أهلاً بكمــ ياأعضــاء مكـــسات أحببت أن ألقيــ بالتحية عليكم .....
الـــصراحة اتعذر عن تأخري في طرح الموضوع ..لكنــ هذه هي دنيانا الفانية تشغلنا وتلهينا .....
أحبتي في اللهــ وإخواني في الإسلام ....بعد تفكير عميق ....حاولت جاهداً ان أخرج ولو بنفحةِ من نفحات التميـــز...
حاولت أن أصطاد فكرةً طائرةً في فضاء مايسمى بفضــاء الإبداعات ....
وبعد تفكير توصلت لأن أشرح لكمـــ عن آيةِ في خير كتاب كتاب ربنا-جل جلاله- لعلها تكون مجلس خير لنا في دنيانا وأخرانا .....
أرجو أن تقبلوا دعوتيــ في ركوبــ قاربيــ المتواضع لألقي عليكم درساً من دروسي ....
ولتسمتعوا بجمال الذكر وروعته ورونقهــ هيـــا بنا....
الباقة الأولى.....
قال تعالى ((إنّ الله لا يغيّر مابقومٍ حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أردا الله بقومِ سوءاً فلا مرد له ومالهم من دونه من وال))
:::سورة الرعد آية رقم 11::: أ
وبعد أن تلونا الآية الكريمة دعوني أفسر لكم الكلمات وأوضّح لكم المبهم منها ....
إن ّ الله لا يغيّر مابقومٍ:::ي من العافية إلى النعمة والإحسان ورغد العيش والعكس صحيح ..
حتــى يغيّروا ما بأنفسهم :::
بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية ومن شكر الله على النعم إلى البطر بها فتسلب منهم !!!
وإذا أراد الله بقومٍ سوءاً فلا مرد له ::
أي:: عذاباً وشدة وامراً يكرهونه فإن إرادته -سبحانه-لا بد أن تنفذ فيهم ...
ومالهــمـ من دونهــ من والــ:::
أي:: من ولي يدفع عنهم العذاب والبلاء ....
وبعد أنا انتهينا من المعاني والترجمة هيا بنا إلى النفحة الثانية ....
الباقة الثـــانية:::
الآن لنغير وجهة قاربنا الصغير لنذهب به إلى التفسير .....
فكما هو معلوم لكل آيةٍ تفسير ومعنىً ولكني أحببت هنا ان أفسرها لكم بطريقة مفومة ورائعة بإذن الله ...
إن الله -جل جلاله- يخبرنا بأنه لا تتغير حالة قوم ٍ من حسن إلى أسوأ أو العكس إلا بتغير نفوس وقلوب أولئك القوم ...
أحبتي إنّ لهذه الآية معانٍ عظيمة ونفسية في عقول وصدورِ أولي الألباب <<جعلنا وجعلكم الله منهم ...
فهي تسطر حكايات وأحاديث في هذا المجال وأنه مايطرأ على قومٍ تغيير إلا والله يغير حالتهم ...
لعلي أقتبس لكم بعض الأمثلة المذكورة في القرآن ومن وقائع الحياة ....فهيا بنا ....
فهناك حالة القرية الآمنة التي ورد ذكرها في كتاب الرحمن ))
إنها قرية سبأ ....قال تعالى(لقد كان لسبأٍ في مسكنهم آيةٌ جنّتان عن يمين وشمال ٍ كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدةٌ طيبة ورب غفور ..15.. فأعرضوا فأرسلنا سيل العرمِ وبدّلناهم بجنتّيهم جنتيّن ذواتى أكل خمطِ وأثلِ وشيءٍ من سدرٍ قليلٍ..16.. ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلاّ الكفورَ..17..
يحكي الله تعالى هنا قصة أهل سبأٍ الذين انكروا نعمة الله عليهم وكفروا بها بعد أن كانت أراضيهم جنان ..
ورووعة بلادهم إلى خراب ودمارٍ شديد !!! لماذا!! لأنهم كفروا بخالقهم !!! رب السماوات والأرض ....سبحانه جل جلاله ....
أرأيتم أحبتي وللمعلومية يقال أنه تم تدمير جناتهم ومزارعهم بأن الله تعالى أرسل جرذان !!! ؛؛؛سورة سبأ الآيات من 15-19..الصفحة 430....
تأكل أو تخرّب سداً كان يسد ماءاً كثير فسال عليهم الماء سيلاً عظيماً حتى كاد أن يغرقهم ....فأصبحت جنانهم مجرد ذكرى من ماضي أو حلمٍ يتمنوا أنهم لم يصحوا منه ....
نكمل ماتبقى من الآية ...((وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا حولها قرىً ظاهرةً وقدّرنا فيها السّير سيروا فيها لياليَ وأياماً ءأمينين...18...فقالوا ربّنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق إنّ في ذلك لأياتٍ لكلّ صبّار ٍ شطور..19..))
نتابع مابدأناه فهنا يخبرنا الله أنهم تعالوا على الله وقالوا ربنا لم جعلت أسفارنا من غير مشقة ٍ ولا كذٍ ولا تعب ...
]ربنا باعد بيننا وبين القرى التي بجورانا .....فاستجاب لهم ربهم وجعل أسفارهم وحشة من وحشات الدنيا ...
وظلمة من أشد الظلمات وجلع قلوبهم ترتجف وأنفاسهم تتسارع وهم يسافرون وكأنهم يسافون إلى الموت !!!!
ويقال في علم التفسير أن العرب كلها جمعاء من شمالها وجنوبها وشرقها وغربها يتحدثون فيهم وكيف
لهم أنهم طردوا من قريتهم بعد ان كانوا راغيدين فيها وأصبحوا بلا مأوى ولا مسكن ...
واصبح الكل يتشمت فيهم ....بعد حادثتهم ...والسبب بطران النعمة وكفرها .....
هل عرفتم الآن ماأصبوا إليه ...وماأهدف أن أعلمكم وأثقكم إياه ... نعم هو أن نغير انفسنا دوماً من حسن إلى احسن ....لعلنا ندخل فردوس الجنة ...اللهم نلنا مانتمنى ...
يتــــــــــــــــبع .....







اضافة رد مع اقتباس




المفضلات