرفـة المسلم لحـدوده ومسئـولياته والوفاء بها في نطاق وسعه الصادق .

    و ـ الاستعانة بما صدر عن الأئمة مع معرفة دليلهم .

    ز ـ الشورى كلما لزم الأمر .

    7 ـ موجز القضايا على طريق النجاة :

    أ ـ الوقفـة الإيمانيّـة وتحديد الأخطاء والعيوب ونـواحي الخلل ، والبدء بالمعالجة المنهجية .

    ب ـ التوبة النَّصوح إلى الله سبحانه وتعالى .

    ج ـ النهـج المفصّل الذي يعود به الناس إلى منهاج الله تدبّراً وممارسة ، حتى لا تظل العودة شعاراً فحسب ، وإنما هي نهج عمليّ تطبيقي .

    د ـ أن يكـون النهـج المفصّـل قاعـدة للقاء المؤمنين و إزالة الفرقة والتمـزّق ، حين يكـون النهج نابعاً من منهاج الله مرتبطاً به ملبِّياً لحاجة الواقع ، معالجـاً لأهـم مشكلاته ، ليمثّل الصـراط المستقيم الذي أمـرنا الله باتباعـه ، فيكـون الـدرب جليّاً والأهـداف جليّة والوسائل جليّة .

    ولو رجعنا إلى مدرسة النبوة الخاتمة لوجدنا هذه القواعد حيّة يتعلمها الصحابة ويمارسونها ، حتى كوّنت نهجاً نابعاً من الكتاب والسنة ، وكوّنت السنّةَ التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن نعضّ عليها بالنواجذ ، حتى يتعلَّم كلُّ مسلم كيف يفكِّر على نهج إيماني ، وكيف يتعلَّم ، وكيف يلتزم ويوفي بالعهد والأمانة .


    و للمزيد من التفاصيل فبالإمكان زيارة موقع لقاء المؤمنين ... اضغط هنا

    و الحمد لله رب العالمين

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 : أخرجه أحمد والشيخان والدارمي والنسائي وابن ماجه . وفي صحيح الجامع الصغير وزيارته [ رقم : 493 ] . أحمد : الفتح الرباني : 207 ، مسلم 30/6/1716 .
    2 : صحيح الجامع الصغير وزيادته : ( 3913 ) .

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة اله و بركاته

    الله يعطيك العافية و يثبتك على الطريق المستقيم

  5. #4

  6. #5

  7. #6
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    مرحبا بجميع الأعضاء المشاركين و الذين أشكرهم أجزل الشكر و أحره على هذا التواصل الفعال فأقول لهم : جزاكم الله خيرا جميعا و كثر من أمثالكم و إلى المزيد من التواصل
    و الآن آخذ في الرد على مشاركاتهم القيمة


    sleepmoon : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. مرحبا بالأخت الفاضلة المتواصلة ...
    الله يعطيك العافية و يثبتك على الطريق المستقيم
    عافاك الله و سلمك و بارك فيك من أخت تدعو بالخير لي دوما
    أشكرك أجزل الشكر على دعوتك الطيبة و أهلا و سهلا بك


    Sassy : مرحبا بك
    مشكوووور على الموضوع
    لا شكر على واجب و أهم شيء هو أن تكوني قد استفدت مما قرأتي
    لك التحية مرة أخرى و أهلا بك


    HARD-GIRL : مرحبا بك
    شكرا لك اخوي على الموضووع وجزاك الله ألف خير ماقصرت
    العفو .. و شكرا لك على هذه الدعوة الطيبة و يا هلا



    شكرا لكم جميعا
    و إلى مزيد من التواصل
    و لكم خالص التحية

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter