السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أخواني وأخواتي الكرام
لايخفى على عاقل منكم حال تشتت الأمة وضايعها
وسبب ذلك واضح كضوء الشمس
فنحن تركنا ديننا ،وأتبعنا أهوائنا ،وغرقنا في ذنوبنا
حتى عبادتنا لم تعد على الوجه المطلوب
فهذا لايصلي الا بشق الانفس وذاك لايقرأ القرآن الا من رمضان إلى رمضان
والاحسن منه حالا يقرأه من الجمعة للجمعة
حتى سنة حبيبنا صلى الله عليه وسلم التي وصانا عليها عندما قال (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ)
حتى هذه السنن أضعناها ولم نأخذ بها
وأتجهنا للابتداع في ديننا
فكل عبادة تقريبا أصبح فيها بدعة
وكأن ديننا لم يكتمل ،وكأنه بحاجة للزيادة عليه
للاسف انتشرت البدع في زماننا بشكل كبير
منها بدع صغيره ،ومنها بدع كبيرة خطيره قد تؤدي للخروج عن الملة
ماهي البدعة
تعريف البدعة على مذهب أهل السنة والجماعة
البدعة لغة: الشيء المخترع على غير مثال سابق،
مثل قوله تعالى(بديع السماوات والارض)
فالسماوات والارض شيء مخترع لم يكن له مثيل يسبقه
والبدعة شرعًا: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعيّة، يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى
شرح التعريف
(طريقة في الدين) الطريقة والطريق السبيل، وقيَّدت بالدين لأنَّها فيه تُخترع، وإليه يضيفها صاحبُها.
(مخترعة) أي طريقة ابتدعت على غير مثال سابق.
(تضاهي الشرعيّة) يعني: أنَّها تشابه الطريقة الشرعيَّة من غير أن تكون في الحقيقة كذلك؛ من التزام
كيفيَّات وهيئات معيَّنة.
(يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى)؛ لأنّ أصل الدخول فيها يحثّ على الانقطاع إلى العبادة
والترغيب في ذلك
فالبدعة في الدين هي الحدث الذي ليس له أصل في الشرع أما ماكان له أصل في
الشرع فليس ببدعة وإن كان بدعة لغوية
فكل بدعة في الدين ليس لها أصل في الشرع تعتبر ضلالة
اما في اللغة فليس كل حدث مبتدع يعتبر ضلالة
انواع البدعة
تستنتج من قول الإمام الشافعيّ رحمة الله: "البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة
مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنّة فهو مذموم
فللبدع نوعان
1-محمود
2-مذموم
النوع المحمود
المقصود بها البدعة في اللغة لا في الشرع
فكل حدث مبتدع في اللغة ويوافق السنة فهو محمود
مثل المخترعات والإجهزه الإلكترونية فكلها أشياء مبتدعة ومبتكره ولاتخالف السنة
النوع المذموم
هذا النوع لايكون الا في الشرع
فليس كل شيء جديد بدعة مذمومة بل كل جديد خالف الشرع
وليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة
مثل الجهر بالنية، والذكر الجماعي
حكم البدعة المذمومة
الأصل في العبادات التحريم. فلا يجوز للإنسان أن يتعبد لله -عز وجل- بعبادة، إلا إذا ورد دليل من الشارع
بكون تلك العبادة مشروعة. ولا يجوز لنا أن نخترع عبادات جديدة، ونتعبد الله -عز وجل- بها، سواءً عبادة
جديدة في أصلها، ليست مشروعة، أو نبتدع صفة في العبادة ليست واردة في الشرع، أو نخصص العبادة
بزمان أو مكان.
فكل عبادة لم ينص عليها القرآن ولا السنة فهي محرمة
أدلة تحريم البدع من القرآن الكريم
قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
وقوله -عز وجل-: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ )
أدلة تحريم البدع من السنة النبوية
حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الصحيح: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد )
قول الرسول صلى الله علية وسلم : ( وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة )
بدعة هذا الشهر
في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، سنة 571 ولد طفل
يتيم صاحب ولادته نور شق المشرق
ودنت النجوم من المنزل الذي ولد فيه والذي أمتلأ نورا
كل ماصاحب ولادته دل على انه ليس طفلا عاديا وأنه سيكون له شئنا عظيما
وبالفعل قد كبر ذاك الطفل وصار نبيا كريما صاحب رسالة نبيلة
دعا قومه لعبادة الله الواحد الأحد وترك الأوثان ،وجاهد في الله حق جهاده لنشر النوروالعدل ودحر الظلم
والظلام
عرف طوال حياته بالرحمة والإحسان ، والعدل والكرم ، والجود والشجاعة وظل يدعوا الناس ليخرجهم من
الظلمات للنور حتى اضاء نور رسالته الجزيرة بأكملها
ومازال هذا النور مضيئا حتى زماننا الحاضر وسيبقى حتى يرث الله الارض ومن عليها
وهاهم أبناء هذا الدين الكريم يقيمون كل عام احتفالا في ذكرى يوم مولده
ويمتلئ هذا اليوم بالمنكرات والمحرمات والبدع المنكره
فيختلط الرجال بالنساء وتدق الطبول بالمساجد وكل مكان وينتشر الذكر الجماعي المنهي عنه
لايلتف احدنا يمينا وشمالا الا وقد رأى مالا تسره عين كل عاقل فهيم
فمظاهر الاحتفال ابعد ماتكون عن الدين الذي قضى حياته حبيبنا صلى الله عليه وسلم
ينشره بيننا ويعلمنا اياه
كل ماقال عنه انه حرام موجود وكل مانهى عنه موجود
أهكذا يعبر المسلمون عن فرحتهم وحبهم لنبيهم
وأسفاه لم يعلموا ان حبه هو أتباعه وترك هذه الافعال التي لايرضاها الحبيب صلى الله عليه وسلم
ولادة هذه البدعة
يتضح مدى ضلال هذه البدعة لأصحاب النهى فور معرفتهم بزمن ولادتها
فهي لم تولد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على الفور ولا حتى في زمن الخلفاء الراشدين الذين
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم فقال : [عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة]
ولا في زمن التابعين وتابعين التابعين
ظهرت هذه البدعة لأول مرة في زمن الفاطميين (اصلهم يهود الفرس) فهم من أخترعوها
ويكفينا دليلا على ضلالة هذه البدعه معرفتنا بأصحابها
فحقيقة الفاطميين معروفه فهم يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر
فظاهرهم أنهم (شيعة رافضه) لكن حقيقتهم انهم زنادقة ملاحدة
تعاونوا مع الصليبين الذين جاءوا لتدمير بلاد الأسلام
فاذا كانت هذه حقيقتهم فلم أبتدعوا الاحتفال بالمولد؟
وقد ذكر المؤرخين سببين لذلك
الأول:أنهم اخترعوا هذه البدع ليصرفوا الناس عما يعلمونه فيهم من الإلحاد والبدع وافكار الزندقه والضلال
فبهذه البدعه يخدعون العوام ويوهمونهم انهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم وان نسبتهم إليه حقيقي
ولذلك يعظمون يوم مولده
الثاني: بما أنهم يهود ويبغضون النبي صلى الله عليه وسلم
فهو الذي طردهم بعد خيانتهم من المدينة لذلك قيل انهم يحتفلون بيوم وفاته وليس يوم مولدة
فالمعروف ان يوم مولده صلى الله عليه وسلم غير ثابت اما يوم وفاته فقد ثبت انه في الثاني عشر من ربيع
الأول
ولذلك يحتفلون في هذا اليوم الذي مات فيه عدوهم ويفتخرون ان جدتهم اليهوديه هي التي وضعت السم
في الشاة
التي قدمت له وقد مات الحبيب صلى الله عليه وسلم متأثرا بذاك السم
وهذا الرأي هو الاقرب للحقيقه
حكمة تحريم الأحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم:
كون الأحتفال به بدعة فهو محرم وقد أجمع أئمة أهل السنة والجماعة على تحريمه
لما فيه من
1-أختلاط النساء بالرجال وهذا محرم شرعا
2-فيه بدعة الذكر الجماعي
3-يكثر في ذاك اليوم الغناء وضرب الطبول ومن المعروف ان ضرب الطبول لايجوز
4-يكفينا معرفة أصحاب تلك البدعة حتى نعرف أنها باطلة





اضافة رد مع اقتباس
( قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)) [آل عمران : 31]، وقال - تعالـى - : ((اتَّـبـِعُوا مَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ)) [الأعراف : 3]،، وقــال - تعالى - 













المفضلات