مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    القواعد السماوية للنصر والرزق

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد
    فإن مفهومي النصر والرزق من المفاهيم الواسعة، التي تتحكم في جوانب جوهرية في حياتنا، وذلك رغم عدم عناية المسلمين بفهم قواعدها والعزوف عن طلب أسبابها، ظنا منهم بأنها لا تمسهم أو لا تعنيهم.
    والحقيقة أن لهذين المفهومين أبعد الأثر في حياتنا اليومية، إذ لا يقتصر مفهوم النصر على خطوط القتال مع العدو، بل إنه يمتد ليشمل الكثير من المواقف التي تواجهنا كل يوم، في الحي والمدرسة والجامعة والسوق إلخ، فالنصر ما هو إلا الوصول إلى المراد، والتغلب على الخصوم والمنافسين.
    وبالمثل، فإن الرزق لا يقتصر على الحصول على المال، بل هو يشمل كل ميزة يسعد بها الإنسان كالزوجة والذرية الصالحة، والمسكن الواسع المريح، والمركب وغير ذلك مما يتمنى المرء من متاع الدنيا، وهو أيضا يمتد ليشمل الميزات الدينية، كأن يدعو أحدنا بأن يرزقه الله الحج أو الشهادة أو الذكر أوقيام الليل ونحو ذلك.
    باختصار، إنك إذا دققت النظر في ما يفعله كل منا منذ أن يستيقظ وحتى آخر لحظة في يومه، فإن تفكيره وهمه وجهوده تكاد لا تخرج عن السعي وراء هاتين الفكرتين، النصر والرزق،
    ولذلك، فإنه ليس منا إلا وهو معني بالقواعد التي تحدد من سينصر ومن سيرزق، ولعمري، فإن شبح الفشل حقيق بأن يدفع كل منا لأن يطلب حثيثا كل ما يتصل بأسرار وخفايا هاتين الركيزتين الأساسيتين في حياة كل منا.
    لاشك أن الناس اعتنوا وتعارفوا على قواعد وأسباب، سلموا وآمنوا بها، مثل : العمل الدؤوب والاجتهاد،التعلم، السفر، إلخ.. ولكن المتأمل الممعن في النظر سرعان ما يكتشف أن هذه القواعد – رغم تسليم الناس بها وتعارفهم عليها - غير دقيقة وغير واقعية، فكم من ساع كادح مجتهد لم ينل ما يكافئ سعيه واجتهاده، وكم من خامل أتته الدنيا بحذافيرها نحوه تسعى، وليست هذه دعوة للكسل أو التواكل- إذ أن العمل وأداء الرسالة واجب على كل مسلم - ولكنها دعوة لتأييد هذا العمل وتعزيزه بأسباب نجاحه والوصول لهدفه.
    في الصفحات القليلة القادمة سنتناول عينة من النصوص الإسلامية التي أرست بعض القواعد في هذا الشأن، وما يميز هذه القواعد أنها غير مقيدة بمكان أو زمان أو ظرف، فالقواعد التي حكمت انتصار المسلمين في معاركهم، هي التي تحكم تفوق الطالب في جامعته، وتغلب التاجر على منافسيه وهكذا، وأوصي إخواني وأخواتي أن تكون قراءة هذه الصفحات ما هي إلا الخطوة الأولى في هذه الرحلة الواجبة والجوهرية في حياة كل منا، رحلة البحث عن الأسباب الحقيقية للنصر والرزق، ومحاولة فهم الأسرار الخفية التي أودعها الله في هذا الكون، ورهن بها النجاح وبلوغ الأهداف، والله الموفق.
    أولا: الضعفاء
    عن أبي الدَّرداءِ قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم يقول: (ابغُوني في ضعفائِكُمْ، فإنَّما ترزقُونَ وتُنصرونَ بضعفائِكُم) . رواه الحاكم والترمذي وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
    والقاعدة التي يقررها الحديث الشريف يمكن قراءتها كما يلي:
    إن مدى نجاح أي جماعة أو فرد، في تغلبه على منافسيه وتحقيقه أهدافه، يتوقف على موقفه من الشريحة المستضعفة في محيطه (أسرته، مكان عمله، مدينته، دولته، أو العالم بأسره)، ودوره تجاه هذه الشريحة، نصرا أو خذلانا، بخلا أو إنفاقا، إساءة أو إحسانا.
    وهذه القاعدة تطبق على الأفراد كما تطبق على الكيانات والجماعات، كالدول والشعوب والأمم.
    وكمثال على القاعدة السابقة، اخترت لأحبتي القصة التالية، والتي حصلت في سنة ست وخمسين وأربعمائة (هـ) حيث اعتمد السلطان ألب أرسلان في الوزارة على نظام الملك، وكان وزير صدق يكرم العلماء والفقراء. ولما عصى الملك شهاب الدولة قتلمش وخرج عن الطاعة وأراد أخذ ألب أرسلان خاف منه ألب أرسلان فقال له الوزير: أيها الملك لا تخف فإني قد استدمت لك جندا ما بارزوا عسكرا إلا كسروه كائنا ما كان. قال له الملك: من هم؟ قال جند يدعون لك وينصرونك بالتوجه في صلواتهم وخلواتهم وهم العلماء والفقراء الصلحاء. فطابت نفس الملك بذلك فحين التقى مع قتلمش لم ينظره أن كسره وقتل خلقا من جنوده وقتل قتلمش في المعركة واجتمعت الكلمة على ألب أرسلان.
    (عن البداية والنهاية لابن كثير)
    ومن النصوص التي تقترب في معناها من هذه القاعدة أيضا: قوله " كما تكونوا يولى عليكم".
    ثانيا: التسديد هو الفيصل
    استتماما لما ورد في المقدمة، فإن العبرة في الوصول للهدف إنما يكون بالتسديد لا بالمشقة، إذ أن أقل الأفعال إن كانت مسددة كافية لإيصال الساعي إلى هدفه، وبالعكس فإن كثرة المشقة لا تغني في غياب التسديد شيئا.
    وكي نوضح هذه الفكرة نتذكر صورة التاجر الذي يمضي بضعة دقائق يوميا لإنجاز صفقات ناجحة عبر الهاتف والانترنت، ونقارنها بصورة التاجر أو العامل الذي يمضي كل يومه في المشقة وتكون حصيلة جهده المزيد من الخسارة. فرق كبير بين الجهدين، والفيصل دائما هو التسديد، كما أترك لكل قارئ أن يستوحي من محيطه ومجتمعه أمثلة أخرى لذلك كله. ويمكن أن نقول أن التسديد ما هو إلا إرشاد الله تعالى عبده للفعل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب بالطريقة المناسبة.
    لقد كان لفكرة التسديد القول الفصل عبر العصور في حسم مختلف القضايا، ولو عدنا للمعارك الإسلامية في صدر الإسلام، لوجدنا أن المسلمين لم ينتصروا بعدد أو عدة –على أهمية إعداد العدة – ولكن الظروف المحيطة كان لها أبلغ الأثر في حسم المعارك، وهذه القاعدة تطبق على الطالب في جامعته، والتاجر في متجره وهكذا.
    والحديث عن التسديد لا يقتصر على السعي الدنيوي، بل ينطبق يمتد ليشمل السعي الديني أيضا، فقد أخبرت السنة الشريفة أن الرجل "ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة". (رواه البخاري). فالتسديد مطلوب، وقال(ص): قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: "ألا أنبئُكمْ بخيرِ أعمالكُمْ وأزكاهَا عندَ مليكِكُمْ وأرفعها في درجاتكمْ وخير لكمْ مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورقِ وخيرٍ لكم من أنْ تلقُوا عدوَّكمْ فتضربُوا أعناقهُم ويضربوا أعناقكُم؟ قَالَوا بلى، قَالَ ذِكرُ اللَّهِ" رواه الترمذي. وهو دليل على أن قيمة الأعمال لا تقاس بالمشقة بل بماهية هذه الأعمال، إذ أن الذكر أسهل من الجهاد إلا أن النبي (ص) أخبر أن الذكر خير وأزكى وأرفع في الدرجة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
    قال تعالى:{وَالْلّيْلِ إِذَا يَغْشَىَ * وَالنّهَارِ إِذَا تَجَلّىَ * وَمَا خَلَقَ الذّكَرَ والأنثى * إِنّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىَ * فَأَمّا مَنْ أَعْطَىَ وَاتّقَىَ * وَصَدّقَ بِالْحُسْنَىَ * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرَىَ * وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىَ * وَكَذّبَ بِالْحُسْنَىَ * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَىَ * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدّىَ * إِنّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىَ * وَإِنّ لَنَا للآخرة والأولى * فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظّىَ * لاَ يصلاها إِلاّ الأشْقَى * الّذِي كَذّبَ وَتَوَلّىَ * وَسَيُجَنّبُهَا الأتْقَى * الذي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكّىَ }. الليل (1-18)
    صدق الله العظيم
    القاعدة التي تقررها السورة الكريمة السابقة:
    يختلف الناس في مساعيهم، إلا أن مدى نجاح الأفراد والجماعات في بلوغها أهدافها - على اختلافها – يتحدد بمعيار رئيسي هو مقدار عطائهم (إنفاقهم).
    ولعل من أكثر النصوص تكاملا ًمع السورة الكريمة، ما رواه ابن ماجة في سننه عن عَن جابر بْن عَبْد اللّه أنه قَالَ: خطبنا رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ فقال ((أيها الناس! توبوا إلى اللَّه قبل ان تموتوا. وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا. وصلوا الذي بينه وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية، ترزقوا وتنصروا وتجبروا)).
    فالإنفاق والذكر هما جناحا الإنسان في رحلته نحو السعادة والنجاح.
    وأهم وجوه الإنفاق:
    1. ذوي القربى.
    2. اليتامى.
    3. المساكين.
    4. ابن السبيل.
    5. الجار.
    6. الصاحب.
    7. السائل.
    8. بناء المساجد.
    9. نشر العلم.
    10. مساعدة الضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة.
    11. المشاريع الخيرية والصحية.
    12. الصلحاء والعلماء.
    وأما أهم وجوه الذكر فهي:
    1. أفضل الذكر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
    2. الاستغفار.
    3. التسبيح (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم).
    4. الحمد.
    5. الصلاة على النبي (ص).
    6. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    7. تلاوة القرآن.
    8. أذكار الصباح والمساء.
    (ذكرت السورة الكريمة معيارين آخرين إضافة للعطاء، وهما "اتقى" و"صدق بالحسنى"، وهما لا يخرجان عن معنى العطاء بل يندرجان تحته على النحو التالي:
    أما "اتقى" فقد عرفت الآية 19 من نفس السورة الأتقى بأنه "الذي يؤتي ماله يتزكى"، كما أن الآية 11 من نفس السورة بينت أن موضوع الآيات السابقة ينحصر في المال وحده دون غيره، وأخيرا فإن الواو في مستهل الآية الثامنة قد عطفت ثلاث معكوسات على بعضها "أعطى ،بخل" "صدق بالحسنى ،كذب بالحسنى""اتقى ، استغنى"، فدل على أن اتقى في هذه الآية هي فعل الاتقاء وأما عكس فعل "اتقى، "تقوى" هو "عصى" وليس "استغنى"، والله سبحانه وتعالى أعلم.
    وأما "صدق بالحسنى"، قال الطبري في تفسيره: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: وَصَدّقَ بالْحُسْنَى فقال بعضهم: معنى ذلك: وصدّق بالخلف من الله, على إعطائه ما أعطى من ماله فيما أعْطَى فيه مما أمره الله بإعطائه فيه. فعن ابن عباس: وَصَدّقَ بالْحُسْنَى قال: أيقن بالخلف.و عن عكرِمة فأمّا مَنْ أعْطَى واتّقَى وَصَدّقَ بالْحُسْنَى قال: بالخلف.وكذا عن مجاهد: وَصَدّقَ بالْحُسْنَى قال بالخلف.
    وكذا في تفسير ابن كثير والقرطبي. والله تعالى أعلم وهو سبحانه يهدي السبيل).
    وقوله (ص): "أيها الناس"، بيان بأن الخطاب موجه إلى كل الناس، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، ولذلك دلالة سوف نتحدث عنها في القاعدة التالية.


    رحم الله من أعان على نشرها
    "فواللهِ لأنْ يَهدِيَ اللهُ بكَ رجُلاً خَيرٌ لكَ من أن يكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَم"
    صدق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

    أحبتي : تم حذف بعض الفقرات من المقال الأصلي منعا للإطالة، وإن شاء الله تستكمل في مشاركات أخرى أو بشكل ردود، كما يمكن قراءتها من المدونة الأصلية
    (succession .jeeran).


  2. ...

  3. #2

    السلام عليكم، أشكر كل من وضع ردا، وهذه تتمة التمارين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (أحبتي : هذه تتمة التمارين، وقد قمت بتجزئة المقال منعا للإطالة، و يمكنكم قراءة المقال كاملا ومقالات أخرى على موقع المدونة الأصلية (succession .jeeran).
    مع أطيب تحياتي وتمنياتي لكم جميعا)
    الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد،

    التمرين الخامس:

    مدة التمرين: 60 ثانية.

    ثمرات التمرين: ذهاب الهم والغم، وإبدالهما بالفرح والسرور.

    التمرين:

    عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب مسلما قط هم ولا حزن فقال:
    اللهم إني عبدك وابن أمتك ناصيتي في يدك ماض في حكمك عدل في قضاءك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي.
    إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات قال بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن.

    التمرين السادس:

    قصة تمهيدية:

    جاء في البداية والنهاية لابن كثير:

    حج الحجاج مرة فمر بين مكة والمدينة، فأتي بغذائه فقال لحاجبه انظر من يأكل معي، فذهب فإذا أعرابي نائم فضربه برجله وقال: أجب الأمير، فقام فلما دخل على الحجاج قال له: اغسل يديك ثم تغد معي، فقال: إنه دعاني من هو خير منك، قال: ومن قال الله دعاني إلى الصوم فأجبته، قال: في هذا الحر الشديد؟ قال: نعم صمت ليوم هو أشد حرا منه، قال: فأفطر وصم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء لغد، قال: ليس ذلك لي، قال: فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه؟
    قال: إن طعامنا طعام طيب، قال: لم تطيبه أنت ولا الطباخ إنما طيبته العافية.
    يرحم الله ذلك الأعرابي ما أبلغ عبارته في أهمية العافية ودورها في حياتنا، فالعافية تعني السلامة من كل بلاء، والبلاء قد يصيب المرء في دينه فيحرمه الطاعة و يورثه المعصية، وقد يصيبه في بدنه فيورثه المرض، أو في أهله كأن يفقد إنسانا عزيزا أو يعقه أبناؤه أو تعصيه زوجته، عافانا الله وإياكم من ذلك كله.
    أشار الأعرابي إلى لفتة لطيفة، وهي أن الإنسان المعافى يجد كل شيء جميلا، ويستمتع بكل ما يجده، وما أن يعترض هذه العافية منغص ولو بشوكة صغيره، فإن الإنسان يفقد أي شعور بالسعادة أو المتعة، لدرجة أن أطيب الطعام يغدو دون طعم ودون بهجة.
    فالعافية حاجة مستمرة لكل منا وهي لفظ ينطوي تحته الكثير من الألفاظ والمعاني، ولذلك لما سئل النبي (ص): أي الدعاء أفضل، أجاب: سل ربك تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ولما كرر عليه السؤال، قال سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العافية في الدنيا والعفو في الآخرة فقد أفلحت.
    وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله علمني ما أدعو به. قال: يا عباس سل العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
    وعن ابن عباس رضي الله عنه قال كان رسول الله يقول اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت مر رسول الله على قوم مجذمين فقلنا يا رسول الله ما أشد بلاء هؤلاء فقال إنهم كانوا في أصلاب أناس لم يسألوا الله تعالي العافية ولو أنهم تكلموا بهؤلاء الكلمات ما أصابهم هذا سبحان الله وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله.
    عن أنس بن مالك أن النبي مر بمجذمين فقال ما كان هؤلاء يسألون الله تعالى العافية .
    عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي قال ما سأل عبد ربه تعالى مسألة أحب إليه من أن يسأل العافية.

    التمرين السابع: الاستخارة.

    مدة التمرين: 5 دقائق.

    ثمرات التمرين:

    • التسديد والرعاية في الأفعال كلها، الدنيوية والأخروية.
    • السعادة في الدنيا وفي الآخرة.

    التمرين:

    • يركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال: عاجل أمري وآجله)، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو في عاجل أمري وآجله)، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به). ويسمي حاجته.

    الشواهد:

    عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سعادة ابن آدم استخارته الله ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله عز وجل » .

    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: (إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أوقال: في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته).
    رواه البخاري

    التمرين الثامن:

    مدة التمرين: 60 ثانية.

    ثمرات التمرين:
    • الهداية إلى الصراط المستقيم ونور البصيرة.
    • الأجر والفضل الكبير من الله.
    • تفريج الكرب والشدائد.

    التمرين:
    الاعتصام بالله تعالى.

    الشواهد:

    قال تعالى:
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    • وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ.
    • فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مّسْتَقِيماً.
    • يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ وَاعْبُدُواْ رَبّكُمْ وَافْعَلُواْ الْخَيْرَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللّهِ حَقّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ مّلّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـَذَا لِيَكُونَ الرّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النّاسِ فَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَآتُواْ الزّكَـاةَ وَاعْتَصِمُواْ بِاللّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىَ وَنِعْمَ النّصِيرُ.
    • الّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للّهِ فَأُوْلَـَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً.

    صدق الله العظيم

    وعن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله عن الله تعالى قال ما من عبد نزلت به نائبة فاعتصم بي دون خلقي إلا أعطيته قبل أن يسألني واستجبت له قبل أن يدعوني.

    وعن يونس بن ميسرة بن حلبس قال قال رسول الله من قال حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم قال الله تعالى لأكفين عبدي صادقا كان أو كاذبا.

    صدق رسول الله (ص)



    رحم الله من أعان على نشرها
    "فواللهِ لأنْ يَهدِيَ اللهُ بكَ رجُلاً خَيرٌ لكَ من أن يكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَم"
    صدق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا


    http://succession.jeeran.com/

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter