هل تقلل من كرامته؟!
دموع ساخنة.. في عيون الرجال
سؤال يتردد كثيراً متي يبكي الرجل؟!.. وما هي أكثر لحظات ضعفه؟! وهل البكاء يقلل من هيبته وكرامته وكبريائه أمام الآخرين أم أنه تنفيس عن الذات وربما يكون ظاهرة صحية مطلوبة في بعض الأحيان.
عن البكاء وأحواله لدي الرجل.. تحدثنا السطور القادمة.
* د.إبراهيم عيد رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس يري أن البكاء ظاهرة طبيعية ولكنها مرتبطة دوماً بالثقافة الذكورية والأنثوية الي الدرجة التي تجعل الرجل يغالب نفسه ومشاعره حتي لا تذرف عيناه الدموع أمام الآخرين.. فيكبت أحاسيسه بداخله ويصبح عرضة للاصابة بالكثير من الأمراض.. فمن المعروف أن الدموع لها فائدة صحية فهي تصنع نوعاً من التنفيس عن المشاعر.. وفي رأيي أنها لا تقلل أبداً من قوة الرجل وصلابته أمام أهله وأصدقائه ومحيطيه بل ان الدموع في بعض المواقف تكون تعبيراً وجدانياً صادقاً يحترمه الجميع.
ثقافة ذكورية
لكن للأسف أعود وأقول إن الثقافة الذكورية داخل المجتمع جعلت دموع الرجل تبدو وكأنها أمر يمس المهابة والكبرياء وقوة الشخصية وقدرتها علي العطاء للآخرين.. لذا نري المجتمع يرفض بكاء الرجل ويعتبره أمراً يعبر عن ضعفه واستكانته والأم حين تربي طفلها تقول له لا تبكي.. فإن الرجال لا يبكون وانك ان فعلت ذلك سيكون عيباً يلومك عليه الآخرون.
في بعض الأحيان تؤخذ القدرة علي عدم ذرف الدموع علي أنها ترفع من الشخص فوق الموقف المؤلم لذا نجد الدموع لصيقة بالتعبير عن رقة المشاعر وعذوبتها ونوع من السلاح الخاص لدي المرأة التي تكمن قوتها في ضعفها فحينما تذرف المرأة الدمع تؤثر بدرجة كبيرة في الطرف الآخر.
مع ذلك فالدموع في حد ذاتها ليست دليلاً في جميع الأحيان علي البراءة والصدق والقرآن الكريم يذكر بكاء أخوة سيدنا يوسف "وجاءوا أباهم عشاءً يبكون".
متي نحترمه؟!
عن بكاء الرجل يقول د.عبدالرءوف الضبع رئيس قسم الاجتماع ووكيل كلية الآداب جامعة سوهاج البكاء أمر طبيعي ولكن السؤال متي يحترم الآخرون بكاء الرجل؟!
بكاء الرجل محمود ولا لوم عليه في المواقف الإنسانية أما عندما يبكي الرجل انهزاما أو ضعفاً فهذا ما يعيبه الناس.. فلا عيب مثلاً في ذرف الدموع علي قيمة أو مبدأ ما ينهار أمام أعيننا ونشعر بالعجز عن حمايته والحفاظ عليه فهذا هو البكاء النبيل وأفضل البكاء ما يكون من خشية الله عز وجل.
البكاء صفة انسانية لابد من احترامها.. فمن الطبيعي أن يبكي الإنسان حزنا علي والديه أو علي فراق عزيز عليه.. لكن حينما يختبر الرجل ويقع في شدة ولا يجد أمامه سوي البكاء فحينئذ يكون ذلك ضعفاً.. وعندما يكون الرجل في مواجهة ظالم ويبكي فهذا هو بكاء الضعف والخذلان الذي ترفضه الطبيعة الابية.. وحينئذ يؤخذ عليه بكاؤه.
عندما يبكي خوفاً ينقص ذلك من رجولته أو اذا بكي حزنا علي عزيز فقده أو قيمة انسانية ما فهذا اكتمال في رجولته.
بكاء محمود
يري د.شحاتة محروس أستاذ علم النفس بكلية التربية جامعة حلوان أن البكاء يقلل كثيراً من الكبرياء والرجولة فحينما يهان الرجل ولا يستطيع رد الاهانة سوي بالبكاء.. ففي هذا طعن كاف في رجولته لكن لا غبار بالطبع عن البكاء الذي عبر عن المشاعر والعواطف.
والرسول صلي الله عليه وسلم بكي حينما فقد ولده إبراهيم وقال "العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وأنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون" والبكاء الذي نطلبه جميعاً هو ما أثني عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم "وعين بكت من خشية الله". والبكاء المحمود من الناحية النفسية هو ما يأتي تنفيس عن الذات بشرط ألا يكون البكاء أمام أحد لاستدرار العطف أو لفت الأنظار.. ففي هذا الوقت يكون ظاهرة صحية مطلوبة ينفس بها الإنسان عن مشاعر الضغط لديه ليستطيع أن يري الأمور بشكل أفضل.
لقد أثارنى هذا الموضوع وأحببت أن انقله لكم للمناقسة وأبداء الرأى
هل فعلا دموع الرجل تقلل من كرامته ورجولته ؟
رأيى بلا , فالرجل من حقه ان يدمع ويبكى فهو مهما كان بشر وله مشاعر وأحاسيس ويمكن أن يبكى لموقف هزه أو فقدان عزيز عليه فهذا كما قال الدكتور أكتمال لرجولته وليس نقصانها أما غير ذلك فيعتبر أهانه له.
أتمنى أن يعجبكم الموضوع و المشاركة برأيكم سواء من الاعضاء او العضوات
و أنتظر




اضافة رد مع اقتباس


(و لكن لا للتعميم
)











المفضلات