والان اجلس امام المرأه ..انظر اليها و تنظر الي .. ارتب شعري بمشطي الخشبي ..امرره عدت مرات ..و اسرح و تحملني افكاري الى عالما اخر .. كنت اقف بجانب شجرة .كانت اوراقها زهرية !! و أزهارها صافيه و بيضاء كقطع الثلج البارده .. أريجها الفواح قد عانق الريح الهادئه و راحا يرقصان في ساحة السماء الواسعه .. تلك الرائحة الكرزية ..قد أدخلت البهجة ألي .. تقاطع بهجتي تلك الاصوات !! معزوقة قد أطلقت من قلبي جريج ..كانت تلك الالحان العميقة و الحزينة تعبر عن ألم فؤاد محطم .. اتبع صدى الالحان بخطوات حائرة .. أصل الى مكان قد احتضنته الاشجار الجافه الرماديه .. كانت كأصابع الشياطين و التي امتدت من أرض ميتة..أرض قد خربتها أرجل العفاريت المتوحشة..هششت معالمها و قطعت عروقها الممتده ..فقتلتها ..و تركتها كالجثث والتي سكنتها الارواح الشريرة .. و بين كل هذا ..جلس شاب نحيل الجسد كثيف الشعر على كرسي أسود ..قد ربط اجزائة بحبال الدم المرعبة .. و عزف سمفونيتة المحطمة على البيانو القديم ..كان كالسحابة السوداء و التي اخفت تحت عبائتها العواصف و الصواعق المميتة .. كان يضرب مفاتيح البيانو بكل عنف ..ليخرج صدى قلبة مع تلك الالحان الكأيبة ... لم أرى أي دموع في عينيه .. و لم أرى غير العبوس المعتم على وجهه والذي اصفر من الحزن ... يعزف من دون ان يكترث الى ناظرية .. وحتى صوت الغربان و التي كانت تحوم حوله لم ترده عن الاستمرار في نشر حزنة للسماء .. يحزنني حاله ..فألتقط انفاسي المشفقه على حاله ..وأمد خطواتي لأتركه في دنياه و ارحل الى دنياي ...
تحياتي
اندليس تيرز




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات