بسم الله الرحمن الرحيم
أقدم لكم أول رواية من تأليفي وأرجوا أن تنال أعجابكم وهي "قرية المتاهة"
أعلم أن نوعية الكتابة ممكن أن تكون ليس بتلك المستوى ولكن أرجوا أن تحوز على أعجابكم
ولكن أنشالله أوعدكم بأن الرواية مشوقة من الدرجة الأولى
أيضاً لقد ساعدني "صديق" في صيغة بعض الكتابات
هذا الجزء الأول من الرواية
نبدأ وبسم الله
في عصر من العصور اليونانية القديمة كان هناك عائلة حاكمة كانت مؤلفة من رئيس الدولة وأخوه الأصغر وولد الحاكم الوحيد وأبن الأخ الذي توفي والده من فترة طويلة.
كان الملك في عمر متقدم يقارب 80 عاماً وغلبته الشيخوخة وكان يحتظر في الفراش وكان ولده الوحيد " بازيل" جالس بالقرب منه في الفراش وكذلك بقية العائلة المكونه من " بيمس " وهو اخ الملك و " كلين " ابن اخيه.
الملك وعائلته مجتمعين في غرفة الملك الخاصة والتي كانت من افخم الغرف الموجوده في القصر آنذاك كانت تحتوي على لوحات وتحف فنيه ثمينة وقديمة تعود إلى قرون قديمة لليونان.
جميع اللوحات كانت مميزة وفنية جداً، بينما كانت هناك لوحة بارزة وفيها الكثير من التفاصيل الدقيقة ، كانت هذه اللوحة تعبر عن رمز العائلة الملكية الحاكمة وتاريخها العريق. اللوحة كانت عبارة عن صورة للجد الثاني عشر للملك والذي كان اسطوري وتميّز بالشجاعة وشدة البأس واتقانه لفنون القتال.
اخ الملك "بيمس" و أبن اخيه " كلين " كانا جالسين على كنبة بجانب فراش الملك وابن الملك " بازيل " كان جالساً على فراش الملك ماسكاً يد والده وناظراً إلى ابيه بقلق.
كان للملك ذكاء حاد ونظره ثاقبة لمستقبل المدنية، لذلك كانت المدينة وازدهارها يعني له كل شي، عمل كل ما بوسعه ليجعل سكان المدينة يشعرون بالامان والسلام والإطمئنان وكذلك حسن طريقة حياة الفرد وتميزها، مما جعله محبوباً و محل احترام وتقدير جميع افراد سكان المدينة.
نظرة الملك الثاقبة وذكائه الحاد واهتمامه لمستقبل المدنية قد جعل منه ان يختار وبعناية فائقة من سيتولى الخلافة من بعد اذا توفي. بينما كان " بازيل" ماسكاً يده ، حرك الملك يده للأعلى وقال: " اريد ان اخبركم من سيكون الخلفية من بعدي إذا رحلت " بازيل" والآخرون كانوا متلهفين لسماع ما سيقوله الملك. " انت يا ولدي ستكون الخلفية من بعدي " قال الملك. أندهش " كلين " عند سماعه لهذا الخبر و في نفس الوقت غضب لكنه كتم عضبه أحتراماً للملك. ثم اضاف الملك قائلاً " انا لم اخترك يا " بازيل " إلا بسبب خبرتك الطويلة في واجبات الحكم ومسؤلياته.
صمت الجميع للحظة ثم نظر الملك إلى " كلين " وقال : إبن اخي العزيز انا لم اخترك لهذه المهمه الصعبة لأسباب عدة ومنها صغر سنك و ابني هو اكبر منك ويملك خبرة اكثر من في هذه الأمور.
اشتد غضب " كلين " ولكنه للمرة الثانية كتم غضبه احتراماً للملك واومأ " كلين " براسه موافقاً لكلام ورأي عمه الملك. بعدها أضاف الملك قائلاً: اخي العزيز " بيمس" انت تعرف جيداً ماهو السبب في عدم اختياري لك خلفيةً من بعدي ، بسبب إنشغالك الدائم بعائلتك و عدم تفرغك لإمور الحكم ومسئولياته. كذلك الخبرة في الأمور السياسية مهمة والتي انت تفتقرها.
" اوفقك في الرأي" قال بيمس. ونظر إلى إبن اخيه " بازيل " متبسماً مقراً لقرار الملك الحكيم ومصدقاً بانه سوف يكون الرجل المطلوب لهذه المسؤلية.
عم السكون على الغرفة للحظة ثم قال الملك " هذه هي وصيتي لكم قبل ان افارق الحياة و انت يا "بازيل" اعتني بسكان المدينة جيداً، اعتني بهم .. " تبسم الملك واشتد قلق "بازيل" ، اغمض الملك عينيه متبسماً ، لم لفظ أنفاسه الاخيرة....
توفي الملك ، "بازيل" انفجر باكياً على يد اباه ، الجميع حزن على موت الملك. ثم انتشر الخبر في المدينة
عم الحزن على الجميع لفقدانهم قائد عظيم محب حنون على شعبه كان هذا القائد عادلاً و منصفاً لسكان المدينة. تم الحداد في المدنية لفترة طويلة من الزمن حيث منعت الموسيقى والحفلات في تلك المدة حداداً على فقدانهم هذا الملك.
بعد فترة بسيطة من الحداد، وتولي " بازيل " الحكم ، ارسل خطاباً لسكان المدينة طالباً أمهر فنان في المدنية ليرسم لوحة للملك الراحل بعد الملك الثاني عشر ، الذي اتسم بجميع صفات الفروسية والشجاعة والذكاء والذهاء. والذي كان محبوباً من قبل جميع السكان. حظر مئات من الفنانين المهرة وطلب الملك " بازيل " من جميع الفنانين رسم لوحة للملك الراحل وافضل لوحة تعبر عن جميع صفات الملك الراحل سيتم اختيارها ووضعها في غرفة الملك الراحل بجانب الملك الاسطوري الثاني عشر.
الفصل الثاني :
" بازيل " كان مهتم بالفن المعماري وطريقة تصميم المتاهات و عمل الزخارف على القصور لغرض تميزها عن غيرها. وكان "بازيل " يعشق تصميم وابتكار متاهات جديده، حيث امر بتصميم متاهات صغيره في القصر الذي يعيش فيه. ومن المتاهات التي صممت في حديقة القصر، متاهة بسيطة التصيمم بالعشب والشجيرات. صممت أيضاً على أرضية القصر متاهة متوسطة الحجم نحتاً على الرخام. وكذلك العديد من اللوحات الفنية المرسومة والتي تجدها اينما نظرت في انحاء قصر الملك. ازدياد عشق الملك " بازيل" لمثل هذه المتاهات جعل منه ان يطلب بزياده تصميم متاهات في قصره.
اصبح الملك مهوساً بالمتاهات وتصميمها وطريقه التلاعب بها. حيث امر بعمل مسابقة لأكبر الفنانين المعماريين ان يصمموا اعقد متاهه ومن يأتي بمتاهه معقده يحصل على مكأفاه مالية قيمة. ومع ازدياد شغفه بهذه المتاهات اصبحت المدينة اشبه بمعرض من المتاهات الجميلة والمعقدة في الوقت نفسه.
انتشر خبر مدينة الملك " بازيل" المشهورة بالمتاهات سريعاً للمدن المجاورة حيث كانت هذه المتاهات عامل اساسي في جلب الزوار والسواح لمدينة الملك " بازيل"
بعد ثلاث اعوام من تولي "بازيل" الحكم ازداد عدد المتاهات بشكل كبير وكذلك عدد السواح والزائرين وشهرة هذه المدنية في جميع المدن المجاورة
حيث كان السواح يأتون لمشاهدة هذه المتاهات العجيبة ذات التصميم الفريد.
"كلين" ظل كاتماً غضبه ومتجاهلاً اياه لمدة طويلة لكنه لم يستطع ان يجعل عدم الرضا ان يكون مكتوماً للأبد، مع هذه السنين الماضية ازاد حقد وغضب " كلين " لما حصل و ذلك بسبب عدم توليه الحكم بدلاً من " بازيل" الذي طالما اعتقد " كلين " بانه هو الشخص المناسب لهذه المهمة
داخل القصر ، جلس "كلين" لوحده يفكر تفكيراً عميقاً فيما سيحصل لو هو تولى الخلافة بدلاً من "بازيل" وانه ليس راضٍ بقرار عمه الملك. والخيار الوحيد الذي يمكّنه من التولي على الحكم باسرع وقت ممكن هو اغتيال الملك "بازيل" بطريقة ما.
الفصل الثالث:
بعد اسبوع من تخطيط "كلين" ابن عم الملك "بازيل" بطريقة لإغتياله ، انتشر خبر في المدينة بإن هناك معرض للمتاهات يوجد في مدينة قريبة من مدينة الملك " بازيل". ومع ازدياد شهرة هذه المدنية ازداد عدد السواح الذاهبين إلى تلك المدنية بغرض مشاهده هذه المعارض من المتاهات. وصل هذا الخبر إلى الملك "بازيل" فأثار اعجابه فقرر بعدها الذهاب بنفسه لرؤية هذه المتاهات في المدنية المجاورة.
بعدها أمر الملك "بازيل" بتجهيز مجموعة من الحراس للذهاب إلى تلك المدينة واخبر ابن عمه "كلين" بتولي الحكم في فترة غيابه في سفره لتلك المدينة. في اليوم التالي وفي الصباح الباكر ، الملك "بازيل" ومجموعة حراسة انطلقوا للذهاب إلى المدينة المجاورة. بعد ثلاث ساعات من مسيرهم في الصحراء الملك "بازيل" رأى من بعيد مجموعة من الفرسان كان مظهرهم يدل على انهم لصوصاً وقطاع طرق. الملك اخبر حراسه بهذا الأمر وامرهم بالتجهز لقتال اللصوص القادمين. قرب قطاع الطرق من حراس الملك بسرعة واندفاع وابتدأ القتال.
اشتد القتال بين قطاع الطرق وحراس الملك. كان عدد قطاع الطرق 15 فارساً بينما كان عدد حراس الملك 10 فرسان ولحسن الحظ حراس الملك كانوا من اشد واقوى الفرسان في المدنية. اشترك الملك في القتال ، وبعد مضى نصف ساعة انتصر حراس الملك وقتلوا جميع قطاع الطرق ما عدا واحداً ، سأل الملك الفارس المتبقي من مجموعة قطاع الطرق " من انتم ؟ وما تريدون ؟ "
اجاب الفارس بسرعة وخوف شديد " ابن عمك "كلين" ارسلنا لقتلك هنا و هو من نشر خبر مدينة المتاهات القريبة من مدينتك". اندهش الملك "بازيل" عند سماعه لقول الفارس. نزل من جواده بسرعة فائقة و اشعر سيفه و قطع رقبته! للحظة تساءل الملك في نفسه عن مبرر لما عمله ابن عمه "كلين".
امر الملك بدفن الاربعة الذين قتلوا في المعركة تكريماً لشجاعتهم وإخلاصهم للملك. حزن الملك على فقدانه بعض من فارسانه الشجعان واشتد غضبه على عمل ابن عمه.
اخذ الملك واتباعه ادراجهم راجعين للمدينة بعد تلك المعركة. بعد ساعات من المسير وبعدما خيم الظلام وصلوا للمدينة. استغرب سكان المدينة من وصول الملك المبكر لان الوصول إلى تلك المدينة يستغرق يوم من المسير ولن يستطيع الملك واتباعه الذهاب والرجوع في نفس اليوم. ما زاد دهشه واسغتراب السكان هو ما ظهر على الملك واتباعه من التعب والانهاك وتمزق بعض من دروعهم. التم سكان المدينة على الملك وحراسه وكان من بين السكان "كلين" ومجموعه من حراسه. بدأ كلين مستغرباً مندهشاً بعودة بازيل ونجاته من خطته المحكمة. نظر بازيل إلى كلين وامر جنوده بإحضار كلين إلى بازيل.
فور سماع كلين قول الملك بازيل " اقبضوا عليه " هرب مسرعاً خائفاً للنجاة بحياته. انطلق اتباع الملك للقبض على كلين ساعة من البحث على كلين ابن عم الملك ، انتشر الجنود خارج المدينة قرب غابة حيث وجدواً كوخاً مهجوراً. صدر صوت سقطوط اناء. امر قائد الجنود بتفتيش هذا الكوخ، احد الجنود فتح الباب وفتش داخل الكوخ ووجد ابن عم الملك كلين مختبئا هناك. الجندي خاطب كلين قائلاً : " سيدي ، أأمرك بتسليم نفسك" رد عليه كلين مستهزئا " نجوم السماء اقرب لك! " خرج كلين من الكوخ لمبارزه هذا الجندي. قاتل كلين بعضاً من الجنود ولكن الكثرة تغلب الشجاعة. استسلم كلين للأمر الواقع وسلم نفسه.
وصل الجنود إلى القصر آسرين كلين. دخلوا إلى قاعة الملك بازيل، لأخباره بأسر كلين. امر الملك ان يحضروا كلين للقاعة. فور دخول كلين للقاعة ، نهض بازيل غاضباً و سأل كلين بغضب " لماذا فعلت ما فعلت! "
رد كلين بكل برود و احتقار لبازيل " لو أن الأمر بيدي لقتلك بنفسي! من اول لحظة توليت فيها الحكم" اشتد غضب الملك بازيل وبصق في وجهه! وقال" خائن! ستأخذ جزاءك يا هذا"
يتبع .....



اضافة رد مع اقتباس





المفضلات