الصفحة رقم 19 من 72 البدايةالبداية ... 917181920212969 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 361 الى 380 من 1436
  1. #361
    جلس كل من إيمان وعامر على أحد المقاعد خارج غرفة الممرضة بالدخل...وأمامهما تقف سالي...
    وكان ماجد يسير مجيئا وذهابا بقلق...
    طفح الكيل عند السيد عامر فتقدم من ماجد وقال:ماذا فعلت لها ؟
    قال ماجد بندم وهو يبكي:لم أقصد أن أؤذيها صدقني سيد عامر...أرجوك لا تخبر أحدا...أرجوك.
    قال السيد عامر مؤنبا إياه:ارتكبت حماقة كبيرة يا ماجد...لا أظن أن أحدا سيغفرها لك.
    بكى ماجد وهو يقول:ولكني نادم على ذلك...لم أقصد.
    عامر بحزم:كيف لم تقصد وأنت تسببت لها بذلك...
    ماجد ويبدو على وجهه الصدق والبراءة:لم أكن أعلم أن الأمور ستصبح هكذا...أنا أحبها سيد عامر...صدقني..
    عامر:صدقتك...اجلس هنا حتى نتحدث بالأمر...
    وجلسا على أحد المقاعد بينما كل من سالي وإيمان تراقبان بهدوء.
    قال ماجد بأنفاس متلاحقة:لقد أعجبت بها سيد عامر...أنا أحبها وهي تحبني!
    عامر بهدوء:والذي يحب الآخر يفعل له ذلك؟؟
    ماجد بهدوء هو الآخر:اسمعني حتى أفسر لك...فأنا لا أريد أذيتها.
    أجابه عامر بهدوء:تكلم...
    ماجد:أشكرك...
    ثم أضاف:لقد اتفقنا على الزواج معا... ولكن والداي لم يقبلا نظرا لصغر سننا... فقررنا أن نتزوج سرا وهذا ما حدث... ولكن كنا ننوي إبقاء ذلك فقط لفترة قصيرة حتى نقنع كلا والدينا...
    عامر بهدوء:وماذا حصل بعد ذلك؟
    ماجد:لقد أصبحت فردا من عصابة جواد...فطلبت مني تركهم فلم استطع فقررت الانفصال عني... وهذا ما فعلته... فغضبت جدا سيد عامر...أن ترى الذي تحب يبتعد عنك...كيف سيكون شعورك حينها...أنا أحبها حقا.
    عامر:ولكن الذي فعلتماه خاطئ...خاطئ!
    ماجد:أعلم ذلك.. ولكنها كانت الطريقة الوحيدة لكي نبقى معا!
    عامر:غريبون أنتم... وماذا ستقول لأهلك وأهلها...
    ماجد:أريد مساعدتك سيد عامر...
    عامر:أخشى أن مشكلتك صعبة.
    نظر له ماجد بعينين محتقنتين بالدموع وضرب رأسه بيده وهو يقول:أنا غبي!...غبي!
    وضع السيد عامر يده على كتفه وهو يقول بطيبة:اهدأ...لكل مشكلة حل!
    خرجت الممرضة بعد ثوان من عند سوزان...وقالت لهم:إنها بخير...جرح بسيط في رأسها...إنها مستيقظة بإمكانكم الدخول.
    يدخل الأربعة معا..
    يتقدم ماجد من السرير الذي تجلس عليه ويقول:أعتذر...
    نظرت له سوزان بغضب وقالت:ابتعد عني يا حقير!مخادع!
    ماجد:ولكني أحبك!
    سوزان:كيف لي أن أصدقك وأنت تفعل بي هذا... الفكرة فكرتك منذ البداية..ما كان علينا أن نفعل ذلك...كل الأمر بسببك...بسببك!
    أمسك ماجد يدها وهو يبكي قائلا:أرجوك سامحيني...أنا أحبك يا سوزان.
    سوزان بغضب:تحبني!!...ألهذا صادقت جواد الغبي؟؟؟!
    نظرت إيمان لهما وغادرت وهي تقول ببرود:يا للسخرية!..تافهان..
    استغرب الجميع من جملتها فغادرت وتبعتها سالي...
    لم تقل أي منهما كلمة واحدة...
    حتى وصلتا لباب عيادة المدرسة.
    فقالت سالي:سأبلغ حسان بوجود سوزان هنا....لا أعلم ماذا ستكون ردة فعله عندما يعلم بما حدث...
    فم تقل إيمان شيئا.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    علم حسان بأمر وجود سوزان بعيادة المدرسة...
    فأسرع إلى هناك برفقة رافع.
    بينما دخل الطلاب لصفوفهم...ومن بينهم سالي وإيمان.
    وفي عيادة المدرسة.
    كان كل من السيد عامر وماجد وحسان...ورافع يقف متطرفا.
    كان حسان بجوار سوزان التي كانت تبكي.
    حسان بتأنيب:لم أتوقع أن تفعلي ذلك يوما ما...خيبت ظني...فماذا ستكون ردة فعل عمي وزوجته؟؟!؟أخبريني.
    سوزان وهي تبكي:أرجوك لا تخبر أحدا...أرجوك.
    حسان:مضطر لفعل ذلك.
    اقترب عامر منه قائلا:يفضل ألا يعلم أحد بالأمر يا حسان....على الأقل حتى نجد حلا للمشكلة!
    أومأ حسان له بهدوء.
    ثم سرعان ما باغتهم بحركة مفاجئة وهي أن قام بالانقضاض على ماجد وضربه وهو يقول:أيها الحقير...أكان عليك أن تخدعها؟؟....
    ماجد بصوت متقطع:ذلك لأني أحبها!
    حسان بغضب:تبا لك.
    تقد رافع وعامر منه ليبعداه عنه...
    وهذا ما حصل فعلا.
    فقال حسان بغضب له عن بعد:أقسم لك أني إن رأيتك تحدثها ستندم يا حقير...ستندم يا سبب كل المصائب... وماذا سيأتي منك ومن أمثالك ممن يتبعون جواد!
    رافع:اهدأ..
    عامر:يفضل أن تعودوا لدروسكم الآن...وإياكم أن تخبروا أحدا بشيء...
    أومأ الجميع له بهدوء.
    وخرجوا جميعهم وكذلك سوزان...
    وبقي ماجد مع السيد عامر.
    قال له وهو يبكي:أرجوك ساعدني.
    ابتسم عامر له بهدوء وهو يقول محاولا طمأنته:اهدأ فحسب وسنجد حلا...
    ماجد:أرجو ذلك.
    عامر:ولكن من المهم أن تكون نادما على ما فعلت!
    ماجد:أجل.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    كانت حصة الرياضة...
    عاد كل من رافع وحسان وماجد وسوزان والعيون تلحقهم...
    ولكن سرعان ما نسوا الأمر حالما بدأت الحصة..
    وبدأها السيد سامي بإعلان خبر ما قائلا:هناك خبر سيء يا فتيات.
    سألت لينا:لماذا فتيات تحديدا؟؟
    سامي:مهلك علي...
    ثم أضاف:لقد وصلنا خبر بأنه تم منع مشاركة الفتيات في مباريات كرة السلة للأبد!
    فعلت الأصوات مستنكرة ومستغربة من قبل الفتيات المشاركات طبعا.
    سالي:لماذا أيها المدرب؟؟
    ابتسم سامي ثم قال وهو يحمل بيده ورقة إحصائيات:هذا هو السبب...يقولون أن كثير من الفتيات أصبن بعاهات دائمة بسبب هذه اللعبة التي تناسب الفتيان أكثر من الفتيات بنظرهم.
    لينا:تبا!..إنها الشيء الوحيد الذي أبرع فيه بالرياضة.
    سامي:على كل....يجب أن ننهي الأمر الآن ونعود لدرسنا.
    حسان:ولكن لحظة!...نحن لسنا جيدين بدون رافع والفتيات...ماذا سنفعل؟؟
    رمى له سامي كرة بغتة فأمسكها حسان ثم قال السيد سامي:سنتدرب جيدا...يوميا بعد المدرسة...مفهوم؟؟.
    الجميع:مفهوم!
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    مرت الحصص الأخيرة كالعادة...
    وعاد الطلاب لبيوتهم...
    وفي الطريق كان يبدو على حسان تضايق شديد...
    والثلاثة يعرفون السبب!
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    دخلت إيمان المنزل ووجدت رامي بانتظارها.
    ألقت التحية عليه...ثم جلست بجانبه على أحد الأرائك بتعب فسألها:ما الجديد؟؟؟
    إيمان ببرود:لا تسأل!
    رامي:يبدو فعلا أنه هناك شيء ما...تحدثي...
    اتكأت إيمان على الأريكة ثم قالت وهي تنظر لسقف الغرفة بشرود:أتصدق أن شابين في نفس عمري... فقط لأجل إنقاذ حبهما المزعوم تزوجا بالسر...
    رامي باهتمام:حقا؟؟!
    إيمان:أجل... وهما الآن يشقيان بسبب ذلك...
    رامي:أيحبان بعضهما لهذه الدرجة...
    إيمان:تبعا لما يقولان...فنعم... ولكن...
    رامي:لكن ماذا؟؟؟
    هزت إيمان رأسها نفيا ثم قالت:لا شيء.
    ثم نهضت وهي تقول:سأذهب لتبديل ملابسي ثم أعود لمحاولة يائسة لطهي أي شيء من كتاب الطبخ الذي أحضره رافع!
    ابتسم رامي لها فغادرت بهدوء.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    بينما كانت سالي في غرفتها بالأعلى تبدل ملابسها.
    سمعت صوت أحدهم بالأسفل.
    وقد كان ياسر.
    كان يحدث كلا من السيد سمير ورندة...
    فتقدمت سالي خلسة لتسمع ما يقول وهذا ما حصل.
    ياسر بغضب:أحقا تفضلان فتاة الشوارع هذه على ابنكما؟؟؟
    سمير:نحن لم نقل هذا... ولكن لا يمكننا تركها ببساطة!هي ابنتنا أيضا!
    ياسر:تبا...!!
    رندة:أرجوك ابق.
    ياسر:مستحيل...
    فسأله رافع:إذن لماذا جئت؟؟
    ياسر:جئت طالبا لبعض المال...
    بكت رندة وهي تقول:أرجوك يا بني ابقى...
    ياسر:لن أفعل...لا أعلم كيف فضلتها علي يا أمي...خيبت أملي..
    وفي الأعلى كانت سالي تسمع هذه الكلمات... ولم تستطع منع نفسها من البكاء...فهي مجروحة من الصميم...
    فأسرعت لغرفتها بينما هم يتناقشون بالخارج.
    ثم عادت بعد دقائق ونزلت إلى حيث هم وقالت وهي تبكي بألم:لا داعي للشجار...بإمكانك البقاء يا ياسر...فلا وجود لي هنا بين أناس لا أعرفهم...لا أرغب أن أكون سببا بتدمير عائلتكم.
    سمير بقلق:لا تقولي هذا يا ابنتي.
    ولكنها لم تصغي له بل حاولت تجاوزه للباب ولكن رافع أوقفها قائلا:أنت لن تغادري...
    سالي وهي تبكي:اتركني..لا مكان لي هنا...دعني.
    رافع:إلى أين ستذهبين؟
    سالي:لا يهم...حتى لو نمت بالشارع!
    وتخرج من بينهم.يحاول رافع اللحاق بها لولا أن والده منعه بحجة أنها غاضبة الآن ولن تقبل بالعودة على الأقل حاليا.!
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    دق جرس الباب...
    فتوجهت إيمان لتفتحه...وفوجئت بسالي وحقيبتها الكبير.
    كانت سالي تشهق بالبكاء وإيمان مستغربة.
    وكان رامي يقف على بعد بضع مترات منهما.
    ولكن فجأة رمت سالي حقيبتها أرضا...
    وأسرعت باكية إلى إيمان وحضنتها وهي تبكي بألم.
    استغربت إيمان من تصرفها هذا فقد اتسعت عينيها ذهولا وهي ترى سالي تبكي على صدرها.
    كان بودها أن تصرخ بوجهها لتبعدها عنها لولا أنها لاحظت رامي يومئ لها بهدوء بإشارة ما فهمتها إيمان...فأصغت لكلامه ووضعت يدها على ظهر سالي وربتت عليه بهدوء وهي تقول:اهدأي...
    بينما سالي تبكي أكثر وأكثر.
    ولكن...
    هل يا ترى ستجد سالي من إيمان رفيقة جدية لتحكي لها همها؟؟؟
    وهل ستستجيب إيمان لطيبة سالي وحبها لها واحترامها؟؟؟
    وماذا ستكون قصة سالي؟؟؟
    هذا ما سنراه في الفصل القادم.
    فهذه نهاية هذا الفصل.
    أراكم لاحقا.
    أنتظر آراءكم وانتقاداتكم.
    e022 Lady OroRon e022
    شكرا جزيلا ^___^
    97ff5cb6e2b4c08197f912496956816a


  2. ...

  3. #362
    صح انه ما قصد لكنه ما يحبها

    ومشكورة على البارت المشوق

    انتظر الجاي منك
    35a626e431f2c7022b98621460746469

  4. #363
    رائع

    خاصه جزء سالي

    ننتظر التكمله بفارغ الصبر

    تحياتي

    gfS90559
    ino_maro شكرآ يآذوق

  5. #364

  6. #365
    كيفك يا قمر
    البارت حلو و ملئ بالاحداث

    لا استطيع التعليق الان فانا انتظر القادم بفارغ الصبر

    تقبلى مرورى البسيط...,


    a3faf843b2960351c6067de1ba5342c7

    .. Seize the day or die regretting the time you lost
    ! It's empty and cold without you here, too many people to ache over


    R.I.P. Jimmy "The Rev" Sullivan


  7. #366
    التكملتين كوول ..

    لا تعليق ..

    "^^ يمكن لقرأتها مره ثانيه يجي ..

    تقبلي مروري
    ermm اعتذر على انقطاعي المفاجأ .. و قد يتكرر ..cry
    f02f994aae

  8. #367
    السلام عليكم
    كيف الحال اختي العزيزة ؟
    ههههههههه شريرة لماذا ؟ انا اصلا ملاك هههه
    حسنا حسنا الفصل مثير للدهشة بحق فجواد و سوزان مجرد اطفال على هذه الافعال و ارى و لاول مرة ان موقف ايمان صحيح مئة بالمئة التجاهل هو حل هذه المشاكل لانهما طفلين كما قلت
    سالي مسكينة بحق الم يجد ياسر احد اخر ليجعل منه عدوا
    اعتقد ان ايمان ستكون الظهر الذي يسند سالي بل انا متأكدة فكما قلتي انها طيبة لكنها تخفي ذلك خلف قناع

    ابدعت كالعادة

    بالانتظار
    0db8db9bbcb888243e5939f3889060c4

    && حين تذوق الفراشة طعم التحليق بحرية حين تعرف نشوة تحريك اجنحتها في الفضاء
    لا يعود بوسع احد اعادتها الى شرنقتها ولا اقناعها بان حالها كدودة افضل &&




  9. #368
    السلام عليكم......

    كيف حالك.........اكتب لا لأعلق بل لأعلمك اني متابعة....

    لكن انطاعك عن الكتابة جعل افكاري عن القصة مشوشة لذا لكي اقوم بالانتقاد احتاج الى اعادة بعض الاحداث.....
    عندها سأعود للنقد........

    دمت بحفظ الله ورعايته.....

    solia
    The Advisor of Friends Tears Union
    Always Keep the Faith TVXQ

  10. #369
    تحياتي للجميع.
    كيف الأحوال؟؟؟..بخير إن شاء الله؟؟؟؟؟
    أتمنى أن تكونوا بخير...
    آاه.
    كلام لا فائدة منه.. ولكني سعيدة نوعا ما!

    ولكن لننتق للمهم...
    أهلا بكم وأبدأ ببستان ورود...
    أشكرك على وجودك وإبداء رأيك البسيط وإطرائك.

    اهلا ميساشي لها.. وأشكرك على الإطراء.
    كذلك أنت أيتها المتأنقة العجيبة!

    أهلا بوجودك يا مينا.
    أنا بخير وأنت؟
    أشكرك على الإطراء..وانتظري القادم.

    أهلا بوجودك أيها الفضاء الداكن.أشكرك على الإطراء.

    أهلا أختي العزيزة كورابيكا.
    لا يوجد ملاك بالعالم كله... لذلك أنت تثبتين التهمة عليك بأنك شريرة...صحيح؟؟؟
    مع ذلك...يسعدني وجود الأشرار في قصتي المتواضعة!
    فأشكرك على الإطراء.
    صحيح أن كل من ماجد وسوزان مجرد أطفال ولكن التجاهل ليس حلا للمشاكل..أظنني لا أوافقك بهذه النقطة. ربما بمشكلة أخرى سينفع التجاهل أما بهذه فلا...
    وسالي...سترينها في البارت القادم وستفهمين كل شيء.
    أراك بخير.

    اهلا بوجودك سوليا.
    اشتقت لانتقاداتك.
    أنتظر عودتك... لأني أريد منتقدين حقا.
    ففي الفترة التي ابتعد أوتشيها عن المنتدى متأكدة أن مئات الأخطاء تراكمت علي من دون أن يصححها أحد...
    لذلك أنت أملي الوحيد حاليا.
    لا أريد أن أبني كل ما أكتبه على خطأ..

    أراكم بخير.

  11. #370
    لقد جئت وأحضرت معي تكملة...
    فالنادي لن يشغلني عنكم!
    فإليكم التكملة:
    .
    .
    .
    ....صه....لقد نامت!
    أومأ رامي لها بهدوء...
    كان المنظر كما يلي:
    سالي متكئة على إيمان وكلاهما على الأريكة وآثار الدموع لا تزال على وجه سالي...
    أبعدت إيمان سالي عنها بهدوء وعدلت جلستها على الأريكة...
    وأحضر رامي لها غطاء فغطتها إيمان بهدوء ثم غادرا من عندها...
    جلس كلاهما في غرفة غير تلك الغرفة.
    وقال رامي بادئا الحديث:يبدو أنها حزينة جدا...يا ترى ما الذي حصل لها حتى تكون هكذا؟؟؟...ليتني أعرف ما الذي يحزنها لهذه الدرجة..لم أرها طيلة حياتي بهذا اليأس والانهزامية.
    نظرت إيمان للأسفل بهدوء ولم تقل شيئا فسألها:ماذا بك؟؟...تبدين شاردة الذهن!
    إيمان وهي تهز رأسها نفيا:لا...لا شيء!
    عندما رآها رامي بهذا الشكل....عرف بماذا تفكر فقال في نفسه:إنها لم تفق من الصدمة بعد... هذا الموقف أثار دهشتها...!..أمر طبيعي أن يحصل لها هذا وهي تتوقع أن ما من أحد يحبها!
    بعد ثوان رن هاتف إيمان النقال فقرأت الرقم وقالت بصوت خافت مستغرب:رافع!
    ثم ردت عليه وهي تقول:رافع؟؟!!
    أجابها رافع بسرعة:إيمان...أين سالي؟؟؟
    إيمان متظاهرة بالغباء:ولماذا سأعرف أنا؟؟؟
    رافع بقلق:أرجوك لا تعانديني...أنا أعلم أنها عندك...
    إيمان:لماذا؟؟
    رافع:سالي خرجت من المنزل قبل دقائق..... ولا مكان لها تذهب إليه سوى عندك.
    فلم تقل إيمان شيئا...فقال هو:متأكد أنها عندك...هي تحبك وتحترمك وأنت الوحيدة التي تلجأ لها...
    فلم تجبه مجددا.
    حتى قال بصوت مؤثر:أرجوك...أخبريني...نحن قلقون عليها...
    أجابته إيمان أخيرا بعد أن علمت بأنه لن يتركها بحالها:أجل...هي هنا.
    ابتهج رافع قائل:حقا؟؟!!؟؟...دعيني أحدثها يا إيمان.
    إيمان بهدوء:إنها نائمة!
    رافع بهدوء:هكذا إذن...لا بأس...أقنعيها بأن تعود للمنزل.
    إيمان ببرود:لا أريد.
    رافع:لماذا؟؟...
    إيمان:أنت تدين لي بتفسيرات...سالي لن تغادر منزلي حتى أعرف سبب بكائها الشديد هذا..
    فلم يجبها رافع حتى قالت له بحزم:حذرتك...دموع سالي غالية يا رافع!...ربما بالنسبة لي فلا... ولكن بالنسبة لكم فدموعها غالية على ما أعتقد... وهي قد ذرفت الكثير من الدموع بسببكم...ولن أهدأ حتى أعرف.
    تنهد رافع ثم قال:لا بأس...سأخبرك....أين نلتقي؟
    إيمان:المنتزه العام...أفضل مكان.
    رافع:لا بأس...أراك بعد دقائق.
    إيمان:أنتظرك.
    ثم تغلق الخط.
    سألها رامي من فوره:رافع؟؟؟ماذا يريد؟
    إيمان:سألتقي به ليحدثني عن سالي...اعتني بها ريثما أعود.
    رامي:لا بأس...
    إيمان:فكر بطريقة تقنعها بالعودة للمنزل...فأنا ورافع سنفكر بنفس الشيء أيضا.
    أومأ رامي لها بهدوء...
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    التقيا معا في المنتزه العام.
    جلسا على أحد المقاعد وبدأت إيمان الحديث قائلة:تكلم....أنا أسمعك!
    قال رافع بجدية:ولكن ماذا ستستفيدين إن عرفت؟؟
    إيمان:رافع!...سبق وأن أخبرتك... ثم ألا تريد عودتها للمنزل؟؟؟
    رافع:بالطبع أريدها أن تعود للمنزل...
    إيمان:إذن...ذلك سيساعدني في إقناعها للعودة إليكم.
    ابتسم رافع ببراءة قائلا:حقا.؟!؟!..حقا ستساعدينني؟؟
    إيمان ببرود:لماذا كل هذا الاستغراب؟؟؟..أتراني مجردة من الإنسانية حتى لا أساعدها؟؟؟
    رافع:لم أقل هذا اعذريني...
    إيمان بقسوة:لا بأس... ولكن لا تكثر من الكلام...فوقتي ثمين!
    ابتسم رافع بينه وبين نفسه وهو يرى تظاهر إيمان بالقسوة ثم قال وقد استعاد جديته:بدأ الأمر منذ سنوات عديدة... كنت أنا وأمي نتنزه بالشارع في أحد ليالي الشتاء المظلم... وبينما نحن كذلك...وجدناها تبكي... لقد كانت سالي حقا... وكنا نبلغ الخامسة تقريبا... وربما السادسة...لا أذكر... سألناها عن اسمها وعن أهلها وعرفنا بالنهاية أنها ضائعة... فقررت أمي الاعتناء بها وأخذها لمنزلنا هذا اليوم فقط... ثم تبدأ بالبحث عن والديها من الغد...وهكذا فعلنا.. مرت الكثير من الأيام ووالدي يبذل جهده في البحث عن أهلها ولكن عبث.. وفي تلك الأيام التي مرت أحببنا سالي وصرنا صديقين معا... لقد كنا مستمتعين.... مرت أيام كثيرة أخرى... ولم نجد والديها. وفاجأنا أبي بعدها بقوله أن والدها قد توفي في حادث... وأمها مفقودة...! وليس لديها أقارب أو أخوة....فقررنا الاعتناء بها للأبد.. وتبناها والدي من دون تغيير كنيتها... وأصبحت فردا من العائلة...
    نظرت إيمان للأرض بشرود وقالت بجدية:فهمت!
    ثم تضيف وقد نظرت لوجهه:ولكن... ما الذي ذكرها بالأمر الآن؟
    تردد رافع بإجابتها فقالت هي:أهو ياسر؟؟؟
    رافع بجدية واهتمام:كيف عرفت؟؟؟
    إيمان:لقد كانت تهذي باسمه...هل هو أخيك؟
    رافع:أجل...
    إيمان:لماذا؟؟
    لم يقل رافع شيئا بل نهض وهو يقول:لنتمشى قليلا!
    تنهض هي الأخرى قائلة:لا بأس... لنتمشى!
    ومشيا معا في المنتزه وقال رافع:إن أخي يكرهها... لقد كان يغار منها دوما بسبب الاهتمام الذي كان والداي يوليها لها... فهما قد حرما من الفتيات... أنجبت أمي أكثر من فتاة... ولكن كلهن توفين من أول أسبوع... لهذا أحببنا سالي بهذه الطريقة...
    نظرت إيمان له بتأثر واهتمام.
    بينما أكمل هو:لم تعد هذه المشكلة الوحيدة ولكنها أصل كل المشاكل... فهو الآن لا يطيق رؤيتها فقد خرج من المنزل وبات عند صديقه عدة أيام وعاد اليوم طالبا للمال... وحدث ما حدث... فغضبت سالي وحزنت أكثر... وغادرت المنزل ولم تجد مكانا تذهب إليه سوى عندك.
    أومأت إيمان له بهدوء ثم قالت:أظنني أعرف كيف أساعدها... ولكني لا أضمن لك بأنها ستعود اليوم للمنزل.
    رافع بيأس:لماذا؟؟
    إيمان:من المستحيل أن توافق هكذا.... لو أني في مكانها لما عدت للمنزل أبدا.. كيف لي أن أعيش بين أحد لا يريدني أن أعيش معه؟؟؟؟؟
    رافع:ولكننا نريدها.
    إيمان:لا تنسى أن ياسر لا يريدها... يفضل أن تجدوا حلا عندكم في المنزل فسالي لن تعود اليوم كما قلت.
    رافع:سنبذل قصارى جهدنا.
    إيمان:ولكن...ألم تستطيعوا إيجاد والدتها؟؟؟
    رافع:والدي لا يزال يبحث عنها...
    ثم يضيف بشكل مؤثر:لماذا لا تصدقينني؟؟؟...نحن نبذل كل جهدنا لإبقائها سعيدة...افهميني...!
    إيمان:اهدأ... عد لمنزلك الآن... وأحضر أغراض سالي الخاصة بالمدرسة...
    رافع:لا بأس.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    كل المصائب...
    مثل سحب الشتاء...
    كلها تأتي معا...
    أحقا كتب على الجميع المعاناة دوما؟!؟!؟..
    لماذا؟؟؟
    لماذا خلقت المشاكل؟؟؟
    .
    .
    .
    ولكن...
    يبقى لدينا دوما في كل مشكلة بصيص أمل...
    ينير المستقبل...
    ليجعلنا نمشي على الأقل على رجلينا...
    فانظروا أصدقائي إلى كل مشاكل هذا العالم...
    الملايين يموتون يوميا...
    والملايين يشعرون بألم شديد...
    نفسيا كان أو جسديا...
    المهم أنهم يشعرون به...
    والمهم أكثر...
    أنهم يبتسمون بالرغم من ذلك!
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    فتحت إيمان له الباب فدخل...
    ورأى سالي تجلس على الأريكة وبيدها كوب من الشاي...
    تقدم رافع من مكان جلوسها ونظر لإيمان بهدوء...
    ففهمت ما يريد فغادرت الغرفة وتركتهما وحدهما.
    توجهت لغرفة المطبخ حيث رامي يقف هناك بهدوء...
    أما عند رافع وسالي...
    قال رافع بهدوء:أحضرت لك حاجياتك الخاصة بالمدرسة...بما أنك ستبقين هنا لبعض الوقت...
    سالي:لن أبقى هنا لبعض الوقت.. لا أريد العودة للمنزل.
    رافع:وهل ستبقين هنا للأبد؟؟
    سالي وهي تبكي:ومن قال لك ذلك؟؟؟...أنا سأغادر من هنا اليوم...
    رافع بانفعال:إلى أين؟؟؟..أين ستذهبين وحدك؟؟؟..لا مكان لك غيرنا...
    وما زالت سالي تبكي.
    فدخلت إيمان الغرفة وتقدمت من سالي وجلست بجانبها وهي تقول لرافع:سنؤجر أنا ورامي سالي أحد غرف منزلنا... إنه منزل كبير.. وهناك غرفة لسالي...
    رافع باندهاش:والمال؟؟
    ابتسمت إيمان وهي تقول:هذه مشكلة سالي.. وما شأنك أنت؟؟؟
    لم يفهم رافع ما قالت ولكنه أعاد سؤاله مجددا:من أين لك بالمال يا سالي؟؟؟
    سالي:قالت لك إيمان أنها مشكلتي أنا...
    نهض رافع قائلا:لست أفهم شيئا!...فتاتان غريبتان...يجدر بي أن أغادر المنزل قبل أن أصاب بالجنون!
    ثم نهض رافع وهو يقول لسالي:لنرى كيف ستتصرفين يا سالي!....
    ثم يغادر المنزل...
    وبعد مغادرته تنظر إيمان لسالي التي ابتسمت لها بطيبة...
    ثم تنهض إيمان وتخرج خلف رافع بينما تتوجه سالي للمطبخ...
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]

  12. #371
    إيمان:ستنجح هذه الخطة...صدقني.
    رافع بجدية:أتمنى ذلك.
    إيمان:مجددا أقولها لك...جد حلا بين سالي وأهلك!..
    رافع:لا بأس... إن الأمر لن يطول كثيرا.. وإلى ذلك الوقت..أتمنى أن تعتني بها جيدا..
    إيمان بقسوة:لن أفعل.
    رافع ببراءة:لماذا؟
    إيمان وقد اختفت نبرة القسوة من صوتها وتحولت إلى تحدي:لأن سالي قوية وتستطيع الاعتناء بنفسها!
    ابتسم رافع عندما فهم مقصدها...
    ثم غادر وهو يقول:أراكما بالمدرسة غدا.لا تسهرا لوقت متأخر..أنا أعرفكن أيتها الفتيات!
    ثم يذهب.وإيمان تراقبه بحذر.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    وفي داخل المنزل.
    إيمان باستغراب:ماذا تفعلان؟؟؟
    ابتسم رامي بمرح وهو يقول:سنطهو أنا وسالي كعكة!
    إيمان:وكيف ستفعلان ذلك يا ذكيان؟؟...خصوصا أنت يا أخي!
    رامي وهو يبتسم:ببساطة!...سالي ستعلمني...
    إيمان:وهل تعلمين الكيفية؟؟
    ابتسمت سالي متناسية الأمر قائلة:أجل...
    إيمان:لا بأس...لا أكاد أصبر حتى أتذوقها!
    رامي بمشاكسة:هيي.إلى أين؟؟..أنت لن تدعينا نطهوها وحدنا...ستساعدينا.
    إيمان:مستحيل!
    رامي بتوسل:أرجوك.
    إيمان:لا...
    ثم تغادر دون أن تمنحه أية فرصة للكلام.
    قالت له سالي بعد ذهابها:إنها عنيدة.
    رامي:أجل...
    بعد فترة من الصمت
    نظر رامي لسالي قائلا:هل أنت حزينة؟؟؟
    سالي بعد فترة من الصمت:بالطبع!..أن تشعر بأنك منبوذ!...أمر سيء ومحزن... ولا تنسى أني لم أرى والدتي منذ زمن... وحتى لست متأكدة إن كانت حية!
    نظر رامي لها بعمق ثم قال بغباء:انظري لي سالي.
    سالي بغباء هي الأخرى:وماذا تراني أفعل غير النظر إليك؟؟؟
    رامي:ليس هذا ما قصدته.. ولكن أمعني النظر في...
    ترتبك سالي...فيكمل هو قوله:انظري...هل أبدو لك حزينا يا سالي!؟؟!
    تهز سالي رأسها نفيا له...
    فيقول:إذن!...يجب أن لا تكوني حزينة أنت أيضا؟؟
    سالي ببراءة:لماذا؟
    رامي:لا تنسي أن وضعنا مشابه...
    ثم تتحول ملامحه للجدية ويقول:على الأقل أنت وجدت من يحبك بصدق.. وليس مثلي أنا وإيمان.. عشنا وحيدين من دون أن نرى والدينا..إذن...ألا ترين حتى أن وضعك أحسن من وضعنا؟..
    سالي:بلى.. ولكن ياسر لا يحبني..
    رامي بانتصار:أنت قلتها... ياسر لا يحبك... وليس كل العائلة... فرافع والسيد سمير والسيدة رندة يحبونك...
    سالي:ولكني لا أستطيع أن أكون سببا في ابتعاد ياسر عنهم.
    رامي:ستجدين حلا...لا تخافي...
    سالي:ولكني لم أعد أريد العودة إلى ذلك المنزل...
    رامي:وإيمان لا تريدك أن تبقي عندنا.
    سالي:حقا؟!؟.
    رامي:ليس هذا ما قصدته... ولكن... مكانك الصحيح هو عند أهلك.
    سالي ببراءة:ولكنهم ليسوا أهلي...
    رامي:بل هم أهلك...
    ثم يضيف بجدية:ليس من المفترض أن يكون أهلك هم أشخاص مسجلون في هويتك... وتعرفينهم على أنهم أهلك... لا يشترط أن يكونوا قد أنجبوك... الأهل الحقيقيون هم من يعتنون بك ويوفرون لك الحنان والرعاية التي تحتاجين.. والأهم أنهم يحبونك كما لو كنت ابنتهم بحق...وعائلة السيد سمير هم بالنسبة لك هؤلاء الأهل... فلا تحرميهم من الابنة التي طال انتظارهم لها...
    نظرت سالي للأرض بحزن ثم قالت:أكلامك صحيح حقا؟؟
    رامي وهو يبتسم بعذوبة:وهل أنت معتادة على رؤيتي أكذب؟؟
    تبتسم هي الأخرى قائلة:أبدا يا رامي..
    رامي:إذن...عودي لمنزلك.
    سالي:ليس قبل أن أتأكد بأن ياسر يريدني في المنزل...فهل تسمحون لي بالبقاء هنا حتى ننهي الأمر؟؟
    رامي:أكيد!
    ولكن الشيء الذي قطع عليهما هذا الجو المؤثر والهادئ هو صوت شيء أشبه بالانفجار..فنظر كلاهما للكعكة فوجداها باللون الأسود.فقد احترقت بفضل ذكائهما الشديد..أو هكذا ربما تقول إيمان عندما ترى الوضع.
    قال رامي بقلق:يا إلهي...لننظف المطبخ قبل أن تراه إيمان...ستقتلني إن عرفت بالأمر...
    ضحكت سالي ببراءة.
    بينما سمع كلاهما صوت إيمان تقول بجدية بالغة:لقد حكمت فعلا على نفسك بالموت يا أخي العزيز!
    ثم أضافت وهي تقترب منهما:هل تتعمدان إزعاجي أم أني أتوهم ذلك؟؟؟هاه؟؟؟
    رامي بارتباك:لا...لا...
    نظرت سالي له بهدوء ثم ضحكت ببساطة...وكل من إيمان ورامي مستغربين!!
    فتسألها إيمان:لم تضحكين؟؟؟
    سالي وهي تبتسم:أنتما أخوان رائعان.
    يبتسم رامي لجملتها أما إيمان فظهرت عليها ملامح الاستغراب...
    تجاهلت سالي ملامح إيمان المندهشة وقالت:لن تنظفي المطبخ وحدك...سننظفه معا...
    إيمان بهدوء:لا بأس...ولكن..
    ثم أضافت بحدة لرامي:اخرج من هنا يا رأس المصائب!هيا.
    رامي بخوف:حاضر!
    ويخرج من عندهما.
    فتقول سالي وهي تبتسم لها:إنه لطيف...تصرفاته لا تنم عن أنه شاب بالجامعة!
    إيمان:دوما ما أقول ذلك... ولكن لا أحد يصدقني!
    فتضحك سالي على جملة إيمان الأخيرة فقد كان شكلها مضحكا وهي تقولها.
    مرت الدقائق هكذا...
    وسالي سعيدة بوجود إيمان.
    وربما الحال نفسه بالعكس.
    فإيمان..
    على ما يبدو...
    سعيدة أيضا!
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    مر اليوم كالثواني بالنسبة للفتاتين...حتى بالنسبة لرامي فقد كان يستمتع معهما من وقت لآخر.
    وحان وقت النوم.
    خصصت إيمان لسالي غرفة قريبة من غرفتها...فمنزلهم كبير وبه الكثير من الغرف الفارغة.
    رتبت سالي أغراضها فيه...ثم دخلت لتنام فهي الساعة الحادية عشرة ليلا...
    ولكن إيمان لم تنم كالعادة.
    فوقفت على شرفتها تتأمل نجوم الصيف!...
    فلا شك بأنها ستودع هذا المنظر بعد أشهر قليلة!
    بالرغم من أن الشتاء لا يشكل شتاء بالنسبة لهم...
    وفي وسط تأملاتها تلك...على الساعة الثانية عشرة ليلا...
    دقت أحدهم باب غرفتها ولم يكن سوى سالي.
    فتحت إيمان لها الباب...
    فدخلت سالي بهدوء.
    سألتها إيمان من فورها:ماذا تفعلين هنا؟
    ذلك ما تكرهه إيمان وبشدة أن يقاطع أحدهم صفو مزاجها وها هي سالي المتطفلة تفعل ذلك.
    ولكن مشاعر إيمان تبدلت عندما رأت الحزن باد على قسمات وجه سالي البريئة!
    فجلست إيمان بجانب سالي التي جلست على السرير وسألتها بهدوء:ماذا بك؟
    قالت سالي وبدأت بذرف الدموع:هل سأجد والدتي يا إيمان؟؟؟
    لم تعرف إيمان بماذا تجاوبها ولكنها هي نفسها سألت نفسها:هل سأجد والدتي يا ترى؟؟؟
    سألتها سالي مجددا:هل سأراها؟؟
    هنا قالت إيمان لها:لا أعلم... وربما في الأمر حكمة... ربما في عدم رؤيتك لها حكمة...صدقيني...
    سالي:ولكني خائفة من دونها...أريدها بجانبي.
    إيمان:وأنا كذلك...أنا أريد أمي بجانبي أيضا... ولكن الأمر ليس بيدنا...
    بكت سالي هنا بشدة أكبر وهي تقول:أنا لن أجدها أبدا!...لن أجدها.. وسأظل عالة على المجتمع!
    نظرت إيمان لها باستغراب من طريقة تفكيرها.ولم تقل لها شيئا سوى:لا تشغلي بالك...عودي للنوم...
    سالي:لا أستطيع...هل أنام عندك يا إيمان؟؟؟...لقد خفت وحدي بالغرفة هناك.
    ترددت إيمان قبل الإجابة عليها ولكنها قالت بارتباك:أنا...لا..
    سالي:لا بأس...فهمتك.. أنا آسفة...فحتى وأنا ثقيلة عليكم أطلب منك شيئا مستحيلا...
    ونهضت وهي تقول:نوما سعيدا.
    لكن إيمان قالت لها بهدوء:ابقي... ربما نتحدث قليلا فأنا لا أريد أن أنام...
    سالي بابتهاج:حقا؟؟!؟!؟
    إيمان:أجل..اذهبي...أحضري فرشة من الغرفة تلك!
    سالي:لا بأس...انتظريني.
    ثم تذهب سالي وهي سعيدة.
    فتنهض إيمان وتقف بجوار النافذة وتقول في نفسها:أحقا الأم مهمة لهذه الدرجة؟؟؟..لماذا تحب أمها هكذا وهي لم ترها منذ زمن...؟؟أنا لا أرى والدتي ومع ذلك لست مشتاقة لها...بل لا أرغب برؤيتها حتى... يا ترى؟؟؟... ما الذي يجعلنا بشوق هكذا؟؟؟ما هو هذا الشعور الغريب الذي يعتلينا تجاه الناس؟؟؟....بل ما هو الحب؟... أهناك من يجيبني حقا بمعنى هذه الكلمة التي تعذب الكثيرين؟؟؟لماذا بالرغم من أننا نشعر بالسعادة مع من نحب
    إلا أننا نشعر بالحزن والأسى والألم الشديد؟؟؟..لماذا؟
    دخلت عليها سالي بعد ثوان حاملة بيدها ما طلبته إيمان منها.
    وجلستا تتحدثا معا حتى الصباح متناسيتان أن لديهما مدرسة بالغد...
    ولكن المدرسة لا تهم حاليا...
    ما دام يوجد هناك من هو أهم منها.
    فها هما فتاتان تتحدثان...وتتشاركان الأفكار والمشاعر المبهمة!
    ولكن بماذا تتحدثان؟؟
    فهذا ما لا أستطيع أن أقوله...
    فأنا سأتركه لأفكاركم وعقولكم حتى تنسج من خيالها الخصب كلمات ليست كالكلمات...
    ولكن...
    فقط لأني أنا أيضا لا أستطيع الإجابة عن ذات السؤال.
    [IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
    أتمنى أن يعجبكم هذا الفصل الغريب نوعا ما...
    لربما هو أظهر طيبة إيمان بطريقة غير مباشرة... فتصرفاتها لا تزال كما هي...
    ولكن...
    بنظركم...
    أوجدت إيمان من يشاركها همها بعدما عرفت بقصة سالي هذه؟؟؟
    وهل أثر كلام كل من إيمان ورامي في سالي؟؟؟
    وهل أثرت سالي بنفسها على كل من إيمان ورامي؟؟؟
    وهل زرعت بهما وجهة نظر لم يعهدوها؟؟؟
    لا تتعبوا أنفسك بالبحث عن أجوبة لهذه الأسئلة المعقدة!
    تساءلوا فقط...
    فهي مجرد تساؤلات فحسب... وليس أكثر!

    أراكم بخير.

  13. #372
    [السلام عليكم
    اهلا عزيزتي هروين اتمنى ان تكوني بخير
    فالبداية اهنئك على ما وصلت اليه حتى الان
    اما عن التساؤلات
    [COLOR="Red"]أوجدت إيمان من يشاركها همها بعدما عرفت بقصة سالي هذه؟؟؟[/
    لااضن ان قصة سالي تستطيع تغيير ايمان بسهولة فهتى ان كانت سالي تحمل هموما مثل ايمان فاعترافات ايمان بتأثرها للقصة مازالت داخلية قد تخرج يوما ما لكننا لا ندري من سيكون المستقبل لها ومن سيجعل ايمان تعترف وتلين
    وهل أثر كلام كل من إيمان ورامي في سالي؟؟؟
    اجل لربما يستطيعان التاثير فيه لكن يستهيل تغيير رايها كليا ان لم تكن هي تملك الارادة الازمة لذلك
    وهل أثرت سالي بنفسها على كل من إيمان ورامي؟؟؟
    بالنسبة لرامي فقد ساعدته من خلال اصغائها اليه والحوار معه فعادتا لايجد هذا في ايمان
    اما ايمان فاظن انها جعلتها اكثر حيرتا واستغراباللواقع الذي تعيشه
    عزيزتي انت قلتها لايمكن انيوجد انسان يعيش معالالم ويموت معه

  14. #373

  15. #374
    مشكوووووووووووووووووووووووووووووووورة على البارت الرائع

  16. #375
    الفصل غريب مثل ماقلتي

    اظهر طيبة ايمان بقوه مو شويه ..

    "^^

    ابدعتي مشاء الله ..

    و التكرارفي كان وغيرها في السطور قل كثير ^^

    تقبلي مروري

  17. #376
    السلام عليكم......
    عدت مع الانتقادات..........

    المهم لأبدأ.......

    لا غبار على ماحدث مع ايمان والحديث الذي دار بين الطبيب والسيد عامر....
    استغربت من عدم رغبة رافع بأن تعلم ايمان بمجيئه....
    كما ان موقف سالي مع ايمان عندما طلبت منها الاتصال برامي....
    فما كان هناك اي داعٍ لسالي لكي تتردد او تحاول الاعتراض....قد تعزين ذلك الى خجلها من رامي لكن مع هذا لا اعتقد انها بحاجة لكل تلك الاعتراضات.......

    في بيت السيد عماد.........استغربت من عامر موقفه مع قصي اعني مهما كان وما حصل بينها بما انه عمه و استاذ علم نفس كان عليه ان يقابل استهزاء قصي وجفاءه برحابة صدر..او على الاقل بدون عناد - كأن يبعد يده-....ربما لو مد يده للمصافحة لكان افضل....
    ارى ان علاقة اسيل مع عمها جيدة......

    عاد السيد عامر الى الاسلوب الصبياني....لماذا تجاهل قصي! - من اجل اخيه!- اعني اليس من المفترض ان يشعر بقليل من الحنان والاقل يسامحه لأنه عمه ولأن قصي لم يدرك الحقيقة!....اذن في تلك الحالة هو يحتاج الى مساعدة وبالاخص من السيد عامر بحكمه عمه وتخصصه وعلا قته بإحداث الماضي....لا الى شخص يغضب بسرعة كطفل صغير عليه ان يكون اكثر حكمة في تعامله معه...وفي طريقة كلامه....
    وبما انك تحدثت عن خطأ موضوع العشاء اذن لا تعليق عندي........

    سالي اظن بأنه لكل شخص مهما كان لطيفا وطيبا جانبا ليس شريرا لنقل قاسيا قليلا مخيفا لا يظهره الا في النوادر....اعتقد بأن سالي وصلت الى الحد الذي لم تستطع معها اخفاء نظرتها المرعبة التي تحمل الكثير في داخلها....ربما تثور على ايمان وعلى طريقتها في التعامل مع المحيطين بها....

    استغراب ايمان من رافع في محله لماذا كذبت سالي عليها - بناءا على طلب رافع- ؟؟؟؟!!!!

    رامي وايمان كالعادة يتشاجرون فيما بينهم...ورامي الذي يعيش وحدة قاتلة ورهيبة...فإيمان معه كالجسد بلا روح!.......

    نظرة سريعة على ماضي ايمان هذا ما تبين من جلستها مع السيد عامر....حبها القوي للناس وتعلقها بهم....جعل عندها رد فعل عكسي "صدمة" تجاههم عندما قوبل حبها بالخيانة.......

    لقد كنت اعرف بوجود شيء بسوزان والان تبين الامر......
    وموضوع الاسماء صحيح تماما......
    لدي صديقة لها اسم غريب وكثير ما تسمع التعليقات عنه حاولت تغييره لكن لا اعلم ماذا حصل بالضبط منعها من ذلك....ومع هذا قامت بتويل الاستهزاء الى ايم اصبحت مشهورة فيه ولنقل -اسم الدلع-.........
    بالنسبة للزواج العرفي.........صدقيني لا شيء يملأ قضايا المجتمع غيرها........لا اصدق ما اسمعه من اشياء غريبة....والسينما حدث و لا حرج التي تدعي معالجة تلك القضايا لكنها تزيد الطين بِلة....!!!

    استغربت من قصي مالذي يدفعه لفعل ذلك مع ايمان اعني دفاعه وكلامه عنها بتلك الطريقة....اكل ذلك لكي تنضم اليه في الشركة..؟؟؟؟

    ماجد يريد زواجا علنيا ويحبها.....اهذه نكتة... اضحكتني...!!!!
    لو ان الامر هكذا لحلت المشاكل.....اعني لترى القضايا التي نراها امامنا اليست المشكلة ان الفتاة هي التي تريد الزواج العلني والحب..!!!!
    هكذا فكرتي قبل ان اكمل بقية القصة....لكن مع هذا لا اؤمن بحب الصغر والنضرة الاولى فهذا ليس حبا فهو كما تصفه قريبتي مجرد حمى تصيبك تعاني ثم تذهب تستيقظ لتجد نفسك غبيا لكي تقع اسير تلك الحمى....

    سؤالي مالذي دفع ماجد للإنضمام الى العصابة اعني لكونه ضعيفا...ربما...
    وهناك شيء اخر مالذي دفعه للكذب في البداية عندما سمع ايمان وعندما ارتطم رأس سوزان....
    اعني -اوقع نفسه في ورطة- اهكذا يسمي هذا الموقف بدلا من الخوف عليها غريب فعلا......
    اعتبرها ورطة....!!!!

    يتبع

    solia
    اخر تعديل كان بواسطة » solia في يوم » 20-07-2008 عند الساعة » 11:36

  18. #377
    حتى لو كانت سالي غاضبة ما كان من الوالد ان يتركها الاجدر ان يبقيها...لا اعلم ايهما التصرف الاصح والاكثر حكمة.....لكن ارى بان ما فعله يسير لصالح القصة.......والا كيف سنعرف سر سالي...وكيف سيكون تأثير سالي عى ايمان والعكس...وبالطبع لا انسى رامي....

    والان بعد ان عرفت ايمان ما حدث مع سالي....اظنها ستعرف بانها ليست الوحيدة التي تعاني....
    اعني سالي اين والدتها.....اليست مثل ايمان....كأن الاثتنين تم التخلي عنهما.....وسالي الا تعيش نع عائلة السيد سمير....كما تعيش ايمان مع رامي.....وسالي الا يكرهها ياسر...كما يفعل لؤي اخو ايمان.....
    اذن هما متشابهتان بالضروف...ولو بأختلاف شكلي.....لكـــــــــــــن الاختلاف الجوهري هو طريقة التعامل مع المشكلة......سالي فضلت المسير قدما وكتمان الامر خلف تلك الابتسامة البريئة المشرقة........بينما ايمان قررت الاختباء خلف قناع القسوة والجمود وعدم الاهتمام.......



    استغربت من ايمان عندما قالت لرافع- لماذا كل هذا الاستغراب؟؟؟..أتراني مجردة من الإنسانية حتى لا أساعدها؟؟؟- اعني هي ليست بحاجة لتبرير اي شيء خصوصا لرافع...- والذي حسب اعتقادي هي تكابر وتعتبره عدوا ومنافسا لها- رغم ان ما في داخلها غير ذلك.......

    المشاكل هي ساحة الاختبار وضعها الله لكي يرى مقدرتنا على الاحتمال والتمسك بالدين والقيم....
    واكثر مااعجبني هذا - ولكن...
    يبقى لدينا دوما في كل مشكلة بصيص أمل...
    ينيرالمستقبل...
    ليجعلنا نمشي على الأقل على رجلينا...
    فانظروا أصدقائي إلى كلمشاكل هذا العالم...
    الملايين يموتون يوميا...
    والملايين يشعرون بألمشديد...
    نفسيا كان أو جسديا...
    المهم أنهم يشعرون به...
    والمهمأكثر...
    أنهم يبتسمون بالرغم من ذلك!-
    كلام ولا اروع........وهذا ما اراه دائما في مشاكلي اتطلع دوما الى ذلك النور الخافت اتمسك بالامل ويبقى ايماني بالله قويا......
    كما ان الابتسامة من اروع ما خلق الله.......قد تجدين خلف ابتسامات الناس هموما تثقل كواهلهم كالجبال.......ومع هذا تجدين الاشراق والسعادة.......

    ارى بإن الابتسامة دواء شافٍ - ربما بالنسبة لي انا - ........للجميع من كل الطبقات والحالات والاختلافات........

    لن استطيع ان اكمل سأكمل لاحقا....
    ارجو ان لاتنزعجي من ردي الطويل ^^....

    دمت بحفظ الله ورعايته.......

    solia

  19. #378

    رائع

    شكرا على البارت اللطيف,

    اتعلمين اشعر الان ان ايمان فتاه متناقضه, فلم اعد استغرب حين تكون قاسيه و مره اخرى تنقلب للعكس
    لا اظن ذلك لانها تتظاهر بالقسوه بل لماذا تتظاهر بالقسوه؟ اهى غبيه حتى تظن ان لا احد يحبها؟ لا ادرى!

    وبالنسبه لسالى مسكينه هذه الفتاه , موقفها صعب جدا , لا يوجد حل خطر ببالى لمشكلتها , لكنى انتظره منك
    لتفاجئينا كالعاده! لا ادرى حقا لايوجد حل يرضي الطرفين!

    اتحرق شوقا للفصل التى ستظهرين فيه دانا و لؤى حقا انا افكر فيهما كثيرا !

    و اتمنى ان تدخلى بعض الرومانسيه بعد كل هذه الاحداث!

    شكرا مجداا
    وتقبلى مرورى
    ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » Harмony في يوم » 20-07-2008 عند الساعة » 14:13

  20. #379
    امممم

    لا اعلم

    في الحقيقه

    لكن يراودني شعور بشئ قد يحصل

    لا اريد قوله حتى لا احرق قصتك الرائعه

    لكن هل للايمان اخت اخرى غير اختها دانا

    اتمنى ان تجيبي

    وننتظر التكمله

    مع التحيه

  21. #380
    تحياتي للجميع!

    أهلا بك ترلين...أنا بخير.. وأنت؟
    أشكرك على وجودك وإبداء رأيك!
    قصة سالي لن تغير إيمان بالمعنى الجوهري للكلمة... ولكنها ستترك فيها تساؤلات كبيرة وهي التي ستغير إيمان على ما أعتقد!

    إن من طبيعة سالي هي عدم ثبات رأيها..وليس من المستبعد أن تغير سالي رأيها بسهولة... ولكن ذلك لن يحدث دون شيء مقنع..فسالي لديها تلك الإرادة التي تتحدثين عنها والتي تمنعها من تغيير رأيها بسهولة.

    كلامك صحيح بشأن تأثير سالي على رامي.. وكذلك على إيمان.
    أتمنى أن أراك لاحقا.. ويسعدني تقبل انتقاداتك!
    * * *
    أهلا بك أيتها المتأنقة.. وكذلك أنت بستان ورود.
    وأشكركما على إطرائكما هذا.
    * * *
    أهلا بوجودك أخي الفضاء الداكن.
    أشكرك على الإطراء.
    وبالتأكيد سيقل تكرار"كان"...
    وهل تعلم لماذا؟؟
    فقط لأنك انتقدتني في ذلك..
    أرأيت ما فائدة الانتقاد الذي أتحدث عنه؟؟؟
    * * *
    سوليا.
    وعليك السلام...
    أهلا بك وبانتقاداتك.
    بالنسبة لعدم رغبة رافع بأن تعلم إيمان بمجيئه...فذلك سر ولن أخبرك به...
    ستكتشفونه لاحقا!
    وموقف سالي مع إيمان عند الاتصال مع رامي...أراه أمرا طبيعيا.لا أعرف...هكذا أرى.. وربما كلامك صحيح!

    في بيت السيد عماد!
    بالنسبة للموقف الأول..أعتبره أمرا عاديا أيضا...
    وفي علم النفس...يصنف على أنه التصرف المثالي للتعامل مع الأمر...
    هكذا أقرأ في كتب علم النفس إن قرأت مثلها...
    دعيني أشرح أكثر...
    بما أننا حتى الآن نعلم أن السيد عامر متهم... وقصي لا يزال يتهمه بعكس والده وأخته...
    نحن لا نعلم بالتحديد الماضي الذي جمع عامر مع قصي...على الأقل حاليا.
    وأقصد بالتحديد تلك الفترة التي ابتعدها عامر عن أهله وعن قصي...
    نحن لا نعلم ماذا حدث في تلك الفترة بين الاثنين...
    هذا من جهة!
    ومن جهة العلوم النفسية...لو أن عامر مد يده ليصافح قصي كما تفرضين أنت...ماذا برأيك سيحدث؟؟؟
    سأخبرك ماذا سيحدث لو توقعنا الأمر بشكل منطقي.
    لنفرض...
    بعد أن استهزأ قصي بعامر وطلب منه أن يصافحه...لنتخيل أن عامر صافحه ببساطة...فإنه بذلك سيهين نفسه أولا...
    وثانيا.. والأهم من ذلك...أن قصي كان يراوغ لا أكثر..أي أنه هو نفسه عندما يمد عامر يده ليصافحه سيبعد يده هو ببساطة!
    فهو لا يريد من الصميم أن يصافح عامر فلماذا سيقبل بذلك؟؟
    فهمتني؟؟؟
    هذا هو التفسير المنطقي للأمر ومن ناحية علمية فلسفية نفسية بحتة!

    وعلاقة أسيل بعمها جيدة جدا.. وليس جيدة فحسب!...فهي متعلقة به بشكل كبير.

    السيد عامر مجددا وقصي.
    هو قد سامحه حقا سوليا...وهو لم يغضب لأنه لم يستطع التحكم بعواطفه كالصبيان...
    غضبه نابع من مشاعر داخلية لا تعرفونها حاليا...
    وإن التجاهل هو الطريق الأفضل لتصرفات قصي الحادة صدقيني.. وذلك ما سيتوضح لاحقا.
    انتظري فحسب.

    وموضوع العشاء... أنا حقا مستاءة وبشدة منه.

    سالي... بالتأكيد لا بد أن يظهر ذلك الجزء الغريب فيها.
    فهي مهما كانت تستحمل قسوة إيمان وتعاملاتها الغريبة...إلا أنها لا تستطيع منع نفسها من أن تبين إنزعاجها مما تفعله إيمان...فهذا حقها.. ولربما هذا أصلا يساعد إيمان على التغير...
    فلا يجب أن ترى إيمان أن كل ما تريده في طريقها وإلا أصبحت بلا هدف!

    حب إيمان للناس فعلا هو الذي شكل لها هذه الصدمة...
    وحبها لهم وحساسيتها المفرطة هي التي جعلتها بلا إحساس حقا...
    كلامك صحيح...

    بالنسبة لقصي وتصرفه مع إيمان...
    بنظري.. وكي لا أكشف شيئا من أحداث القصة.. هو لم يدافع عنها فقط لكي تنضم له بالشركة..
    إن الأمر لو فكرت به من جانب منطقي فالأمر مستحيل...!
    قصي ليس من النوع الذي يذل نفسه فقط ليرضي أهدافه!
    إن له عزة نفس لا ترضخ!
    ولكن السبب شيء آخر..ستعرفونه لاحقا...لا تتعحلوا.

    بالنسبة للزواج العرفي...
    كلامك صحيح نوعا ما...
    ولكن ماجد...اضحكي كما تريدين...
    لأن كلامه فعلا غير واقعي...
    والحب من أول نظرة حب فارغ وخصوصا مع المراهقين الجاهلين كماجد وغيره..
    وليس ماجد فحسب...بل جميع المراهقين حتى!
    إنها حمّى فعلا!ولا فائدة ترجى منها.

    وبالنسبة لسبب انضمام ماجد للعصابة.
    فهذا أمر لن يتوضح حاليا.
    فقصة العصابة وبدايتها لا تزال غامضة...
    لكل واحد منهم قصة لدخوله العصابة..
    ولكل أسبابه...
    وسبب كذبه...لن أجاوبك...
    حاولي البحث عن الإجابة وحدك!

    بالنسبة لسالي والسيد سمير.
    لو أن السيد سمير أبقاها فعلا لزاد الطين بلّة... وكانت المشكلة زادت أكثر...
    ولكن أنا لم أتصرف هكذا فقط ليتماشى الأمر مع أحداث القصة..
    ولكن رأيت أنه من الأنسب أن يتصرف سمير كذلك.

    كلامك صحيح عن إيمان وسالي...
    أوافقك تماما.
    كلاهما واقعتان في نفس المشكلة.
    لو اختلفتا بالظاهر كما قلتي.
    ولكن تعامل سالي مع مشكلتها بالطبع هو أكثر حكمة من تعامل إيمان.

    عندما قالت إيمان:" لماذا كل هذا الاستغراب؟؟؟..أتراني مجردة من الإنسانية حتى لا أساعدها؟؟؟"
    أظن كلامك بشأنه صحيح..
    أشكرك على التنبيه!

    بالنسبة للمشاكل...أوافقك الرأي...
    ولكن...
    بالرغم من أني أكتب هذه الكلمات المتفائلة نوعا ما...إلا أنني لا أعمل بمعاني هذه الكلمات للأسف.
    فعندما أكون مكتئبة أو حزينة أو متشائمة حتى...
    لا شيء غير الله وحده بإمكانه إخراجي من هذه الحالة.
    مشكلتي أني لا أستطيع التحكم بنفسي في هذا الأمر.
    ومشكلتي الأكبر..أني أنصح الناس قبل أن أنصح نفسي!

    أنا بالتأكيد لم أنزعج من ردك الطويل هذا أختي سوليا...
    فأنا أحب الردود المشابهة لردودك..
    لأن فيها عرض وجهات نظر..
    والاهم من ذلك فيها انتقادات والتي أعشقها وبشدة.
    لذلك...
    أنتظر باقي انتقاداتك...فأنا بحاجة ماسّة لها لو سمحت...

    أراك بخير أختي.
    * * *
    أهلا بوجودك أختي مينا.
    إيمان بالفعل فتاة متناقضة كما قلت...
    ولكن سبب شعورها بأن الجميع يكرهها أمر طبيعي بما أنها تكره الجميع.

    وبالنسبة لسالي...حقا لا يوجد حل يرضي الطرفين...
    ولكن الظروف هي من سيحكم على المشكلة ونهايتها.
    وذلك ما سأتركه للقصة كي توضحه لكم!

    أنا أيضا أتحرق شوقا لحين قدوم دانا ولؤي...
    أتمنى أن أقفز فوق كل الأحداث الحالية حتى أصل إليهما.
    ففي دخولهما للقصة تغيير كبير سيغير القصة حقا بنظري...
    فوجودهما سيكون بداية للمشاكل الجديدة...
    وسيكون كذلك نهاية للمشاكل القديمة!

    والرومانسية!!
    لن أعدك بشيء بشأنها...
    ولكن...
    في الأحداث القادمة...
    قد تدخل الرومانسية قليلا...
    حتى لو كانت غير واقعية...
    ولكني أحس بأني إن أدخلت الرومانسية حاليا فسألقى كثيرا من الانتقادات!

    أهلا بوجودك..وأراك بخير.
    * * *
    ميساشي لها.
    إن كان لديك أي شعور فلا تتردد في قوله...
    فقصتي مليئة بالمفاجآت فأنت لن تحرق شيئا.
    ولكن..
    إيمان ليست لديها أخت غير دانا!
    إذن يبدو أن توقعك خاطئ...
    أراك بخير.

    أراكم لاحقا يا رفاق.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter