::
في زمنٍ تبلورت ألوان الحياة , و تغيرت محاور الأزمان
و أصبح الماضي و تيـدٌ للحاضر , يمدنا بعلمه و ثقافته و أفكاره
الماضي كان ماضٍ و لكن الماضي يصنع خطوة بل خطوات نحو التقدم الي يشهده العالم بكل تعجب و تأني
و من بين كل تلك الإبداعات التي أبرزت نفسها و أصبحت ركيزة يعتمد عليها أبناء اليوم
بشرٌ رسموا لنا الحياة بالإشراق , أناسٌ أمدونا بالأمل ليصبح شمعةُ تنير لنا الأنفاق
عبروا قلوبنا و أحتجزوا عالم الصمت , أسرونا في روعتهم حتى شهقَ لهم العالم بالعجبان
غمرونا بلطفهم مساحات الخير, و أذابوا كلَ صخور الشر , وصوروا لنا الآمال بالتحدي
علمونا أن لا نقف في وجه الظلم عاكفين , فـ الظلم يحيئ بالسكوت
و علمونا إن نقضي حياتنا و ننسى الهموم و الغموم , و لكن لا ننسى إن هنالك عبادة و واجبات
علمونا أن نعيش واقفين متحدين الفشل بإبتسامة فقط , فـ الفشل أول خطوات النجاح
علمونا إن للإنسانية جمال , و لكن عندما نمضي متحدين إليه
و علمونا و علمونا و علمونا .. و لو لم أكتفي بتلك لـ صورتُ لكم مسودات قد تفوقنا للذكر
أنهم و بـ أختصـار " رواد العلم و الأدب " و الذين صوروا و لونا و كتبوا لنا كتبٌ زخت لنا بالعلم بكل معنى العطاء
ليصبح الكتاب رمزاً يشهد له التاريخ بالعلم و الثقافةِ و الأدب
::
يقول الجاحظ في وصف الكتاب
[ الكتابُ نعمَ الذخر و العقده , و نعم الجليس و العـدة , و نعم الأنيس لساعة الوحدة .. و الكتاب وعاءٌ مُلىء علماً و ظرفٌ خشي ظرفاً
.. و من لكَ بمونس لا ينام إلا بنومك , و لانيطق إلا بما تهوى ؟ آمن من الأرض و أكتم للسر من صاحب السر , و أحفظ للوديعه من أرباب الوديعة ,
و الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك , و الصديق الذي لا يقليك , و لايعاملك بالمكر , و لايخدعك في بالنفـاق ]
نعم , و نعـمَ جليـسٌ في الزمـانِ كـتـاب
و هذه هي الفكرة التي أحب أناقشها معكم أصدقائي .
هنالك إرتباط و ثيق و كبير بين الكتاب و الثقافه , فـ الكتاب هو ينبوع العلم و النهر الذي يتدفق بلا توقف , لـ يروي ظمأ المتعطشين لهذه الثقاقه .
هنالك الكثير من الكتب التي تؤثر على أصحابها , بحيث إنها تزيدهم علماً و ثقافه و تطلع
نحو الأمور و قد يتعلم الإنسان في كتاب صغير لا يتعدى خمس صفحات , ما عجز أن يتعلمه طوال مسيرة الحياة , و لكن
هنالك كتب . و للأسف الشديد هدفها تهديم عقول أبنائنا . تتبع إستراتيجيه عنوانها بريئ و ما بداخلها الله أعلم , و كذلك هنالك كتب لو
قرأتها بالمقلوب فـ إنك لن تميز ذلك . و وامصيبتـاااه , لو فسـدوا . أفسـدوا !
و على الرغم من كل ذلك ما يقدمه لنا ذاك الكتاب الصغير .
نجد إن هنالك فئات لديها خصام عقيم الحل , بـ أن يتنازل و يقرأ كتاب واحد فقط !
بل لا يكتفي بذلك فقـط , بل يقوم بالتشويش على الآخريين , من أجل الإكتفاء بالقراءة و التمعن في الحقيقه الخبيثه التي يتطلع إليها
و هنالك فئات يعجبُ لها البال بالتفكير , و حينما تجد نفسك في بلد عربي تقرأ كتاب و أنتَ في لحظة من لحظات الإنتظار
ينظر إليكَ الجميع بنظرة عجيبه و غريبه تشمئز منها الأفكار , و كأنكَ قد أرتكتبت جريمة شنيعه و أنتَ لا تعلم !و إن أرادوا أن يتحدثوا معك
يبدأ حوارهم بـ " أيها المثقف " وهو ينطقها بتهكم و كبرياء يدل على إنكِ إنسان مختلف و غبي !!
[ بالثقافــه متهـم ]
و يبقى السؤال حيراً بين عقولنا . هل قراءة الكتب جريمة شنيعه تستحق كل هذا التعجب , أم أن قراءة الكتب أصبحت موضه قديمه
لا يتبعها إلا أصحاب العقول الراجحه و الضعيفه و التي تحاول أن تتميز بشيء أو لا تجد !
أم إن القضية تتعلق بنا كـ عرب !؟ و كـ عُرف و تقاليد فـ هذا كفر و شرك أكبر ؟!
و ما يزيدكِ سخطـاً
و من ثم يأتي إليك أحد المدراء في وزارة الثقافه البلدية و يقول نحن لا نملك إناس مثقفين و عقلانين
يـ أخي أخبرني : من أين تريد أن نصبح مثقفين و عباقرة و الدوله لا توفر لنا ذلك !؟
بسبب المكتبات الحكومية التي تملئ كل حي و منطقة أم بسبب النقود التي تصرفها الدولة كل شهر لـ شراء الكتب كما في أوروبا ؟!
سُئل سقراط قديماً : كيف تحكم على شخصٍ ما ؟!. قال أسئله كم كتاب يقرأ , و ماذا يقرأ !
و الأن بعد كل هذا يا ترى هل سوف نجد هنالك إختلاف يذكر من حيث نظرة المجتمع و كذلك نظرة الحكومه نحو الشعب و نظرتك أنتَ أيها القارئ الذي لا تقرأ !؟
أم أنني فعلاً من الأشخاص الذين يكتبون و يعتقدون إنهم سوف يغيرون العالم بأكمله . بـ مجرد إنهم كتبوا مقاله صغيره !؟ و كأني من كوكب آخر .
و بعد النفوذ الذي سيطرت به على أركان الموضوع
هنالك أسئلة أود وضعها بين يديكِ أيها القارئ . لـ أجد مدى معقولية الأفكار العربية .
1 / ماذا يعني لكَ الكتاب , و إلى أي مدى تعتقد إنهُ يؤثر على أفكار قارئه ؟
2 / كيف تحكم على شخصٍ ما ؟ و هل توافق مقولة " سقراط " التي ذكرتها في الأعلى ؟
3 / هل تعتقد إن الدولة " دولتك " توفر لكم الطاقات التي قد تستوعب جميع الإمكانيات للحصول على أناس مثقفين ؟!
4 / إن كنتَ قارئ , ماهي نظرتكَ للذين لا يفهمون في القراءة شيء ؟!
5 / إن كنتَ قارئ . ماهم الكُتاب الذين قد تخلدوا في عرش الإبداع و التعجب و وصلوا إلى أعمق شريان !؟
6 / إن كنتَ قارئ . ماهي الكتب التي قرأتها و أسرتك ذروتها المكنونه ؟
7 / ماهي نظرتك حلو المقاله , و ماهي نظرتك حول الكاتب " أنا " هل تعتقد أن يفرض أرائه , أم إنهُ متحامل على شيء , أم شيء آخر مع الذكر و لما ؟!
8 / كلمة آخيرة
بقلمـي : جـاكوو
::






اضافة رد مع اقتباس


ولو لاه لما قد وصلت البشرية لهذا المستوى من التقدم 




لأن لدي اليوم أمور كثيرة يجب علي القيام بها

وما فائدته بعد التخرج إذا لم أستفد منه الآن 


وهناك عامل اخر غياب الكتب , 



المفضلات