كالشمس في كبد السماء بضوئها المتوقد
و البدر ينشر نوره في حالك متلبد
و الفحم يسطع في السماء هداية للمهتدي
هذا مثال محمد خير الأنام السيد
جهلوا عظيم مقامه فتناولوه كمفسد
رسما و سخرية به شلت يمين الأبعد
لم يجهلوا بل علموا أن بهديه نقتدي
لكنهم لن يرقبوا إلا بأمة أحمد
قالوا الصحافة حرة و الزعم حسن المقصد
نبشوا دفينة قلبهم شوهاء لون الإثمد
فتكشفت عن مبغض خل الضغينة معتد
ياويحهم أعموا عن النور المشع كفرقد
ما الذنب إن عشيت بالسقم عين الأرمد
أو عميت عن رؤية الحق المبين الأرشد
ظهرت علائم فضله كرما و لما يولد
نار المجوس انظفأت و قبله لم تخمد
و هو الخيار ابن الخيار سليل مجد متلد
و هو المجلي إن عدت الخيل بساح السؤدد
و هو المصحح قوله شرفا بعالي السند
هو صاحب الفردوس في ذاك المقام الأوحد
و هو المقدم في الوغى يلقى العدا بمهند
هو رأفة هو رحمة للمؤمنين السجد
أم الأئمة و ارتقى بعلو الطباق بمصعد
و هو المرجى خيره للناس طرا في غد
عقد اللواء له رضا و لغيره لم يعقد
هو شافع و مشفع هو نجدة المستنجد
يوم الخلائق تستغيث و رشحهم بلغ الثدي
و الأنبياء جميعهم يخشون ورد المورد
فيقوم يقرع بابها بتضرع و تعبد
فيجاب سل تعط الذي ترجو بسؤلك و اسعد
يا من جهلت مقامه ذا بعض فضل محمد
ماذا أقول بمدحه و بمدح ربه قد بدي
روحي الفدا لمقامه و جميع ما ملكت يدي




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات