جلس كل من إيمان وعامر على أحد المقاعد خارج غرفة الممرضة بالدخل...وأمامهما تقف سالي...
وكان ماجد يسير مجيئا وذهابا بقلق...
طفح الكيل عند السيد عامر فتقدم من ماجد وقال:ماذا فعلت لها ؟
قال ماجد بندم وهو يبكي:لم أقصد أن أؤذيها صدقني سيد عامر...أرجوك لا تخبر أحدا...أرجوك.
قال السيد عامر مؤنبا إياه:ارتكبت حماقة كبيرة يا ماجد...لا أظن أن أحدا سيغفرها لك.
بكى ماجد وهو يقول:ولكني نادم على ذلك...لم أقصد.
عامر بحزم:كيف لم تقصد وأنت تسببت لها بذلك...
ماجد ويبدو على وجهه الصدق والبراءة:لم أكن أعلم أن الأمور ستصبح هكذا...أنا أحبها سيد عامر...صدقني..
عامر:صدقتك...اجلس هنا حتى نتحدث بالأمر...
وجلسا على أحد المقاعد بينما كل من سالي وإيمان تراقبان بهدوء.
قال ماجد بأنفاس متلاحقة:لقد أعجبت بها سيد عامر...أنا أحبها وهي تحبني!
عامر بهدوء:والذي يحب الآخر يفعل له ذلك؟؟
ماجد بهدوء هو الآخر:اسمعني حتى أفسر لك...فأنا لا أريد أذيتها.
أجابه عامر بهدوء:تكلم...
ماجد:أشكرك...
ثم أضاف:لقد اتفقنا على الزواج معا... ولكن والداي لم يقبلا نظرا لصغر سننا... فقررنا أن نتزوج سرا وهذا ما حدث... ولكن كنا ننوي إبقاء ذلك فقط لفترة قصيرة حتى نقنع كلا والدينا...
عامر بهدوء:وماذا حصل بعد ذلك؟
ماجد:لقد أصبحت فردا من عصابة جواد...فطلبت مني تركهم فلم استطع فقررت الانفصال عني... وهذا ما فعلته... فغضبت جدا سيد عامر...أن ترى الذي تحب يبتعد عنك...كيف سيكون شعورك حينها...أنا أحبها حقا.
عامر:ولكن الذي فعلتماه خاطئ...خاطئ!
ماجد:أعلم ذلك.. ولكنها كانت الطريقة الوحيدة لكي نبقى معا!
عامر:غريبون أنتم... وماذا ستقول لأهلك وأهلها...
ماجد:أريد مساعدتك سيد عامر...
عامر:أخشى أن مشكلتك صعبة.
نظر له ماجد بعينين محتقنتين بالدموع وضرب رأسه بيده وهو يقول:أنا غبي!...غبي!
وضع السيد عامر يده على كتفه وهو يقول بطيبة:اهدأ...لكل مشكلة حل!
خرجت الممرضة بعد ثوان من عند سوزان...وقالت لهم:إنها بخير...جرح بسيط في رأسها...إنها مستيقظة بإمكانكم الدخول.
يدخل الأربعة معا..
يتقدم ماجد من السرير الذي تجلس عليه ويقول:أعتذر...
نظرت له سوزان بغضب وقالت:ابتعد عني يا حقير!مخادع!
ماجد:ولكني أحبك!
سوزان:كيف لي أن أصدقك وأنت تفعل بي هذا... الفكرة فكرتك منذ البداية..ما كان علينا أن نفعل ذلك...كل الأمر بسببك...بسببك!
أمسك ماجد يدها وهو يبكي قائلا:أرجوك سامحيني...أنا أحبك يا سوزان.
سوزان بغضب:تحبني!!...ألهذا صادقت جواد الغبي؟؟؟!
نظرت إيمان لهما وغادرت وهي تقول ببرود:يا للسخرية!..تافهان..
استغرب الجميع من جملتها فغادرت وتبعتها سالي...
لم تقل أي منهما كلمة واحدة...
حتى وصلتا لباب عيادة المدرسة.
فقالت سالي:سأبلغ حسان بوجود سوزان هنا....لا أعلم ماذا ستكون ردة فعله عندما يعلم بما حدث...
فم تقل إيمان شيئا.
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
علم حسان بأمر وجود سوزان بعيادة المدرسة...
فأسرع إلى هناك برفقة رافع.
بينما دخل الطلاب لصفوفهم...ومن بينهم سالي وإيمان.
وفي عيادة المدرسة.
كان كل من السيد عامر وماجد وحسان...ورافع يقف متطرفا.
كان حسان بجوار سوزان التي كانت تبكي.
حسان بتأنيب:لم أتوقع أن تفعلي ذلك يوما ما...خيبت ظني...فماذا ستكون ردة فعل عمي وزوجته؟؟!؟أخبريني.
سوزان وهي تبكي:أرجوك لا تخبر أحدا...أرجوك.
حسان:مضطر لفعل ذلك.
اقترب عامر منه قائلا:يفضل ألا يعلم أحد بالأمر يا حسان....على الأقل حتى نجد حلا للمشكلة!
أومأ حسان له بهدوء.
ثم سرعان ما باغتهم بحركة مفاجئة وهي أن قام بالانقضاض على ماجد وضربه وهو يقول:أيها الحقير...أكان عليك أن تخدعها؟؟....
ماجد بصوت متقطع:ذلك لأني أحبها!
حسان بغضب:تبا لك.
تقد رافع وعامر منه ليبعداه عنه...
وهذا ما حصل فعلا.
فقال حسان بغضب له عن بعد:أقسم لك أني إن رأيتك تحدثها ستندم يا حقير...ستندم يا سبب كل المصائب... وماذا سيأتي منك ومن أمثالك ممن يتبعون جواد!
رافع:اهدأ..
عامر:يفضل أن تعودوا لدروسكم الآن...وإياكم أن تخبروا أحدا بشيء...
أومأ الجميع له بهدوء.
وخرجوا جميعهم وكذلك سوزان...
وبقي ماجد مع السيد عامر.
قال له وهو يبكي:أرجوك ساعدني.
ابتسم عامر له بهدوء وهو يقول محاولا طمأنته:اهدأ فحسب وسنجد حلا...
ماجد:أرجو ذلك.
عامر:ولكن من المهم أن تكون نادما على ما فعلت!
ماجد:أجل.
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
كانت حصة الرياضة...
عاد كل من رافع وحسان وماجد وسوزان والعيون تلحقهم...
ولكن سرعان ما نسوا الأمر حالما بدأت الحصة..
وبدأها السيد سامي بإعلان خبر ما قائلا:هناك خبر سيء يا فتيات.
سألت لينا:لماذا فتيات تحديدا؟؟
سامي:مهلك علي...
ثم أضاف:لقد وصلنا خبر بأنه تم منع مشاركة الفتيات في مباريات كرة السلة للأبد!
فعلت الأصوات مستنكرة ومستغربة من قبل الفتيات المشاركات طبعا.
سالي:لماذا أيها المدرب؟؟
ابتسم سامي ثم قال وهو يحمل بيده ورقة إحصائيات:هذا هو السبب...يقولون أن كثير من الفتيات أصبن بعاهات دائمة بسبب هذه اللعبة التي تناسب الفتيان أكثر من الفتيات بنظرهم.
لينا:تبا!..إنها الشيء الوحيد الذي أبرع فيه بالرياضة.
سامي:على كل....يجب أن ننهي الأمر الآن ونعود لدرسنا.
حسان:ولكن لحظة!...نحن لسنا جيدين بدون رافع والفتيات...ماذا سنفعل؟؟
رمى له سامي كرة بغتة فأمسكها حسان ثم قال السيد سامي:سنتدرب جيدا...يوميا بعد المدرسة...مفهوم؟؟.
الجميع:مفهوم!
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
مرت الحصص الأخيرة كالعادة...
وعاد الطلاب لبيوتهم...
وفي الطريق كان يبدو على حسان تضايق شديد...
والثلاثة يعرفون السبب!
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
دخلت إيمان المنزل ووجدت رامي بانتظارها.
ألقت التحية عليه...ثم جلست بجانبه على أحد الأرائك بتعب فسألها:ما الجديد؟؟؟
إيمان ببرود:لا تسأل!
رامي:يبدو فعلا أنه هناك شيء ما...تحدثي...
اتكأت إيمان على الأريكة ثم قالت وهي تنظر لسقف الغرفة بشرود:أتصدق أن شابين في نفس عمري... فقط لأجل إنقاذ حبهما المزعوم تزوجا بالسر...
رامي باهتمام:حقا؟؟!
إيمان:أجل... وهما الآن يشقيان بسبب ذلك...
رامي:أيحبان بعضهما لهذه الدرجة...
إيمان:تبعا لما يقولان...فنعم... ولكن...
رامي:لكن ماذا؟؟؟
هزت إيمان رأسها نفيا ثم قالت:لا شيء.
ثم نهضت وهي تقول:سأذهب لتبديل ملابسي ثم أعود لمحاولة يائسة لطهي أي شيء من كتاب الطبخ الذي أحضره رافع!
ابتسم رامي لها فغادرت بهدوء.
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
بينما كانت سالي في غرفتها بالأعلى تبدل ملابسها.
سمعت صوت أحدهم بالأسفل.
وقد كان ياسر.
كان يحدث كلا من السيد سمير ورندة...
فتقدمت سالي خلسة لتسمع ما يقول وهذا ما حصل.
ياسر بغضب:أحقا تفضلان فتاة الشوارع هذه على ابنكما؟؟؟
سمير:نحن لم نقل هذا... ولكن لا يمكننا تركها ببساطة!هي ابنتنا أيضا!
ياسر:تبا...!!
رندة:أرجوك ابق.
ياسر:مستحيل...
فسأله رافع:إذن لماذا جئت؟؟
ياسر:جئت طالبا لبعض المال...
بكت رندة وهي تقول:أرجوك يا بني ابقى...
ياسر:لن أفعل...لا أعلم كيف فضلتها علي يا أمي...خيبت أملي..
وفي الأعلى كانت سالي تسمع هذه الكلمات... ولم تستطع منع نفسها من البكاء...فهي مجروحة من الصميم...
فأسرعت لغرفتها بينما هم يتناقشون بالخارج.
ثم عادت بعد دقائق ونزلت إلى حيث هم وقالت وهي تبكي بألم:لا داعي للشجار...بإمكانك البقاء يا ياسر...فلا وجود لي هنا بين أناس لا أعرفهم...لا أرغب أن أكون سببا بتدمير عائلتكم.
سمير بقلق:لا تقولي هذا يا ابنتي.
ولكنها لم تصغي له بل حاولت تجاوزه للباب ولكن رافع أوقفها قائلا:أنت لن تغادري...
سالي وهي تبكي:اتركني..لا مكان لي هنا...دعني.
رافع:إلى أين ستذهبين؟
سالي:لا يهم...حتى لو نمت بالشارع!
وتخرج من بينهم.يحاول رافع اللحاق بها لولا أن والده منعه بحجة أنها غاضبة الآن ولن تقبل بالعودة على الأقل حاليا.!
[IMG]http://up101.******.com/my/16f9947.gif[/IMG]
دق جرس الباب...
فتوجهت إيمان لتفتحه...وفوجئت بسالي وحقيبتها الكبير.
كانت سالي تشهق بالبكاء وإيمان مستغربة.
وكان رامي يقف على بعد بضع مترات منهما.
ولكن فجأة رمت سالي حقيبتها أرضا...
وأسرعت باكية إلى إيمان وحضنتها وهي تبكي بألم.
استغربت إيمان من تصرفها هذا فقد اتسعت عينيها ذهولا وهي ترى سالي تبكي على صدرها.
كان بودها أن تصرخ بوجهها لتبعدها عنها لولا أنها لاحظت رامي يومئ لها بهدوء بإشارة ما فهمتها إيمان...فأصغت لكلامه ووضعت يدها على ظهر سالي وربتت عليه بهدوء وهي تقول:اهدأي...
بينما سالي تبكي أكثر وأكثر.
ولكن...
هل يا ترى ستجد سالي من إيمان رفيقة جدية لتحكي لها همها؟؟؟
وهل ستستجيب إيمان لطيبة سالي وحبها لها واحترامها؟؟؟
وماذا ستكون قصة سالي؟؟؟
هذا ما سنراه في الفصل القادم.
فهذه نهاية هذا الفصل.
أراكم لاحقا.
أنتظر آراءكم وانتقاداتكم.




Lady OroRon 
اضافة رد مع اقتباس




اعتذر على انقطاعي المفاجأ .. و قد يتكرر ..




المفضلات