هذا الموضوع وجدته في كتيّب اسمه من وحي عمرو خالد و هو واحد من عشرة كتيبات طبعت من أجلنا فقط نحن الشباب أرجو منكم الاستفادة
كلام عمرو خالد ملون بالبنفسجي
************************************************** ***
القراءة المفيدة من فضائل الأعمال التي تؤدي الى العلم الذي يرفع الله به صاخبه إلى أعلى الدرجات قال تعالىيرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات) المجادلة:11
و كانت اول آيات أنزلت في كتابه تعالى تدعو إلى القراءة قال تعالىاقرأ باسم ربك الذي خلق0 خلق الانسان من علق0 إقرأ و ربك الأكرم0 الذي علّم بالقلم0علّم الإنسان ما لم يعلم)و هذا يدل على أهمية العلم في الدين و الحباة فبه استطاع الإنسان أن يتغلب على ما في الوجود من عقبات.
مجالات المعرفة:
الإنسان القاريء يحب الاستطلاع، و سرعة البديهة، و الاطلاع على مجريات الأمور، و الثقافة المتنوعة، و القدرة على حل المشكلات، و تفتح الشخصية، وسعة الأفق، يقول صلى الله عليه و سلم"ان الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، و لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جّلاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا و اضلوا"
القراءة و طلب العلم
عن ابي الدرداءرضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول" من سلك طريقاً يبتغي به علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة، و إن الملائكة لتضع اجنحتها ل طالب العلم رضاً بما يصنع، و إن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، و فضلُ الله على العالم كفضل القمر على سائر الكواكب، و إن العلماء ورثة الأنبياء ، و إن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً و لا درهماً و إنما ورّثُوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر) أبو داوود و الترمذي
اقرأ
الكلمة الأولى في كتاب الله كانت (اقرأ) ...لماذا؟؟لماذا لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم قارئاً؟؟ لأنه و مع الدعوة الاسلامي انتهى عصر المعجزات الخارقة، و بدأ عصر الانتصار على الواقع، انتصر الأنبياء امسابقون
بمعجزات حسية مثل : عصا موسى، طوفان نوح. أما الرسول صلى الله عليه و سلم و أمته فنصرها نبع من افرادها.و ثاني سور لاقرآن الكريم نزولا (ن و القلم و ما يسطرون) القلم 1
و في سورة البقرة مع حديث رقب العزة عن خلق آدم، قال تعالى( و علّم آدم الأسماء كلها ) و قد وردت كلمة "عليم"224مرة في القرآن الكريم، كما وردت كلمة العلم 375مرة.
السلف الصالح و القراءة و الحفظ
كان السلف الصالح رضوان الله عليهم مضرب المثل في تحصي العلم فهذا الإمام الشافعي لرحمه الله لمّا يبلغ الخامسة عشرة من عمره يشد الرحال من العراق الى المدينة ماشياً على قدميه و ياتي الى بيت الامام مالك فيقرع عليه الباب، فتخرج الجارية، فيقول الامام الشافعي : اخبري الإمام أنّ رجلاً بالباب فيقول الامام مالك : أخبري الرجل أنه إن كان يريد فتوى فليأتنا في مجلسنا يوم الخميس، فعادت الى الشافعي، و قالت له ذلك فقال لها الشافعي: قولي له أنني أريد أن أقرأ عليه كتاب ((الموطّأ في الحديث))
فلمّا عرف الإمام مالك أنّ هذا الغلام لم يات لفتوى، و إنما جاء للعلم و طلبه ذهب الإمام فلبس احسن الثياب، ووضع أفضل الطيب، و رجّل شعره و لحيته ثم وضع الكرسي و جلس عليه عند الباب، و قال الشافعي: أي غلام أين من يقرأ لك؟ و أين كتابك؟ فقال الإمام انه هنا ، و أشار على صدره .فقرأ الشافعي كتاب الموطّأ من الغلاف الى الغلاف ، عن ظهر قلب ، و الإمام مالك يسمع و ينصت، فما سمع فيه خطأً واحداً، و أخذ يراجعه في معانيه و فقهه و علومه، فقال الإمام مالك: إن لهذا الغلام شأن عظيم...فكان هذا الغلام هو الإمام الشافعي.
القراءة و البحث العلمي
قال تعالى: (و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ) الأنفال 6 اناا نواجه اليوم مشكلة كبيرة ، إننا متهمون أننا أمة غير مهتمة بالبحث العليم و التفوق العلمي، تعالوا ننظر إلى بعض الحقائق : إنّ نسبة الالأميّة في الوطن العربي أكثر من (60%)أي أنّه بين ال300 مليون عربيّ يوجد 180مليوناً لا يقرأون و لا يكتبون...هذه كارثة، لأن أول كلمة نزلت في كتابنا الكريم كانت(إقرأ)
إنّ كند أعلنت القضاء التام على الأمية...ليس أمية القراءة بل أمية التعامل مع الكمبيوتر...هل شعرتم بالفجوة بيننا و بين العالم المتقدم؟! لو نظرنا لجائزة مثل جائزة نوبل و هيّ تقدّم منذ 1901 إلى أفضل بحث قدّم في أحد المجالات، تعالوا ننظر إلى ثلاثة مجالات علمية هي الطبو الكيمياء و الفيزياء، و نبيّن الفرق بيننا و بين سائر الأمم:منذ مائة عام لم يحصل على أية من المسلمين سوى إثنان: علم باكستاني و د-أحمد زويل، في حين أن 81 أمريكياً حصلوا عليها في الطبّ، و 45 حصلوا عليها في الكيمياء،و 26 بريطانياً حصلوا عليها في الطب، و 30 في الكيمياء و 25 في الفيزياء.. إننا غير متواجدين إطلاقاًعلى ساحة البحث العلمي..
نترك أمريكا و انجلترا و ننظر الى دولة مثل الهند و هي دولة من دول العالم الثالث...الهند أكبر بلاد العالم تصديراً لبرامج الكمبيوتر، و هي تتقدم في هذا المجال بشكل ملحوظ، حيث كانت صادراتها في عام2000 بـ6 مليار دولار و في عام 2002 بـ8 مليارات دولار، و برامج الكمبيوتر لا تحتاج إلى مراكز و معامل، كلّ ما تحتاج اليه هي منضدة و جهاز كمبيوتر _ وما أكثرها بين أيدي الشباب_ و عقلٌ مفكرٌ مبدعٌ، و هذا ما نبحث عنه. و قد أعلن المستشار الألماني في أحد المعارض الكبرى الخاصة بتنكولوجيا للمعلومات أنّه مضطر لمنح 30 ألف فيزا عمل للهنود لان طموحات ألمانيا في البرمجيات أقّل من إمكانياتها.. هكذا يفرض العلم و العلماء أنفسهم.
نور الله لا يهدى لعاص
كان الإمام الشافعي على سعة علمه يتنقل من بلد إلى بلد، يشّد الرحال من العراق إلى مصر، و يلتقي بعلمائها فغيّر من فتاويه التي أفتاها في العراق بعد أن زاد علمه في أرض مصر ، فكان للشافعي كتابان: كتاب العراق، و كتاب الأمّ الذي الفه في مصر، و قد حوى فقهاً عظيماً واسعاً يدّل على سعة علمه و ثقوة استنباطه، و تعدد قراءاته.
و كان من تقواه لما يرى نفسه تقصّر في طلب العلم، و حفظه يشكو إلى استاذه وكيع، فيوصيه استاذه بتقوى الله، و في هذا يقول الشافعي:
شكوت إلى وكيع سواء حفظي فأرشدني ترك المعاصي
و أخـبـرنـي بـأن العــلـم نــور ونور الله لا يدى لعاصي
و كان لبركة تقواه إذا أراد أن يقرأ في كتاب وضع يده على الصفحة الأخرى حتى لا تختلط الكلمات، لأنه إذا قرأ حفظ.
ابن عباس و القراءة و حب العلم
و هذا حبر الأمة و بحر العلم ابن عباس-رضي الله عنهما-، وهو الذي بلغ في كل علم منتهاه في زمانه، كان يصّر على طلب العلم لإلى آخر لحظة، يقول(فإذا علمت أنّ رجلاً من أصحاب محمد (صلى الله عليه و سلم) عنده علم ليس عندي ذهبت اليه في الظهيرة في فصل الصيف مخافة أن يخرج قبلي، فأضع خدي على عتبة داره في الشمس تسف علي الرياح الرمال، حتى إذا خرج لصلاة العصر استقبلته و اخذت منه العلم، فيقول لي: يا ابن عم رسول الله، ألا تخبرني فآتيك فأقول له:"إن العلم يؤتى و لا يأتي".
و هذا أبو هريرة- رضي الله عنه-يحصل العلم من الرسول(صلى الله عيه و سلم)،فلم تشغلع دنيا و لا تجارة و لا زروع، إنما كان يصحب النبي (صلى الله عليه و سلم) و يسّد جوعته بكسرة خبز، أو حفنة تمر أو جرعة ماء، أو بمزقة لبن، فإذا لم يجد من ذلك شيئاً، جلس عل قارعة الطريق، حتى يمر عليه أحد الصحابة فيطعمه ، ثم يذهب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليحصل العلم، فكان أكثر الصحابة تحصيلاً للحديث.



يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات) المجادلة:11
اضافة رد مع اقتباس
المفضلات