كيف حالكم مكساتيين و مكساتيات ؟؟
اليوم أنا حاطة لكم خاطرة لكنها أشبه بالقصة منها إلى الخاطرة
بدون مقدمات .. أخليكم معاها
ها هي عقارب الساعة تدور ببطأ حاملة الزمن معها لتعلن أنها الثانية عشر ..
خرجت مني تنهيدة ظننت ان همي المكبوت في صدري رافقها ..
سحبت خطواتي ببطأ و تثاقل .. و مشت بي قدماي حتى وصلت شرفتي ..
أزحت سترائرها بعد أن أطفأت أنوار الغرفة .. و إكتفيت بنور القمر المنساب من الشرفة و ضوء ( الأبجورة ) الذي لطالما عانى معي و شاركني أفراحي و أحزاني .. و استمع إلى شكواي دون تذمر ..
وقفت في الشرفة و أطللت برأسي بعد أن نفضت الغبار عن حواشيها ..و أطلقت أشباح ذكرياتي حتى تحوم و تسبح في فضاء غرفتي كيفما شاءت ..
يآآآآآآه .. كم أنت جميل أيها القمر ..
تركت القمر و جماله ، و تركت ظلام الليل لمن هم له عشاق ، استدرت إلى أوراقي و أقلامي التي هي عشقي الوحيد ..
أمسكت بقلمي و هممت أن أكتب ..
و لكن .. ماذا بك أيها القلم ؟؟... لماذا تأبى أن تكتب
سرحت بخيالي إلى البعيد ..
عادت بي ذاكرتي سبع دهور إلى الوراء
بدأ قلمي يسطر كلماتي كالمجنون .. و بدأت كلماتي تنهال عليه كالشلال
كان القلم يكتب عن تلك الذكريات .. و هؤلاء الناس
أصدقائي .. أصدقاء الطفولة ..
كتب عن ذاك حيث ضمتنا الأروقة و الحوراي
حيث جمعتنا المحبة و الألفة
و أحاطنا الحب و شممنا عبقه .. و وجدنا سحره
إنها طفولتنا الحالمة و برائتنا الهامسة
حيث كنا نلهو نمرح غير عابئين بهموم الدنيا ..
أذكر ذلك الحائط الذي حمل خربشاتنا الطفولية ..حيث سطرنا آمالنا
لم يعد قويا كما مضى ..و رغم ذلك فهو لا يزال صامدا يستمد قوته من نضارة طفولتنا و صدق إحساسنا
و ها هو ذا حتى اليوم أجمل ما بقي لنا من طفولتنا البهية التي شاخت بفعل همومنا و آلامنا
ما أجملك من طفولة
أفقت من ذكرياتي عى نسمة هواء انبعثت من شرفتي و حركت خصلات شعري على وجهي و أعادتني إلى واقعنا الذي زحف أثره على الأجيال فأفقدها حلاوة الحاضر و إشراقة المستقبل






اضافة رد مع اقتباس










المفضلات