الجريمة هي اقصى حالة من الوحشية قد تجتاح البشر
لا مصوغ لها إلا إذا كان من يرتكبها مريضاً او تتلبسه الشياطين
فلمذا يقتل الإنسان إنساناً مثله بدون ان يرتكب الآخر اي ذنب غير اللطف ومساعدة من يقابله !!
لايفعل هذا الذنب العظيم إلا وحش في صورة إنسان وهذا ماسأتناوله في موضوعي اليوم
![]()
بطل القصه
( الكسندر بيتشوشكين)
بالنسبة إلى الكسندر بيتشوشكين , كان القتل حياة لايمكن أن يعيش بدونه تماماً , كم لا يستطيع المرء العيش بدون طعام . لكن بيتشوشكين , لم يكتف ِ بجريمة او اثنتين, او حتى عشر تشبع جوعه ونهمه للدم المسفوح,
بل انتزع الحياة من اكثر من ستين شخصاً في رحلة قتل مروعه تحولت إلى مايشبه لعبة الشطرنج, مسرحها العاصمه الروسية موسكو , في كل مرة كانت تسقط ضحبه من ضحاياه , كان يضع علامة على احد مربعات رقعة الشطرنج , حتى إذا ماقبض عليه كان قد ملأ خانات الرقعة كلها , اللهم إلا من مربعين أو ثلاثة !
لقد انهارت لعبة الشطرنج, وسقط قاتل الشطرنج , لكن موسكو ستضل لعقود تعيش رعب اللعبة !
لعبة ملء المربعات
كان الكسندر بيتشوشكين وجهاً مألوفاً في منتزه بيتسفيسكي جنوب العاصمه الروسيه موسكو, وقد غدا معلماً شبه ثابت في ممرات المنتزه الظليله , إذ كثيراً ما كان يشاهد يلعب الشطرنج على مقاعد الحديقة تحت الأشجار, بل إن عامل ((السوبرماركت)) البالغ من العمر 33 عاماً, من اللطف والطيبة , بحيث كان يدعو الغرباء لمشاركته اللعب . وهو من الكرم ايضاً , بحيث يدعوهم إلى شرب قدح من (الفودكا) معه ثم قد يحدثهم عن كلبه الأحب إلى قلبه الذي فقده ((هل ترغب في رؤية قبره؟)) يسأل ضيفه الطارئ الذي تكون (الفودكا) قد لعبت في رأسه ,فيهزالضيف, الذي غالباً مايكون مسناً , رأسه علامة الإيجاب . وقد تنهمر دمعه من عين العجوز تأثراً من حكاية الكلب .حتى ما إذا وقف الاثنان بالقرب من الضريح . فاجأ الكسندر العجوز بضربة قاتله في الرأس من مطرقه او بأي اداة حادة .
حين يعود إلى البيت وقد اجهز على ضحيته , يسحب الكسندر رقعة الشطرنج , يتأمل المربعات واضعاً علامة او إشارة على احدها , يعد المربعات , التي تحمل حصيلة ضحاياه . لقد بلغ العدد العشرة , لكنه ليس كافياً إذ لايزال ثمة مربعات كثيره يتعين ملؤها , عليه ان يسعى إلى ضحايا آخرين بسرعه, قطعاً لن يجد مشكلة في ذلك, فضحاياه القادمون كثر , المنتزه مليء بالمسنين والمتقاعدين الذين لا يمانعون في شرب الفوكدا مجاناً وتبادل الحديث مع شخص غريب مثله , شخص يلعب معهم الشطرنج ويروي لهم ذكرياته مع كلبه الذي فقده . هاقد تخطت المربعات المشار إليها الثلاثين فالاربعين فالخمسين فالستين , ثم .....
لقد وقع(( قاتل الشطرنج)) كما لقبته وسائل الإعلام الروسيه أو ((مجنون بيتسا)) نسبة إلى منتزه بيتسفيسكي .
الحب الأول
ارتكب الكسندر بيتشوشكين اول جريمة له في عام 1992,حيث كان مراهقاً في الثامنة عشرة من العمر. اما ضحيته فكان شاباً زميلاً له في المدرسة يدعى ميخائيل اويديتشوك حيث اتصل والداه بالكسندر , كونه رفيقه يسألانه عم إذا كان يعرف مكانه , لكن الكسندر نفى ان يكون قد التقاه او رآه ذلك اليوم . ثم تبين لاحقاً ,ان الكسندر كما اعترف مؤخراً كان قتله والقى جثته في(( البالوعه)) ولقد استجوبت الشرطه في ذلك الوقت الكسندر
لكنه لم يتم العثور على دليل يثبت تورطه في مقتله ! اثناء محاكمته استعاد الكسندر ذكرى تلك الجريمة قائلاً ((الجريمة الأولى اشبه بالحب الأول لا يمكن أن تنسى!!))
لم يرتكب الكسندر جريمته الثانيه إلا في عام 2001 . أي بعد نحو تسع سنوات من جريمته الأولى ليبدأ منذ ذلك الحين مسلسل قتل لم يرو ِ شرهه للدماء , استمر خمس سنوات قبل ان يتم إيقافه في العام 2006 . أما طريقة القتل فتكاد تكون واحدة ,معظم ضحاياه رجال ,جلُهم عجائز كما يضم رصيده ثلاث نساء ,إضافة إلى امرأة رابعه تمكنت من الإفلات . وكانت هذه المرأة وتدعى ماريا فيريشيفا , وتعمل موظفة في محل قد ادلت بإفادتها في المحكمة بهذا الخصوص , إذ كانت قد التقت الكسندر في عام 2001 , حيث عرض عليها ان تأتي إلى بقعة معزولة في منتزه بيتسفيسكي ليريها مجموعه من البضائع التي تباع في السوق السوداء, ثم جذبها من شعرها فجأه والقى بها في بئر عمقها ثمانية امتار فما كان من ماريا إلا ان قاومت الغرق متشبثة بأنبوب مثبت في جدار البئر ,لتتمكن بعد جهد من ارتقاء الجدار إلى اعلى وتنجو من موت محتم .
ولقد قتل الكسندر في العام 2001, الذي شهد بدء مسلسل القتل الدامي 11 شخصاً , من بينهم سته في شهر واحد
![]()
والحب الأخير
جاءت الحلقة الأخيرة في مسلسل القتل الدامي في يونيو من العام 2006حين تم اعتقال ألكسندر بعدما عثرت الشرطة على مارينا موسكاليوفا (63عاماً) وهي زميلة لألكسندر في محل السوبر ماركت الذي يعمل فيه مقتولة في المنتزه في البداية انكر ألكسندر أن يكو له يد في مقتلها لكن شريط فيديو من كاميرا مراقبة في محطة القطارات أظهره يمشي برفقتها ثم تبين أن المرأة كانت قد تركت اسمه ورقم هاتفه على قصاصة لابنها تخبره بمكانها ليفقدها في حال تأخرت في العودة حينها لم يجد ألكسندر بدا من الإعتراف بجريمته ليس هذا فحسب انما اعترف بقتله اكثر من 60شخصاً وسط ذهول المحققين من اعترافاته كما ارشدهم إلى جثث معظم ضحاياه في البالوعات أقر ألكسندر انه كان يعرف ان قتل مارينا قد يكشفه في آخر المطاف لكن مزاجه كان رائقاً تلك الليله
وكما جاء في اعترافاته التي توالت اثناء التحقيق معه فلقد قتل ألكسندر بين 61و63 شخصاً طامحا إلى بلوغ الرقم 64 بحسب مربعات رقعة الشطرنج الأمر الذي اكسبه اللقب الإعلامي (قاتل الشطرنج) لكنه عاد فأكد انه لولا القبض عليه لواصل القتل إلى مالا نهاية
ولقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة وهي اقصى عقوبه يمكن ان تصدرها محكمه نظرا لتعليق عقوبة الإعدام في روسيا كما يتعين عليه الخضوع لعلاج نفسي بعدما وجدت المحكمه انه وإن لم يكن مجنوناً يعاني اضطراباً نفسياً حاداً
![]()




اضافة رد مع اقتباس













صحيح يبدو كذلك 



المفضلات