(( نص الرسالة من القلب إلى ساسكي ))
سيدي ساسكي المحترم ،،
تحية قلبية مؤمنة بقضاء الله و قدره و بعد ،،
نأسف على التأخير فالرد ، نعاني نقصاً في عدد سعاة البريد ، و لم نجد من يرسلها سوى الآن ( ياله من عذر ) .
فالحقيقة لقد تعمدنا إطلاق سراح بعض قنابل الحزن و الغم المركزة ، حتى نشد انتباهكم لأمر معين ..
لقد تعودنا أن نراك تطمئن على أخيك الأصغر نور و هداية ، و من خلال متابعتنا لك ، يتبين لنا أنك تحبه كثيراً ، لكن
الذي دعانا لفعل فعلتنا هذه هي أنت نفسك !! نعم أنت ، أنت تحب دينك صحيح ، لكن هنالك أمرٌ ما أود التحدث معك بشأنه ، و أتمنى أن يكون لقاءً لا يشهده سوى ربك ..
بانتظار ردك الكريم ..
المخلص (( قلـب )) ..
=================================
صدم ساسكي عند قراءته لمحتوى الرسالة ، كيف يحب أخاه نور و هداية ، و يحب دينه ، و مع ذلك هو مخطأ ؟! ما الأسباب و الدوافع ؟! أسئلة كثيرة عصفت برأس ساسكي ، ألغازٌ لم يجد لها تفسيراً ..
تنهد و قال في نفسه : لا بأس ، لنرى ما بجعبة ذلك الفتى .
أرسل ساسكي إلى القلب :
(( الرد على رسالة القلب ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لقد قبلت عرضك ، و أنا مصرٌ على أن تجد لنفسك عذراً مقنعاً ، حتى لا تلقى مني ما لا يعجبك ..
وافني عند الميناء الرئيسي ، غداً الساعة التاسعة مساءً ، في حجرة المراقب (( شر )) القديمة ، بما أنه قد هاجر أراضينا ، أصبح لنا الحق في التصرف بممتلكاته كما نشاء ..
إلى اللقاء ..
ساسكي ..

=================================
اليوم : السبت
الساعة : الـ8 و 50 دقيقة
المكان : الميناء الرئيسي – ساسكي يتمعن في سفينة الحب (( أمل ))
ساسكي : لقد مر زمن طويل يا أمل ، أليس كذلك ؟ كنا دائماً نبحر وسط أمواج العشق الهادئة ، و طيور الشوق تنادينا ، لكي نقتحم آفاقً جديدة ، و لكي نري الناس معنى جديداً للأمل .. لكن كل ذلك انتهى ، بعد أن ..
فجأة، سمع ساسكي صوتاً حزيناً من وراءه، يقول في هدوء : سيدي، هل تفكر في شيءٍ ما ؟
ساسكي : ها أنت قد أتيت، جيد دعنا لا نضع الوقت و اتبعني إلى الحجرة
القلب : كما تشاء يا سيدي ..
واتجه ساسكي بخطوات واثقة نحو الغرفة المهجورة ، و القلب يتبعه في هدوء و روية ..
وصلا إلى الغرفة، قال ساسكي للقلب : تفضل و استرح ..
القلب : شكراً يا سيدي ..
و بعد أن اتخذ كل منهما لنفسه مقعداً ، ساد الصمت فالمكان ، و لم يتفوه أي منهما بكلمة ، فهما لم يقابلا بعضهما منذ زمن طويل ، بسبب خلافات قديمة وقعت بينهما ، و بعد ذلك السكوت ، نجح ساسكي في التلفظ ببضع كلمات :
ساسكي : أنت تعرف سبب وجودنا هنا ، و تعرف أنني أريد تفسيراً منطقياً لما حدث ..
القلب : أعلم يا سيدي ، حسناً سأخبرك بالسبب ..
ساسكي و قد ركز انتباهه نحو القلب : أسمعني ..
يتبـع ..))
المفضلات