تاج الحزن
بعض الاحزان لا نتوقع ان نسطرها يوما..لكننا احيانا نفعل
هل تذكر؟لكن الموت هذه المرةأخبرني يا سيديحين سردت عليك حكاية حزني ذات مساءليست قصيدة حزينة تنزفها في اذنيماذا هذا المساء شديد الظلمةوملأت كفيك بالدموعولا حكاية مرعبة اسردها عليكشديد الكآبةوعدتني ان تحفر ينابيع الفرحولا نبأ يصلني فأستقبله بالدموعشديد الحزنفي اراضي عمريالموت هذه المرة يا سيدي يختلفشديد الرعبوان تمنحني السعادة بلا حدودفالموت هذه المرة هو ...أنتثقيل كجبلوان تدربني على الضحك الذي نسيته بطيء كسلحفاةمند سنين
بارد كميّت؟وأن..وأن..وأن
فتصور ..حين يكون الموت هو..أنتوان لا يخرجك من عالمي سوى الموتتصور..حين يكون النبأ الحزين هو..أنت
وصدقت الوعد يا سيديتصور..حين يكون ذلك النائم بلا روح هو..أنتولماذا يا سيدي
فلم يأخذك ولم يبعدك..إلاّ الموتفأي الحروف تسعفني عندها؟حكايتي يتيمة تتجول في خاطري كالغرباءواي الكلمات تغيثني؟والورد يئن في الشرفات كالمطعون
واي بقعة من الارض تستوعب حزني؟والسيّاف نكّس سيفه وأجهش في البكاء؟هل تعلم؟واي فضاء يحتمل صرختي!؟أخبرني يا سيديبنفس خائفة وقلب مرعوبأين ذهب الأمانأحاول التكيّف مع فكرة غيابك
ما الذي حدث في الدمينة هذا المساء؟وأحاول ان ادرب لساني على ربط اسمك أواه يا سيديبالموت
بأي عنوان أعنون هذا الاحساس؟
واحاول ان اقنع قلبيوبماذا أُلقب هذا الجرح؟وأخبرني
ان الطرقان فوق بابي لن تكون طرقاتكوهذا الحزن الذي ما توقعت ان اكتبه يوماأين أرسم علامات استفهاميوان رنين الهاتف لن يكون رنينكوهذا هو الحدث العظيم الذي ما تمنيتوالكل في حالة ذهولوان الرسائل في بريدي لن تكون رسائلكان اسجله بتاريخ عمري يوماالكل في حالة صمت وسكونوان ذلك الطيف في الظلام لن يكون أنتلكنه حدثلكنه سكون وليد الصدمة يشبه صمت الموتترى؟ووجدتني أسجل فوق جدار قلبي بأنكسارتماما؟ان كان حنيني الى الاحياء يقتلنيوبيد مرتعشة
أيكون الموت؟فماذا عساه يفعل بي حنينيفي مثل هذا اليوم رحل رجلمن؟
الى الاموات؟كان يمثل العالم..لهذا القلبأخشى ان اطلق رصاصة السؤالفتقتلني رصاصة الاجابة!
سيديرحلت إذن
انتهت الحكاية
رحلت كأجمل ما يكون الرحيلإذن هو الموتفنم بسلام..على قلبك السلامكنت رائعا في كل شيءهو الموت يا سيدي ثانيةانتهت الحكاية سيديمختلفا في كل شيءوثالثة...ورابعة..وليست أخيرةوالخوف كان فيها بطلاصادقا في كل شيءهو الموت يا سيدي
والموت كان فيها الختامحتى في الموتأحفظ ملامحه جيدا
اخترت أروع انواع الموتوأعرف مرارته
وبعد ان ارعبنا المساء
فمثلك لا تودعه الحياة إلاّ رافعا رأسه بفخر
كتبت عنه الكثير وكتبني
عفوا ايها الموت
ومثلك لا يودع الحياة
ورثيت الكثير من الراحلين
ماذا تركت لي؟
إلاّ لحياة أجمل
وأبقى
أحياءهم وأمواتهم
للكاتبة الاماراتية شهرزاد ![]()





اضافة رد مع اقتباس




المفضلات