ألا ليت "الطفولة" تعود يوما!!
الفتى محمد
عندما بنى أبي بيتنا قبل سنوات مضت، بنى "قبوا" فسيح الأرجاء، والقبو لمن لايعرف معنى هذه الكلمة دور يكون تحت الدور الأرضي، وكان من أهم الأهداف التي وضع أبي من أجلها قبوا في المنزل أن يستفيد الأطفال منه ويلعبون فيه. وفعلا.. فالقبو الآن يعج بكل "مالذ وطاب" من الألعاب، والدراجات، والقلاع، والأراجيح، والأقنعة، والملابس التنكرية، وبخاخات الثلج والألوان، وقصص الأطفال ، والسيارات الصغيرة والكبيرة وغير ذلك. وفي كل مرة تجتمع العائلة في بيتنا ينزل الأطفال إلى الأسفل ليقضوا أجمل الأوقات وأحلاها هناك. ومع أنني جاوزت العشرين بسنين، يطيب لي من حين لآخر أن أنزل هناك وأمنح نفسي فرصة العيش كطفل مرة أخرى محررا نفسي من كل "قيد" و "هم". عندما أكون معهم فإنني أتعمد بأن أكون طفلا بكل ماتحمله كلمة الطفل من معنى، فتراني أصرخ بأعلى صوتي، وأركض، ولا أعير اهتماما لملابسي إن اتسخت بقلم ألوان أو بخاخ ثلج، تماما كالطفل، وفي المقابل أعيش أحلى لحظاتي وأنا أصرف التفكير عن كل شيء يذكرني بواقع الحياة الجادة كالتفكير في مشكلة عمل، أو صديق أساء الظن، أو حبيبة أطالت الغياب، أو سهم خاسر، أو قرار مصيري قد يغير حياتي إلى الأبد.
في القبو، كل همي هو أن ألعب حتى أتعب، وأن لايحين الوقت الذي يغادر فيه هؤلاء الأطفال!!
ليتني صغير أكبر همومي لعبتي..
أزعل واصيح والكيك يرجع ضحكتي!!






اضافة رد مع اقتباس




...مع الأسف 










المفضلات