مشاهدة النتائج 1 الى 7 من 7

المواضيع: رجال الفجر

  1. #1

    رجال الفجر

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أهلا بكم أخوتي و أخواتي في الله سواء أعضاء أو زوار
    هذا الموضوع كتبته و كلي رجاء أن تقرؤه حتى آخر كلمة



    بسم الله الرحمن الرحيم

    منقولة من مطوية للشيخ : أحمد عبد العزيز تركي الشاوي


    الحمد لله الولي الحميد ذي العرش المجيد ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إنه هو يبدئ و يعيد و هو الغفور الودود ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله سيد الورى و قدوة العبيد صلى الله عليه و سلم و على آل و صحبه و من سار على دربه إلى يوم المزيد و سلم تسليماً .

    أما بعد :

    كانت الساعة ما بين الخامسة و السادسة صباحاً ، و في ليلة مطيرة شاتيه ، رسمت صورة من صور الإيمان .
    الرياح الباردة تهب فتلسع الوجوه ، و الأمطار تتساقط بغزارة فتبل الثياب ، و الناس في بيوت آمنة و أجواء مطمئنة ، ينعمون بغطاء دافئ و فراش وثير ، و للنوم في تلك الأحوال طعم متميز و لذة لا تُجارى .
    و بينما الناس يهيمون في واد من الراحة و المتعة وسط الدفء في ظل الأجواء الباردة الممطرة مستغرقين في نوم جميل ، إذا بهم قد جاء الابتلاء و الامتحان حينما نادى المنادي من جنبات بيوت الله ، موجهاً دعوة من الله لعباد الله لزيارة بيت الله قائلاً : ( حي على الصلاة حي على الفلاح ، و معلناً أن الصلاة خير من النوم ، و هنا يبدأ صراع داخل النفوس ، بين داعي الرحمن الذي يعد بالفوز و الفلاح ، و بين منادي إبليس الذي يردد : ( نم عليك ليل طويل فارقد ) .
    و ما هي إلا لحظات حتى سمعت أصوات أبواب بيوت الله تفتح و سيارات تتحرك ، فذاك شاب جاء من هذه الناحية و ذاك شيخ أتى من تلك الناحية ، و صوته المفعم بالإيمان يرد )أصبحنا و أصبح الملك لله ) ، و آخر يمشي إلى بيت الله و معه ابنه الصغير و هو يلهج : ( مطرنا بفضل الله و رحمته ) ، و اجتمع في بيت الله شمل ثلة من عباد الله الصالحين ، ممن يرجون وعد الله و يخشون وعيد الله ، كان من بينهم شيوخ تجللهم الهيبة و الوقار و شباب يغالبهم النوم و يجاهدون النفس لإرضاء الواحد القهار ، و صغار لا تكليف عليهم و لكنهم تحت رعاية آباء عرفوا معنى المسؤولية و حملوا هم الرعاية ، بل و في القوم فئة ظاهرهم لا ينبئ عن التزام و لكن قلوبهم تخفق بحب الرحمن ، و تتلذذ بلقائه و الوقوف بين يديه .
    و في لحظات يسيرة و دقائق معدودة قضيت الصلاة ليعود الفائزون بعدها إلى بيوتهم ، بعد أن تجاوزوا الامتحان و نجحوا في الابتلاء .
    إنهم رجال الفجر : أولئك الذين أجابوا منادي الشوق إذ نادى بهم ( حي على الفلاح ) ، و بذلوا نفوسهم و ضحوا بشهواتهم في طلب الوصول إلى محبوبهم ، و كان بذلهم بالرضا و السماح ، و واصلوا إليه المسير بالإدلاج و الغدو و الرواح ، تالله لقد حمدوا عند الوصول سراهم ، و شكروا مولاهم على ما أعطاهم ، و إنما يحمد القوم السرى عند الصباح .
    إنهم رجال الفجر : قوم أحبوا الله فاحبوا لقاءه ، و اشتاقت نفوسهم إلى ذكره في بيت من بيوته .
    يا أهل الفجر : ما الذي أيقظكم و الناس نائمون ؟ و ما الذي حرككم و الناس هامدون ؟ و ما الذي زهدكم في لذيذ الفراش ؟ ما الذي أخرجكم من فرش وثير ، و تواجهوا ريحاً شديدة و أمطاراً غزيرة ؟
    أما و الله لو شئتم لنطقتم و لصدقتم و قلتم : إنه الإيمان بالله .
    الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب ، و يصنع المعجزات ، يوم يعمر القلب بالإيمان تستلذ المعاناة و تسترخص الأرواح و يستعذب الموت ، إنه الإيمان وحده ، هو الذي يعطي المؤمن هدفاً أكبر من الدنيا و يشده إلى قيم ارفع و أبقى من شهواتها ، إن المؤمن بالله و الآخرة و الذي يستطيع أن يعلوا على شهوات الدنيا ، و أن يطرح مغرياتها وراء ظهره ، و أن يركل متاعها بقدمه و يقول له كما قال علي رضي الله عنه : ( إليك عني يا صفراء يا بيضاء غريّ غيري إليَ تعرضتِ أم لي تشوقت ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ) .
    بل يقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم حينما دخل عليه عمر ، و هو على حصير قد أثر في جنبه فقال : يا رسول الله لو اتخذت فراش أوثر من هذه فقال : " مالي و للدنيا ، ما مثلي و مثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة ثم راح و تركها " ، إنه الإيمان ، هو الذي يعطي صاحبه القدرة على مقاومة إغراء الدنيا و فتنتها ، إنه قد يملك الدنيا و لكنها لا تملكه ، إن المؤمن وحده هو الذي امتلأ قلبه يقيناً بأن الدنيا ، لا تزن عند الله جناح بعوضة ، و إنها قنطرة عبور إلى الحياة الباقية ، و أن ركعتين خاشعتين لله عند الله خير من الدنيا و ما فيها .
    يا رجال الفجر : لو شئتم لقلتم و لصدقتم : أخرجنا من الفراش الوثير ، الطمع في موعود الرب القدير .
    أخرجنا وعد الله بأن قرآن الفجر كان مشهوداً .
    أيقظنا وعد حبيب الله و رسوله بأن من صلى البردين دخل الجنة .
    أيقظنا وعيد الله على لسان رسوله ، بأن من نام حتى أصبح فإنما بال في أذنه الشيطان .
    يا رجال الفجر : لو شئتم لقلتم و لصدقتم : أيقظنا لصلاة الفجر ، إسلامنا فماذا يعين إسلام بلا استسلام ؟! و ما حقيقة التوحيد إذا لم تخضع القلوب و الجوارح للخالق المجيد ؟!
    حركنا من فراشنا رغبة بالنجاح في الابتلاء، و اجتياز الامتحان.
    حركنا من فرشنا واجب العبودية لله، و العبودية في حقيقتها: الحب التام مع الذل التام و الخضوع للمحبوب، و من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية.
    يا رجال الفجر: أما والله إني لأعلم أنه لم يخرجكم من بيوتكم في ظلمة الليل داع من إنس و لا جن و إنما حرككم وعد الله ووعيده و أيقظكم محبة الله و الشوق إلى لقائه.
    يا رجال الفجر: هنيئاً لكم تلك القلوب الحية التي تخفق بحب الله و تنبض بالإيمان بالله.
    هنيئاً لكم ، يوم أن أجبتم دعوة ربكم و استلمتم لأمره ، و خضعتم لشرعه ، } إِنَما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنينَ إِذَا دُعُوا إِلَى الله وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقولوا سَمِعْنا وَ أَطََعْنا وَ أُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونْ { النور : آية 51 }و مَنْ يُطِعْ الله وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللهَ وَ يَتَقِه فَأُولئِكَ هُمْ الفائِزونْ { النور : آية 52 .
    يا رجال الفجر : لقد تركتم لذيذ المنام ، و مشيتم في الظلام ، و البرد يؤلم الأجسام ، و الأمطار تتساقط من الغمام ، و جئتم إلى بيت ربكم دقائق معدودة ، و عدتم بعدها تحملون ضماناً من الرحمن بالحفظ والأمان : " من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي ".
    يا رجال الفجر: هنيئاً لكم دقائق معدودة قضيتموها، و أورثتكم قيام ليلة كاملة: " فمن صلى الفجر في جماعة ، فكأنما صلى الليل كله " .
    يا أهل الفجر: قد تعبتم قليلاً فربحتم كثيراً ، ربحتم جنة ربكم بوعد ممن لا ينطق عن الهوى ، بأن من صلى البردين دخل الجنة و ربحتم وعداً من النبي صلى الله عليه و سلم ، بأنكم سترون ربكم لا تضامون في رؤيته.
    و ربحتم أمناً من عذاب الله: "فلن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس و قبل غروبها"، وربحتم شهادة من الملائكة لكم:
    " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، و ملائكة بالنهار، و يجتمعون في صلاة الفجر و العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم و هو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي فيقولون: تركناهم و هن يصلون، و أتيناهم و هم يصلون ".
    و كسبتم أماناً من النفاق ، فإن أثقل الصلاة عليهم صلاة العشاء و صلاة الفجر ، و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و لو حبواً.

    يا رجال الفجر: يوم أن خرجتم من بيوتكم تاركين الفرش الدافئة ، بال وعد و لا وعيد من بشر ، فإنكم ممن خاف الله و عصى هواه: { وَأمَا مَنْ خَافَ مَقامَ رَبِهِ وَنَهى النْفْسَ عَنْ الهَوى 40فَإِنَ الجَنْةَ هِيَ المَأْوَى 41 } النازعات : : آية 40 ، 41 { وَلِمَنْ خَافَ مَقامَ رَبِهِ جَنْتانْ } الرحمن : آية 46.
    يا رجال الفجر: يوم أن خرجتم في الظلم إلى المساجد ، فابشروا بالنور التام يوم القيامة ، وعداً لن يخلف و لن يخلف الله الميعاد، و يوم أن تركتم لذة المنام ، طمعاً في ثواب الملك العلام ، فابشروا بإذن ربكم بجنة فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ، و من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
    ليس لله حاجة في أن يعذب عباده فيقيمهم من فرش ناعمة ليواجهوا أمطاراً و رياحاً باردة و ظلاماً دامساً، و لكنه الابتلاء و الامتحان: { الذَي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوكُمْ أَيُكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا } الملك: آية 2
    يا رجال الفجر: هنيئاً لكم يوم أن كان قدوتكم سيد الورى صلى الله عليه و سلم، و الذي بلغ به الحرص على الصلاة أن جعلها همَه و هو يصارع الموت، يشتد مرضه فيغتسل ثم يغمى عليه، فيفيق فيغتسل للمرة الثالثة، كل ذلك لعله يكسب نشاطاً يمكنه من حضور صلاة الجماعة في المسجد.
    يا رجال الفجر: إن لكم في أسلافكم مثلاً فقد كان الرجل منهم يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف، و هذا أبو الدرداء يقول في مرضه الذي مات فيه: احملوني، فحملوه فأخرجوه إلى المسجد فقال: اسمعوا و بلغوا من خلفكم، حافظوا على هاتين الصلاتين العشاء و الصبح، و لو تعلمون ما فيهما لأتيتموها و لو حبواً، على مرافقكم و ركبكم.
    يا رجال الفجر: هنيئاً لكم يوم استعليتم على الشهوات، و تساميتم على الملذات، و أرضيتم رب الأرض و السماوات، فبورك في تلك النفوس الأبية، و لله درُ هاتيك الهمم العالية،
    التي سمت فوق المغريات السفلية، و ارتقت إلى سلم الأمجاد الأخروية.
    attachment

    ثمَّة حكمة لآ تبلغها إلا في عز وحدتك و غربتك،
    عندما تبلغ عمراً طاعناً في الخسارة..
    تلزمك خسارات كبيرة لتدرك قيمة ما بقي في حوزتك،
    لتهون عليك الفجائع [ الصغيرة ]
    عندها تُدرك أن السعادة إتقان فن الإختزال، أن تقوم بفرز ما بإمكانك أن تتخلص منه،
    و ما يلزمك لما بقي من السفر.
    وقتها تكتشف أن معظم الأشياء التي تحيط بها نفسك ليست ضرورية،
    بل هي حِملٌ يُثقلك..






  2. ...

  3. #2
    ألا يا رجال الفجر، فاثبتوا على هذا الطريق، و لا يغرنكم كثرة الهالكين، فإنه عناء ساعة تتبعها لذة إلى قيام الساعة.
    و إن موعدكم يوم التغابن: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً} آل عمران : آية 30 ، يوم أن يقال للعاملين: { ادْخُلُوا الْجَنَةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلونْ } النحل : 32.
    حقاً أيها المسلمون، في ساعة الفجر ترسم معالم الإيمان، و تبرز سمة من سمات أهل النفاق فهنيئاً لكم يا رجال الفجر، و يا خيبة أهل الهجر، أهل الساعة الأخرى.
    وأما أهل الهجر: فعندما ترسل الشمس أشعتها، و تستقبل الحياة يوماً جديداً، و فيما بين الساعة السابعة إلى الثامنة صباحاً، يتغير وجها الحياة و تشتغل البيوت و الشوارع بالحركة و النشاط، و يخرج من البيوت رجال بنفوس منشرحة و وجوه مشرقة، يستقبلون يومهم بالبشر و التفاؤل و الهمة و العزيمة، لأنهم نجحوا في امتحان الساعة الأولى حينما قاوموا إغراء النفس ووسوسة الشيطان، و قهروا داعي الشهوات، و استجابوا لنداء الله للصلاة و الفلاح.
    و يخرج من البيوت رجال تتقاطر آذانهم من بول الشيطان يقوم أحدهم كما أخبر المصطفى صلى الله عليه و سلم: " يقوم خبيث النفس كسلان" مثقلين بأعباء العقد الثلاث التي عقده الشيطان في أقفائهم، يستقبلون بالوجوه الكالحة، و النفوس اليائسة و الصدور الضيقة، ذلك بأنهم بدؤوا يومهم بمعصية الله، و سنة الله أن{ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنْ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكا ً } طه: آية123 .
    أولئك القوم لهم قلوب و لكن لا يفقهون بها الوعد و الوعيد، و لهم آذان و لكن لا يسمعون بها نداء الحق، و لهم أعين و لكن لا يبصرون بها مشاهد الإيمان ترسم في بيوت الله .
    إن العجب لا ينقضي من قوم تشرفوا بالإسلام، و ارتضوا الله لهم رباً، و الإسلام ديناً و محمداً نبيناً، ثم إذا دعاهم داعي الحق إلى بيت الله إذا فريق منهم معرضون.
    عجباً !!! من قوم مسلمين، رضوا بأن يكونوا مع الخوالف يستكثرون على رب الأرض و السماء، و من له المنن و الأفضال أن يؤموا بيته دقائق معدودة، ليعودوا بالمنح و المكارم.
    أيها المسلمون: و إننا و من قلوب تنبض بالحب و الإشفاق، فإننا نوجه هذه الكلمات لإخواننا القاعدين الذين أضاعوا الصلاة و تبعوا الشهوات.
    يا أهل الهجر: ما الذي خلفكم و الناس قائمون؟ و ما الذي أنامكم والناس يصلون؟ لماذا بيوت الله تئن من هجركم؟ ما هذا الجفاء؟ ما لكم لا تنطقون ؟
    أما و الله لو شئتم لنطقتم و لقلتم: خلفنا ضعف الإيمان و قلة الخوف من الرحمن، و عدم استشعار عظمة الرب – جل جلاله - ، و أقعدنا عن الصلاة شهوات عالية، و ملذات زائلة.
    يا أهل الهجر: مالكم عن التذكرة معرضين: أجيبوا داعي الله و آمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم، و يجركم من عذاب أليم.
    واستجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم، و من لا يُجِبْ داعي الله فليس بمعجز في الأرض و ليس له من دونه أولياء، أولئك في ظلام مبين.
    يا أهل القطيعة و الهجر: ألا تظنون أنكم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين؟
    يا أهل الهجر!!: إن الذي صدكم عن إجابة نداء الله لذة المنام، و لكن ما تركتموه من لذة الطاعة و حلاوة العبادة، خير و أبقى و لذتكم زائلة و عاقبتها الإثم و العار، و لا خير في لذة من بعدها النار !
    يا أهل الهجر: إنكم مخطئون يوم أن تظنوا أن الله بحاجة إلى ركعات عباده و سجداتهم، فإن العباد إنسهم و جنهم لو كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملك الله شيئاً، و لكنه الابتلاء و الامتحان، و ليعلم الذين صدقوا و يعلم الكاذبين.
    يا أهل الهجر: يوم أن نبلغكم هذا النداء، فو الله لا نريد أن نستكثر بكم من قلة، و لا أن نتعزز بكم من ذلة، و لكنها الأمانة و حب الخير لكم، فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً، و إن تتولوا كما توليتم من قبل، يعذبكم عذاباً أليماً.
    يا أهل الهجر: أرضيتم لأنفسكم صفة من صفات النفاق؟ أهان عليكم أن يغضب الرحمن و تقرَ عين الشيطان قال تعالى : { أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاِة الدُنْيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الدُنْيا فِي الآخِرَةِ إلا قَلِيلٌ } التوبة : آية 38 .
    ألا فلتشهدوا يا مسلمون، و لتشهدي يا أرض و لتشهدي يا سماء، و لتشهد ملائكة الرحمة ، و كفى بالله شهيداً، بأننا قد أوصنا الرسالة للهاجرين و بلغنا الأمانة للقاعدين و قلنا لهم : { اسْتَجيبُوا لِرَبِكُمْ مِنْ قَبْلِ َأنْ يَأَتي يَومٌ لا مَرَدَ لَهُ مِنَ اللهِ مَا لَكُم مِنْ مَلْجَأَ يَوْمَئِذٍ وَ مَا لَكُمْ مِنْ نَكيرْ}الشورى : آية 47.
    حافظوا على الصلوات، و قاوموا سيل الشهوات، فمن لذة دائمة لشهوة عابرة، فهو المغبون.
    هذه رسالتي إليكم، مبعثها الحب و دافعها الشفقة، و رائدها النصيحة، و لن نُغني عنكم من الله شيئاً.
    اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون، اللهم افتح قلوبهم المقفلة بالشهوات، واغسلها من صدأ الغفلة و الإعراض، اللهم صلي و سلم على من بلغ الرسالة و أدى الأمانة، و نصح الأمة و أرض اللهم عن صحابته أجمعين ، و عنا معهم بعفوك و رحمتك، يا أرحم الراحمين.

    و أقصى غايتي دعوة في ظهر الغيب
    أختكم في الله
    سفيرة الندى

  4. #3
    السلام عليكم

    بارك الله فيكي وانشاء الله سادعوا لكي في صلاتي بالرحمة والثبات على مانتي به من خير ونعمة

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المؤثر الذي شرحتي قلبي بها وشجعتني على مواصلة مامن الله علي من نعمة وهداية ونور
    [URL=http://www.x88x.com/]Ru514307[/url

  5. #4

  6. #5

  7. #6
    يا الله انا وين كنت؟

    الله يجزاك ألف ألف خير اختي على الموضوع اللي فعلا نحتاجه خاصة في هذا الوقت اللي ضعف فيه الإيمان وكثرت فيه الملذات

    جزاك الله خيرا عزيزتي خير جزاء عنا وعن جميع المسلمين وجعل الله هذا في ميزان حسناتك.

    اللهم اغفر لنا و ارحمنا و تب علينا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

    جزاك الله خيرا عزيزتي و بالتوفيقgooood
    attachment

    e418اريغاتو بيرلي و إدارة الميغاتوونe418




  8. #7
    شكراً أختي على المرور و الرد الجميل

    أسعدني ردك

    و الله يرزقك على قد نياتك

    تحياتيـ،،
    سفيرة الندى

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter