" بسم الله الرحمن الرحيم "
الثوب الذي البسته في هذه الساعة لموضوعي ألوانه واضحه وليست فوق بنفسجية
رغم أني أعشق الرمزية والكتابه بلغة الرموز والدخول في طقوسها لكن القضية التي نتناولها لا تحتاج لذلك
لذا سأبعد الثوب الرمزي وأطرح ما لدي من قضية
قضية اليوم هي نتاج لنقاش دار بيني اليوم وبين أصدقائي هنا بالمنتدى فكرت في أن أضع هذه السطور في الموضوع الذي أبتدئنا فيه الحوار لكني أرتضيت أن يكون لهذه السطور
رغم بساطتها موضوع يخصها حتى تستعرضها أعين الكثير منكم وتعم الفائدة للجميع
أبتدء الحوار بقضية ومن خلال تلك القضية خرجت بهذه الجملة....
" أؤمن بالفرد وأهميته و دوره في تغيير وإصلاح المجتمع متى ما حطم القيود التي تحول دون حريته وإستقلاليته "
ترى هل يستحق هذا الفرد الذي تحمله ياماكي الشيء الكثير كل هذا الإهتمام منها؟!!!
وهل يمكن أن تصدق تلك العبارة فتكشف لنا عن ذلك الفرد الذي يؤمن بالفردية الإيجابية لا السلبية الفردية التي تدعوا وتحظ على الإنتاج والنهوض بالمجتمع
لنرى ذلك في هذه المقتطفات المتنوعة التي تتناول الفردية من إتجاهات وفلسفات مختلفة جميعها أتفقت على أهمية الفرد
:
:
:
:
أولى هذه المقتطفات في:
السيرة النبوية
رسولنا الكريم كان يعيش في مكة التي هي " المجتمع" والمجتمع كان وثني فاسد ينتشر فيه الضلال مالذي فعله رسولنا الكريم؟ كان يعتزلهم ويتعبد في غار حراء
هذه العزلة كانت له ضرورية حتى يستنشق الهواء النقي بعيداً عن هوائهم الملوث وهذه العزلة كانت عزلة مؤقتة تسمح له بالتأمل في مخلوقات الله وبالجلوس مع ذاته ليجمع أفكاره بعيداً عن سيطرة المجتمع عليه
فالمجتمع له تأثير كبير على الفرد خصوصاً لو كان المجتمع سيء أخلاقياً أو فكرياً
بعد ما نزل على رسولنا الكريم الوحي مالذي فعله هل أسس الدولة الإسلامية وثار ضد الدولة التي هي قريش في ذلك الوقت لا
الذي فعله أنه ركز على الافراد وبدأ بنشر دعوته بينهم في السر أولاً ومن ثم في العلن
ومن خلال إيمان وتصديق هؤلاء الأفراد بما جاء به تم تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة التي كانت هي المجتمع الصالح وصلاح هذا المجتمع هو في الأصل نتاج لصلاح الفرد
:
:
:
:
الفردية لدى فلسفة:
الTranscendentalism
نبذة عن هذه الحركة: هي مجموعة من الأفكار الجديدة في الأدب ، والديانة المسيحية والثقافة ، والفلسفة الجديدة التي ظهرت في انكلترا في وقت مبكر الى منتصف القرن التاسع عشر. ومن يطلق عليها في أحياناً كثيرة American Transcendentalism لأنها ظهرت وبرزت بشكل أكبر بأمريكا
بدأت هذه الفلسفة باعتبارها احتجاج العامة للدولة للثقافة والمجتمع في ذلك الوقت باعتبارهم قوى تسيطر على الفرد وتمنعه من ممارسة حريته بشكل أكبر، وعلى وجه الخصوص ، ضد مفكرون في جامعة هارفارد وضد معتقدات في الديانة المسيحية لن أتعمق في الناحية الدينية فهي لا تهمني وليست محور حديثنا
جوهر المعتقدات الروحية لهذه الحركة كان مثاليا فهم كانوا ضد تقديس المادة وضد النظرة المادية حتى أنهم رفضوا النظرة التجريبية واعتمدوا في الكثير على حدس الفرد حتى يتحرر الفرد من سيطرة المجتمع عليه فكرياً
أشهر رواد هذه الحركة هم Ralph Waldo Emerson و Henry David Thoreau,
ولأن جذور هذه الفلسفة نبعت من كتاب إنجلترا الرومنطقيين فلقد كان من الطبيعي أن يكن الركن الأساسي لهذه الفلسفة هو الفرد لذا من الصعب أن تجد إتجاه واحد أو طابع واحد يطغى على هذه الحركة فهم يؤمنون بأن الفردية تصنع إنتاجية نوعية وهذه ميزة تميزت بها هذه الحركة على غيرها من الحركات
قراءة هؤلاء الكتاب والفلاسفة كانت في الديانات الشرقية لذا نجد أن بعض من أفكارهم ليست بجديدة
فهي تكرار لما يوجد في الشرق
مثلاً هم يؤمنون أن الفرد لن يتحرر من جهله إلا حينما يكون في عزلة عن مجتمعه فيبتعد عن سيطرتهم على أفكاره وبالتالي يكون أكثر قدرة على المضي نحو اكتشاف ذاته
لن يكتشف ذاته إلا بتأمله في الطبيعة التي هي من خلق الله البعض منهم أقترب من الحقيقة والبعض أنحرف بتقديسه للطبيعة
ما أود قوله هو أن هؤلاء الكتاب غيرو الشيء الكثير من خلال كتاباتهم وتركيزهم فيها على الفرد (ملاحظة مهمة: هم ركزوا على الفرد لكن البعض منهم قد تطرف في تركيزه للفرد وإهماله للمجتمع)
وليس بالضروري أن يحصد الحصاد فور أن يخط القلم وتقرئه أعين القراء فالقضية تستغرق وقت حتى تعيه قلوب الأفراد مثلاً الكاتب الامريكي Henry David Thoreau هذا الكاتب كان ضد الحكومة في ذلك الوقت والف كتاب أسمه Civil Disobedience من الذي استفاد منه وطبق حذافيره المناضل الهندي غاندي الذي حقق الاستقلال لبلاده من خلال الفرد
:
:
:
:
هنالك فيلم بعنوان The Great Debaters قصة الفيلم مستوحاة من قصة حقيقية لبروفيسور أمريكي زنجي كان يقيم في الجنوب الأمريكي وفي وقت كان الزنوج يعاملون معاملة العبيد ويحرمون من أشياء كثيرة
هذا المعلم لم يكن همه أن يقبض أجرته في تعليم هؤلاء الطلاب ولم يفكر في أن الإمكانيات التي يمتلكها لن تمكنه من تحقيق أهدافه العظيمة هذا المعلم أرد أن يصنع شيء أعظم من مهنة التدريس حينما أختار أن يكون مربياً فاضلاً يغرس القيم في طلابه وبدء في تحقيق حلمه حينما ركز جهده على طلابه الذين هم أفراد
أراد أن يصنع منهم فريق قوي في المناظرات يستطيعون من خلال قوة الكلمات التي ينتقونها استعادة ما أغتصب لهم من حقوق وبالفعل بدء الفريق بأربعة تلاميذ ثلاثة شبان وفتاة يتنقلون بين الجامعات في مناظرات بين نظرائهم من الطلاب
البعض من هذا الفريق الصغير قد تقهقر وأحبط جراء الأوضاع السيئة التي كانوا يعانون منها والبعض ثبت حتى حقق الانتصار والذي حصل أن ما صنعه هذا المعلم وما أتبعه من طرق أصبح يدرس الآن في الكثير من الجامعات الأمريكية لأنهم يركزون على الفرد ويعلمون أن الفرد قوة وثروة ينبغي استغلالها
وخلاصة هذه المقتطفات هي هذه الأقوال
"السعادة هي أن يعمل الإنسان ويستخدم كل إمكانياته الفكرية وطاقاته وأن يحتك بالمجتمع ويرتبط بحقيقة الحياة "
فرويد
لا بأس من اعتزال الناس لسويعات...
" كل اللامعين والنافعين والعباقرة والجهابذة وأساطين الزمن, و رواد التاريخ, وشُداة الفضائل
وعيون الدهر و كواكب المحافل كلهم
سقوا غرس نبلهم من ماء العزلة حتى أستوى على
سُوقه فنبتت شجرة عظمتهم فآتت أُكُلها كل حين بإذن ربها "
عائض القرني
مالذي يريده خصمك منك
"Keep the Salves physically strong but psychologically weak and dependent on their master
Keep the body take the mind"
The Great Debaters
أفضلُ جليس....
" مكتبتك المنزلية هي بستانك الوارف
وحديقتك الغناء
فتنزه فيها مع العلماء والحكماء والأدباء والشعراء "
عائض القرني من كتاب لا تحزن
أخيراً
نحنً لا نملك عصاً سحرية لنصلح من وضعنا الحالي
لكننا نملك أن نزيل الغبار عن أدمغتنا والذي به ستعود الروح لمجتمعاتنا







اضافة رد مع اقتباس








.. ( الإنسان عدو ما يجهل ! ) 



...
... أما رجال الإدارات العمومية والسياسيين فدائماً تكون أوداجهم وبطونهم منتفخة ... 


المفضلات