الرد البيّن على بؤر الحقد والغبن : روحي فداك يا رسول الله
هذا هو عنوان موضوعي : لكن من سابع المستحيلات أن ينشر الموضوع ، لدى أرجوا أن تضعوا يا مراقبين هذا العنوان في موضوعي فلقد أرهقني ولم أجد للمشكلة تفسيرا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، العلي الكامل بجلاله وعظمته ، وصلى الله وسلم على حبيبي ونور قلبي محمد سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم .
أما بعد فيا اخوتي في الله
والله لا أعرف من وكيف .
فأما مِن فلا أعرف من أين أبدأ وأما كيف فلا أعرف كيف ابدأ .
كيف أستطيع ذلك ، وموضوعي سيتحدث عن سيد الخلق ، عن الصادق الأمين ، عن طب القلوب ودواءها ، حبيبي محمد علم الهدى صلى الله عليه وسلم .
لكن سأحاول يا حبيبي يا رسول الله أن أقف معك قليلا بقلمي الخديج اليتيم ، ولا أقول أقف مدافعا عنك ، فكيف لي أن أكون محاميا عنك وأنت شفيعنا ومحامينا الأعظم ، أمام رب العزة ؟ .
اخوتي الكرام : سأطير الآن بكم على جناح السرعة إلى بؤر مظلمة شاخصة ذليلة موهنة حاقدة حسودة مسمومة مذمومة ، هذه البؤر قومها وزبانيتها أعلنوا الحرب على رجل واحد ، وهو الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .
لا حول ولا قوة إلا بالله
لقد تعددت الوسائل وتنوعت الخناجر ، لكن الهدف واحد وهو الرسول الأعظم .
ـ قزيم لئيم يكتب عن رسولنا كلاما ينشق اللسان لذكره .
وخنزير حقير يرسم كاريكاتورات عن الحبيب المصطفى ، متشاطحا بحرية التعبير والصحافة .
وثعالب حمر يطعنون في حبيبنا ، ويلوكون بأقلام قذرة كلاما ساخرا شططا خبيثا .
وتنطلق المظاهرات ، وتكسر السفارات ، وترفع شعارات المقاطعة ، وتخمد النار ، وتمر الأعوام وينهض الزبانية من جديد ويعيدون نفس الشريط ، هيا نضرب محمدا ، وبه نضرب الاسلام ، وضرب الاسلام ضرب لعقيدة المسلمين ، وضرب العقيدة هو إعلان صارخ صريح واضح عن الحرب على رب العزة .
لا حول ولا قوة إلا بالله
لن أطنب ولن أفصل ولن أشرح ولن أبسط ولن أصوغ ولن أقدم ولن أفسر تداعيات الرسوم أو تاريخها أو ايديولوجياتها ، لأن السم واضح ، ولقد قلت بأن الوسائل تعددت والهدف واحد ، لكن ما يهمني الآن هو واحد وهو الحبيب رسول الواحد .
ومن بؤر الشر والظلام ، أنتقل على جناح السرعة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والرسول يقف بطلته البهية الشامخة وبابتسامته المعهودة ، وعلى يمينه أبو بكر الصديق ، وعلى يمينه من الجهة الثانية فاروق هذه الأمة عمر بن الخطاب ، ولا أقول شمال ، فصحابة الرسول كلهم من أصحاب اليمين .
وهنا ترسم لي ذاكرتي قبسا من سيرته صلى الله عليه وسلم ، التي أخذتها من أساتذتي الأفاضل وشيوخي الأجلاء ، ودعاتنا الأكارم ، وكتبي الرفيقة .
هاهو شهر ربيع الأول من عام الفيل يشهد ميلاد سيد البشرية في أم القرى ، وقد شاءت الحكمة الالهية أن يكون مولده و مبعثه في أمة أمية كما وضحها القرآن الكريم في قوله تعالى " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياتنا ويزكيهم . ويعلمهم الكتاب والحكمة . وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .
والأمية هي تحقيق للبشارة التي أعلنها الأنبياء من قبل بكونه صلى الله عليه وسلم ، أميا كما صرّح الجليل في قوله " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " .
وهذا الوصف دليل لنبوته ومعجزة رسالته العظمى .
اسمعوا يا متصهينين ، اسمعوا يا متأمركين ، اسمعوا يا متغرنقين ، اسمعوا يا صراصير الكتابة ، هذا هو رسولنا وهذا هو ديننا ، وإن الدين عند الله الاسلام ، هذه حقيقة لا تحجبها شمس ، ولا يغطيها غبار ، ولا يمحيها غدر .
وهنا تحضرني قصة الخديوي عباس حاكم مصر حيث جلس مع حاخام اليهود ، وباطريك النصارى والامام محمد عبده ، وقال لهم الخديوي في سرايا عابدين ، إن كل واحد منكم يمثل دينه ، وأنا أريد من كل واحد منكم أن يريني أنّ دينه هو الذي سيدخله الجنة .
ابدأ يا حاخام اليهود ، فقال الحاخام ، بل يبدأ باطريرك النصارى فقال الأخير : بل يبدأ الامام محمد عبده ، فقال الخديوي : تكلم يا إمام .
فقال الامام محمد عبده : " بسم الله الرحمان الرحيم : إن الدين عند الله الاسلام ، فاذا كان اليهود سيدخلون الجنة ، فنحن داخلوها ، لأننا آمنا بموسى ، واذا كان النصارى سيدخلون الجنة ، فنحن داخلوها ، لأننا آمنا بعيسى ، واذا كنا داخليها داخليها ، فلن يدخلها اليهود ولا النصارى ، لأنهم لم يؤمنوا بمحمد "
الله الله عليك يا إمام .
اسمعوا وعوا يا حقودين ، اسمعوا وعوا لو تعلمون .
يتبع


















المفضلات