فيهِ الطُيورُ أنشدت بصفيرِها
............لحن البقاء ، فبِهِ رست أركانيه
و بِهِ الجِنانُ عنبرٌ بمياهِها
............قذف المياه كالسيولِ الجانيه
وبِهِ وهادٌ أجزلوا كِرامها
............ورق الورود فالرحيق سقانيه
وبِهِ جواري تَوجت هيامهُن
............قِلَلُ العسل فَصِفْحُ الثِمارِ ثمانيه
وبِهِ بساطٌ حيثُما أردتُهُ
............كان ليكون قبل قول لسانيه
لم تستطع قدماه المُكوث..بعد ما رآهُ.. أراد الدخول
..بلوغ القصر
فأمرتُ ذا الديباجِ فيه مُطرزٌ
............ليُحِيلني الحُجرة تلوى الثانيه
ظنتْ أوادِمُ أرضِنا أن الحُجر
............في قصرِهِم كبيوتنا الفانيه
إن الحُجر في قصرِهم لهْيَّ الحُجر
............وهيَّ الصياصي في حُكم بني الإنسانيه
وتطايرت خصلاتُ شعري مُمسِكاً
............بعمامتي ذات البياض و سِنانيه
يوم إرتحلتُ على بِساط ضيوفِهم
............كالبرق مُخترِق السماء ترانيه
ولمحتُ أطيافاً توارت فجئةً
............فصرختَ يا قلبي ويا خفقانيه
فخطبةُ قولي في مسامعي قائلاً
............ظنٌ جهولٌ ، ما بِهِ سُلطانيه؟
وإذا بِهم غِلمانُ سيدْهُم هُمُ
............فقشعتُ عن حقٍ لهُم بُهتانيه
يسقون أزهاراً عطرت إزارهُم
............فعبيرُها أرداك يا ريحانيه
جال بهِ بساطهم في قصرِهم ..في رِحابه
..حتى
حتى هبطنا في فسيح مجالسٍ
............نطق اللِسانُ ، أفي النعيمِ رمانيه؟
من موضِعي- خُلعْ النِعالِ- أحاطني
............مِسكٌ بخورٌ ، أم عُطُورٌ حانيه ؟
وأخذ يجدف في بحر الوصف واصفاًِ لمـجـلـِسِهم ..لا يرُدهُ
رادع!!
و زبارِجٌ ومنابِرٌ وأرائِكٌ
............عن وصفِها طاق السُكُوتُ عَنانِيه
وسِراجَهُم أعمني بضيائهِ
............كالنُورِ مبعثُهُ نجومٌ دانيه
وشرابهم حُلــُوَّ المذاقِ ، فأُنــُمـُلي
............للكأس تلِوى الكأس لا مُتوانِيه
ومقاعِدٌ أنُسَّ الحَريرُ تسبيلها
............طاب المنامُ في قُطْنـِها لجُثمانِيه
أطبقت جفونه ونام كطفلٍ صغيرٍ أنهكهُ شغب النهار.. .. و عاش بين وسائدهم ساعاتٌ من الراحةِ
الترِفه
المفضلات