الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 26
  1. #1

    " الفرد " هو الأساس

    " بسم الله الرحمن الرحيم "

    الثوب الذي البسته في هذه الساعة لموضوعي ألوانه واضحه وليست فوق بنفسجية biggrintongue
    رغم أني أعشق الرمزية والكتابه بلغة الرموز والدخول في طقوسها لكن القضية التي نتناولها لا تحتاج لذلك
    لذا سأبعد الثوب الرمزي وأطرح ما لدي من قضية

    قضية اليوم هي نتاج لنقاش دار بيني اليوم وبين أصدقائي هنا بالمنتدى فكرت في أن أضع هذه السطور في الموضوع الذي أبتدئنا فيه الحوار لكني أرتضيت أن يكون لهذه السطور
    رغم بساطتها موضوع يخصها حتى تستعرضها أعين الكثير منكم وتعم الفائدة للجميع

    أبتدء الحوار بقضية ومن خلال تلك القضية خرجت بهذه الجملة....
    " أؤمن بالفرد وأهميته و دوره في تغيير وإصلاح المجتمع متى ما حطم القيود التي تحول دون حريته وإستقلاليته "

    ترى هل يستحق هذا الفرد الذي تحمله ياماكي الشيء الكثير كل هذا الإهتمام منها؟!!!
    وهل يمكن أن تصدق تلك العبارة فتكشف لنا عن ذلك الفرد الذي يؤمن بالفردية الإيجابية لا السلبية الفردية التي تدعوا وتحظ على الإنتاج والنهوض بالمجتمع

    لنرى ذلك في هذه المقتطفات المتنوعة التي تتناول الفردية من إتجاهات وفلسفات مختلفة جميعها أتفقت على أهمية الفرد

    :
    :
    :
    :

    أولى هذه المقتطفات في:
    السيرة النبوية

    رسولنا الكريم كان يعيش في مكة التي هي " المجتمع" والمجتمع كان وثني فاسد ينتشر فيه الضلال مالذي فعله رسولنا الكريم؟ كان يعتزلهم ويتعبد في غار حراء
    هذه العزلة كانت له ضرورية حتى يستنشق الهواء النقي بعيداً عن هوائهم الملوث وهذه العزلة كانت عزلة مؤقتة تسمح له بالتأمل في مخلوقات الله وبالجلوس مع ذاته ليجمع أفكاره بعيداً عن سيطرة المجتمع عليه
    فالمجتمع له تأثير كبير على الفرد خصوصاً لو كان المجتمع سيء أخلاقياً أو فكرياً
    بعد ما نزل على رسولنا الكريم الوحي مالذي فعله هل أسس الدولة الإسلامية وثار ضد الدولة التي هي قريش في ذلك الوقت لا
    الذي فعله أنه ركز على الافراد وبدأ بنشر دعوته بينهم في السر أولاً ومن ثم في العلن
    ومن خلال إيمان وتصديق هؤلاء الأفراد بما جاء به تم تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة التي كانت هي المجتمع الصالح وصلاح هذا المجتمع هو في الأصل نتاج لصلاح الفرد

    :
    :
    :
    :

    الفردية لدى فلسفة:
    الTranscendentalism
    نبذة عن هذه الحركة: هي مجموعة من الأفكار الجديدة في الأدب ، والديانة المسيحية والثقافة ، والفلسفة الجديدة التي ظهرت في انكلترا في وقت مبكر الى منتصف القرن التاسع عشر. ومن يطلق عليها في أحياناً كثيرة American Transcendentalism لأنها ظهرت وبرزت بشكل أكبر بأمريكا

    بدأت هذه الفلسفة باعتبارها احتجاج العامة للدولة للثقافة والمجتمع في ذلك الوقت باعتبارهم قوى تسيطر على الفرد وتمنعه من ممارسة حريته بشكل أكبر، وعلى وجه الخصوص ، ضد مفكرون في جامعة هارفارد وضد معتقدات في الديانة المسيحية لن أتعمق في الناحية الدينية فهي لا تهمني وليست محور حديثنا
    جوهر المعتقدات الروحية لهذه الحركة كان مثاليا فهم كانوا ضد تقديس المادة وضد النظرة المادية حتى أنهم رفضوا النظرة التجريبية واعتمدوا في الكثير على حدس الفرد حتى يتحرر الفرد من سيطرة المجتمع عليه فكرياً
    أشهر رواد هذه الحركة هم Ralph Waldo Emerson و Henry David Thoreau,

    ولأن جذور هذه الفلسفة نبعت من كتاب إنجلترا الرومنطقيين فلقد كان من الطبيعي أن يكن الركن الأساسي لهذه الفلسفة هو الفرد لذا من الصعب أن تجد إتجاه واحد أو طابع واحد يطغى على هذه الحركة فهم يؤمنون بأن الفردية تصنع إنتاجية نوعية وهذه ميزة تميزت بها هذه الحركة على غيرها من الحركات
    قراءة هؤلاء الكتاب والفلاسفة كانت في الديانات الشرقية لذا نجد أن بعض من أفكارهم ليست بجديدة
    فهي تكرار لما يوجد في الشرق
    مثلاً هم يؤمنون أن الفرد لن يتحرر من جهله إلا حينما يكون في عزلة عن مجتمعه فيبتعد عن سيطرتهم على أفكاره وبالتالي يكون أكثر قدرة على المضي نحو اكتشاف ذاته
    لن يكتشف ذاته إلا بتأمله في الطبيعة التي هي من خلق الله البعض منهم أقترب من الحقيقة والبعض أنحرف بتقديسه للطبيعة
    ما أود قوله هو أن هؤلاء الكتاب غيرو الشيء الكثير من خلال كتاباتهم وتركيزهم فيها على الفرد (ملاحظة مهمة: هم ركزوا على الفرد لكن البعض منهم قد تطرف في تركيزه للفرد وإهماله للمجتمع)

    وليس بالضروري أن يحصد الحصاد فور أن يخط القلم وتقرئه أعين القراء فالقضية تستغرق وقت حتى تعيه قلوب الأفراد مثلاً الكاتب الامريكي Henry David Thoreau هذا الكاتب كان ضد الحكومة في ذلك الوقت والف كتاب أسمه Civil Disobedience من الذي استفاد منه وطبق حذافيره المناضل الهندي غاندي الذي حقق الاستقلال لبلاده من خلال الفرد

    :
    :
    :
    :

    galleryposter2

    هنالك فيلم بعنوان The Great Debaters قصة الفيلم مستوحاة من قصة حقيقية لبروفيسور أمريكي زنجي كان يقيم في الجنوب الأمريكي وفي وقت كان الزنوج يعاملون معاملة العبيد ويحرمون من أشياء كثيرة
    هذا المعلم لم يكن همه أن يقبض أجرته في تعليم هؤلاء الطلاب ولم يفكر في أن الإمكانيات التي يمتلكها لن تمكنه من تحقيق أهدافه العظيمة هذا المعلم أرد أن يصنع شيء أعظم من مهنة التدريس حينما أختار أن يكون مربياً فاضلاً يغرس القيم في طلابه وبدء في تحقيق حلمه حينما ركز جهده على طلابه الذين هم أفراد
    أراد أن يصنع منهم فريق قوي في المناظرات يستطيعون من خلال قوة الكلمات التي ينتقونها استعادة ما أغتصب لهم من حقوق وبالفعل بدء الفريق بأربعة تلاميذ ثلاثة شبان وفتاة يتنقلون بين الجامعات في مناظرات بين نظرائهم من الطلاب
    البعض من هذا الفريق الصغير قد تقهقر وأحبط جراء الأوضاع السيئة التي كانوا يعانون منها والبعض ثبت حتى حقق الانتصار والذي حصل أن ما صنعه هذا المعلم وما أتبعه من طرق أصبح يدرس الآن في الكثير من الجامعات الأمريكية لأنهم يركزون على الفرد ويعلمون أن الفرد قوة وثروة ينبغي استغلالها


    وخلاصة هذه المقتطفات هي هذه الأقوال

    "السعادة هي أن يعمل الإنسان ويستخدم كل إمكانياته الفكرية وطاقاته وأن يحتك بالمجتمع ويرتبط بحقيقة الحياة "
    فرويد

    لا بأس من اعتزال الناس لسويعات...
    " كل اللامعين والنافعين والعباقرة والجهابذة وأساطين الزمن, و رواد التاريخ, وشُداة الفضائل
    وعيون الدهر و كواكب المحافل كلهم
    سقوا غرس نبلهم من ماء العزلة حتى أستوى على
    سُوقه فنبتت شجرة عظمتهم فآتت أُكُلها كل حين بإذن ربها
    "
    عائض القرني

    مالذي يريده خصمك منك
    "Keep the Salves physically strong but psychologically weak and dependent on their master
    Keep the body take the mind"
    The Great Debaters

    أفضلُ جليس....
    " مكتبتك المنزلية هي بستانك الوارف
    وحديقتك الغناء
    فتنزه فيها مع العلماء والحكماء والأدباء والشعراء
    "
    عائض القرني من كتاب لا تحزن

    أخيراً
    نحنً لا نملك عصاً سحرية لنصلح من وضعنا الحالي
    لكننا نملك أن نزيل الغبار عن أدمغتنا والذي به ستعود الروح لمجتمعاتنا
    اخر تعديل كان بواسطة » Yamaki في يوم » 01-04-2008 عند الساعة » 19:39


  2. ...

  3. #2

    همسة

    إقتداءً بمدرسة المطر ولكن على الطريقة الياماكية أذكركم أنه....
    ليس بالضروري إقتباس النص فالغرض هو نقاش الأفكار التي يمكنكم العثور عليها بين السطور

  4. #3
    لا أعلم ما الذي جعلني أستيقظ من النوم ..
    وأسير كا الزومبي إلى جهاز الكمبيوتر ..
    هل هو حدس .. ؟ أو حاسة سادسة .. ؟
    عائد للنوم ..
    << طريقة جديدة بالحجز ..

  5. #4
    التطور في الإتصالات وتقنية المعلومات ساهم كثيراً في توسيع المجتمع
    حتى كاد العالم يصبح مجتمعاً واحد وإن كان غير متجانس
    وكلما توسع المجتمع تضاءل بالمقابل تأثير الفرد عليه
    في وضعنا الحالي من الصعب جداً أن يساهم فرد واحد في تغيير المجتمع
    إلا إذا أمكن تقسيم المجتمع إلى شرائح أو مجتمعات صغيرة يكون تأثير الفرد فيها أكثر فعالية
    صدقوني كنت أجاهد لتغيير مجتمعي , والآن أجاهد لأن لا يغيرني

    سأعود لإستكمال النقاش فالقضية التي يطرحها في غاية الأهمية


    << طريقة محترمة في الحجز

  6. #5

  7. #6


    موضوع رائع جدا كروعة صاحبته المميزة صاحبة التميز في الطرح


    قراءة الموضوع ،، جعلتني أبحث عن الاية الكريمة والتي أرى ارتباط فكرة النظرية بتفسير الآية الكريمة

    بسم الله الرحمن الرحيم (( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ (سورة الرعد آية 11 )


    :

    النظرية الذتي ذكرتها .. Transcendental idealism أول ما مرّت عليّ في أدبية لويزا ماي ألكوت في رائعتها نساء صغيرات Little Women ،، للرواية وللنظرية كان مبلغ الجمال على قلبي ..


    :



    ولأن جذور هذه الفلسفة نبعت من كتاب إنجلترا الرومنطقيين فلقد كان من الطبيعي أن يكن الركن
    الأساسي لهذه الفلسفة هو الفرد لذا من الصعب أن تجد إتجاه واحد أو طابع واحد يطغى على هذه الحركة فهم يؤمنون بأن الفردية تصنع إنتاجية نوعية وهذه ميزة تميزت بها هذه الحركة على غيرها من الحركات
    وأخيرا .. من الشعراء الذي عشقت دواوينهم وحفظت الكثير من اشعاره ،، الرومانسي إيليا أبي ماضي


    وحضرتني أبياته


    أيّها الشّاكي وما بك داء كيف تغدو اذا غدوت عليلا؟
    انّ شرّ الجناة في الأرض نفس تتوقّى، قبل الرّحيل ، الرّحيلا
    وترى الشّوك في الورود ، وتعمى أن ترى فوقها النّدى إكليلا
    هو عبء على الحياة ثقيل من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا
    والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا
    ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا ويظنّ اللّذات فيه فضولا
    أحكم النّاس في الحياة أناس عللّوها فأحسنوا التّعليلا
    فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه لا تخف أن يزول حتى يزولا
    وإذا ما أظلّ رأسك همّ قصّر البحث فيه كيلا يطولا
    أدركت كنهها طيور الرّوابي فمن العار أن تظل جهولا
    ما تراها_ والحقل ملك سواها تخذت فيه مسرحا ومقيلا
    تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ عليها ، ولصائدون السّبيلا
    تتغنّى، وقد رأيت بعضها يؤخذ حيّا والبعض يقضي قتيلا
    تتغنّى ، وعمرها بعض عام أفتبكي وقد تعيش طويلا؟
    فهي فوق الغصون في الفجر تتلو سور الوجد والهوى ترتيلا
    وهي طورا على الثرى واقعات تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا
    كلّما أمسك الغصون سكون صفّقت الغصون حتى تميلا
    فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي وقفت فوقها تناجي الأصيلا
    فأطلب اللّهو مثلما تطلب الأطيار عند الهجير ظلاّ ظليلا
    وتعلّم حبّ الطلّيعة منها واترك القال للورى والقيلا
    فالذي يتّقي العواذل يلقى كلّ حين في كلّ شخص عذولا
    أنت للأرض أولا وأخيرا كنت ملكا أو كنت عبدا ذليلا
    لا خلود تحت السّماء لحيّ فلماذا تراود المستحيلا ؟..
    كلّ نجم إلى الأقوال ولكنّ آفة النّجم أن يخاف الأقولا
    غاية الورد في الرّياض ذبول كن حكيما واسبق إليه الذبولا
    وإذا ما وجدت في الأرض ظلاّ فتفيّأ به إلى أن يحولا
    وتوقّع ، إذا السّماء اكفهرّت مطرا في السّهول
    قل لقوم يستنزفون المآقي هل شفيتم مع البكاء غليلا؟
    ما أتينا إلى الحياة لنشقى فأريحوا ، أهل العقول، العقولا
    كلّ من يجمع الهموم عليه أخذته الهموم أخذا وبيلا
    كن هزارا في عشّه يتغنّى ومع الكبل لا يبالي الكبولا
    لا غرابا يطارد الدّود في الأرض ويوما في اللّيل يبكي الطّلولا
    كن غديرا يسير في الأرض رقراقا فيسقي من جانبيه الحقولا
    تستحم النّجوم فيه ويلقى كلّ شخص وكلّ شيء مثيلا
    لا وعاء يقيّد الماء حتى تستحل المياه فيه وحولا
    كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار شمّا وتارة تقبيلا
    لا سموما من السّوافي اللّواتي تملأ الأرض في الظّلام عويلا
    ومع اللّيل كوكبا يؤنس الغابات والنّهر والرّبى والسّهولا
    لا دجى يكره العوالم والنّاس فيلقي على الجميع سدولا
    أيّهذا الشّاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا



    أيضا تذكرت أبياتاً لامير المؤمنين علي بن ابي طالب

    دواءك فيك وما تشعر*******وداؤك منك وما تبصر
    وتحسب أنك جرم صغير *******وفيك انطوى العالم الاكبر
    وأنت الكتاب المبين الذي ****** بَأحؤرفه يظهر المُضمرُ
    فلا حاجة لك في خارج ******* يُخبِّرُ عنكَ بما سُـطَّـرُ




    تسجيل حضور ببعض ما يحضرني ،، ومتابعين smile
    اخر تعديل كان بواسطة » Dance of Love في يوم » 18-03-2008 عند الساعة » 11:47

    sigpic277755_1

  8. #7

    ابتسامه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هناك مسألة فلسفية اختلف عليها علماء المسلمين , هل القرآن كتاب ام انه مخلوق ؟! لكن ليس هذا
    التساؤل هو ما أوّد طرحه , سؤالي هو , لما لم ينزل القران مكتوب علي حائط الكعبة ولم نزل علي لسان
    النبي عليه الصلاة والسلام ؟!


    عزيزتي ياماكي , ماذكرته بالموضوع كلام صحيح , ولا اعتقد بان احدا ينكر ذلك , لكن المشكلة في محتمعاتنا
    كبيرة جدا , المشكلة مشكلة حياة كاملة , بكل نواحيها سياسية اقتصادية اجتماعية ... الخ .

    مجتمعاتنا ليست كمجتمع الغرب متقدم بالعلم والصناعة ومتؤخر في المجال الاخلاقي, وليس ايضا كمجتمع
    الصين متقدم في مجال الصناعة ومتأخر في مجال العلم والخلق بالنسبة للغرب .

    قال لقمان لابنه واعظا له , لا تشرك بالله ان الشرك بالله ظلم عظيم , وللاسف انتشر في مجتمعنا النفاق
    وهو من اسوء الامراض التي يمكن تخيلها , كيف ستصلح اشخاص لا تعلم حقيقة فكرهم , قناعاتهم ,
    نفسياهم ؟!
    سبب قرني النفاق بالشرك , لان الذي يعبد الله ويوحده لا يخاف الا من العظيم الجبّار , لكن افراد
    مجتمعاتنا يتعلمون النفاق قبل التوحيد , وان كنت تخاف من الناس كخوفك من الله اليس الامر شرك ؟!

    المشكلة بالمجتمع تبدأ بعد تأسيس بيت العائلة , بعد الزواج وبعد انجاب الاطفال , الوالد مشغول بالتخطيط
    لموازنة المصروفات والاحتياجات , او مشغول بالوضع السياسي مهملا بذلك زوجته وابنائه , الزوجة بدورها
    مشغولة بالمشاكل التي يتسسب بها المجتمع و زوجها نتيجة الحالة النفسية السيئة وكنتيجة لذلك فانها تصبح بحالة
    نفسية اسوء , وتهمل عملها في تدبير المنزل وتربية الابناء .

    الابن , يُترك للشارع وللمدرسة لكي تقوم بتربيته , ولا داعي لاقول بان المُدرسة الفاضلة التي تدرسه كحال
    امه , أين المبادئ ؟! ومن سيزرعها في عقل هذا الطفل الصغير ؟! والداه مشغولان ومدرسيه مشغولين
    من سيقوم بهذه المهمة الصعبة والمهمة ؟! هنا تظهر نتائج سوء الادارة بالدولة !!

    في احدى المرات كنت في طريقي الى الجامعة , رأيت طفلا صغيرا في الشارع , ابتسمت في وجهه لاني
    لاحظت البراءة والجرأة في عينيه ولم التمس سوء الخُلق , ابتسم الطفل في وجهي وبعد ان تخطيته
    شتمني بدون اي سبب , سألت نسفي مستغربة , ما هذه التربية ؟!
    لكني بعد ذلك وجدت بانه لا يحق لي ان اعترض , فهذا الطفل قد تربي بالشارع وحق المُربي _ الشارع _
    ان يتقمص الطفل الذي تربي باكنافه كل مبادئ الشوارع , واللوم ليس علي الطفل وعلي الشارع ,
    الذنب يقع علي الاهل !!

    الاهل سلموا الامانة لتي اعاطها لهم الله للشارع , وان كانت التربية هي غرس مجموعة من المبادئ ,
    فالشارع هو من لعب دور المُربي لهذا الطفل ؟

    كثيرا ما خطرت ببالي فكرة ان اقوم بتدريس طلاب الابتدائية بالتحديد لهذا السبب , لكي انتشلهم من الفوضي
    التي يعيشون بها , لان هذا ليس ذنبهم بل ذنب سلسلة من المتخاذلين باعمالهم ابتداءا من بأعظم سياسي في هذا العالم
    وانهاءا بوالديهم , لكني رأيت باني عندما احاول زرع مبادئ كالاخلاص والصدق , والامانة قد أسبب لهم
    مشاكل نفسية تجعلهم في بعض الاحيان يشعرون بالاكتئاب النفسي الذي ينتج عن التعارض بين ما نتماناه
    وبين ما هو واقع , وبالتالي الكفر بهذه المبادئ !!

    يكبر هؤلاء الاطفال , يدخلون المدارس علي مبادئ الشارع _ او مبادئ العائلة _ نفسي نفسي , او مبدأ
    اخر نافق تكسب ( مع العلم بان النفاق شرك بالله ) , بعد انهاء المدرسة , يدخلون الجامعة وهم يحملون نفس
    الافكار !!

    من تجربتي الخاصة , درست باكثر من 6 مدارس في هذا البلد , والطلبة يتغيرون شكلا لكن النفسية بالغالب
    واحدة , نفسية محطمة , لانها لم تبنى اصلا !!

    واعرف الكثير ممن يدرسون لكي يصبحوا مدرسين للتعليم الابتدائي , وانا اعتقد بان القادم اسوء من الماضي
    ليس ذنبي ان اشتعلت النار بالاشجار المجاورة ونقلتها الريح الى منزلك !! هذا هو المبدأ الذي يسود في
    مدارس هذه الايام .

    بالنهاية عزيزتي , ما أردت قوله باني واثقة من صحة ما كتبتي , لكن الواقع يحتاج لاكثر من العلم والقناعة ,
    وصلاح الواقع هو حلم , وليس سيئا ان نحلم بذلك , فكما قال بعض الفلاسفة :
    " هناك لدي البشرية شيئ في الحلم , لو وعته لامتلكته "

    شكرا جزيلا اختي الكريمة ياماكي علي الموضوع الجميل smile

    تحياتي للجميع
    اخر تعديل كان بواسطة » Her Soul في يوم » 18-03-2008 عند الساعة » 12:36
    attachment
    من حُسن حظ المُسافر , أن الأمل .. توأمُ اليأس أو شعره المُرتجل .

  9. #8
    عذراً على التأخر في الرد طوال هذه المدة

    Dance of Love
    جميل أنكِ أستشهدتي ب Little Women لم أقراء الرواية لكني شاهدتها وأذكر أن الكاتبة ركزت على الإستبصار الداخلي للذات والتأمل حتى تنكشف للفرد ذاته وهذا أحد أعمدة ال Transcendentalism

    وأخيرا .. من الشعراء الذي عشقت دواوينهم وحفظت الكثير من اشعاره ،، الرومانسي إيليا أبي ماضي
    قراءاتي في الأدب العربي بسيطة إيليا أبو ماضي قراءت له قصيدة أو قصيدتان لكن تحفظي ليس على إستشهادك به بل فقط ضد كلمة رومانسي لأن Romanticist تعني رومانطيقي

    Her Soul
    مثلما أتفقتِ معي أتفق معك فيما ذكرتي
    فأنا ركزت على الفرد وأنت ركزتي على الواقع وكلانا على حق
    وذكرك للواقع هو سبب وضعي لهذا الموضوع وحديثي عن الفرد وأهمية فتح الباب لينال الفرد حقوقه
    وهذه طريقة لمكافحة الجهل والنفاق الذي عم في مجتمعنا فالفرد لم يلجىء للنفاق إلا حينما أرتضى أن يكون عبداً للمجتمع وسلطاته المختلفة وحتى يخرج من هذه الدائرة عليه أن يسعى لتحرير ذاتة.

  10. #9

  11. #10

    تتمه للموضوع

    وبما أننا نتحدث عن الفرد وسبق وذكرت أنني سأتحدث عنه من عدة فلسفات وإتجاهات متعددة بالرغم من إختلافها في مسمياتها وإيدولوجيتها إلا انها تتفق في الجوهر على الفرد وتقر له حريته في الحصول على حقوقه المغتصبة منه

    إحدى الإتجاهات التي تركز جهودها على الفرد هي

    الليبرالية
    نبذة بسيطة عنها : هي فكرة إنسانية أوربية الولادة والمنشأ..
    ونعني بـ”الإنسانية” أن الإنسان محورها، فمن أجله صدرت الفكرة وقررت وأسست وقعدت، أي لأجل منافعه وكرامته، ورفع معاناته من ذوي السلطة الدينية-سلطة الرهبان- والدنيوية.
    - “رسالة الليبرالية: حماية الفرد والدفاع عن سيادته وصيانة كرامته، فإذا ضاعت حقوق الفرد، ضاعت الليبرالية”.
    ونشأتها في أوربا خاصة دون غيرها يفرض دراسة الظروف التي عنها ظهرت وتكونت الفكرة، ولعل في بيان كونها إنسانية المذهب إشارة إلى واقع تلك الظروف.. ويقصد بها ظروف تسلط الكنيسة والرهبان على عقول الناس وتفكيرهم
    إن مضمون الفكرة التمرد والرفض لكل أشكال السلطة الخارجية المانعة، من تحقيق الاستقلال الذاتي الفردي، وفي المفهوم الفيزيائي أن:
    [ لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في المقدار، مضاد له في الاتجاه ].
    لكن – والتجارب تشير إلى ذلك - ربما يكون رد الفعل أكبر في المقدار من الفعل الأصل، ذلك أن الفعل إذا كان ضد الفطرة والعقل، فإن الفعل المضاد يكون عنيفا مدمرا، خاصة إذا جاء بعد تراكم طويل للأفعال المضادة للفطرة والعقل، وهو أشبه بالسيل المندفع بقوة، إذا اجتمع وراء سد ضعيف.
    وهكذا نشأت الليبرالية في أوربا.. رد فعل عنيف مدمر على انتهاك بيّن لقيمة الإنسان باسم الدين والإقطاع والملكية، هذا الثالوث الذي حطم كرامة الإنسان الغربي، فلم يبق فيه مساحة لأدنى حرية.
    والليبرالية مثلها مثل بقية المصطلحات يختلف تطبيقها من مجتمع إلى مجتمع آخر
    فهي حسب الثقافة الغربية تميل إلى الحرية التي تكاد تكون غير مطلقة بينما في المجتمعات المحافظة يكون لها تطبيق آخر
    بمعنى أخر لو تأملت في حال الأمة الإسلامية في عصورها الذهبية لوجدت منهجها ليبرالي مما نتج عنه تلك الحرية
    التفكير المنطقي
    الإبداع
    النمو المعرفي في شتى العلوم

    المنطلق الرئيس في كل هذه الفلسفات والإتجاهات التي تطرقت لها منذ بدئي للموضوع وحتى وصولي لهذه النقطة هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات ومتى ما ركزنا عليه فإننا ننهض بالمجتمع ومتى ما همشناه همشنا مجتمعاتنا وحكمنا عليها بالممات.



  12. #11
    سوه .. موضوع رائع

    لأول مرة سأقوم بالرد فورا

    ...أوه تبا ....

    علي أن أذهب للحمام nervous

    [ طريقة أخرى للحجز ]

  13. #12
    نقطة أخيرة يا سادة لحكم ساحة النقاش
    من أراد أن يستخدم عقله في النقاش معنا مرحباً به
    سواء كان مخالفاً أم متفق مع الفردية
    أما من تعود على استخدام لغة الأقدام والدوس على الآخرين محاولاً إجبارهم على تقبل أرائه ومعتقداته
    فالأفضل له أن يبتعد عن ساحة نقاشنا هذه لأنني وببساطة سأكون صارمة جداً هذه المرة

  14. #13
    محجووووز
    تتعلق الأشياء بطرفِ كم الحياة
    تنفضها الدنيا وتسير .. لنتساقط .. واحد تلو الآخر

    hataroBi خارج التغطية ..بعيدة جدا
    ask me

  15. #14
    يرام
    [ طريقة أخرى للحجز ]
    سعيدة جداً بعودتك ليس للموضوع بل لعودتك من سفريتك المفاجئة
    ومرحباً بمعلمك ومرسيل

  16. #15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحباً بك أختي الفاضلة ياماكي asian

    شكراً على هذا الطرح المميز ... كما تعودنا منك gooood

    الثوب الذي البسته في هذه الساعة لموضوعي ألوانه واضحه وليست فوق بنفسجية
    رغم أني أعشق الرمزية والكتابه بلغة الرموز والدخول في طقوسها لكن القضية التي نتناولها لا تحتاج لذلك
    لذا سأبعد الثوب الرمزي وأطرح ما لدي من قضية
    هذا أفضل فكم أكره تلك الألوان فوق البنفسجية dead .. ( الإنسان عدو ما يجهل ! ) biggrin

    ---------------

    حسناً ... لو قلنا أن تطور الشعوب مرتبط بأشياء كثيرة ... أهمها تطور المجتمع كلحمة واحدة خالية من الفرقة ...

    لكن هل يمكن لهذا أن يحصل إذا كان الأفراد غير مؤهلين لذلك ؟ confused

    طبعاً لا .. ولهذا فالأمر كما قلتِ تماماً ... gooood

    ( الفرد هو الأساس ) .. rambo

    إذا لم يكن الفرد ذا مستوى جيد فإن المجتمع لن يكون ذا مستوىً أيضاً ...

    لأن المجتمع ليس سوى مجموعة أفراد ....

    وقبل بناء المجتمع يجب بناء الفرد ... فلا يمكننا أن نبني طابقاً ثانياً ونحن لم نبني الأول بعد !! biggrin

    --------------

    لكن ... وحتى لو كان هؤلاء '' الأفراد '' .. سيندمجون في مجتمعات رغماً عنهم ... شاؤوا أم أبوا ... هل هذه هي الطريقة الوحيدة لدفعهم نحو التقدم ؟ confused

    صحيح أن يد الله مع الجماعة ... وأن العزة للكاثر ... وأن الذئب يأكل من الشاة القاصية ...

    لكن هل هذا يعني أنه لا وجود لأفراد لا يمكنهم أن يصلوا إلى ذروة الإبداع إلا إذا ظلوا أفراداً ؟ confused

    نعم هذه الفئة موجوة .. gooood

    فكم من شخص تظهر كوامن الإبداع لديه عندما يكون منعزلاً بعيداً ... لكن شعلته تنطفئ تماماً فور وضعه داخل مجموعة !!

    surprised

    -------------

    وهذا يقودنا حتمياً إلى نتيجة أن تركيز جهود الإصلاح على الفرد أولاً هي أول طريقة لبناء مجتمع متماسك ومتقدم ... gooood

    فإذا تم بناء الأفراد بناءً صحيحاً ... فإنهم سيدركون عندها أن لكل واحد منهم سبباً خلق لأجله ... وأن كل واحد منهم يجب أن يبحث عن نفسه .... وعن إبداعه ... زمنه المناسب ومكانه المناسب ... وظرفه المناسب ...

    وكل ميسر لما خلق له ^_^

    --------------

    وهنا ... قد يقول قائل بصعوبة تركيز الجهود على الأفراد ... وهذا صحيح بسبب كثرتهم وصعوبة السيطرة عليهم ...

    لكن الحل المناسب لهذا هو دراسة المجتمع وأقسامه ... فالأفراد أنفسهم هم ليسوا أفراداً بالمعنى الحرفي ... بل هم في الحقيقة جماعات متشابهة في الظروف والأفكار والرؤى ... والشكل غالباً !! ...

    فكل إنسان تعرفه بشكل معين وشخصية معينة .. تأكد من وجود مثله في الشكل والشخصية أيضاً .... gooood

    وهذا يظهر جلياً عند أبناء المهنة الواحدة والذين يظهر عليهم نوع من التشابه ... biggrin

    شكلاً ومضموناً ... gooood

    ----------------

    إنطواء هؤلاة تحت راية واحدة من الظروف والأفكار المتشابهة .. يجعل منهم أشبه بـ [ فرد ] واحد ... قابل لتوجيه جهود الإصلاح عليه .. وبنفس الطريقة !! .. gooood ..

    أكرر شكري ... على الطرح الراقي ^_^

    في أمان الله rambo

  17. #16
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    موضوع جميل و متعوب فيه و لكن الكثير من الكلمات (فلسفية)
    بغض النظر أنا هنا لأدلي بدلو قد لا ينفع و لا يضر
    انا من اشد المعجبين بفكرة ان الانسان بامكانه التغيير طالما اعطي الحرية rambo
    المشكلة تكمن في شيء هام تم تجاهله؟..من هو الانسان؟؟confused
    انه كائن ضعيف لا يثبت على كلمة .. و على الأغلب كثير المشاكل3d
    وجهة نظري انه مهما غيرنا من فردنا الداخلي..ان لم نغير البيئة و المحيط الحيوي لدينا
    ((سنعود للصفر و الاعداد السالبة))
    لم التشاؤمية في حديثي؟؟هذا السيناريو الذي مررت به عندما كنت استذكر دروسي
    واصلت على الاخفاق حتى تمكنت من تغيير محيط دراستي
    نعم اعلم اني اتحدث عن نقطة ضيقة في الحديث لكن ربما عليكم اعادة قراءة جملتي الثالثة
    اشكر المعلمة ياماكي لاعطائي مساحة في موضوعها ال((معقدconfused ))gooood
    تقبلوا مروري و ما زلت متابعا للنقاش

  18. #17

    أنـس

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلاً بك asian

    شكراً على هذا الطرح المميز ... كما تعودنا منك
    و الشكر لك أيضاً لتشريفك موضوعي

    هذا أفضل فكم أكره تلك الألوان فوق البنفسجية .. ( الإنسان عدو ما يجهل ! )
    هههههههه بالرغم من أنني أعشقها biggrintongue

    حسناً ... لو قلنا أن تطور الشعوب مرتبط بأشياء كثيرة ... أهمها تطور المجتمع كلحمة واحدة خالية من الفرقة ...

    لكن هل يمكن لهذا أن يحصل إذا كان الأفراد غير مؤهلين لذلك ؟

    طبعاً لا .. ولهذا فالأمر كما قلتِ تماماً ...

    ( الفرد هو الأساس ) ..

    إذا لم يكن الفرد ذا مستوى جيد فإن المجتمع لن يكون ذا مستوىً أيضاً ...

    لأن المجتمع ليس سوى مجموعة أفراد ....

    وقبل بناء المجتمع يجب بناء الفرد ... فلا يمكننا أن نبني طابقاً ثانياً ونحن لم نبني الأول بعد !!

    --------------
    gooood
    أتفق معك في هذه النقطة
    لكني أختلف معك في النقطة التالية
    لكن ... وحتى لو كان هؤلاء '' الأفراد '' .. سيندمجون في مجتمعات رغماً عنهم ... شاؤوا أم أبوا ... هل هذه هي الطريقة الوحيدة لدفعهم نحو التقدم ؟

    صحيح أن يد الله مع الجماعة ... وأن العزة للكاثر ... وأن الذئب يأكل من الشاة القاصية ...

    لكن هل هذا يعني أنه لا وجود لأفراد لا يمكنهم أن يصلوا إلى ذروة الإبداع إلا إذا ظلوا أفراداً ؟

    نعم هذه الفئة موجوة ..

    فكم من شخص تظهر كوامن الإبداع لديه عندما يكون منعزلاً بعيداً ... لكن شعلته تنطفئ تماماً فور وضعه داخل مجموعة !!
    فهمت قصدك بعض الافراد يكون اكثر إنتاجية حينما يعمل بشكل فردي والبعض لا
    لكن حتى الذي يعمل بشكل فردي لا يستطيع العيش دون جماعة فالإنسان بطبيعته كائن إجتماعي لا يستطيع العيش إلا في وسط جماعة

    وبما يتعلق بمبدأ الإنعزال لابد من التفريق بين العزلة السلبية والإيجابية
    فحينما ينعزل الفرد بشكل كلي عن مجتمعه وينطوي على ذاته فهو في هذا سيجر نفسه للتهلكة وسيكون عرضه ل الإصابة بأمراض نفسية و قد ينتهي به الامر في مصحة عقلية
    لكن العزلة الإيجابية هي التي تدعوا الفرد للبعد عن السيطرة الفعلية للمجتمع عليه فحين يكون الفرد في مجتمعه بشكل دائم يكون عرضه للتبعية التي لا تؤدي إلى الإنتاجية والإبداع
    فخروج من هذه المجتمع ضروري له ليكتشف ذاته وعودته لمجتمعه ضرورية لان الفرد دون جماعة لا يستطيع العيش كذلك عودتة ضرورية ليحدث التغيير في مجتمعة ولو تتبعنا السيرة النبوية لوجدنا ذلك

    وهذا يقودنا حتمياً إلى نتيجة أن تركيز جهود الإصلاح على الفرد أولاً هي أول طريقة لبناء مجتمع متماسك ومتقدم ...

    فإذا تم بناء الأفراد بناءً صحيحاً ... فإنهم سيدركون عندها أن لكل واحد منهم سبباً خلق لأجله ... وأن كل واحد منهم يجب أن يبحث عن نفسه .... وعن إبداعه ... زمنه المناسب ومكانه المناسب ... وظرفه المناسب ...

    وكل ميسر لما خلق له ^_^
    goooodgoooodgooood


    المضحك في الامر أنني اتفق معك في نقطة واخالفك في التي تليها تماماً biggrintongue
    وهنا ... قد يقول قائل بصعوبة تركيز الجهود على الأفراد ... وهذا صحيح بسبب كثرتهم وصعوبة السيطرة عليهم ...

    لكن الحل المناسب لهذا هو دراسة المجتمع وأقسامه ... فالأفراد أنفسهم هم ليسوا أفراداً بالمعنى الحرفي ... بل هم في الحقيقة جماعات متشابهة في الظروف والأفكار والرؤى ... والشكل غالباً !! ...

    فكل إنسان تعرفه بشكل معين وشخصية معينة .. تأكد من وجود مثله في الشكل والشخصية أيضاً ....

    وهذا يظهر جلياً عند أبناء المهنة الواحدة والذين يظهر عليهم نوع من التشابه ...

    شكلاً ومضموناً ...
    الأفراد لا يتشابهون فكل فرد يمتلك مواهب وقدرات وطاقات تختلف عن غيره من الافراد
    وكما يقول إميرسون Every person is unique
    ليس تماماً نص كلماته لكن هذا هو مفهومه
    فكل شخص هو كالنجم المضيء يختلف عن غيره من النجوم لأن الله امده بنعم غير موجودة عند غيره وعليه أن يكتشفها ويستثمرها وهذا ما تؤمن به مدرسة ال Transcendentalism
    فلو قلنا أن الأفراد في الشكل والشخصية متماثلون نحن بهذا ننفي الفردية ونصبغ الفرد بلون يماثل ألوان بقية الافراد وبالتالي نفقد الإبداع ونقتل هذه المواهب التي يمتلكها هؤلاء الافراد

    أعلم أنك ستقول لي أنه هنالك نقاط يتشابه فيها الأفراد كأصحاب المهنة الواحدة لكن حينما ننظر لهم من خلال هذا المنظور ونتعامل معهم من هذه النقطة فنحن كما ذكرت نقتل فيهم الفردية
    كل شخص يجب أن يعلم أنه مميز عن غيرة وعليه أن يمنح ذاته فرصة ليتميز

    إنطواء هؤلاة تحت راية واحدة من الظروف والأفكار المتشابهة .. يجعل منهم أشبه بـ [ فرد ] واحد ... قابل لتوجيه جهود الإصلاح عليه .. وبنفس الطريقة !! ..
    تعليقي على هذه النقطة لا يختلف عن تعليقي حول النقطة السابقة والأسباب هي نفس الأسباب السابقة biggrin
    وهم أشبه ب ( فرد ) في تكاتف مجهوداتهم للنهوض بالمجتمع

    أكرر شكري ... على الطرح الراقي ^_^

    في أمان الله
    وأكرر شكري لك ل أسلوبك الراقي في النقاش والحوار
    و مرحباً بك في أي وقت إذا أردت أن تناقشني في بعض النقاط التي ذكرتها في ردي عليك

    تحياتي لك
    وفي رعاية الله



  19. #18
    مرحباً بك مجدداً ياماكي asian

    شكراً لردك على مشاركتي ^_^

    وسأعلق قليلاً ... nervous

    وبما يتعلق بمبدأ الإنعزال لابد من التفريق بين العزلة السلبية والإيجابية
    فحينما ينعزل الفرد بشكل كلي عن مجتمعه وينطوي على ذاته فهو في هذا سيجر نفسه للتهلكة وسيكون عرضه ل الإصابة بأمراض نفسية و قد ينتهي به الامر في مصحة عقلية
    لكن العزلة الإيجابية هي التي تدعوا الفرد للبعد عن السيطرة الفعلية للمجتمع عليه فحين يكون الفرد في مجتمعه بشكل دائم يكون عرضه للتبعية التي لا تؤدي إلى الإنتاجية والإبداع
    فخروج من هذه المجتمع ضروري له ليكتشف ذاته وعودته لمجتمعه ضرورية لان الفرد دون جماعة لا يستطيع العيش كذلك عودتة ضرورية ليحدث التغيير في مجتمعة ولو تتبعنا السيرة النبوية لوجدنا ذلك
    صدقت تماماً gooood

    وهذا ما قصدته من كلامي ... gooood

    قصدت العزلة الإيجابية التي تدفع إلى الإبداع وليس العزلة السلبية التي تقود إلى المصحة العقلية ... biggrin

    --------------------

    المضحك في الامر أنني اتفق معك في نقطة واخالفك في التي تليها تماماً
    biggrinbiggrinbiggrinbiggrinbiggrin

    الأفراد لا يتشابهون فكل فرد يمتلك مواهب وقدرات وطاقات تختلف عن غيره من الافراد
    وكما يقول إميرسون Every person is unique
    ليس تماماً نص كلماته لكن هذا هو مفهومه
    فكل شخص هو كالنجم المضيء يختلف عن غيره من النجوم لأن الله امده بنعم غير موجودة عند غيره وعليه أن يكتشفها ويستثمرها وهذا ما تؤمن به مدرسة ال Transcendentalism
    فلو قلنا أن الأفراد في الشكل والشخصية متماثلون نحن بهذا ننفي الفردية ونصبغ الفرد بلون يماثل ألوان بقية الافراد وبالتالي نفقد الإبداع ونقتل هذه المواهب التي يمتلكها هؤلاء الافراد

    أعلم أنك ستقول لي أنه هنالك نقاط يتشابه فيها الأفراد كأصحاب المهنة الواحدة لكن حينما ننظر لهم من خلال هذا المنظور ونتعامل معهم من هذه النقطة فنحن كما ذكرت نقتل فيهم الفردية
    كل شخص يجب أن يعلم أنه مميز عن غيرة وعليه أن يمنح ذاته فرصة ليتميز
    وكلامك صحيح أيضاً ولا غبار عليه gooood

    لكن يجب أن نضع فرقاً ... بين تعريفنا للفرد على أنه ( كيان مستقل ننتظر منه إبداعاً ) ... وبين تعريف الفرد على أنه ( هدف لبرنامج إصلاح ) ...

    ما ذكرته في ردك ينطبق على التعريف الأول ... لأنه وكما قال إميرسون Every person is unique .. gooood ... ويستحيل تماماً أن يتكرر إنسان ما بكافة التفاصيل تماماً كما يستحيل تطابق بصمات شخصين مختلفين حتى لو كانا توأمين !!

    كل فرد حسب هذا التعريف ننتظر منه إبداعاً شخصياً يعود إليه هو ... هو وحده ...

    لكن التعريف الثاني يختلف ... وهو ما تحدثت عنه في مشاركتي ...

    فعندما يتعلق الأمر بجهود إصلاح ... لا يمكننا توجيهها لكل فرد على حدة !!! surprised .. في المجتمع الواحد ملايين من الأفراد biggrin

    لذا لا بد من وضع تقسيم علمي للمجتمع إلى عدة مجموعات ( segments ) كل مجموعة لها قواسم مشتركة .. ظروف مشتركة .. وأحلام مشتركة أيضاً ... wink ...

    وبعد عملية التقسيم هذه ننتقل إلى المرحلة التالية وهي مرحلة ( الإستهداف ) ... وهي أن نستهدف كل قسم إجتماعي ببرنامج إصلاح معين يناسبه ويناسب شخصيته وطموحه ...

    وطبعاً أية برامج مهما كان نوعها قابلة لاستهداف مجموعات معينة من الاشخاص وليس شخصاً بعينه ...

    تماماً كمنتوجات الشركات ... gooood

    والتي تستهدف فئة اجتماعية معينة تم تقسيمها بعناية ... ولا تستهدف المجتمع بأكمله أو كل فرد على حدة ^_^

    -----------------

    أتمنى أنك فهمت قصدي ... gooood



    asian biggrinbiggrin

    وفي أمان الله rambo

  20. #19

    El_Desperado

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلاً بك أخي الفاضل

    موضوع جميل و متعوب فيه و لكن الكثير من الكلمات (فلسفية)
    ههههههه أقدر ذلك لأنني حينما كنت في بدايات قراءتي في الفلسفة خصوصاً فلسفة ال Transcendentalism
    لم أفهمها وكنت أعتقد أنهم مجموعة مجانين لكن بعد تعودي على قراءة كتاباتهم وبعد التجارب العملية التي مررت بها في هذه الحياة أصبحت أفهمهم كثيراً

    انا من اشد المعجبين بفكرة ان الانسان بامكانه التغيير طالما اعطي الحرية
    ممتاز gooood

    المشكلة تكمن في شيء هام تم تجاهله؟..من هو الانسان؟؟
    انه كائن ضعيف لا يثبت على كلمة .. و على الأغلب كثير المشاكل
    وجهة نظري انه مهما غيرنا من فردنا الداخلي..ان لم نغير البيئة و المحيط الحيوي لدينا
    ((سنعود للصفر و الاعداد السالبة))
    سؤالك جيد وقد يشاركك فيه الكثير من الأعضاء
    وسأجيب عليك بسؤال واحد
    ما المجتمع؟
    اليس المجتمع نتاج لمجموعة من الأفراد أي أن أصل المجتمع هو الفرد والأصل هو القادر على التغيير
    وكدليل على ذلك هل بدء الرسول صلى الله عليه وسلم بتغير البيئة اوالمجتمع القرشي المكي الجاهلي في ذلك الوقت؟ هل بدء دعوته بتغيير جذري للبيئة التي هو فيها هل قرر فوراً الهجرة للمدينة منذ أن نزل عليه الوحي؟
    بالتاكيد لا
    الرسول صلى الله عليه وسلم ركز على إصلاح الافراد وقام بدعوتهم فأستجاب لدعوته عدد ومن خلال هذا العدد هاجر للمدينة فقط حينما صعب تغيير البيئة المكية وكون الدولة الإسلامية

    لم التشاؤمية في حديثي؟؟هذا السيناريو الذي مررت به عندما كنت استذكر دروسي
    واصلت على الاخفاق حتى تمكنت من تغيير محيط دراستي
    أنت تتحدث عن الرفقة أو الصحبة وهذا صحيح فالرفيق يكون ملازم لنا وشديد التأثير علينا لذا حثنا رسولنا الكريم على تخير أفضل الرفاق
    وأنا في النقطة السابقة لهذه تحدثت عن البيئة والمجتمع بشكل عام ونطاق أوسع من هذا النطاق

    اشكر المعلمة ياماكي لاعطائي مساحة في موضوعها ال((معقد ))
    تقبلوا مروري و ما زلت متابعا للنقاش
    العفو ولكن حبذا لو أستخدمت ياماكي دون معلمة
    ومرحب بك في أي وقت
    تحياتي لك

  21. #20

    أنـس

    أهلاً شكراً لعودتك للنقاش مرة أخرى

    صدقت تماماً

    وهذا ما قصدته من كلامي ...

    قصدت العزلة الإيجابية التي تدفع إلى الإبداع وليس العزلة السلبية التي تقود إلى المصحة العقلية ...
    جيد gooood

    وكلامك صحيح أيضاً ولا غبار عليه

    لكن يجب أن نضع فرقاً ... بين تعريفنا للفرد على أنه ( كيان مستقل ننتظر منه إبداعاً ) ... وبين تعريف الفرد على أنه ( هدف لبرنامج إصلاح ) ...

    ما ذكرته في ردك ينطبق على التعريف الأول ... لأنه وكما قال إميرسون Every person is unique .. ... ويستحيل تماماً أن يتكرر إنسان ما بكافة التفاصيل تماماً كما يستحيل تطابق بصمات شخصين مختلفين حتى لو كانا توأمين !!

    كل فرد حسب هذا التعريف ننتظر منه إبداعاً شخصياً يعود إليه هو ... هو وحده ...

    لكن التعريف الثاني يختلف ... وهو ما تحدثت عنه في مشاركتي ...

    فعندما يتعلق الأمر بجهود إصلاح ... لا يمكننا توجيهها لكل فرد على حدة !!! .. في المجتمع الواحد ملايين من الأفراد

    لذا لا بد من وضع تقسيم علمي للمجتمع إلى عدة مجموعات ( segments ) كل مجموعة لها قواسم مشتركة .. ظروف مشتركة .. وأحلام مشتركة أيضاً ... ...

    وبعد عملية التقسيم هذه ننتقل إلى المرحلة التالية وهي مرحلة ( الإستهداف ) ... وهي أن نستهدف كل قسم إجتماعي ببرنامج إصلاح معين يناسبه ويناسب شخصيته وطموحه ...

    وطبعاً أية برامج مهما كان نوعها قابلة لاستهداف مجموعات معينة من الاشخاص وليس شخصاً بعينه ...

    تماماً كمنتوجات الشركات ...

    والتي تستهدف فئة اجتماعية معينة تم تقسيمها بعناية ... ولا تستهدف المجتمع بأكمله أو كل فرد على حدة ^_^
    goooodgoooodgooood
    أعجبتني جداً هذه النقطة وشكراً لك لتوضيحها لي
    وبالتاكيد اتفق معك في كل ما ذكرته

    أتمنى أنك فهمت قصدي ...
    نعم بعد هذا التوضيح فهمته asian

    فعلاً ألاحظ تشابهاً قد يكون شديداً بين بعض الأشخاص وخاصة أصحاب المهنة الواحدة ... مثلاً الأساتذة لهم شكل معين ونمط معين ( بئيس نوعاً ما ) في اللباس والحركة ... بخلاف موظفي الأبناك والذين يلبسون ربطات العنق الرسمية وتظهر عليهم علامات التكبر والانتفاخ ... أما رجال الإدارات العمومية والسياسيين فدائماً تكون أوداجهم وبطونهم منتفخة ...

    في حين أن العمال والبنائين والصباغين والحدادين تظهر الخشونة واضحة على وجوههم التي حفرت فيها التجاعين أخاديد عميقة ...
    هههههههه يبدو لي انه انكشفت لدي إحدى هواياتك
    هل تحملق في الناس ليل نهار لتبني النظريات والفرضيات حولهمdeviousbiggrintongue
    لا تصدق قولي هذا أنا أمزح معك
    وكلامك مقارب لحديث والدي ربما لأن الرجال عادة في مجتمعي أكثر إحتكاكاً بالخارج وبالتالي يلحظون أمور لم نلحظها نحن النساء

    شكراً مرة أخرى لمداخلتك وتحياتي لك
    وفي أمان الله
    في رعاية الله

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter