مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    الايمان بين السلف والمتكلمين

    تلخيص الفصلين الأولين من الباب الأول: مذهب السلف في الإيمان
    الفصل الأول: مذهب السلف في حقيقة الإيمان:
    هذه جملة من عبارات وأقوال السلف حول حقيقة الإيمان:
    مالك وشريك وأبوبكر بن عياش وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وحماد بن سلمة وحماد بن زيد، يقولون:

    الإيمان: المعرفة والإقرار والعمل:
    وسئل الفضيل بن عياض عن الإيمان فقال: الإيمان عندنا داخله وخارجه الإقرار باللسان والقبول بالقلب والعمل به.
    ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك. ومن زاد إتباع السنة، فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله إلا بإتباع السنة، وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل، إنما أرادوا ما كان مشروعا من الأقوال والأعمال.
    ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولاً فقط، فقالوا: بل هو قول وعمل. والذين جعلوه أربعة بينوا مرادهم، كما سئل سهل بن عبدالله النستري عن الإيمان ما هو فقال: قول وعمل ونية وسنة، لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر، الإنسان فيما اعتقده بقلبه وأبرزه بلسانه.
    أدلة السلف على مذهبهم في حقيقة الإيمان:
    أدلتهم من كتاب الله قوله تعالى: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا أمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) وقوله تعالى (قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) قالوا: وهذه الآيات دالة على ما لزم القلب من فرض الإيمان.
    وأما فرض الإيمان باللسان فقد استدلوا بقوله تعالى (قل أمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم.....) وقوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله....).
    ومن أبرز أدلتهم على أن الأعمال من الإيمان: تسميته سبحانه وتعالى للصلاة إيمانا في قوله عزوجل: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) وهذه الآية نزلت في الذين توفوا من أصحابه صلى الله عليه وسلم وهم على الصلاة إلى بيت المقدس، فسئل عنهم فنزلت هذه الآية.

    تلخيص الفصل الثاني: الصلة بين الإيمان والإسلام:
    هذه المسألة اختلف فيها السلف نظرا لاختلاف فهمهم لبعض النصوص، ولهم فيها ثلاثة أراء:
    (1) القول الأول: الترادف بينهما وأنهما اسمان لمسمى واحد. وهذا الرأي قال به جماعة من السلف منهم الإمام البخاري فقد قال في صحيحه: باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي، ثم قال صلى الله عليه وسلم:"جاء جبريل يعلمكم دينكم" فجعل ذلك كله دينا. وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبدالقيس من الإيمان، وقوله تعالى: (ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) ثم ساق حديث جبريل عليه السلام.
    وممن قال بهذا الرأي أيضا، الإمام محمد بن إسحاق بن منده حيث قال في كتابه "لإيمان": (ذكر الأخبار الدالة، والبيان الواضح من الكتاب، أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى، وأن الإيمان الذي دعا الله العباد إليه هو الإسلام، الذي جعله الله دينا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه، وهو ضد الكفر الذي سخطه ولم يرضه لعباده)، ثم بدأ في سرد أدلته من القرآن الكريم على هذا المعتقد، ومن أدلته وهي أدلة كل من وافقه في هذا الرأي: قوله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام)، وقوله تعالى (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه)، فمدح الله الإسلام بمثل ما مدح به الإيمان وجعله اسم ثناء وتزكية، وأخبر أن من أسلم فهو على نور من ربه وهدى، وأخبر أنه دينه الذي ارتضاه لعباده، كما قال تعالى (ورضيت لكم الإسلام دينا). ألا ترى أن أنبياء الله ورسله رغبوا فيه إليه وسألوه إياه، فقال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريته أمة مسلمة لك)، وقال يوسف عليه السلام: (توفني مسلما وألحقني بالصالحين)، (قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا...) إلى قوله تعالى: (فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا)، فحكم الله بأن من أسلم فقد اهتدى، فسوى بينهما.
    وهذا هو رأي محمد بن نصر المروزي الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، وأصحاب هذا الرأي فسروا قوله تعالى (قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) بأن المراد بالإسلام في هذه الآية الاستسلام خوف السبي والقتل، مثل إسلام المنافقين، قالوا: وهؤلاء كفار فإن الإيمان لم يدخل قلوبهم ومن لم يدخل الإيمان في قلبه فهو كافر. وقد ترجم الإمام البخاري لهذه الآية بقوله: باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل. يعني أن المقصود بالإسلام هنا الحقيقة اللغوية لا الشرعية، وأصحاب هذا الرأي يقولون: إن كل مسلم مؤمن، وكل مؤمن مسلم، فإثبات أحدهما هو بعينه إثبات الأخر، ونفي أحدهما هو بعينة نفي الآخر.
    (2) القول الثاني: التفريق بين مسمى الإسلام والإيمان وأن الإسلام هو الكلمة والإيمان هو العمل.
    وهذا قول جماعة من السلف، منهم الزهري، وحماد بن زيد، ورواية عن الإمام أحمد ، وقال هذا القول جماعة من الصحابة والتابعين منهم عبدالله بن عباس والحسن ومحمد بن سيرين.
    واستدل هؤلاء بأية الحجرات (قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا)، وقالوا إن التفسير الصحيح للآية ليس كما ذكره البخاري ومن حذ حذوه، لأن القول الراجح في تفسير هذه الآية أنهم ليسوا مؤمنين كاملي الإيمان لأنهم منافقون، ويؤيد هذا سياق الآية فإن السورة من أولها إلى هنا في النهي عن المعاصي وأحكام بعض العصاة ونحو ذلك وليس فيها ذكر المنافقين،ثم قال بعد ذلك (وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا) ولو كانوا منافقين ما نفعتهم الطاعة، ثم قال (إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله ولم يرتابوا) يعني أن المؤمنين الكاملي الإيمان هم هؤلاء لا أنتم، بل أنتم منتف عنكم الإيمان الكامل، يؤيد هذا أنه أمرهم أو أذن لهم أن يقولوا أسلمنا والمنافق لا يقال له ذلك، ولو لم يكن إسلاما صحيحا لقال: لم تسلموا بل أنتم كاذبون، كما كذبهم في قولهم (نشهد إنك لرسول الله) ومن أدلة أصحاب هذا الرأي حديث سعد بن أبي وقاص إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رجلا ولم يعط رجلا منهم شيئا، فقلت: "يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا وهو مؤمن" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أومسلم. أعادها وقالوا: إن الإيمان خاص، يثبت الاسم به بالعمل مع التوحيد.
    (3) القول الثالث: إن بين الإسلام والإيمان تلازما مع افتراق اسميهما، وأن اقتران الإسلام بالإيمان غير حال إفراد أحدهما عن الآخر، فمثل الإسلام من الإيمان كمثل الشهادتين إحداهما من الأخرى، فشهادة الرسالة غير شهادة الوحدانية، فهما شيئان في الأعيان، وإحداهما مرتبطة بالأخرى في المعنى والحكم كشيء واحد. كذلك بالإسلام والإيمان إلا إيمان لمن لا إسلام له، ولا إسلام لمن لا إيمان له، إذ لا يخلو المؤمن من إسلام به يتحقق إيمانه، ولا يخلو المسلم من إيمان به يصح إسلامه.
    فإن الإسلام والإيمان متلازمان في الوجود لا مترادفات في الحقيقة والمعنى، ولقوة ارتباط كل منهما بالآخر، فإنه إذا وجد أحدهما منفردا في نص من النصوص لا يمكننا أن نتصوره وحده، فيكون الآخر داخلا فيه على سبيل التلازم والارتباط وتحقيق الهدف المراد من كل منهما مجتمعين.
    وقد بين شيخ الإسلام هذه الوجهة بقوله: (إذا قيل إن الإسلام والإيمان التام متلازمان لم يلزم أن يكون أحدهما هو الآخر كالروح والبدن، فلا يوجد عندما روح إلا مع البدن ولا يوجد بدن حي إلا مع الروح، وليس أحدهما الأخر) وهذا الرأي أسلم وأوجه لأن النصوص تدل عليه دلالة واضحة والقول به يعتبر جمعا بين الآراء التي تقدم ذكرها. فإن هذا الرأي أجمع للنظريتين وأبعد عن التعبيرات التي قد توهم اعتقادا لم يقصده السلف، أما أية الحجرات السالفة الذكر وهي قوله تعالى (قالت الأعراب، أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) فإن تفسير أصحاب الرأي الأول أصح، لأنه نفى أن يكون الإيمان قد دخل قلوبهم نفيا قاطعا، فيكون الإسلام الوارد في الآية المقصود منه الحقيقة اللغوية لا الشرعية واستدل أصحاب الرأي الثالث بحديث جبريل الذي قال فيه: "يا محمد أخبرني عن الإسلام" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" قال "صدقت" قال: تعجبنا له يسأله ويصدقه.
    ووجه الاستدلال بهذين الحديثين: إن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الإسلام والإيمان في حديث جبريل، فجعل الإسلام الأعمال الظاهرة الإيمان الاعتقاد الباطن، وهذا يدل على اختلافهما من حيث الحقيقة الشرعية. ودفعا لتوهم التباين بينهما فقد فسر الإيمان في حديث وفد عبدالقيس بما فسر به الإسلام في حديث جبريل لنكون على علم بالتلازم في الوجود، مع اقتراف الاسم وقد تقدم تشبيههما بالشهادتين.
    ومن أدلة هذا الرأي أيضا، أن الله جعل ضد الإسلام والإيمان واحدا وهو الكفر، فلولا أنهما كشيء واحد في الحكم والمعنى، ما كان ضدهما واحداً، فقال تعالى:"كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم" وقال عزوجل (أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون). وهكذا يتبين أن هذا الرأي هو الصحيح الذي ينبغي أن يقال، والذي عليه تجتمع أراء السلف ويتحقق به مقصودهم من هذا المعتقد.


  2. ...

  3. #2

    الايمان بين السلف والمتكلمين 2

    الباب الأول الفصل الثالث
    3- زيادة الإيمان ونقصانه
    § اختلفت الطوائف الإسلامية في هذه المسألة، ونحوها في صدر بيان مذهب السلف في هذه المسألة...
    § أجمع السلف على أن الإيمان يزيد وينقص بحسب أعمال العبد فإن الأعمال الحسنة تزيد الإيمان كما أن الأعمال السيئة تنقصه.
    § وهناك قول عن مالك أن الإيمان يزيد ولا ينقص، ولن شعبتان ذكرهما النووي.
    § أن التصديق بالإيمان لا ينقص، لأنه إذا نقص صار شكا.
    § أنه توقف عن القول بالنقصان خشية التاؤل.
    § والقول الأقوى عنه – رضي الله عنه – أن مواقف السلف في هذا مثل قول أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال: الإيمان يزيد ولا ينقص".
    § ذكر ابن تيمية الآثار الواردة في هذا المعنى وهي على عدة وجوه عن السلف:-
    1. الإجمال والتفصيل فيما أمروا به.
    2. الإجمال والتفصيل فيما وقع منهم، فمن طلب علم التفصيل وعمل به فإيمانه أكمل من من لم يعمل به.
    3. أن العلم والتصديق نفسه يكون بعضه أقوى من بعض.
    4. أن التصديق المستلزم لعمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلزم عمله.
    5. أن أعمال القلوب كلها من الإيمان وهي يتفاضل الناس فيها كثيرا.
    6. أن الأعمال الظاهرة والباهتة أيضا من الإيمان والتي يتفاضل فيها الناس.
    7. ذكر الإنسان بطلبه ما أمر به واستحضاره أكمل مما غفل عنه.
    8. أن الإنسان يكون مكذبا الأمور فإذا علم أن الرسول أمر بها لم يكذبها ولم ينكرها.
    أدلة زيادة الإيمان:
    (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم).
    ومن السنة (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حيث يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن).
    (الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق).


    الفصل الرابع: مذهب السلف من تكسب الكبيرة

    أولا: ما هي الكبيرة؟
    ذكر الإمام النووي عن شروطه بصحيح مسلم:
    1. عن ابن عباس: الكبائر عن ذنب نعمة الله تعالى بنار أو غضب ولعنة أو عذاب.
    2. قال آخرون: هي ما أوعد الله عليه بنار أوعد في الدنيا.
    3. أبو حامد الغزالي: كل معصية يقدم عليه المذنبون استشعار بندم وأخرى.
    4. أبو عمر بن صلاح: كل ذنب عن وعظم عظيما.
    5. أبو محمد بن عبدالسلام: اعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها كان نقصت عن كل مفاسدة الكبائر غير الصغائر.
    6. أبو الحسن الواحدي المفس: الكبائر من غير مغروي وهي نعمة كل نفلاء يوم القيامة وليلة القدر لاجتناب الكبائر.

    مذهب السلف:
    أن من تجمع الكبائر فاسق وأنه لا يخرج من الإيمان بمجرد لفسقه ولا يخلع عنه النار في الآخرة بل هو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه.

    أدلتهم من القرآن: إن اله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وقصة حاطب ابن أبي بلتعه رضي الله عنه.

    أما من السنة: كان صلى الله عليه وسلم (ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) قلت وإن زنى وإن سرق قال: (وإن زنى وإن سرق) عن الرابعة رغم أنف أبي ذر).



    تلخيص الفصل الخامس الباب الأول

    (من كتاب الإيمان بين السلف والمتكلمين)


    (الاستثناء في الإيمان)

    إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم لنفسه بالإيمان الكامل ولذلك فإن السلف عليهم رحمة الله نظروا إلى هذا الأمر الواقع فاحتاطوا له، بأن قالوا بالاستثناء في الإيمان استحبابا لا إيجابا غير كما في قوله تعالى (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)والدليل من الكتاب والسنة أنها نصوص تستثنى في الأمور المقطوع بثبوتها ووقوعها فمن القرآن الكريم قوله تعالى (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله أمنين) فقد استثنى الرب تبارك وتعالى مع أن دخولهم المسجد الحرام أمر واقع مقطوع به لا محالة.
    أما من السنة النبوية المطهرة فما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول (السلام عليكم دار قوم مؤمنيين، وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم أغفر لأهل بقيع الغرقد) فهل كان النبي شاك في موته؟ طبعا لا. إذا فقد استثنى في أمر مقطوع به وواقع لا محالة.
    وقد ورد أيضا عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم يرون الاستثناء في الإيمان كما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أن رجلا قال عند ابن مسعود: أما مؤمن فقال ابن مسعود: أفأنت من أهل الجنة؟ فقال: أرجو، فقال ابن مسعود: أفلا وكلت الأولى وكلت الآخر.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله (وقد كان أحمد وغيره من السلف مع هذا يكرهون سؤال الرجل لغيره: أمؤمن أنت؟ ويكرهون الجواب لأن هذه بدعة أحدثها المرجئة ليحتجوا بها لقولهم فإن الرجل يعلم من نفسه أنه ليس بكافر فلا يجد قلبه مصدقا بما جاء به الرسول فيقول أنا مؤمن، فيثبت أن الإيمان هو التصديق لأنك تجزم بأنك مؤمن ولا تجزم أنك فعلت كل ما أمرت به.. ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن قال: أنا مؤمن بلا استثناء إذا أراد ذلك لكن ينبغي أن يقرب كلامه بما يدرس أنه لم يرد الإيمان المطلق الكامل ولهذا كان أحمد يكره أن يجيب على المطلق بلا استثناء بقدمه).
    هذا هو مذهب السلف في الإيمان، والنقول الواردة عنهم في هذه المسألة كثيرة ولكن مما ذكرت يتبين وجهة نظرهم التي تتمثل في النقاط التالية:
    1. استحباب الاستثناء في الإيمان وجواز تركه كأن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
    2. الاستثناء لا يكون إلا في الاعتقاد القلبي ولا في القول باللسان.
    3. أن الاستثناء لا يجوز أن يقع من الإنسان على جهة الشك
    4. كراهة السؤال عن الإيمان فيكره أن يسأل الرجل غيره أمؤمن أنت؟

  4. #3
    جزاك الله خير الموضوع جميل لاكن الاختصار افضل لان غالب من في المنتدى ليسو طلبة علم فا اغلبهم يريد الخلاصه وأسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتك

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter